الكبار على خطى الشبان.. بأمر كافالي

1
791

مكسيم.. اللياقة.. وجاهزية الجميع أبرز مكاسب ودية الهلال

الوسط يكتسب “الخطورة”.. نزار يبدأ الدوران.. والوالي “حكاية”

الإرتكاز متميز.. الدفاع أكثر قوة.. ونهاية سعيدة للمرحلة الثانية

سوسة :

محمد ابراهيم كبوتش

تصوير : اشرف كامل

شهدت تجربة الهلال الثانية امس الاول امام امل حمام سوسة احد فرق الدرجة الثانية  بملعب “شط مريم” بمدينة  “سوسة” الكثير من المحطات التي تتطلب الوقوف عندها وتقييمها من كافة الزوايا خاصة وان المدير الفني للهلال ومساعديه في الطاقم التدريبي تعاملوا مع المباراة بجدية كبيرة في وضع بعض الخطوط العريضة لمستقبل الفريق واستحقاقاته المرتقبة على الصعيدين الافريقي والمحلي في بطولتي كأس السودان والدوري الممتاز، كما تعامل الطاقم الفني للازرق برؤية مفتوحة فيها الكثير من ملامح الدراسة لقدرات اللاعبين والاجتهاد في استكشافها بصورة اكبر للمزيد من الفائدة الفنية المنتظرة من مثل هكذا معسكرات.

الحرس القديم عنوان بارز 

اولى محطات الدراسة تمثلت في تواجد الحرس القديم وركائز الفريق الاساسية بصورة لافتة منذ البداية حيث تشكلت البداية الزرقاء من مكسيم الكاميروني في حراسة المرمى الى جانب الثلاثي بويا في الجهة اليسرى اتير توماس والقائد سيف الدين مساوي في عمق الدفاع، وشغل الوافد الجديد الغاني ابيكو الجهة اليمنى من الدفاع الازرق بينما توهط في وسط الميدان نصرالدين الشغيل ومحمد بشير بشة الى جانب نزار حامد  والغاني نيلسون لازجيلا وشغل المقدمة الهجومية للهلال مدثر الطيب كاريكا وصلاح الجزولي، تلك التوليفة التي غلب عليها الحرس القديم عكست منذ البداية بحث الجهاز الفني في قراءة الجوانب المختلفة للاعبين الذين شكلوا الشعار الازرق الموسم المنقضي وحققوا نتائج جيدة الى حد كبير تمثلت في بلوغ الدور نصف النهائي لدوري أبطال إفريقيا وحصولهم على نتائج ممتازة خارج القواعد، حيث لم يخسر الفريق خارج اسوار ملعب الهلال سوى مباراة واحدة في دور التصفية الاول بهدف يتيم بينما تباينت بقية النتائج بين الانتصار والتعادل السلبي والايجابي مع الوضع في الاعتبار الخسارتين التي تعرض لها الفريق في معقله بأمدرمان في دوري المجموعات امام المغرب التطواني وفي اعتاب نصف النهائي من اتحاد العاصمة الجزائري.

مردود الحرس القديم في شوط اللعب الاول اتسم ببعض التحول في شكل الاداء حيث اجتهدت المجموعة في تنفيذ طريقة اللعب الجديدة التي تعتمد على اللعب الضاغط وعدم اتاحة المساحة والزمن للخصم للتحرك بحرية في مختلف مناطق اللعب وخصوصا في منطقة البناء والتحضير ولم يحتاج الحرس القديم لاكثر من عشر دقائق اولى من البدايات حتى فرض كلمة الفريق على مجريات المباراة، وتمكن الحرس القديم من احراز هدفين انتهى عليهما الشوط الاول حيث استهل   صلاح الجزولي اهداف الهلال في منتصف الشوط الاول مستغلا عكسية بويا، قبل ان يردف نزار حامد بالهدف الثاني مستغلا تمريرة محسنة من كاريكا.

الخبرة فرضت كلمتها

القراءة الاولى لمشاركة الحرس القديم في شوط اللقاء الاول بكامل مجموعته كشفت عن جوانب دونت في دفتر المتابعة للاطار الفني للازرق، حيث وضح ان خبرة لاعبي الهلال  في التعامل مع المباريات خارج الارض  قد لعبت دورا كبيرا في امتصاص حماس لاعبي الفريق التونسي  خصوصا في اجزاء الشوط الاول من المباراة  والتي وضح من خلال الفترة الزمنية المتمثلة في ربع الساعة، انه يريد قول كلمته وفرض اسلوبه على الملعب والضغط المتصل على جبهة الخصم، وهو ما نفذه مساوي ورفاقه بالكثير من الحنكة والخبرة والتركيز وباءت محاولة اصحاب الارض في بلوغ شباك الحارس الكاميروني مكسيم فودوجو بالفشل، وساعد اللاعبين في ذلك درجة الانسجام  والقيام بالواجبات على وجه معتبر سهل من مهمة محاصرة طموح شباب امل تونس.

رؤية جديدة للفرنسي في تبديل مراكز اللاعبين

وضح من خلال مجريات مباراة امس الاول بين الهلال ومضيفه امل حمام سوسة والتي انتهت نتيجتها برباعية نظيفة للازرق بأن المدير الفني للهلال الفرنسي ميشيل كافالي يبحث عن الخروج بأفضل النتائج من معسكره التحضيري في مدينة سوسة الساحلية، ويسعى جادا للاستفادة من التجارب الودية الاعدادية بالصورة المثلى وظهر ذلك بوضوح من تبديله لخانات بعض اللاعبين اثناء سير المباراة حيث بدأ الفرنسي بالثنائي اتير توماس وسيف مساوي في عمق الدفاع قبل ان يقوم بتبديل اتير وتقديمه لخانة محور الارتكاز وايضا حوّل اليساري عبداللطيف بويا لعمق الدفاع واعاد الغاني ابيكو الى خانته في قلب الدفاع وقد اختلف مردود اللاعبين بين كل خانة واخرى وتألق الغاني ابيكو في عمق الدفاع بصورة لافته وقدم مردودا افضل بكثير من الخانة التي بدأ بها التشكيلة الاساسية في الجهة اليمنى وتحرك بفعالية وشكل ساتراً دفاعيا متيناً امام المرمى وافلح في شغل الخانة والقيام بواجباتها على الوجه الاكمل بينما واصل اليساري عبداللطيف بويا رحلة التألق في خانته الجديدة، عمق الدفاع ولعب بقوة ويقظة وشغل الخانة بثقة كبيرة وقدرات فنية عالية، بينما لم يقدم الابنوسي اتير توماس المردود المأمول عقب تحوله لخانة لاعب الارتكاز وظهر بذهنية مشتتة قللت كثيرا من قدراته التي بدأ بها في خانة عمق الدفاع التي لعب فيها كأساسي مع انطلاق صافرة البداية.. لكن ذلك لم يقلل على الإطلاق من المجهودات التي قدمها في المباراة بشكل عام في إنتظار تقديم الأفضل خلال المرحلة المقبلة خاصة وأنه من القطع المهمة التي يحتاجها الفرنسي كافالي في المشوار الهلالي الصعب المنتظر خلال الموسم المقبل.

 

 

جماعية مكورو

ثنائية الغاني والعاجي اكملت لوحة الابداع

شهد شوط اللعب الثاني دخول الثنائي الغاني ايشيا كينيدي للمرة الاولى بالشعار الازرق في المباريات الى جانب العاجي شيخ موكورو في الجهة اليسرى والذي فرض احقيته بارتداء الشعار منذ مباراة الفريق الاولى في معسكر تونس.

دخول الثنائي العاجي والغاني في شوط اللعب الثاني اكمل لوحة الاجادة لخط وسط الهلال في شوط اللعب الاول حيث ساهمت امكانيات اللاعبين الذاتية وقدراتهم الفنية في كتابة سطر جديد في المباراة حيث اتسم ادائهما معا بالسرعة والحضور الذهني ساعدهما في ذلك الامكانيات الفنية العالية والقدرة على التحول بالهجمة من الدفاع الى الهجوم وفي ذات الوقت تقديم لوحات ابداعية عالية في التمرير والاستلام وفتح الخانة وتنويع الهجمات وقيادتها بين العمق والاطراف وعلى الجبهتين اليمني واليسرى ليزداد ايقاع المباراة سرعة من الطرفين ويضع الثنائي بصمة كبيرة في مضاعفة النتيجة من خلال مساهمتها في خلق الزيادة العددية امام منطقة صندوق الفريق التونسي الدفاعية ما مكن الثنائي ولاء الدين وكاريكا من اضافة الهدفين الثالث والرابع.

نهاية صداع الجهة اليسرى

بوجود العاجي شيخ  موكورو والمستويات اللافتة التي قدمها اللاعب في مباراتين متتاليتين ومساهمته في صناعة واحراز الاهداف وضح ان هاجس الرواق الايسر في الهلال في طريقه للتلاشي خاصة وان الفريق خلال المواسم الاخيرة عانى كثيرا من ضعف الجبهة اليسرى مما قلل كثيراً من حجم الحضور الافريقي للازرق.

الماكوك نزار والمهام المزدوجة

من خلال مشاركته في مباراتي سوسة التجريبيتين وضح ان المدير الفني الفرنسي للهلال يؤمل كثيراً في الاستفادة من قدرات الماكوك نزار حامد في وسطي الملعب المهاجم والمدافع الى جانب تواجد بكثافة اكبر في  الثلث الاخير من ملعب الخصوم كمهاجم ساقط خلف المهاجمين ومنحه حرية اكبر في التحرك لحظة بناء الهجمة بالتقدم مع صانعي اللعب وفي ذات الوقت تصيد  الكرات في عمق دفاع الخصم وافلح اللاعب في تنفيذ المهام الجديدة في المباراتين وبدرجة منحته افضلية في الوصول لشباك الخصوم حي وقع علي هدفين متاليين في التجربتين بتونس مستفيداً من تمركزه بصورة سليمة في مناطق حركة المدافعين ومسار الكرة وفي ذات الوقت العودة للمناطق الخلفية في وسط الملعب لزيادة عدد لاعبي المحور الدفاعي والاستفادة من طول القامة في التغطية والمتابعة للكرات العكسية من مخالفات وركلات ركنية  ليكون الماكوك نزار حامد هو اللاعب الوحيد الذي يشغل ثلاث خانات في الملعب في المباراة بثلاث مهام مختلفة وهو ما يشير للقدرات العالية للاعب في الاجادة وتنفيذ المهام المطلوبة.

ولاء حضور وقدرات فنية وقتالية عالية

من خلال مشاركته في مباراتي الهلال في معسكر تونس التحضيري وضح ان اللاعب الجديد في كشوفات الازرق الصاعد ولاء الدين سيكون مفاجأة الازرق في الموسم الجديد حيث قدم اللاعب في المباراتين مردودا طيبا ووقع في شباك فريقي الملعب وامل حمام سوسة بهدفين يحكي كل هدف دقة التنفيذ ويعكس القدرات الفنية والتكتيكية العالية للاعب في المراوغة والتخلص من الخصم الى جنب الروح القتالية العالية التي يتمتع بها واجتهاده في حجز موقعه في التشكيلة الاساسية للفرقة الزرقاء في الموسم الجديد.

1 COMMENT

LEAVE A REPLY