تشششش .. ولعت .. !!

0
1

من الخرافات الإغريقية الشهيرة يحكى ان رجلا طلب من آخر بجانبه ( ولاعة ) حتى يشعل اللفافة ( السجارة) التي كان يضعها بين شفتيه.. فرد الرجل على طلبه قائلا عفوا انا لا ادخن .. ولكن وبما انك طلبت مني شيئا فسوف اساعدك .. فأنا لم اتعود ان ارد لشخص طلب..!!

فقال له صديقنا صاحب السجارة ورأسه ( مخرووم ) بالله عليك انا ما عندي ليك وقت ..طلبت منك ولاعة وقلت انك لا تدخن اصلا .. فكيف يمكن ان تساعدني .. ما تقول لي الموضوع بتاع (اجدادنا القدماء) ونجيب حجرين وإحتكاك وشنو ما عارف ..!!

فرد عليه ضاحكا لا يا صديقي كل ما في الأمر انا (زول قلبي حاااار ) .. جيب سجارتك دي وضعها هنا وأشار بسبابته نحو صدره .. وبالفعل وضع الرجل فوهة (البرنجية) على الجهة اليسرى من صدر الرجل وهو غير مصدق .. ولكن ما هي إلا ثانية او أقل وسمع الرجل صوت (تشششش) ثم بدأ الدخان يتصاعد بعد ان اشتعلت اللفافة بفعل حرارة قلب ذلك الرجل ..( خرافة إغريقية من وحي الخيال )..!!

ما يستفاد من القصة أعلاه هو ان جماهير المريخ اليوم لا تحتاج لولاعات وشماريخ حتى يشتعل الملعب احمرا كما حفرة من نار تحول ذئاب واري ( لباربي كيو ) .. والأخير هو الإسم الخواجة لما نسميه نحن هنا اقاشي ..!!

الهتاف القوي المنتظم .. وتنظيم الصفوف وحركات الأيادي والأجسام وقرع الدفوف والقراف كلها عوامل كافية لإشعال النار واشعال الحماس في ارجاء الملعب وفي نفوس اللاعبين وهو الدور الذي من المفترض ان تقوم به الجماهير .. وليس بإشعال الألعاب النارية فقط تهتز وترتعد فرائض الخصوم وترتجف (الركابين)

الشماريخ .. والألعاب النارية خطر على المريخ .. وخطأ جسيم عقوبته كما أعلن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم سوف تصل لحرمان الفريق من سلاح الجمهور الذي تخشاه الخصوم وتعجز عن إيجاد اي حلول لإيقافه ..

جماهير المريخ وكلما شعرت بحاجتها لإشعال (شمروخة) فما عليها سوى ان تهتف وبصوت واحد تشششش وتخرج ما يعتمل فس قلوبها وصدورها من حرارة ونيران اشواق لمغامرة إفريقية أخرى يخوضها محبوبها المريخ بحثا عن مجد إفريقي ثمين.
الأمر نفسه ينطبق على جمهور الهلال الذي يخوض غدا مباراة الإياب امام اهلي طرابلس .. وأهلي شندي الذي يقابل خصمه الكنغولي العنيد..!!

المريخ هذا المساء  أمام مهمة صعبة جدا .. قلتها من قبل وها انا اقولها مرة أخرى .. ونقطة ضعف المريخ تتمثل في نتيجة الذهاب وما يمكن ان تسببه من ثقة سلبية .. وإسترخاء .. لذا وجب رمي كل هذا خلف الظهور واللعب بقوة وجدية أمام خصم ليس لديه ما يخسره وجاء لتفجير نفسه وتنفيذ عملية إنتحارية في ملعب المريخ .. فعلينا توخي الحذر يا شباب.

كلمة السر اليوم .. جدية في الملعب واحترام للخصم .. وإنضباط في المدرجات وتشجيع قوي منتظم ومتواصل .. بعدها فالتستمتع الجماهيري بوجبة شهية من ( الأقاشي ) النيجيري الأصلي ..!!
وما النصر إلا من عند الله تعالى.

قف:

عمرو ذئاب

 

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY