مين علمك يا فراش ؟!

62 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 مارس 2016 - 3:06 مساءً
مين علمك يا فراش ؟!

وانا اتصفح في الانترنت خلال الايام الماضية قرأت بعض المواضيع ومقتطفات من الكتب التي تحكي عن سيرة الفساد في الفيفا .. معظم الكتاب انجليز واشهرهم اندرو جينينغز..

احد المدونين العرب تناول كل هذه الكتب في ملخص جميل وعرضه باسلوب راق ..  وانا اقرأ تخيلت انني أقرا في قصة كتبتها بنفسي في السودان .. تشابه يقودك احيانا للخوف .. يمكنك ببساطة ان تبدل الاسماء لتجد نفسك امام واقعك مع اختلاف العقليات طبعا!! هناك قصص خيالية تتطابق مع الواقع !! ونحن ليس في الخيال نحن في واقع .. الان بدات اشك ان هناك من قرأ هذه الحكايات ونفذ نفس الافكار عندنا.. ولكن يبدو انه لم يقرأ القصص للنهاية ليعرف مصير من فعلوا ذلك .. او انه بدأ قبل ان يحسم العالم مصير هؤلاء !!!

الكثيرون يعتقدون ان تدفق الاموال والرعاية وبيع الحقوق قد بدأ مع رئاسة بلاتر للفيفا والحقيقة ان الامر قد بدا في عهد رئيس الفيفا الاسبق (هافيلانج) ولكنه ليس صاحب الافكار الاقتصادية هذه .. فالرجل الذي فجر هذه الثورة هو هورست داسلر الذي اجتمع في عام ١٩٧٥  مع صديقه البريطاني باتريك نالي أحد أشهر المسوقين الرياضيين في زمانهم والمدير التنفيذي لشركة West Nally Group المتخصصة في التسويق الرياضي، واتفقا على إكمال المشوار في السيطرة على الفيفا وكانا يعملان سويا لـ فوز هافيلانج في الانتخابات ، هنا بداية الفكرة من صاحبنا في السودان (الانتخابات والشركة التي تغذي وتتغذي علي الاتحاد) .. في عام ١٩٧٨ اصبحت كوكا كولا الراعي الرسمي في المونديال في الأرجنتين وما تلاها حتى يومنا هذا وتعتبر هذه العلاقة من أكبر وأقدم العلاقات التجارية .نلاحظ هنا ان وكالة سفر قد اصبحت هي الراعي الرسمي لك السفريات .. نفس السيطرة المالية والاستفادة من الوضع في الاتحاد !

في عام ١٩٧٨ فازت شركة West Nally Group وهي التي يديرها نالي بحقوق التسويق الحصري لجميع مسابقات الفيفا … وهنا فازت شركة دعاية واعلان مقربة من شخصية نافذه بالحقوق الحصرية للاعلان في الملاعب !!

يقول نالي أن صديقه هورست يتحدث مع الجميع عن التطور الرياضي والتسويق ثم يقدم الهدايا .. البعض يقول انها رشوة؟ انها كلمة قاسية جدا هي ليست كذلك ولكنها تعبير عن الإمتنان للآخرين!

هل لاحظتم عدد المرات التي يتحدث فيها هذا الشخص عن التسويق الرياضي وبيع حقوق التلفزة والراعية .. وهل لاحظتم ايضا الهدايا والتبرعات وتذاكر السفر .. طبعا نفس الامتنان من الجميع !!

هذه العطايا مثل التي حدثت عندنا لا يعتبرها بلاتر (رشوة) ولا اعتقد انكم تحتاجون الى تذكير عندما كتبنا عن قصة المليونين ودافع البعض عن انها ليست رشوه !!

هناك رسالة تم تسريبها للإعلام في وقت التحقيقات في فساد الفيفا بين فترتي 2012-2013 وهي مُرسله من السكرتير العام للفيفا جيروم فالكه إلى جاك وارنر يقول بأنه مع رئيسه بلاتر تجاوزا سراً لجان الفيفا للتسويق وحقوق البث التلفزيوني .. ونحن اسياد (السرية) اسألوا اي عضو في مجلس الادارة .. هل تعلم شئيا عن الاموال !!

هناك معلم فساد كبير اسمه جاك وارنر ..ياخذ حقوق بيع تذاكر المونديال لبيعها في السوق بشكل نظامي وهذا المفترض , لكنه ببيعها في السوق السوداء!! عن طريق عمل (باكيج) رحلة سياحية: زيارة المدينة + حضور المباراة بمبلغ قليل جدا ويستغل تذاكر المونديال والفيفا في تجارته !! ما اعتقد انكم تحتاجون لضرب مثل عندما يتعلق الامر بتذاكر سواء كانت مباريات او سفر !!

يقول المدون العربي .. (كيف يُحارب الفيفا السوق السوداء ونائب الرئيس هو من يقود جزء من هذا السوق؟ ونحن نسأل الرئيس نفسه !!!

بعد التحقيقات وجدوا أنه في عام ٢٠٠٥  صافي ربح شركة عائلة وارنر بلغ مليون دولار من السوق السوداء فقط! البعيدون عن العاصمة لا يعرفون حجم ارباح هؤلاء ولكن المتابعين يعرفون ان لدينا ارباح هنا ايضا بملايين الدولارات !!

بلاتر عندما سألوه عن كتابات الفساد والفضائح الذي كتبها الصحفي البريطاني (اندرو) وكان بلاتر وقتها في عز جبروته قال ( لا وقت لي لارد على شخص معتوه) ومن الواضح ان هؤلاء لا وقت لهم للرد على معتوهين سودانيين !!!

هاهو بلاتر مدان بالايقاف مع لجنة الاخلاق وجاك وارنر مستقيل ومطارد مثله مثل اخرين .. هناك من هرب وهناك من دخل السجن وهناك من دفع غرامات !! قصتهم عرفت نهايتها وقصتنا تقترب من النهاية باذن الله ..

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.