موكورو.. يبهر الجميع في طلعته الأولى مع “الأمواج”

0
1317

سوسة:

محمد ابراهيم كبوتش

تصوير : اشرف كامل

أبدع وأقنع وبرهن على قيمته الكبيرة

صنع العاجي شيخ موكورو الحدث من خلال التجربة الإعدادية الأولى لفريق الكرة الأول بنادي الهلال أمام الملعب السوسي، في إطار المعسكر التحضيري تأهباً للموسم الكروي الجديد، حيث أظهر بمردوده الفني الذي قدمه أمس بالملعب الملحق بفندق “قصر المرادي” أن المستويات الطيبة التي قدمها من خلال الحصص التدريبية على مدار الإسبوع الماضي، جاءت مطابقة تماماً لما يمتلكه من إمكانيات ومهارات، يبدو أن الهلال سيكون محظوظاً للغاية بنجاح إدارته في التوقيع معه خلال سوق الإنتقالات الشتوية الماضية، وبالعودة للفترة الماضية نجد أن الهلال  عانى كثيراً في  الموسم المنصرم بالتوافر الفعلي لخط الوسط المهاجم الذي يجيد مميزات الوسط الذي يصنع الفارق في المواعيد الكبيرة خاصة على الصعيد الافريقي حيث افتقد الازرق في عديد مبارياته الافريقية داخل وخارج قلعته الوسط الممون الذي يضع  المهاجمين في مواجهة انفرادية بحراس المرمى ليخسر الازرق الكثير من الفرص والسوانح لصناعة الفارق واحراز الاهداف، وفي احايين كثيرة يفقتد لغة الوصول للمرمى وتشكيل الخطر الذي يساهم في فك طلاسم الدفاعات وفي الجانب الاخر التقليل من الضغط الهجومي التي تمارسه عديد الاندية علي الهلال في مباريات مختلفة، وفي اوقات حرجة ليتحمل خط الدفاع الهلالي والارتكاز الي جانب الحارس الكاميروني مكسيم عبء الدفاع عن شباك الفريق.

نزار وبشة بين مطرقة الدفاع وسندان الهجوم

ظل الثنائي نزار حامد ومحمد احمد بشة يشكلان القاسم المشترك في خطط المدربين الذين تعاقبوا على الفريق الازرق العام الفائت بداية بالبلجيكي باتريك اوسيمس مرورا بالوطني الفاتح النقر، واخيرا التونسي نبيل الكوكي حيث شكل الثنائي محور الاهتمام الاكبر في الخطط والطريقة التي يلعب بها الهلال داخل وخارج قواعده علي الصعيد الافريقي،  واستند المدربون على قدرات اللاعبين الهجومية والدفاعية بشكل كبير خااصة في الشق الهجومي، حيث يحسن الثنائي التوغل من العمق واستغلال مهارة المراوغة خاصة عند نزار حامد بينما يعتمد بشة بشكل اساسي علي حسن قراءته للملعب، وحسن التمركز في المساحات المظلمة من الملعب ويتوافق الثنائي على ميزة سرعة الاندفاع خلف الهجمة الى حد كبير وصناعة الدعم اللازم للمهاجمين خاصة في غياب المقدمة الهجومية الفعلية التي تتمثل في المهاجم الذي يجيد التخزين وانتظار تقدم الاطراف ولاعبي الوسط الهجومي، فكانت الاعباء اكثر على الثنائي في ايجاد الفارق لفقدان هذا العنصر المهم في تشكيلة الفريق الهجومية، ما القى بظلال سالبة على الطريقة التي يهاجم بها الازرق، خاصة في المباريات الكبيرة وامام الفرق التي تجيد فرض الرقابة وتجيد التنظيم الدفاعي واغلاق المنافذ والثغرات، والاهم مراقبة القادمين من الخلف، وانعكس ذلك سلبا وبصورة واضحة على عددية الاهداف التي يحرزها الازرق في المباراة الواحدة حتى ولو سيطر الفريق علي مجريات المباراة وشكل ضغطا متصلا علي الجبهات الدفاعية للخصوم كما حدث في مباريات افريقية في مقدمتها المغرب التطواني التي كسبها الاخير بهدف في القلعة الزرقاء بامدرمان، واتحاد العاصمة الجزائري الذي كسب الهلال ايضا في ذهاب الدور نصف النهائي علي ملعبه بامدرمان بهدفين مقابل هدف، وفي المباراتين شكل الهلال ضغطا متصلا علي دفاعات الفريقين وفشل في احراز هدف واحد يعدل به النتيجتين وخرج في نهاية المطاف مهزوما، والخسارة الاخيرة كلفته الخروج من نصف النهائي بعد ان تكرر المشهد في الجزائر وهاجم الهلال كثيرا الا ان فقدان الصناعة الفعلية للفرص وصناعة الفارق في الثلث الاخيرمن الملعب ابعدته رسميا من نهائي ابطال افريقيا العام المنصرم.

الثنائي العاجي والغاني..هل يصنعان الفارق؟؟

اليوم دخل تشكيلة الازرق ثنائي محترف من دول غرب افريقيا وتحديدا من غانا وساحل العاج، حيث ضمت عيون الهلال الثنائي شيخ موكورو العاجي من اسيك ابيدجان، ومن غانا دخل كشف الهلال لاعب الاشانتي ومنتخب غانا الاولمبي والشباب اللاعب ايشيا كينيدي، وكلا اللاعبين من اصحاب منطقة التحضير والبناء في الشق الهجومي، ويمتاز الغاني بالعودة الي مشارف منطقة جزاء فريقه للمساهمة في الجانب الدفاعي لما يمتلكه من قوة بدنية وروح الشباب والقدرة على تقديم عطاء افضل في المستطيل الاخضر.

دخول الثنائي الغاني والعاجي لتشكيلة الازرق في الموسم الجديد يشير الى ان صداع غياب صانعي اللعب قد انتهى علما بان اللاعب العاجي شيخ موكورو يجيد اللعب بالقدم اليسرى، وتحديدا في الرواق الايسر، وهي الخانة التي ظلت شاغرة لاكثر من موسمين بعد غياب الغزال مهند الطاهر عن المشاركة وكاساسي بامر المدربين في ذالك الوقت  ما ادى الى شلل الرواق الايسر في الهلال، والذي يمثل للفرق الباحثة عن البطولات والالقاب اهم  الاسلحة الهجومية، حيث يستند المدربون في ايجاد مخارج وحلول وصناعة هجمات وتنويعها عن طرق العمق والاطراف واستنادا علي الرواقين الايمن والايسر ما يمنح الفريق قوة حقيقية في ايجاد حلول في حالة تمترس الدفاعات ويقظة حراس المرمى، خاصة في المواعيد الكبيرة وفي المباريات المهمة في الادوار المتقدمة من البطولة الكبرى اندية افريقيا ابطال الدوري.

تواجد الثنائي العاجي والغاني اصحاب التخصص في صناعة اللعب يمنح الهلال دفعة فنية كبيرة، حيث سيتوفر للاعبي المقدمة الهجومية الكثير من الفرص والسوانح امام المرمى ويعطي الازرق قوة اضافية اخرى في التوغل داخل الصندوق والتواجد على مشارف منطقة الجزاء، وزيادة العددية اللازمة التي تصنع الفارق اولا وتضع خطوط الدفاع للفرق المختلفة تحت الضغط وفي ذات الوقت تسهل كثيرا من التركيز الدفاعي للازرق وللاعبي المحور، وتخفف عنهم عبء الضغط الهجمومي للفرق حتى في ملاعبها وبين جماهيرها وهي الميزة التي تستفيد منها الاندية العملاقة التي تصل في النهاية لمنصات التتويج وتتوشح بالذهب كما حدث مؤخرا لبطل افريقيا(2015)فريق تبي مازيمبي الكنغولي.

كما تمنح صفة صناعة اللعب الحقيقية للثنائي الغاني والعاجي  في الرواقين الايمن والايسر للهلال بعدا ثالثا في وجود القناص المرعب كاريكا الذي اكتسب خبرة كبيرة في اللعب الدولي مع الهلال والمنتخب اذا منح مساحة اكبر للتحرك علي الاطراف والمساهمة في وجود صانع العاب ثالث يمتاز بالقدرة علي خداع المدافعين وصناعة الفارق في السرعة والتوغل في المناطق الدفاعية للخصوم، واحراز الاهداف بالراس والقدمين، حيث ظل كاريكا يقوم لوحده باعباء كبيرة في الصناعة والتمرير وارهاق المدافعين وفي ذات الوقت تسجيل الاهداف لحظة تواجده داخل الصندوق

شيخ موكورو وايشيا..الصناعة وحدها لا تكفي

عيون الهلال حرصت على تنقية الثنائي الغاني ايشيا كيندي والعاجي شيخ موكورو من بين قائمة ضمت اكثر من خمسة لاعبين اخرين من دول غرب القارة الافريقية، وبينها غانا وذلك لوجود مميزات اخرى لدى الثنائي غير صناعة اللعب، حيث يمتاز اللاعبان بالقدرة علي الاختراق من عمق الدفاع ومن الرواقين وتسجيل الاهداف من اوضاع مختلفة ووسط عددية كبيرة من المدافعين، وذلك لما يمتلكه الثنائي من قدرات فنية عالية في المراوغة والمرور من المدافعين والتخلص من الخصم بموهبة وفطرة افريقية عالية، الي جانب القدرة علي التعامل مع الكرات في الظروف والمواقف الصعبة واحراز الاهداف من انصاف الفرص واختيارالثنائي يعني في الهلال ان صناعة اللعب واهداء المهاجمين التمريرات المحسنة وحدها لا تكفي، حيث مطالب اللاعبان باحراز الاهداف وزيادة الترسانة الهجومية للازرق في جميع  استحقاقاته الافريقية والمحلية، وخصوصا في المباريات الكبيرة التي تتطلب وجود اكبر عدد من اللاعبين الذين يمتلكون حساسية التعامل مع الشباك، وفي ذات الوقت يعالج واحدة من اكبرالمشاكل التي يعاني منها الازرق في السنوات الاخيرة وهي المتعلقة باهدار الفرص السهلة امام مرمى الخصوم، وفي ذات الوقت سهولة السيطرة على لاعبي المقدمة الهجومية في غياب اللاعبين الاخرين القادمين من الخلف والقادرين على احراز الاهداف من مسافات مختلفة وفي اوضاع متحركة.

ايشيا يحرر نزار وموكورو يمنح بشة مساحات داخل الملعب

وجود الثنائي الغاني ايشيا والعاجي شيخ موكورو له فوائد جمه داخل المستطيل الاخضر وفي الاستراتيجية التي سيلعب بها الفريق، حيث يمنح تواجد شيخ موكورو في الوسط الايسر اللاعب محمد احمد بشة مساحة اكبر للحركة في المنطقة الامامية سواء دخل اساسيا في تشكيلة الازرق ام جاء بديلا، خاصة وان بشة يجيد التواجد في المساحات الامامية للملعب وفي الثلث الاخيرمن الملعب الي جانب قدرته علي قراءة مسار الكرة والتمركز بصورة سليمة خلف المدافعين، وفي المناطق غير المرئية وبالتالي يزيد قدرة اللاعب القناص في التعامل مع الكرات الساقطة والمعكوسة من مسافات قريبة، اما وجود الغاني ايشيا في الوسط الايمن من الملعب يعطي اللاعب المهول نزار حامد القدرة علي التحرر من الواجبات الدفاعية وتغطية ظهر المدافع الايمن ويمنحه مساحة جديدة في المقدمة الهجومية وخصوصا في بناء الهجمة من عمق الملعب، والتحرك للامام وايجاد اللاعب الذي يجيد تشتيت ذهن المدافعين في هذه المنطقة الحساسة من الملعب وفي الثلث الاخير لملعب الفريق  الخصم ما يمنح الهلال قوة اضافية في مختلف طرق اللعب التي سيخوض بها المدرب مباريات الهلال في مقبل المواعيد والاستحقاقات القارية، خاصة في الادوار المتقدمة من البطولة الافريقية ان قدر للهلال بلوغها وتخطي المتاريس الموضوعة امامه في قرعة هذا العام، والتي كشفت في مسار الهلال عن فرق طموحة على شاكلة الاهلي الليبي واسيك ابيدجان وكايزر شيف الجنوب افريقي.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY