جرس انذار

52 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 14 مارس 2016 - 1:42 مساءً
جرس انذار
المستوى الذي قدمه الفريق الهلالي والنتيجة التي عاد بها من تونس تعتبر جرس انذار , واذا كان البعض يعتبر ان هذه الخسارة ليس بالمخيفة وان التعويض سيكون سهلا فهو واهم لان الفريق الليبي سياتي للسودان لخوض معركة دفاعية ليحافظ بها على انتصاره في الذهاب . الفوز بهدف كان ابعد بكثير من توقعات الفريق الليبي والدليل ردة فعل الادارة ومشجعي الفريق , ولذلك نتوقع ان يقاتل الفريق ويسعى بكل ما يملك من قوة للمحافظة على تقدمه من خلال اعتماد طريقة دفاعية بحتة . غياب شخصية الفريق الهلالي وحالة التوهان التي كان عليها في مباراة اهلي طرابلس تتطلب تدخلا عاجلا من المدرب لمعرفة الخلل نظرا لخطورة الوضع الحالي , لان الهبوط الجماعي في مستويات اللاعبين قد ينعكس بشكل سلبي على مستقبل الفريق . نعم سبق للهلال ان خسر بثلاثة اهداف دون مقابل في مباراة نساروا النيجيري وعاد واستعد وعوض بالفوز ايضا بثلاثية وتخطى الفريق النيجيري بركلات الترجيح , وكان الفريق ايضا قريبا من تكرار هذه الملحمة عام 2013 عندما كان خسر من سيوي سبور الايفواري في الذهاب 1-4 وفي مباراة الاياب تقدم بثلاثية نظيفة كانت كافية للمرور الى دور ال16 لولا الهدف القاتل للفريق الايفواري . تاريخ يشهد له انه دائما يستطيع ان يتخطى خصومه عندما يكون في موقف صعب , ولكن نعتقد ان هذه المرة هنالك مشاكلا فنية اكبر ابرزها غياب شخصية الفريق من بداية البطولة الافريقية وهو امر مقلق , لان من يريد ان ينافس على اللقب لابد ان يكشر انيابه مبكرا . حذرنا مرارا من كثرة تغيير المدربين , لان غياب الاستقرار الفني هو الذي ينعكس حاليا على تذبذب المستوى وغياب شخصية الفريق التي كانت بدأت تظهر مع المدرب الفرنسي السابق . لا نريد ان نظلم العشري لانه لم يحصل بعد على فرصته كاملة , ولكن نقول ان الادارة الهلالية هي التي تظلم فريقها من خلال القرارات العشوائية التي تخرج من كل فترة الى اخرى دون وجود اي دراسة . هبوط مستوى الكثير من اللاعبين وخاصة الركائز الاساسية خطر على الفريق , وخاصة قائد الفريق كاريكا الذي بات مثل الحمل الوديع , والاداء الناعم للمدثر بات خصما عليه خصوصا وانه وجد مساندة كاملة وحصل على فرصته مع كل المدربين . لم يعد كاريكا مثلما كان قبل سنتين , ولم يعد نزار حامد ذلك اللاعب المؤثر في وسط الملعب , ونذكر ان اخر مباراة مميزة للاعب كانت ضد سموحة المصري في ربع نهائي دوري ابطال افريقيا العام الماضي ومن يومها اللاعب في حالة ضياع . حتى الشغيل العائد من الاصابة يبدو انه ليس في كامل عافيته , كما ان سيسيه لم نحس انه ذلك الظهير الذي يمكن ان يفيد الفريق كثيرا, فهو لاعب تقليدي لايملك القوة للمساندة الدفاعية ولا السرعة للمؤازرة الهجومية . في تقديري ان اطهر الطاهر هو افضل من يمكن ان يلعب في مركز الظهير الايمن , فاللاعب يملك كل المقومات للاجادة في هذا المركز , لاعب قوي بدنيا ويمتاز بالقدرة على التسديد ورفع الكرات , وهو النموذج الاقرب للنيجيري يوسف هوت . اطهر لعب افضل مباراتين له امام مازيمبي في بطولة العام الماضي , ففي الذهاب بلوممباشي لعب في مركز الظهير الايمن مع المدرب نبيل الكوكي , وكان اللاعب احد نجوم تلك المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي , وفي مباراة العودة سجل اللاعب هدف الانتصار في مرمى الغربان . الفريق يحتاج الى معالجات فنية وتدخل من المدرب بشكل سريع , والمرحلة الحالية لاعادة ترتيب الاوراق , ولابد ان يجهز العشري نفسه بشكل جيد لمباراة العبور , ويضع اكثر من احتمال , لان المهمة لن تكون سهلة .
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.