بهرتني صورة الجوهرة !

0
63 views

من قمت من بيتنا ومشيت .. بطاقتي صورة مصغرة .. شايل معاي شنطة صفيح .. حزمة هموم .. ولدا متين بقي للشقا والاغتراب والدردره .. لما القطار صفر وقف .. بهرتني صورة عطبرة !
قمت من بيتنا ومشيت .. شقيت حي البوستة والعرضة ودخلت النادي .. شيء من الغبار والظلط في المدخل .. أحساس غريب بان هناك شيء ما سيفاجئني علي طريقة جمال عبد الرحيم ابن مدني وشاعرها الرقيق الذي بهرته صورة عطبرة .. لم اخذ كثير من الوقت حتي بهرتني (صورة الجوهرة )
امتداد من الخرسانة وجبال من الرملة وغابة من السيخ ووجوه تشبه بعضها لا تخاف من حر الهجير ولا مطر الخريف ولا عواصف الشتاء .. مجموعة من الصينين يتجولون في الطابق الثاني وفي الطابق الارضي بيت صغير تقف علي بابه امراة صينية .. صبر واجتهاد وعزيمة تؤكد لك ان الصين لم تصل الي ما وصلت اليه صدفة او بمنحة من احد ..
بهرتني صورة الجوهرة .. أني اعترف .. لم اعط الخبر في بدايته اهتماما يذكر فكل الذين مروا من هنا وعدونا بالبناء وقدموا لنا الاماني والخرائط .. قلنا للكاردينال .. لو بنيت لنا فريقا قويا لكفاك ذلك ! لم نكن نحلم بجوهرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والحكومة التي كملت (قروش) الدعم الرياضي كلها في بناء ملعب المريخ !
بهرتني صورة الجوهرة .. أني اعترف بان رئيس الهلال يصنع في المستحيل ويقترب من المعجزة .. بلا دعم حكومي ولا شعبي ولا حتي اعلامي يذكر يرتفع البناء بدقة وقوة وجمال .. أني اعترف بانني لم اصدق حديث الكاردينال بناء علي اقوال من سبقوه وعلي الواقع المعاش فمن الصعب جدا ان تصرف علي فريق الهلال بهذا الشكل التقليدي الذي اتخذه الكاردينال بعيدا عن الاستثمار والشركات الرعاية .. حتي نازو تم الاختلاف معها .. كان المنطق يقول ذلك .. الكاردينال يسوق الاحلام لشعب الهلال ولكن الواقع يقول عكس ذلك ..
بهرتني صورة الجوهرة .. أني اعترف .. جدية في العمل في يوم الاجازة .. تفاصيل دقيقة لمشروع كبير .. وكان عدد من الاهلة يتجولون مثلي .. يبتسمون ابتسامة الرضا وكم هي غالية عندما يقدم لك شعب الهلال ابتسامة الرضا .. لم يطلب الكاردينال من احد دعمه ماديا لبناء الجوهرة .. أعلنها صريحة بانه سيبني وحده وهاهو يبني ويبني حتي اقتربت الجوهرة من الحقيقة ..
خرج جمال عبد الرحيم حاملا معه شنطة صفيح وحزمة هموم وبطاقة مصغرة .. تفجر جمال بعد ذلك ابداعا وفنا واصبح يشار له بالبنان .. بطاقة كبيرة لشاعر كبير تغنت له مجموعة عقد الجلاد وكبار الفنانين .. وخرج الكاردينال بنفس الهدوء نحو الهلال .. حاول مرة ان يصبح رئيسا وفشل .. دعم من خارج المجلس وصبر .. لم يأت بالتعيين .. خاض غمار الديمقراطية بالشكل الموجود .. فاز الكاردينال . اعلن الحلم .. كنا نعتقد ان شنطة الصفيح لن تقوي علي حمل كل هذه الاحلام وان البطاقة المصغرة مهما كبرت ستكون في اطار الانجازات الكروية .. فاز الكاردينال بالدوري الممتاز ولم يتراجع عن الذين سبقوه في البطولة الافريقية وهاهي جوهرة الهلال ترفع راسها للسماء وتبهرنا نحن والعوازل .. اني اعترف ..بهرتني صورة الجوهرة ..
فليعذرني القراء .. انني احب ان انهي العمود هنا مكتفيا بابهار الجوهرة فقط اليوم ..

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY