تجمع .. من اجل كورتنا

2
772

تقف الكرة السودانية علي ارض صلبة بالتاريخ والاصالة والممارسة الطويلة لذلك فانها تبقى رغم ان كل المحيط بها تقريبا يقود الى الفناء ..

الكرة السودانية تملك قوة الارادة على البقاء وتعيش على ذكرى رجال اخلصوا لها رحلوا عن الدنيا واخرين عملوا من اجلها وسلموا الراية لاجيال اخرى ..

الكرة السودانية ورغم التشوهات الكثيرة في طريقة اختيار الاتحاد الذي يدير اللعبة والذي عفى عليها الزمان وعدم تطور الفكر الاداري في الاندية والضياع ما بين الهواية والاحتراف والفوضى المالية الكبيرة التي تعيش فيها وعدم الاكتراث الغريب الذي تمارسه معها الدولة تبقى رغم ذلك قوية وقادرة علي الحياة وحتي التنافس الي حد ما في المحافل الدولية ..

نكاد كلنا نجمع علي ان هناك ازمة للكرة السودانية او علي الاقل عدم تلبية لطموحات كبيرة قياسا علي كل هذا الحب من الشعب السوداني للرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص ..

ورغم الفهم العالي حتى للمشجع البسيط ومتابعته لكل الاحداث العالمية والقدرة على النقاش في ادق التفاصيل فاننا عاجزون عن مواكبة التطور العالمي في المجال العملي الفعلي بينما تتطور اذهاننا في معرفة كل شيء عن كرة القدم العالمية وهذا يعني ببساطة ان الخلل في النظام الذي يقود الكرة والشخصيات التي تقود الرياضة بشكل عام وكرة القدم علي وجه الخصوص ..

وبمثلما ان هناك عدد كبير من الناس يجلسون علي قمة الهرم الكروي في البلاد ويعيشون علي خيرات الرياضة وكرة القدم علي وجه الخصوص فان هناك اعداد اكبر بكثير تعيش علي الهامش وتريد ان تقدم خبراتها ومالها وفكرها وكل شيء من اجل كرة قدم سليمة ومعافاة وتنافس شريف ..

باسم كل هذا الحب لكرة القدم وباسم كل هذا الاخلاص وبروح التضحيات الكثيرة لرجال يعملون خلف الاضواء من اجل تطور الكرة يجب ان نخلق لنا كيانا عريض يقف في وجه من يحكمون ويتحكمون في رياضتنا الجميلة ..

هي دعوة صادقة لنتجاوز عصبية الاندية في هذه النقطة وان نستعد كلنا لقيادة كرة القدم في المرحلة القادمة وان نبدأ بتنظيم انفسنا لخلق كيان كبير وعريض من  كل شرفاء الوسط الرياضي رجالا ونساء لنحمي كرة القدم كما يحاول كل العالم حمايتها من الذين ياكلون من لحمها ويعيشون علي خيرها ولا يقدمون لها شيئا ..

علينا ان نقاتل كالبنيان المرصوص ضد الفساد والسرقة والكذب والغش في عالمنا الرياضي . علينا ان نعيد احياء التنافس الشريف وندعو للشفافية والتطور ..

يجب ان نعمل من خلال كيان عريض علي دعوة الدولة لتعيد من جديد قوانين الرياضة بشكل عام وكرة القدم علي وجه الخصوص .. علينا ان نبدل اولا هذا النظام الغريب والذي تخطاه الزمن في اختيار مجلس ادارة اتحاد كرة القدم السوداني وكيفية تكوين الجمعية العمومية ..

فالطريقة التي تتكون بها الجمعية العمومية للاتحاد عقيمة وقديمة وبالية ولا تنتج الا اتحاد يشبه هذا الاتحاد او يعتمد علي وجود شخص جيد لفترة بسيطة ثم يعود الاتحاد للفوضى .. هذه الطريقة التي تتكون بها الجمعية العمومية لا يمكن ان تفرز قيادة جيدة لاتحاد الكرة .. علينا ان نعترف بان كرة القدم التي دخلت منذ سنوات الي عالم الاحتراف لا يمكن ان يكون قرارها بين ايدي هواة او اتحادات محلية لا يملك اهلها القدرة علي التفكير والتطوير او حتي التفرغ للعمل العام .. هذه الاتحادات المحلية الكثيرة وبطريقة تكوينها لا يمكن ان تكون هي المسؤولية عن قيادة كرة القدم السودانية ليكون لها موقع متميز في كرة القدم العالمية ..

ومن الجمعية العمومية للاتحاد السوداني نتجه للجمعيات العمومية للاندية وهي اسوأ من جمعيات الاتحاد فهي على الاقل معروفة ومحددة والذين يصوتون معروفون ولكن في الاندية وخصوصا الكبيرة مثل الهلال والمريخ تكون الجمعيات اسوأ حيث يتحكم فيها الحشد فقط .. او تدخل الدولة احيانا !

جمعيات تأتي للانتخاب فقط وهو اضعف واخر دور للجمعية العمومية التي يجب ان تكون مسؤولة عن وضع كل سياسات النادي ومحاسبة الجميع ولكن الواقع يقول ان انديتنا الكبيرة تقوم علي كذبة كبيرة اسمها الجمعية العمومية !

يجب اعادة النظر في طريقة اختيار مجالس الادارات وكيفية المحاسبة وهنا لا نحتاج الي فلسفة اوتنظير او عبقري ليحل لنا هذه المشكلة .. فيجب ان نحول هذه الاندية وعلي وجه السرعة لشركات او نقدم نظام احترافي يتوافق وتطور الاندية ويجعل مجلس الادارة قابل للمحاسبة والانضباط والمراجعة ..

ان الذي يحدث في انديتنا الكبيرة لا يحدث في كل العالم .. ففي النهاية يتحكم شخص واحد بدون مبرر علي مقاليد اندية بامكانها ان تكون الاعظم في القارة .. هذا الشخص يمكن ان يقود النادي للتهلكة دون ان يسأله احد .. يأتي وقت ما يشاء ويذهب وقت ما يشاء ويفعل بالمال العام ما يريد ثم ينسحب كما يحلو له ! و في العادة والتاريخ موجود الا استثناء طبعا فان مجالس الاندية الكبيرة تقود النادي للخلف ثم تتدخل الدولة لتاتي بمجلس معين ثم يذهب المجلس المعين دون محاسبة من الدولة ثم يأتي مجلس منتخب بطريقة الحشد او التزوير احيانا ثم يذهب لتدور الساقية ونأتي لنستغرب من تراجعنا او عدم قدرتنا علي التطور رغم اننا نملك كل ادوات التطور !

نحن نعيش في ماساة كبيرة علي كل الذين يحبون كرة القدم التوحد من اجل خلق حياة كروية اجمل واروع وقابلة للتطور ..

وبالتاكيد فان الدولة تملك القرار الاول في اعادة صياغة الكرة السودانية ومن الواضح جدا انها لا تريد ان تفعل ذلك فمن غير المعقول ولا المقبول ان لا تتم حتي الان محاسبة اي شخص اجرم في حق الكرة السودانية كما لا يتم تعديل القانون ليتوافق مع التطور العالمي وفي نفس الوقت تدعم الدولة من مال هذا الشعب كل هذه الفوضى بالتبرعات المستمرة والتي تذهب في الغالب الاعم لجيوب افراد يعيشون على خير الكرة السودانية ..

هذه دعوة لتجمع عريض يقاتل من اجل كرة قدم نظيفة وقابلة للتطور .. ومشوار الالف ميل يبدأ بخطوة .. تعالوا ننظم انفسنا بعيدا عن عصبية الاندية من اجل معشوقتنا كرة القدم .. 2016 عام كرة القدم السودانية .

2 COMMENTS

  1. اخي وزميلي وصديقي خالدعزالدين تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ،ولقلمك المصادم دون تشف ،ولأسلوبك المسالم دون تراخ . .وعن مقالك الأخير ،أقول المعادلة في كرتنا السودانية مقلوبة، فدوري الاحتراف يحمل جينات الانحراف كيف لا ومن يخططون له ويقودون مسيرته على صعيد الاتحاد والأندية هم من الهواة .والعمل في مجمله يحتاج لمهنية في التناول وحرفية في التعامل ، وإلى رؤية ثاقبة وفكرة صائبة وإلى تجرد ونكران ذات ..وإلى منظمومة ترتكن بل وتستند على العلمية وعدم تغليب المصلحة العامة على الخاصة ،وعلى الشفافية الصادقة دون تحزب أو تلون .مع ضرورة السعي الجاد لتحويل الأندية لشركات تتخذ من التقينة الحديثة أساسا لإدارة شؤون اللعبة من حيث أنظمة المحاسبة والسجلات الطبية وكل مايتعلق بشؤون اللاعبين ،.وجعل الأندية تلعب دورها الاجتماعي لتصبح بيئتها جاذبة للأسر تواجدا ومشاركة .ويبقى السؤال هل قومي يدركون أو يشعرون بأهمية الأمر ؟ ولو كان ذلك لخرج عليك قادة الاتحاد برد شاف عن كل تساؤلاتك عن أموال الفيفا ،وكيفية بعثرتها ،وادعاء العجز المادي ،رغم ما أوردته من مستندات ! والحقيقة الثابتة ان ما نمارسه مجرد لعب”بالعامية السودانية ” بعيدا عن اللعبة بكل قواعدها وأسسها وأصولها الإقليمية والعالمية وحتى في الجوار العربي والأفريقي أخي وفقك الله وجعل قلمك صامدا مع الحق مصادما ضد الباطل ،مع تقديري الكامل للزملاء بالصحيفة وامنياتي بالتوفيق لكم جميعا بقيادة الصديق رمضان. في درب الصحافة الشاق .

  2. الاخ خالد عز الدين… لك التحية و كل التقدير علي جهودك المهنية الكبيرة . انا متابع لكتاباتك حد الادمان و قد اكتسبت هذه الكتابات كل احترامي و تقديري لما احتوتة من حقائق و آراء تصب دون ادني شك في مصلحة الرياضة في هذا البلد المنكوب. انا اولا هلالي ابن هلالي تفتحت عيني علي عمالقة الهلال صديق منزول و زكي صالح و الهادي صيام و الكبير مقاما و روعة و اداء صقر قريش سبت دودو الذي لو تواجد في زماننا هذا و الذي تداعت فيه الحدود الجغرافية و الدولية لكان في مقام اعظم اللاعبين و لمصارعته عليه برشلونة و ريال مدريد….
    اعجبتني جدا سلسلة مقالاتك عن تجاوزات اتحاد الكرة المالية و القانونية و كشف المستور منها. و هذا لعمري من اساسيات العمل الصحفي النبيل و النزيه. و لكن يظل في اعتقادي لا يكفي في مثل هذه الحالات ان نكتفي “بالكشف عن المستور” خاصة في مواجهة من لا يستحي و من لا تهمة او تهزه “الفضيحة” و هؤلاء اصبحو من سمات هذا الزمن العجيب… هذا الاتحاد سقط في الاختبار و فشل في التصدي لابسط مسؤلياته و القيام بأبسط مهامه بدءا من تنظيم المنافسة لضمان سلاسة استمرارها، مرورا بتوفير العدالة التنافسية و اتاحة الفرص المتساوية لكل المتنافسين من خلال انحيازه السافر و البائن لفريق المريخ و انتهاءا بكل ما رشح من وضع معقد لنتائج الموسم الرياضي من شكاوى و استئنافات و تقارير مزورة و وثائق مضروبة الي اخر المسلسل الملك و السيناريوهات الت يعلمها الجميع…
    اثني دعوتكم لقيام تنظيم او تجمع او رابطة او جمعية، سمها ما شئت لتبادل المعلومات و الخبرات و العمل معا لاسقاط و ابعاد هذا الاتحاد الفاشل الفاسد و طرد كل منتسبيه و المتسببين في كارثة موسم ٢٠١٥ من جميع ساحات العمل الرياضي و الذي نعتبره من مقومات العمل التربوي و الذي من خلاله نسعى لإعداد اجيال من المواطنين الصالحين المسلحين بقيم عليا و اخلاق كريمة تصب في نهضة و تطور هذا البلد المنكوب. و من الواضح و المؤكد ان قادة اتحاد كرة القدم الحاليين لا يملكون الحد الأدني من هذه القيم و لا يدركون ماهيتها و لا يعون وجودها كجزء أساسي من مسؤلياتهم و لا يعرفون حتي ان دورهم تربوي في المقام الاول….
    اري ان تضع رأسك اخي خالد مع الشرفاء كن أمثال النعمان حسن و الذي يبذل جهدا كبيرا علي صعيد نشر القوانين المنتهكة و التي داس عليها اتحاد الكرة و قد كتبت كثيراً للأخ النعمان في هذا الصدد داعيا إياه ان ينسق معك لنفس فكرة تكوين تنظيم او جمعية لإنقاذ مستقبل كرة القدم و بالتالي إنقاذ اجيال المستقبل من الشباب الرياضي من الضياع تحت قيادة هذا الاتحاد الفاشل الفاسد… والله ولي التوفيق.

LEAVE A REPLY