حرية الصحافة … السودان نموذجا ..!

0
1

 

يسجل المؤرخون للصحافة أدوارا حاسمة في التاريخ السياسي والثقافي والاجتماعي والرياضي منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى اختراع المذياع في العشرينات من القرن الماضي غير ان المؤرخ الألماني شولتسر ومعاصريه لم يكونوا علي دراية تاريخية موثقة عن الصحف حينها بل ولم يدركوا حتي اسم مخترعها الا بعد فترة طويلة حتي كان العام 1876 حينما حصل المؤرخ اوبل في مكتبة جامعة هايد لبرغ علي مجلد يعود للعام 1609 يحتوي علي اعداد كاملة لمدة عام كامل لصحيفة المانية اسمها (تقرير) تهتم بالاخبار المثيرة !

الي ان يأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو من كل عام وفيه  يُعاني الجسم الإعلامي حول العالم من انتهاكات يوميّة ومتزايدة، تبدأ بالمنع من التغطية وتتحول إلى اختطاف واختفاء وقتل وتعذيب أيضاً. وفي دول أخرى، قد تنتهي بالسجن، أو قد يُمنع الصحافي من الكتابة، أو تُمنع الوسيلة الإعلامية من الصدور. منذ العام 1991، تاريخ الإعلان الخاصّ بالصحافيين، وحتى اليوم، 25 عاماً زادت فيها الاعتداءات على الصحافيين بشكل كبير، أبرزها يُرتكب من قبل حكومات أو مليشيات مسلحة تعتدي على الإعلاميين تارة باسم الدين وتارة أخرى باسم الأيديولوجيا. ووسط هذه الهستيريا المعادية للصحافيين تفشل الحكومات والمنظمات الحقوقية بتحقيق أي تقدّم في مجال حماية حياة الصحافيين وحريتهم ليكون الصحفي عرضة لاي انتهاك رغم انه لا يحمل مدفعا بل يحمل قلما وقرطاس !

وبعيدا عن أي مقارنات نجد ان مساحة الحرية عندنا في السودان اذا ما قورنت ببقية الدول من حولنا نجد اننا اكثر ديمقراطية وانفتاحا من غيرنا .. طبيعي جدا ان تجد صحافيا ينتقد وزير .. اومسئولا كبيرا في الدولة ويمر الامر علي انه نوع من الحرية الصحافية التي يتمتع بها السودان دون غيره من بلدان العالم الأخرى وهذا بالطبع لا يعني ان السودان مثالي في التعامل مع الصحافة بالعكس هناك العديد من الخروقات لحرية الصحافة لكن اذا قورنت بما يحدث في الدول من حولنا نجد ان السودان يعد هو الأقل !

تعالوا للدول العربية من حولنا هل يوجد بها صحفي بمقدوره ان ينتقد أي مسئول او ملك او شيخ ؟؟؟ الإجابة بالطبع لا ثم لا لا بل هناك المسئولين خط احمر ولا يجروء صحفي علي انتقادهم ناهيك عن الإساءة لهم لكن عندنا في السودان حتي السيد الرئيس يتم انتقاده ولكن هناك خطوط حمراء متعلقة بامن الدولة والجيش لديها خطوط حمراء !

والصحافة الرياضية للتاريخ عندنا في السودان تجد الكثير من مساحات الحرية بدليل ان كل وزراء الشباب والرياضة باتوا مادة ثابتة من الانتقاد في كافة الصحف الرياضية والاقسام الرياضية بالصحف السياسة فهل يجروء صحافي في الدول العربية علي توجيه كلمة نقد واحدة لوزراء الشباب والرياضة في تلك الدول ؟؟ الإجابة لا بالطبع لان تلك الدول عبارة عن مملكات للامراء والشيوخ والملوك !

أخيرا أخيرا ..!

اذكر اننا في صحيفة القمة في العام 2000 نشرنا حوارا مع الأخ عيسي كباشي الذي كان وقتها يشغل منصب امين خزانة الاتحاد السوداني .. وجاء في اجابته ردا علي اتهام من رئيس المجلس الاعلي للشباب والرياضة العميد يوسف عبدالفتاح قال فيه (الوزير كضاب) فما كان من الحبيب حسن عبدالرحيم بحدسه الصحفي الا ان اخرج من الحوار هذه الفقرة وجعلها المانشيت الرئيس للصحيفة الذي جاء يحمل عنوان (الوزير كضاااااااااب) ولم يحدث شيء هذا نموذج للنقد الحاد الذي تسلكه صحافتنا الرياضية .. وما تعرض له العميد يوسف تعرض له اللواء ايدام وحسن رزق وحتي وزراء الرياضة الولائيين علي راسهم الوزير الطيب حسن بدوي !

في ظل تلك التداعيات والاحداث التي تمر بها بلادنا وصحافتنا الرياضية يأتي اليوم العالمي للصحافة ومن حقنا ان نشعر بالضيق لتدخل الرقيب ومن حق الرقيب ان يشعر بالضيق اذا ما راى ان النقد ربما تحول لاساءات تقلل من شان الدولة او مسؤوليها ولكن تبقى الحقيقة ان الصحافة السودانية تجد مساحة تعبير لا تتوافر في البلدان العربية من حولنا !

أخيرا جدا !

دخل بلاتشي الملعب وهو يحمل أفكارا وفهما تدريبيا كبيرا .. دخل الروماني زائع الصيت المقبرة مشرفا فنيا علي السيد الهلال ومعه نحلم بالكثير … نحلم بان نتوج ابطالا للقارة الافريقية .. نحلم بان نكون ممثلي القارة السمراء في كاس العالم للاندية لان تاريخ وإمكانات الهلال كفيلة بتحقيق هذا الحلم الكبير

كل الذي نتمناه ان يوفر المجلس كل عوامل الاستقرار لصائد البطولات وان يكون تقييمه نهاية فترة التعاقد معه وليس التعامل معه بالقطة وقتها سيجني الهلال الكثير

اذهبوا فانتم الطلقاء

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY