0
55 views

البرلمان جاء يكحلّها عمّاها
{ تبقى أزمة الرياضة في بلادنا قائمة مادام أن الدولة لا تمنحها الإهتمام اللازم ليس في مجال الدعم المالي فحسب إنما في مجال الكوادر حيث وضح وبما لا يدع مجالاً للشك أن محنتنا في هذا الجانب ستظل كما هي عليه في السابق ما دام أن الكوادر المنوط بها تقديم المفيد في هذا المجال لا تعرف كيف تُدير أزماتها كالتي حدثت في الأسابيع القليلة الماضية …
{ إنتظرت القاعدة الرياضية إنفراجاً بشّر به البرلمان فجاءت النتائج عكس كل التوقّعات بعد أن فشل البرلمان نفسه في وضع حداً لهذه الأزمة في ظل تعنّت كل الأطراف على رأسها الإتحاد العام الذي قدّم قادته الذين هم في الأساس أعضاء في البرلمان تنويراً لزملائهم عن مسار القضية بالصورة التي خطّطوا لها مُستغلين عدم معرفة ودراية القائمين على أمر هذه المبادرة بتفاصيل التفاصيل …
{ الحلول التي وُضعت لحل هذه الأزمة لا تحقق جزءاً من الأهداف التي من أجلها أصدر الهلال مُمثلاً في مجلس إدارته قراره التاريخي والذي يعتبر بكل المقاييس قراراً فيه كثيراً من التضحيات بدليل أن الهلال ركل بطولتين كانتا في متناوله في ظل تواضع بائن ومشهود لمنافسه الذي كان القاسم المشترك في الأزمة والمستفيد الأول والأخير كونه بلا جهد وبعدة هزائم بلغت خمس متتاليات سينال بطولة إجتهد فيها الهلال وكاد أن يحسمها بأقل مجهود لولا موقفه التاريخي بضرورة التضامن مع الأندية المظلومة والمقهورة كالأمل العطبراوي وهلال كادوقلي …
{ حاول قادة الإتحاد أن يمثلّوا دور المتجاوب مع الحلول الوسطية التي طُرحت عليهم ولكن دراية وفلسفة القائمون على الأمر في الهلال فوّتت عليهم هذه الفرصة عندما رفضوا مبدأ الإعتراف بقيام المباراة النهائية مقابل أن يتنازل الإتحاد عن معاقبة الهلال بالصورة التي روّجت لها الصحف كأن هؤلاء قد صدّقوا أن الهلال مرهوب من (هترشاتهم) تلك أو كأنهم ما دروا أنهم عندما قرروا أنهم سيقرروا هبوط الهلال للدرجة الأولى قد عاقبوا إتحادهم قبل أن يعاقبوا الهلال لأنهم بإختصار قد حكموا على البطولة التي يسترزقون منها وينتفعون من خيراتها ورعايتها وما يترتّب على مشاركات الأندية التي تبلغ بطولتها ووصافتها في منافسات (الكاف) وجوائزها الدولارية …
{ سادة نوّاب البرلمان إن كنتم حقيقة تمثلّون الشعب السوداني فأعلموا أن الهلال بما يضمه من مكونات في هذا المجتمع هو الشعب السوداني نفسه إذن عندما تريدوا أن تناقشوا أمر يخصه أن لا تلتفتوا لمعلومات مُضللة يقدّمها بعض الذين هم أساس الأزمة وعليكم أيها السادة النوّاب أن تعرفوا أن الهلال ليس أشرف سيد أحمد الكاردينال أو أحمد عبد القادر أو عماد ، فالهلال هو تلك الجماهير التي تمثّل السواد الأعظم من أبناء هذا الوطن .. الجماهير التي هتفت في إستاد الخرطوم مُطالبة بذهاب هذا الإتحاد الذي أقعد كرة القدم السودانية ومرمّط سمعتها في المحافل الدولية عندما أهمل المنتخب الوطني وأهانه وهو يتلقى الهزائم أشكالا وألوانا حتى أمام أضعف المنتخبات في المنطقة الأفريقية وأقلها مالاً …
{ وما دام أن البرلمان قد دخل في هذه المعمّعة يجب أن يناقش الأسباب الحقيقية التي جعلت أجهزة الدولة مُمثلّة في المفوضية ووزارة الشباب والرياضة والإتحادية تفشل في إيقاف تجاوزات هذا الإتحاد إن لم تكن الفنيّة فلتكن الإدارية على سبيل المثال التجاوزات المالية التي حدثت في بطولة (الشان) التي جرت فعالياتها بالخرطوم ومحاسبتهم على الأخطاء الإدارية التي أفقدت السودان المشاركة في إحدى البطولات الأفريقية رغم الإنتصار الذي حدث في الميدان ومساءلتهم عن التدنّي المريع الذي تعيشه المنتخبات الوطنية بمختلف أعمارها آخرها تلك الهزائم الخمس المتتالية التي كانت حديث القارة من أقصاها الى أدناها دون أن يجد من تسبب في هذا الإنهيار أي مســـــــــــاءلة ..!
باقي أحرف
{ حاسبوا قادة الإتحاد قبل أن تفكّروا في محاسبة مجلس الهلال الذي في إمكانه أن يرحل اليوم قبل الغد إن كنتم تروا أن في إمكانكم إحضار بديله شريطة أن تتوفّر فيه نفس الصفات مع العلم أن جماهير الهلال لن تقبل بأي قرار يضر بفريقها ويعطّل مسيرة ناديها التي إنتظمت في مجال المنشآت وتطوّرت كثيراً في بناء فريق كرة قدم يحقق الأمنيات …
{ والإتحاد العام في سبيل تحطيم اللاعب السوداني المُحطّم نفسياً يقرر مشاركة المنتخب في بطولة سيكافا ليس من أجل الفائدة الفنيّة التي إنعدمت تماماً بعد الخروج المُذل من كل البطولات المعروفة ولكن من أجل يفوز رئيسه معتصم جعفر بمقعد رئيس إتحاد هذه المنطقة والذي يعتبر بكل المقاييس إتحاد هايف لا قيمة له في القارة السمراء …
{ مشاركة نجوم القمة في هذه البطولة مجازفة محفوفة المخاطر خاصة وهم من المفترض أن يتمتّعوا براحتهم السلبية بعد موسم طويل حافل بالمشاركات على كآفة المستويات ، فهؤلاء من حقهم أن يرفضوا المشاركة ومن حق أنديتهم أن ترفض ذهابهم لهذه البطولة التي لا تغني ولا تسمن من جوع …
{ والإتحاد الذي تنازل عن عنترياته عندما أعلن عدم معاقبة الهلال في حال تخلّفه عن الحضور لأداء النهائي أمام المريخ المُتوّج منذ وقت بعيد ماذا سيقول للذين خدعهم بأنه لن يتنازل عن القانون …
{ يبقى الأمر المهمّ لجماهير الهلال المُكتويّة بجمر القضية بأن مجلس إدارتها الذي مثلّها في هذه الأزمة قد أوصل رسالته بصورة ربما أبعدت قادة هذا الإتحاد عن المشهد في الإنتخابات القادمة حتى لو حاول الصيدلاني أن يحتمي برئاسة إتحاد سيكافا من أجل إستثناء يتيح له الترشّح مرة أخرى لإنتخابات الإتحاد العام …
{ وافق قادة الإتحاد العام على حل لجنة الإستئنافات كواحداً من التنازلات وفات عليهم أن هذه اللجنة ستكون محلولة بإنتهاء الموسم الذي يعتبر وفق القانون منتهياً منذ بداية نوفمبر الجاري أي قبل أكثر من إسبوعين …
{ المريخاب هلّلوا لتعثّر المبادرة البرلمانية ناسين أن حُلم التتويج في العشرين من الشهر الجاري ليس في الإمكان ، فقط عليهم أن ينتظروا إجتماع اللجنة المنظمة بداية الموسم الجديد لتحكم بفوز فريقهم 2/0 وبالتالي يعتبر بطلاً لعموم أندية السودان بخمس هزائم أشكال وألوان …
{ بعض كُتّاب المريخ يحاولون دائماً التقليل من قيمة رئيس الهلال وهؤلاء يجب أن يعلموا أن قيمة هذا الرجل يعرفها جمهور الهلال الذي سانده ووقف معه في كل القرارات التي أصدرها والتصريحات التي أطلقها والتي من المؤكد قد غاظت المريخاب وحرّكت الساكن حتى على مستوى أعلى جهة سياسية في البلاد .

SHARE
Previous article
Next article

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY