يرغبونه بلوشي ..وملح

0
274

إستغربت جدا للحملة التي شنها البعض على عضو مجلس تسيير نادي المريخ ولاعب النادي السابق الكابتن الطاهر هواري بعد تصريحاته التي أعلن من خلالها ان أخبار النادي سوف تكون حصريا على صحيفة النادي التي ورد ان المجلس بغرض إعادة إصدارها ..!!

وكأن من هاجموه وانتقدو هذا التصريح لا يعلمون ان الخبر وحصريته أصبحت سلعة تباع في السوق .. وتدر الملايين ..!! بل الغريب  أن صنعة من إنتقد تصريحات الطاهر هواري هي ( الإعلام ) والإعلام هو الإخبار –  وبيع الاخبار  و بما ان العمل الإعلامي  اصبح تجارة وسلعتة تدر الملايين على الصحف .. وعلى ملاكها وناشريها فلماذا لا ينال مصدر الخبر وصانع الحدث من الطيب نصيب..؟
وبما ان الخبر مثله مثل بقية مدخلات أنتاج  الإعلام تماما كالورق .. والحبر .. والمطبعة .. وكتاب الصحف أنفسهم.. فلماذا لا يدفع الناشر كلفة هذا المدخل المهم جدا .. لماذا يصر على ان يحصل عليه ببلاش ..!؟ ولماذا يستنكر البعض ان يفكر النادي الذي يشكو الفقر لطوب الأرض في بيع أخباره التي تهم الملايين وتدر لغيره الملايين ..!!

اسألكم جميعا .. وروني شنو أصبح بلاش في الدنيا ..؟؟

اللهم إلا دخول المساجد .. بل حتي في المساجد هنالك خدمات تقدم بمقابل مادي .. وإن ام تكن تمتلك هذا المقابل المادي .. ما عندك طريقة صلاة .. فلا صلاة لحابس ..!!!

وطالما ان كل شيئ أصبح بفلوس .. فماذا يضير ان يفكر أي نادي سوى كان المريخ او الهلال في بيع أخباره وصور لاعبيه وحواراتهم وتصريحات متسوبيه الحصرية حتى تسكن في الخزائن الخاوية بعض الأموال .. بل إنني أجد في الأمر فكرة ذكية يمكن أن تدر الملايين على النادي إذا ما تمت إدارتها بطريقة جيدة ..والامر هنا يستوجب اولاَ إيقاف الإداريين السياحون الذين يطوفون بين الصحف لتوزيع الأخبار والإستمتاع بأضواء الفلاشات الأخاذة  هذا بالإضافة لمنع اللاعبين من إجراء الحوارات او التصريح للصحف دون التنسيق مع الاندية وإداراتها ..!!
هذا هو أول إجراء يجب ان يتبع لأجل خلق ( الطلب Demand  ) على الأخبار التي توزع مجاناً للصحف التي تباع ولا توزع مجانا..!
بطبيعة الحال هنالك أخبار لا يمكن التعامل معها تجاريا .. فمتابعة مباراة والحصول على تصريحات من اللاعبين والمدربين في ( المنطقة المختلطة ) أمر يمكن ان يكون متاحا للجميع مع إن الأخيرة تكون في كثير من الاحيان حصريا على القنوات التي تمتلك حقوق البث التلفزيوني .. هنالك أيضا الأخبار التي يتم بثها عبر المؤتمرات الصحفية فهذه متاحة للجميع .. ولكن بإمكان الأندية الحصول على دخول مالية جيدة من تصريحات إدارييها وحوارات نجومها بالإضافة للأخبار العاجلة والمهمة .. يجب ان ينتهي عهد تميز بعض الصحف وحصولها على الحصريات فقط لأن العلاقة الشخصية بين الصحفي والإداري جيدة .. بينما لا تنال صحيفة أخرى نصيبها لكون رئيس تحريرها ليس من اصحاب الحظوة ..!!

يجب ان تحصل الصحف على الأخبار المميزة  بنفس طريقة إشتراكها مع وكالات الأنباء للحصول على الأخبار بعد دفع مقابل شهري.

الصحف الرياضية في السودان تستفيد من نجومية اللاعبين في تسويق وتوزيع صحفها .. وهذا أمر لا يحدث طبعا في الدول المتقدمة .. فالجلوس لنجم كبير ينتمي لناد كبير يجب ان يتم بعد التنسيق مع النادي .. ويجب ان تدفع القناة او الصحيفة التي ترغب في محاورة اللاعب مقابلا ماديا للحصول على فرصة محاورة هذا النجم ..وهذا ضرب من ضروب بيع الأخبار .. كما إن من حق النادي الإطلاع على المحتوى والإسئلة التي سوف يتم طرحها.. فكل كلمة تكتب سوف تؤثر دون شك.

حتى في الاندية الكبيرة مثل برشلونة وريال مدريد تدر هذه التجارة  ملايين الدولارات للنادي .. بل أن الأندية تنال نصيبا كبيرا من صفقات الإعلان التي يعقدها النجوم للتسويق لمنتجات الشركات .. وهذه نقطة لا يمكن إغفالها أبدا عن توقيع عقودات إستقدام هؤلاء النجوم ..!!
في السودان ..الموضوع ده ..تقريبا بلاش .. قبل أيام طالعت  خبرا منشورا في كل صحف الخرطوم .. حيث قامت أحدى الفنادق الكبيرة من ذوات الخمس نجوم ( بتكريم ) لاعب الهلال مدثر كاريكا بعد إختياره في القائمة الأولى لنجوم الموسم في القارة الإفريقية .. وفي حقيقة الامر .. لم يتم ( تكريم ) مدثر كاريكا .. بل تم استغلال سذاجة وطيبة أنديتنا ولاعبيها لأجل الحصول على إعلان تجاري لا يكلف سوى مبلغ ضئيل جدا لا يتجاوز ال3 الف جنيه هي قيمة الإشتراك في النادي الصحي التي تم منحها لكاريكا ..!!

يعني كاريكا يجري الجري ده .. كووولو .. ويظهر في القائمة ضمن أبرز نجوم القارة .. ثم يتم إستغلال ذلك والإستفادة الإعلانية منه فقط بمبلغ لا يتحاوز 300 دولار .. !!

ومثل هذه النماذج كثير جدا .. من منا لم يسمع بحفلات تكريم نجوم المباريات التي تتم في الصحف بمنح اللاعبين ( ظرف مغلق ) ثم منح الأضواء للإداري صاحب الحافز ( المغلق ) .. ومنح الإنتشار للصحيفة التي تستغل حاجة اللاعب وسوء إدارة ناديه لإجراء حوار صحفي يعود عليها بملايين الجنيهات .. بينما يغط النادي في نوم عميق..!!
نحن في عصر البقاء فيه سوف يكون لأصحاب الإبتكارات والأفكار الخلاقة .. لن يكون هنالك مكان للتقليديين الرافضين للأفكار المتطورة الجديدة .. والتي اجد انا من بينها ضرورة إستخدام  الأخبار لزيادة مداخيل الأندية ..!!
قف :
يا خبر بفلوس ..!!

 

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY