ياعشري.. حذاري من “الرمال المتحركة”

57 views مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 مارس 2016 - 5:20 مساءً
ياعشري.. حذاري من “الرمال المتحركة”

الكاردينال منحه شهادة البراءة من وزر نكسة “الثوار”

ياعشري.. حذاري من “الرمال المتحركة”

تقرير : ناجي الطيب

الفرنسي كافالي، المدير الفني الاسبق ومعسكر مدينة “سوسة” التونسية هما السبب في الوداع الحزين لهلال الملايين من دوري أبطال إفريقيا”، هكذا فسّر الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، رئيس مجلس إدارة نادي الهلال، خيبة الأمل الكبيرة والصدمة التي تعرض لها جمهور النادي خلال الأيام الماضية، وهي الكلمات التي تمثل في ظاهرها شهادة براءة للمصري طارق العشري، المدير الفني الحالي لـ”الموج الأزرق”، إذ أن كل البيض تم وضعه في سلة الفرنسي المطرود، وهو الواقع الإفتراضي الذي يجعل العشري يتنفس الصعداء، ويفكر بهدوء أكثر من أجل مستقبله في المقعد الساخن الذي يجلس عليه بعد ضياع أحلام وأماني الأنصار أدراج الرياح، ولكن لدينا الآن سؤال ملح للغاية، ثم ماذا بعد…؟، بطبيعة الحال تبقت مباريات قلائل تفصل بين الهلال ونهاية القسم الأول لدوري سوداني الممتاز لكرة القدم، إذ يحتل “الموج الأزرق” الآن صدارة المنافسة بطبيعة الحال، مما يعني أن الهدف القريب الأول الذي يجب بلوغه بأي ثمن هو الإستحواذ على نصف البطولة ، بدلاً من المركز الثاني، لكن ذلك لن يتحقق إلا بإستكمال مسيرة الإنتصارات بلا توقف، خاصة وأن الفريق خلال الوقت الراهن أصبح متفرغاً  تماماً للصراع المحلي، وعلى النقيض تماماً فإن المريخ الغريم التقليدي سيكون مجابهاً بالقتال على جبهتي دوري سوداني الممتاز، بالإضافة لدوري أبطال إفريقيا التي ينازل من خلالها وفاق سطيف بطل الجزائر، وهي ناحية إيجابية تصب في مصلحة الأزرق المطالب بالعودة لمنصة التتويج مع نهاية الموسم الحالي، بعد الدرع المجانية التي حصل عليها الأحمر في العام الماضي، مستفيداً من إنسحاب نادي الهلال، وإنقضاء المنافسة بأسوأ طريقة ممكنة، لكن بالعودة لمناقشة مستقبل العشري مع “الأمواج الزرقاء” بالكثير من الهدوء مع إستصحاب التجارب السابقة، فإن الكثير من الأخطار نجدها تحيط بالرجل مثل السوار في المعصم، فهو أمام معادلة قد يجد صعوبة بالغة في التعاطي معها بالكيفية التي ترضي إدارة الكاردينال، وأول المحاذير الغير مطلوبة خلال الفترة المقبلة، هي عدم التعثر أمام أي فريق كان ، فالأهلة لا يرغبون اليوم سوى الإنتصارات، إذ أن التعادل في مواجهة الأهلي الخرطوم، المعلنة في الثاني من أبريل المقبل مثلاً، تعني مباشرة فقدان المصري لوظيفته لأنه بالفعل يسير فوق وضع كثير الشبه بـ”الرمال المتحركة”، لأن البراءة التي حصل عليها من الكاردينال عبر برنامج “البحث عن هدف” في قناة “النيل الأزرق” مؤخراً، لا يساوي أكثر من الدعم معنوي فقط للمدرب وإطاره المعاون من أجل تصحيح الأوضاع المختلة إختلالاً بائناً، قلب الأوضاع رأساً على عقب داخل نادٍ كان يحلم بتاج الأبطال، وفجأة إستيقظ على كابوس مرعب، ووجد نفسه خارج صورة التنافس القاري منذ المحطة الأولى، وأمام منافس لا يمتلك دورياً في بلاده حتى، في وضعية لم تتكرر كثيراً، على الأقل في السنواتالماضية بإستثناء موسم 2013 بصحبة الفرنسي العجوز دييغو غارزيتو، اليوم وبحسبة صغيرة بإمكاننا قراءة راهن الفريق بهيئة تجعل التقني المصري في وضعية لا يحسد عليها بالمرة، لأنه بالفعل قرر التخلّص من ثلاثة أجانب دفعة واحدة هم، الغاني أبيكو، أحد أهم الدعائم في خط الدفاع، بغض الطرف عن الأخطاء التي كان لها القدح المعلى في نهاية المشوار القاري بحسب رؤية الرئيس والكثير من الأهلة، ويضاف إلى لاعب الأشانتي كوتكو، سليماني سيسيه الطرف الأيمن المتخصص والذي قدّم مستويات مبهرة في الموسم الماضي لكن رحلته مع الهلال إنقضت بطريقة لم تكن في الحسبان، إضافة لنيلسون الذي يبدو قرار الإستغناء عن خدماته تأخر كثيراً، قبل أن يلحق بهم العاجي شيخ موكورو، صانع الألعاب العاجي الذي لطالما كان أهزوجة فرح وسط عشاق الأزرق، لتكون الحقيقة التي لا تقبل أي جدال هي أن الزاد البشري والكتيبة التي يقاتل بها العشري تقلّصت وفقدت ثلاثياً محورياً في الصراع المحلي، إذا إستثنينا لازجيلا البعيد عن مفكرة التقني المصري، بالنظر لسلسلة من الإنتصارات في النسخة الحالية من المسابقة، لم يعكّر صفوها سوى تعادلٌ وحيد أمام الهلال الأبيض في أرض الأخير، وبالتالي فإن قرار الإبعاد كان من الممكن أن يؤجّل لغاية موعد الإنتقالات الصيفية التكميلية في يونيو المقبل، لكن العشري إختار الإطاحة بهم، وهو بالتالي يراهن على مجموعة الوطنيين يضاف إليهم الكاميروني مكسيم فودجو، وإيشيا كينيدي، مع فتح ابواب المشاركة أمام شبان النادي، لتكون الوضعية في هذه اللحظة تتلخص في أن العشري يظل متمركزاً تحت رقابة مشددة، سواءاً من الإدارة بسيفها المسلّط على الرقاب، وضغوط أكبر ومطالب لا تعرف التوقف وتطلعات جماهيرية لغدٍ أفضل، يسهم في تطبيب الجراح العميقة التي إستقر عليها الهلال في موسم إفريقي قاتم السواد.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.