يبدعون ونحن متفرجون

61 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 2:50 مساءً
  يبدعون ونحن متفرجون

كل من شاهد كلاسيكو الكرة السعودية الذي جمع الاهلي بالهلال في ملعب الجوهرة استمتع بالاداء العالي والاثارة التي رافقت المباراة حيث توج الراقي بلقب الدوري بعد غياب 32 عاما .

بعيدا عن اثارة الملعب والثلاثية التي فاز بها الاهلي كان منظر المدرجات مدهشا فهي خليط ما بين اللونين الاخضر والازرق , وان كانت الوان انصار الراقي هي الطاغية في ملعب الجوهرة لان المباراة كانت في جدة .

اكثر من 90% من جماهير الفريق الاهلاوي كان ترتدي التشيرت الحديث لناديها الذي يتواجد فيه اعلان الخطوط القطرية , وهذه الجماهير التي تابعت المباراة قد يصل عددها الى اكثر من ثلاثين الف متفرج غير الانصار الذين تابعوا المباراة في المقاهي .

الجماهير السعودية معروفة بحبها وعشقها لانديتها ومتاجر الهلال والنصر والاهلي والاتحاد تبيع ملايين التشيرتات والمنتجات الاخرى سنويا وهي تساهم بمدخول ثابت لهذه الاندية يقدر بملايين الريالات .

النموذج السعودي وكذلك المصري المتمثل في الاهلي والزمالك هو الاقرب لنا فيما يخص التسويق الجماهيري وكيفية الاستفادة من الشعبية الكبيرة التي تقدر بالملايين , لنجني من خلالها مدخول ثابت للنادي ولكن رغم ذلك تظل ادارات انديتنا متفرجة ومستهلكة وعاجزة عن الابتكار .

جماهيرنا ليس اقل من جماهير الاهلي والهلال في السعودية او الاهلي والزمالك في مصر , لكن الفرق بيننا وبينهم في التنظيم والتسويق وتوفير الاجواء لهذه الجماهير لكي تبدع في المدرجات وتبتكر .

اذا كان الكاردينال ومجلس الهلال يعتقد ان تحويل النادي الى شركة مساهمة عامة يعني تخليص النادي من جيوب الافراد فهو مخطئ , لان الاستثمار الحقيقي وسط جماهير النادي الازرق التي تقدر بالملايين .

ادارة الهلال عليها ان تتعامل بواقعية لان مشروع شركة المساهمة العامة مجرد اوهام وخيال ولايمكن ان يطبق على ارض الواقع ليفيد الهلال في المستقبل ولو كنا نرى فيه خيرا لدعمناه بلا تردد .

معظم الادارات السابقة التي تعاقبت على ادارة النادي الازرق للاسف لم تمنح الجماهير فرصة دعم ناديها من خلال ابتكار لاساليب جديدة لزيادة مدخول النادي من خلال استغلال العلامة التجارية للهلال التي سيكون عمرها 100 عام بعد اربعة عشر عاما .

لم يعد التسويق الجماهيري يقتصر على دخل المباريات , لان ما تدفعه هذه الجماهيري لشراء تذكرة للمباراة يمكن ان تدفع اضعافه لشراء منتجات النادي من ملابس وخلافها قبل الدخول الى الاستاد .

دخل المباريات لايسمن ولايغني من جوع وهو تسويق تقليدي وعقيم , لان معظم دخل هذه المباريات يذهب الى الضرائب والجبايات وامن الملاعب واتحاد الكرة والحكام , ولا يتبقى للنادي الا ملاليم لاتساوي الكثير .

بيئة الهلال هي الافضل للاستثمار الرياضي في الوقت الحالي بالسودان , فاذا اكتمل مدرجات الاستاد فان طاقته الاستيعابية سوف ترتفع الى الضعف , وهو مايعني ان عدد الجماهير التي ستدخل لمباريات الهلال سوف ترتفع بنسبة 100%.

الاندية السعودية هي الافضل في الاستثمار الجماهيري بالمنطقة الخليجية , ومتاجر ناديي الهلال والنصر في الرياض نموذج خاص , كما هو الحال لمتاجر الاهلي والاتحاد في جدة .

ما الذي يمنع ادارة الهلال المبادرة والبداية في مشروع متاجر النادي , وطرحنا من قبل فكرة البداية بثلاث متاجر في الخرطوم وامدرمان وبحري , واستغلال وجود شركة اديداس التي تقوم حاليا بتوفير ملابس ومعدات الفريق لتشرف ايضا على منتجات الهلال .

الاتفاق مع الشركة الشهيرة بتصنيع الملابس يكون بمنحها نسبة من المبيعات , وهذا المشروع اذا تم تنفيذه بالصورة المطلوبة سيمنح الهلال مدخولا سنويا عاليا , يمكن ان يكون هو المخرج الحقيقي اذا كانت الادارة الحالية جادة وصادقة في طرحها .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.