رفاق الثعلب ..احتجاب قسري

0
49 views

شهد الموسم الماضي توهجا كبيرا للاعبين الصاعدين في الهلال تحت 23 عاما , لدرجة ان قائمة المنتخب الاولمبي الذي بلغ نهائيات دورة الالعاب الافريقية في الكنغو ضمت 9 لاعبين من الكشف الازرق , وكان ذلك المنتخب سجل نتائجا لافتة في مشواره بتلك التصفيات مع المدربين الديبة وحمدان حمد .

استبشرنا خيرا بوجود كوكبة من اللاعبين الواعدين الذين كانت لهم بصماتهم في الموسم السابق امثال صهيب الثعلب ووليد الشعلة , ووليد علاء الدين وبشة الصغير والصيني واطهر الطاهر ومحمد عبدالرحمن , ووجد الكثير منهم فرصة المشاركة في عهد المدربين باتريك ونبيل الكوكي .

ذلك التوهج الكبير جعل الادارة الهلالية تراهن علي هذه المجموعة لدرجة ان تم التاكيد على ان هلال 2017 سيكون بدون محترفين اجانب , وان هؤلاء اللاعبين سيحملون راية الفريق الهلالي باعتبارهم مستقبل الازرق .

كان هؤلاء اللاعبين محظوظين في الموسم الماضي بوجود البلجيكي باتريك الذي منح الفرصة لعدد من اللاعبين وخاصة الثنائي وليد علاء الدين ومحمد عبدالرحمن وذلك اعتبارا من معسكر الامارات , وكان البلجيكي بالفعل مدربا شجاعا يحسب له ايمانه بقدرات لاعبين صغار في السن .

وعندما جاء نبيل الكوكي على راس الادارة الفنية للهلال في منتصف الموسم واصل على نفس نهج باتريك لانه اتاح الفرصة لعدد اخر من اللاعبين الشباب , وكان المدرب التونسي اكثر شجاعة ايضا لانه وثق في قدرات اللاعبين ليظهر لنا في نصف الموسم الثاني صهيب الثعلب ووليد الشعلة القادم من اهلي الخرطوم في تسجيلات مايو .

كان هؤلاء اللاعبين بمثابة ظاهرة في الموسم الماضي , وكان الانطباع العام ان الموسم الحالي سيشهد توهجا اكثر لهذه الكوكبة الشابة التي قدمت نفسها وكانت تحتاج الى ثقة اكبر ومدرب اخر يملك الشجاعة .

مع المدرب كافالي الذي تولى المهمة في بداية الموسم لم نشعر بانه مهتم كثيرا بمنح الفرصة لاي من هذه العناصر , فاعتمد المدرب الفرنسي فقط على المهاجم ولاء الدين الوافد الجديد للفريق في حين كان من الافضل الاستمرار على وليد الشعلة الذي كان قد دخل اجواء الفريق باعتبار ان امضى نصف موسم .

جاء المدرب العشري بعد الفرنسي , ومعه لم يتغير الحال لانه استمر تقريبا على نفس نهج كافالي , مع تغييرات محدودة في بعض الاسماء , وبات واضحا ان المدرب المصري ليس من انصار منح الثقة للاعبين صغار , وهذه واحدة من سلبياته الكبيرة التي ستنعكس على مستقبل الفريق .

نخشى ان تمر الايام وتصبح تلك العناصر التي تمثل مستقبل الفريق الهلالي ظاهرة عابرة , وتندثر شيئا فشيئا , والخوف كل الخوف ان يطال سيف الشطب بعضا منهم في نهاية الموسم الحالي , وهذا يعني انهم سيتحولون للعب في العرضة جنوب .

تساؤلات عديدة تطرح نفسها في الوقت الحالي , هل بعد لتعاقد مع المدرب العشري تم الاتفاق معه على الاهداف التي يتوجب ان يحققها مع الفريق , ومن ضمن هذه الاهداف  بناء فريق المستقبل من خلال منح الفرصة لعدد من تلك المواهب .

صهيب الثعلب كنا نتوقع ان يحتل مكانه اساسيا في تشكيلة الموسم الحالي خصوصا وانه برهن عن قدرات عالية وتفجرت موهبته في الموسم الماضي , ولكن الغياب الجماعي والاحتجاب القسري لهذه المواهب يترك اكثر من علامة استفهام .

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY