لا تلعبوا بالنار

0
1

قدم الهلال افضل مردود له في عهد طارق العشري خلال المباراة الماضية امام مريخ الفاشر التي حسمها الازرق بخماسية نظيفة, وفيها توهج العديد من نجوم الفريق الشباب الذين قدموا مباراة جيدة عكست تصاعد الاداء بعد فترة معاناة تارجح فيها مستوى الفريق .

وصول الفريق الى هذا المستوى طبيعي لان المدرب وجد وقته وبدا اللاعبون يتعودون على طريقة لعبه كما ان هنالك العديد من العناصر التي لم تكن جاهزة بدنيا في الفترة السابقة وعلى راسها صهيب الثعلب ولكنها في الوقت الحالي اصبحت في جاهزية تامة .

كشفت المباراة عن تصاعد اداء الثعلب ومحمد عبدالرحمن , كما واصلت بعض الاسماء الاداء بشكل جيد امثال ابوعاقلة وعاد الشغيل ايضا لمستواه, وسجل كاريكا بعد دخوله , لتظهر توليفة تجمع ما بين روح الخبرة وعطاء الشباب .

كاريكا وبشة رغم مشاركتهما في اخر ربع ساعة بالمباراة يظلان من الركائز المهمة التي لا غنى عنها , واعتقد ان المزيج الذي قدمه المدرب العشري الذي جمع ما بين الشباب والحرس القديم يؤكد ان الفريق في حاجة الى كل ابنائه .

الحرس القديم المتمثل في الشغيل ومساوي وكاريكا وبشة وفداسي مكمل للاعبين الشباب الصاعدين صهيب الثعلب ومحمد عبدالرحمن واطهر الطاهر ومحمود امبدة وغيرهم من الاسماء التي تشكل مستقبل المارد الازرق .

كاريكا ورغم تراجع مستواه يظل يحمل روح الجيل السابق وكذا الحال بالنسبة لبشة , ومن الواجب ان يجدا الدعم الكامل والاحترام في ظل ما قدماه للهلال على مدى سنوات ماضية .

حقق الفريق الاهم وعادت الروح اليه ولكن لايجب ان نحمل الفوز اكثر مما يحتمل لان الازرق امامه اربع مباريات غاية في الاهمية والصعوبة خلال المرحلة المقبلة امام الامل والاهلي في عطبرة ومع الخرطوم والمريخ في امدرمان .

المطلوب التصفيق لهؤلاء الشباب اليوم ومنحهم حقهم , وبعدها تغلق صفحة هذه المباراة استعدادا لمرحلة اخرى اكثر صعوبة , كما ان المدرب المصري مطالب بالتركيز مع الفريق والتوقف عن السفر المتكرر الى القاهرة .

حالة الاحتقان التي حدثت في المباراة ظاهرة غير حميدة ودخيلة على الهلال , لان جمهور الفريق الازرق ظل وعلى مر السنوات يقف في خط واحد مساندا وداعما للفريق الا ان الاحداث الاخيرة جعلت هنالك انقساما واضحا .

محاولة ادخال بعض المجموعات واطلاق عليها بعض الاسماء مثل التراس تايغر وغيرها هي دعوة واضحة للعنف في المدرجات الزرقاء وزرع لبذرة فتنة قد تقود الى ما لايحمد عقباه , لانه تعد لعبا بالنار .

هذه الفئة الدخيلة على الهلال هي جماهير مستاجرة وهي تسير في خط متواز مع العضوية المستجلبة, وهما وجهان لعملة واحدة , تعكس حالة التردي الذي وصلنا اليه في الوقت الحالي .

الهلال ظل قويا بجماهيره التي لم تتفرق في يوم من الايام لاي دواع سواء كانت حزبية او طائفية , وظل الجمهور الهلالي زلزال الملاعب داعما اكبر لفريقه وهو سيظل كذلك , والمطلوب من الادارة الهلالية ان تحكم صوت العقل ولا تستفز جماهير النادي الوفية .

الجمهور الهلالي زلزال الملاعب ضحى كثيرا لاجل فريقه , ساند في المواقف الصعبة , دعم اللاعبين من الحاليين والاجيال السابقة ولم يبخل يوما سواء كان الفريق منتصرا او خاسرا , فهو الوفاء الدائم ولم يحدث ان تنكر اي مجلس ادارة لجهوده الا حاليا .

قوة الهلال ستظل في جمهوره , فلا تفرقوا بينهم , ولاتزرعوا بذور الفتنة , لان المدرجات الزرقاء تظل محل احترام كبير وكل الفئات والمجموعات تقف خلف الفريق , والمرحلة القادمة لا تتطلب المزيد من الصراعات ويكفي ان الفريق دفع الثمن خلال الفترة الماضية .

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY