تصفيات امريكا الجنوبية تؤكد: لا كبير مهما كانت قيمة النجوم

0
2

تحصل تصفيات أميركا الجنوبية على اهتمام مضاعف من بين كل المباريات الدولية، لقوة المنافسة طوال المباريات، وتقارب المستويات بين كل فرق القارة، لذلك تتغيّر مراكز الترتيب من جولة إلى أخرى، وتتعقّد فكرة توقّع الصاعدين حتى الجولات الأخيرة، وهذا يعطي التصفيات قيمة أكبر على الصعيدين الإعلامي والجماهيري.

ولعبت المنتخبات الكبيرة مباريات صعبة هذا الأسبوع، لتؤكد تعقيد بطولة كوبا أميركا 2016، النسخة التي ستشهد مشاركة مزودجة من القارتين، في حدث لا يتكرر كثيرا بالصيف المقبل، والبداية مع الأرجنتين.

بدون تسديدة

لم يسدد ميسي أي تسديدة على المرمى خلال مباراة الأرجنتين وشيلي، رغم الفوز الذي حققه راقصو التانغو على أصحاب الأرض بهدفين مقابل هدف، وتأتي هذه المباراة لتضع التساؤلات من جديد حول مستقبل المدرب تاتا مارتينو، الرجل الذي يتفنن في استهلاك الملك رقم 10 دون فائدة حقيقية.

لعبت الأرجنتين خلال فترات سابقة بخطة مرر إلى ليو، لكي يقوم اللاعب الأهم في التشكيلة بإنهاء كل شيء، لكن في الآونة الأخيرة تعقدت المعادلة، وأصبح على ميسي أن يعود بضع خطوات إلى الخلف، من أجل القيام بدور لاعب الوسط الصريح، في نقل الهجمة من الدفاع إلى الهجوم.

يعتمد تاتا على خطة قريبة من 4-3-3، كرانفيتير وبيليا، ثنائي متشابه في النواحي الدفاعية، لكن مع سرعة أكبر لصغير أتليتكو مدريد، لذلك يعاني الفريق كثيرا بسبب بطء حركة لاعب لاتسيو، وتباين مستوى بانيجا الاستعراضي، ومع الدور الهجومي البحت لدي ماريا على الأطراف، يتحول ليو كثيرا إلى العمق، ما يجعله معرّض للإرهاق، ويجبره على الركض أكثر، لكن العبرة دائما ليست في الجري، ولكن في كيفية استغلال الفراغ، لتستمر المعاناة الأرجنتينية رغم الثلاث نقاط.

قوة باكا

منتخب كولومبيا يتكوّن من باكا و10 آخرين، هكذا قال الأسطورة فالديراما في وصف مهاجم ميلان، ليؤكد أن كارلوس هو المهاجم الأميز في تشكيلة المدرب بيكرمان، خصوصا بعد انخفاض مستوى التايغر فالكاو، وابتعاده تماما عن الصورة، سواء مع فريقه أو منتخب بلاده، ليحمل خاميس رودريغز الشق الهجومي على عاتقه خلف المهاجم الصريح.

تخلت كولومبيا بعض الشيء عن ثنائية الهجوم، ولعب المدير الفني الأرجنتيني بتكتيك 4-3-2-1 بتواجد ثلاثي وسط صريح في الارتكاز، توريس في الخلف أمام رباعي الدفاع، برفقة الثنائي بيريز وسيليس يمينا ويسارا، مع الاعتماد في صناعة الفرص على لاعب سريع مثل كوادرادو وآخر مهاري بقيمة خاميس، من أجل الجمع بين اللعب السريع على الأطراف، واللمسة المهارية في العمق.

باكا هو مترجم أعمال بيكرمان، من خلال تفوّقه في تحويل الفرص إلى أهداف، بالإضافة إلى قوته كمحطة حقيقية في استلام الكرات وتسليمها، لذلك لا يكتفي اللاعب بالتسجيل فقط، بل يتمحور دوره حول التجهيز لزملائه في سبيل تنوّع أكبر بالثلث الهجومي الأخير، وكان بإمكان الفريق حسم مباراة بوليفيا سريعا لولا التخاذل حتى هدف كاردونا القاتل، ليحصل باكا ورفاقه على النقاط بعد السقوط أمام الأرجنتين في الجولة الماضية.

قمة الجولة

تراهن الثنائي نيمار وسورايز على من سيفوز في قمة البرازيل والأوروغواي، إنها حقا المباراة الأهم في بداية هذا الأسبوع، لكن التعادل كان منطقيا وطبيعيا بين فريقين كبيرين، فالسيلساو بدأ المباراة بشكل أفضل وسجل هدفين، لكن الفريق البرازيلي لم يعد مثل السابق، إمبراطورية المركز 9 لا تضم مهاجما صريحا، لذلك لعب نيمار في الأمام وخلفه رباعي وسط دفعة واحدة.

استفاد دونغا من قدرات الثنائي كوستا وويليان، في الحصول على انطلاقات أفضل، بواسطة نيمار الذي يتحرك أمامها بذكاء، أما الأوروغواي فعودة سواريز كانت مثالية، لويس هو المهاجم الأميز في أميركا اللاتينية، نتيجة قوته في تسجيل الأهداف وصناعتها لنفسه، مع تكيّفه مع اللعب كمهاجم أوحد أو برفقة كافاني، في تحول واضح من 4-3-3 إلى 4-4-2 أثناء التحولات.

لا كبير في هذه التصفيات، هكذا كان العنوان الرئيسي لهذه الجولة، في انتظار مباريات أقوى قبل العودة من جديد إلى مباريات الأندية، وسواريز من جديد هو اللاعب الأكثر قيمة فنية بالقارة الجنوبية، نتيجة اندفاعه بالكرة، وخبثه من دونها، في مهمة معقدة لرجال المدرب أوسكار واشنطن تاباريز بقادم المواعيد.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY