نتيجة مفخخة

0
2

النتيجة التي عاد بها الهلال من تونس امس في مباراة ذهاب دوري ابطال افريقيا امام الاهلي طرابلس تعد مزعجة الى حد كبير لان الخسارة بهدف تعتبر نتيجة مفخخة وهي في مصلحة الفريق الليبي الذي سيدخل لقاء العودة بافضلية التقدم بهدف نظيف .

لم يظهر الهلال بالصورة التي كنا ننتظرها , غاب الترابط عن خطوط اللعب الثلاثة وكانت الاخطاء دفاعية كثيرة ومزعجة , اضافة الى غياب للفاعلية الهجومية , وكالعادة لم يكن هنالك لاعب يملك اسنانا حادة ليزعج دفاع الفريق الليبي .

ليس هنالك سببا لظهور الفريق بهذا التفكك , والوقوع في اخطاء دفاعية كبيرة كادت ان تكلف الفريق هدفا اخرا كان يعني صعوبة المهمة تماما , وكان واضحا ان هنالك عدم التزام بالواجبات وكان التداخل موجودا في اوقات كثيرة بين ابوعاقلة وسيسيه .

ابوعاقلة يلعب بحماس زائد وهو ما يجعله يندفع دائما ليتسبب في مخالفات في مناطق خطيرة وحساسة, والمطلوب من اللاعب المزيد من التركيز والتقليل من حماسه الزائد والبعد عن الاداء العنيف وارتكاب المخافات على حدود منطقة الجزاء .

على مستوى الوسط ايضا كان الايفواري شيخ موكورو ابرز لاعبي الفريق في الفترة الاخيرة بعيدا تماما عن مستواه وبالتالي فقد الوسط قلبه النابض والدينمو المحرك للفريق الذي يساعد في صناعة الفرص .

لعب كاريكا لوحده في المقدمة ولم تكن هنالك زيادة عددية للهجوم من قبل موكورو وبشة , لذلك لم يجد لاعبو الفريق الليبي صعوبة في اصطياد الكرات السهلة التي كانت تصل الى حدود منطقتهم , وبالتالي لم يختبر حارس مرماهم اصلا .

الفريق الهلالي مازال يفتقد المهاجم المزعج والشرس الذي يملك انيابا حادة , لان الاداء الناعم للفريق في المقدمة لا يتناسب مع طموحات فريق يريد ان ينافس على لقب دوري ابطال افريقيا .

حتى وليد الشعلة لم يتم منحه الوقت الكافي من قبل المدرب العشري الذي دفع به في اخر خمس دقائق عندما اخرج المدرب المصري كاريكا وادخل الشعلة الذي لم يسعفه الوقت لا براز قدراته .

هبوط جماعي في مستوى لاعبي الهلال ترك اكثر من علامة استفهام , ونستغرب هذا الاداء والفريق حصل على افضل الظروف للاستعداد قبل خوض هذه الجولة من خلال لعبه لمباريات محلية كافية واقامته لمعسكر قصير في تونس .

الشيء الغريب ان الحارس مكسيم كان يهدر في الوقت بالدقائق الاخيرة وكأن نتيجة المباراة في مصلحة الهلال, وظل الحارس الكاميروني يتسكع بالكرة في حدود منطقته اكثر من مرة دون ان يجد التوبيخ من مدربه او مدرب حراس المرمى .

الخسارة بهدف نتيجة غير مطمئنة لان الفريق الليبي الذي يلعب بحماس يمكن ان يستغل هذا التقدم ويجهز نفسه لمعركة دفاعية في لقاء الاياب والاعتماد عى الهجمات المرتدة , وبالتالي قد تصعب المهمة اكثر على الهلال الذي قد يجد نفسه في مأزق كبير اذا لم تتوفر الحلول الهجومية .

تعامل المدرب طارق العشري ببرود مع المباريات وعدم انفعاله مع لاعبيه امر غير جيد , فالمدرب المصري اعتاد الجلوس كثيرا في الكنبة دون التحرك كثيرا في المنطقة الفنية وهذه واحدة من عيوبه لان لاعبينا يحتاجون الى توجيه طوال 90 دقيقة او اكثر .

على العشري ان يستعد لمعركة صعبة في الاياب ,وان يتذكر المدرب المصري ما فعله اهلي بنغازي بالاهلي القاهري في عام 2014 , عندما فاز الفريق الليبي بهدف في الذهاب بتونس , وجاء لمباراة العودة التي خاضها دفاعية واعتمد على المرتدات ليسقط الليبيون فريق القرن بنتيجة 3-2 ويودع الاهلي المصري من دور ال16 .

ذلك السيناريو كان بطله المدرب الحالي للهلال والذي كان وقتها مدربا لاهلي بنغازي , وما بين تلك المفاجاءة وما حدث امس لانريد ان يتكرر المشهد نفسه , فاحذر ياعشري حتى لا تقع في نفس الفخ .

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY