بلاتشي: بالعقل والقلب والحُلم.. سنظفر بتاج الأبطال

1
3274 views

“الجوهرة” تُخرج “روماني الهلال” عن صمته في أطول حوار بعد إسقاط “المريخ”

بلاتشي: بالعقل والقلب والحُلم.. سنظفر بتاج الأبطال

هزمت المريخ بـ”60%” من قوة الهلال.. تركيزي على الدوري.. وهذه “…” أسرار نجاحي

لا أعرف الأسماء.. من يقاتل سيلعب.. لا أحارب الشبان.. وأنا هنا لحصد الألقاب

لا أتصل بـ”الكاردينال”.. مرتاح مع طاقمي الفني.. ولا عثرات تعترض طريقي مع الأزرق

رومانيا لم تأخذ بنصيحتي.. “الخرطوم” جميلة.. وأعشق طقسها الحار

 

حـــــوار : ابراهيم الجيلي  ـــ  عبدالمنعم عبدالحي

عدسة : اشرف كامل

“70″ يوما أو يزيد منذ أن أعلن مجلس إدارة نادي الهلال اسم الروماني “إيلي بلاتشي” مدربا للفريق الأول بالنادي خلفاً للمصري طارق العشري.. لم يهدر الروماني الكثير من الوقت و سرعان ما حزم حقائبه متوجهاً نحو الخرطوم ليضع إتفاقه مع النادي الأزرق و الرئيس أشرف سيدأحمد الكاردينال في صورته النهائية.. ويبدو أن الروماني درس جيداً الإضطرابات والتوترات التي عصفت بالمنطقة الفنية في فريق الهلال خلال الموسم الجاري بداية من الفرنسي “جون كافالي” ثم المصري طارق العشري، لذلك ارتدي “بلاتشي” على الفور بدلة التدريب رافعاً شعار “الوقت للعمل”، حيث رفض الروماني المعروف بـ”صائد البطولات” الحديث والحوارات الصحفية، مكتفياً ببضعة كلمات هنا وهناك قبل أن يتطور الأمر الي عقد الندوات الصحفية في أعقاب إنطلاقة مباريات دوري “سوداني” الممتاز خاصة بعد التفوق على فريقي الخرطوم والمريخ والتربع على عرش الروليت بفارق “10″ نقاط عن أقرب الملاحقين.. لكن “الجوهرة” نجحت أخيراً في إستنطاق التقني الروماني في حوار مطول امتد زهاء الساعة باللغتين الانجليزية والفرنسية وبمرافقة مدرب الحراس التونسي “وليد بن الحسين”، تحدث فيه “بلاتشي” عن فريق الهلال و فلسفته التدريبية، الجماهير الزرقاء، الى تفاصيل حياته في السودان ومدينة “الخرطوم” والكثير من الأمور التي تخص البيت الهلالي تطالعونها تالياً..

 

مرحباً بك سيد “بلاتشي” في صحيفة “الجوهرة” ونهنئك على الإنتصارات الأخيرة وتصدر البطولة..؟

مرحباً بكم .. وشكراً لكم.

كيف يسير مشروعك الرياضي رفقة الهلال..؟

حسناً.. يسير بشكل طيب.. حالياً لدينا هدف واضح خلال الستة أشهر المقبلة وهو الفوز ببطولتي الدوري والكأس المحليين، ثم بعد ذلك ننطلق الى المرحلة المقبلة و هي العمل من أجل الفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا، لكن المهم في الوقت الراهن التتويج بالدوري.

لمَ لم تفكر اذا في عقد معسكرات تحضيرية في الخارج خاصة وأن الدوري يتوقف لفترات طويلة..؟

ليس هنالك وقت كاف.. إضف الى ذلك أننا قد نعقد معسكراً خارجيا بدون تحصيل تجارب ودية مهمة، خاصة أن معظم الدوريات تشهد مرحلة العطلة، حتي في أوروبا يخوضون مسابقة الامم “يورو 2016″.

هل تري أنك تملك العناصر والمقدرات المطلوبة لتحقيق بطولة الدوري و من ثم رابطة الأبطال..؟

أنا سعيد جدا بالمجموعة التي تعمل معي، لكن إن كانت هنالك إمكانية أضافة لاعبين أو ثلاثة افضل من الموجودين لم لا..

لاعبين محليين أم أجانب..؟

لايهم.. المعيار الحقيقي هو مستوي اللاعب وقدراته وليس أن يكون سودانياً أو أجنبياً.

هل تتابع البطولات الأفريقية للأندية “الأبطال و الكونفيدرالية” خاصة أنها من الممكن ان تبرز لاعبين جيدين..؟

متابعة كل المباريات أمر صعب.. لكن على الصعيد المحلي لدي “17″ مباراة متبقية في الدورة الثانية للدوري الممتاز و هي فرصة كافية لكي أتعرف على اللاعبين المتميزين.. أما بالنسبة للاعبين الأجانب فحاليا تركيزنا منصب على المجموعة الموجودة من أجل الفوز بالدوري.

مستر “إيلي” لقد ظهرت للمرة الأولي كلاعب بقميص فريق “كرايوفا” الروماني وانت بعمر “16″ عاماً .. ومع ذلك يتهمك البعض هنا بعدم منح الفرص الكافية للاعبين الشبان في فريق الهلال..؟

يرد مبتسماً.. نعم كان ذلك في العام “1973″.. لو وجدت يوم الغد لاعباً جيدا حتي لو كان بعمر 16 أو 17 سنة سأدفع به الى الملعب مباشرة.. الأمر دائما يتعلق باختيار اللاعب الجيد ليس الشاب أو الأكبر سناً.. سأعطيم مثالا، لو كان لدي لاعبين اثنين في نفس المستوي من الأداء عندها سأختار الأصغر سنا.. هذا اذا كانا في نفس المستوي.. النادي يريد الفوز بالألقاب وأنا كمدرب وظيفتي هنا هي تحقيق ذلك، اذا أشركت 5 أو 6 لاعبين شبان ولم أحقق الانتصارات هل تعتقد أن أحد سيتذكرني..!،. سيتذكرون فقط المدرب الذي يحقق الانتصارات، هذه هي كرة القدم، انظر الى ريال مدريد مثلا لماذا لا يشركون لاعبهم النرويجي صاحب الـ”18″ عاما الذي يلعب أساسيا في منتخب بلاده.. لأن هنالك لاعبين في عمر 25، 28 و30 عاما أفضل منه.. وهذا هو المهم.

هل كنت متخوفاً من مباراة المريخ و تبحث عن الإنتصار بغض النظر عن الأداء..؟

نحن نضع اعتبارا لكل المباريات.. لأنننا نريد الفوز بكل مواجهة.. مباراة المريخ كانت المباراة الرسمية الثانية لي مع الفريق بعد توقف طويل في الدوري.. كنت أدرك أنني لن أقدم مستوي فنيا على أعلي مستوي.. لكن مباريات الكلاسيكو مثل الريال و برشلونة، الهلال والمريخ تٌكسب عن طريق العقل و القلب لأن المهم هو الفوز و ليس الطريقة.. انا أعرف أن جماهير الهلال جاءت لتشاهد عرضاً مميزا، لكنك اذا سألتهم هل تريدون الفوز أم الأداء في مباراة مثل مواجهات هلال مريخ فانهم سيختارون الإنتصار.. النتيجة كانت مهمة جدا في مباراة الديربي لأنها تعتبر مواجهة بست نقاط.

كيف رأيتك فريق المريخ في المباراة..؟

أنا أفضل الحديث عن فريقي.. المريخ فريق كبير ولديه لاعبين جيدين بلا شك.. لكنن أري أنه ليس من حقي الحديث عن فريق اخر..

خلال تاريخك التدريبي الطويل استطعت التتويج بأكثر من “20″ بطولة..

مقاطعاً.. “22″ بطولة بالتحديد..

نعم “22″ لقبا.. ما هي أسرار كل هذا النجاح و هذا الرصيد الضخم من البطولات..؟

أعتقد أن لدي حاسة الإختيار الصحيح للاعبين.. ان أجد اللاعب الأفضل للفريق.. عندما ذهبت الى عدة فرق مثل الهلال السعودي و العين الأماراتي كنت أجد قرابة “40″ لاعبا في الفريق.. كنت اقلص الفريق الى “24″ لاعبا فقط وهذا يحتاج الى إختيار دقيق..

لذا اتبعت نفس الاسلوب هنا وأبعدت “6″ لاعبين للفريق الرديف..؟

“24″ لاعب عدد كاف.. عندما تريد أن تؤدي تدريبات تكتيكة مثلا يمكن أن تلعب بـ”10″ لاعبين ضد “10″ مع حارسين ، ثم أن الملعب نفسه لا يتحمل هذا العدد الكبير من اللاعبين، ضف الي ذلك فان الإشراف على تدريب “40″ لاعبا يتطلب حوالي “5″ ساعات.. أنا أعرف أن اللاعبين الذين ذهبوا للفريق الرديف ليس سعيدين ولا حتي اللاعبين الذين يجلسون على دكة البدلاء خلال المباريات، لكنني هنا لأختيار أفضل “11″ لاعبا قبل كل مباراة، اللاعبون هم الذين يفرضون على الاختيار، يجب أن يقاتلوا و يبذلوا الجهود من أجل دخول التشكيلة الاساسية.. ليس هنالك لاعب واحد يضمن مكانه في تشكيلي.. ساكررها لك مجدداً أنا هنا لإختيار أفضل “11″ لاعبا جاهزا قبل كل لقاء.

لكن الفريق الرديف ليست لديه منافسات رسمية من اجل صقل و تطوير اللاعبين..؟

هذه ليست مشكلتي.. هذه مشكلة اتحاد الكرة.. من الصعب تجهيز لاعبين لا يخوضون مباريات تنافسية.. لكن هذا لا يعني أنهم خارج حساباتي و قد استعين باي منهم تحت أي ظرف ولكن حاليا الأمور جيدة في الفريق الأول.. أنا هنا لتحقيق الانتصارات و حصد البطولات للفريق ككل، هذه هو الهدف الأهم و ليس تطوير مستوي لاعب او اثنين.

الى اي مدي وصلت الى ما تريد تحقيقة فنيا مع الفريق..؟

يمكنك القول بأن الفريق يلعب حاليا بنسبة “60%” من ما أصبو الى تحقيقه.. لكن الشئ المؤكد والجيد أن المستوي يتصاعد من يوم لاخر ومن مباراة لاخري.

فريق الهلال ظل يصل كثيرا في السنوات الأخيرة الى نصف نهائي بطولة الأبطال دون تحقيقها.. برأيك أن يكمن مشكلة الفريق في عدم تحقيق اللقب..؟

حسناً.. انا لم افكر في هذا الأمر من قبل ولا أريد التفكير فيه.. لكن بالتأكيد الأمر له علاقة بأداء الفريق و خبرات اللاعبين وهكذا.. أنا حالياً تركيزي منصب فقط على بطولة الدوري، وبعد تحقيقها نستطيع التحدث عن البطولة الأفريقية.

كيف تري جمهور الهلال..؟

جمهور الهلال يتحدث عن نفسه.. عندما تري “30″ الف مشجع في المباراة فهذا كاف ليخبرك عن الفريق وجمهوره..

قاطعناه.. لكن هذا الجمهور المتعطش يظل حلمه كل موسم الفوز بتاج البطولة الأفريقية للأندية..؟

في هذه الحياة لابد أن تحلم.. لا يمكنك العيش بدون حلم.. بلا شك سنعمل بكل تأكيد بالقلب والعقل خطوة بخطوة من أجل هذا الحلم .

هل تتابع بطولة أمم أوروبا التي تجري حاليا بفرنسا.. ام انك تركتها بعد خروج منتخب بلادك “رومانيا” من الدور الأول..؟

لا.. أنا أتابع البطولة.. لكن المؤسف أننا في رومانيا نجتهد من أجل خوض التصفيات و المشاركة في النهائيات مع معرفتنا اننا لن نفعل شيئا.. العام الماضي كنت أعمل محللاً لإحدي القنوات التلفزيونية المحلية في رومانيا.. قلت لهم يجب ان نبني منتخبا للمستقبل بدلاً عن التأهل كرة مرة بنفس اللاعبين الى نهائيات الأمم الاوروبية دون فعل شئ.. بعد شهر من الان ستنطلق تصفيات كاس العالم 2018، لدينا العديد من اللاعبين الشبان الجيدين الذين يمكن اعدادهم من خلال “يورو 2016″ و التضحية بالمشاركة من أجل صناعة منتخب جيد.

هل هنالك عثرات أو مشاكل تعترض طريقك مع الهلال..؟

إطلاقاً.. كل شئ يسير على ما يرام.

ماذا عن طاقمك الفني المكون من مبارك سلمان، ابن الحسين و فتحي بشير.. هل انت راض عنهم أم تبحث إضافة عنصر او أكثر..؟

انا راض كل الرضا عن الإطار الفني للفريق.. نحن نعمل سويا كأسرة واحدة و ننجز عملنا على الوجه الأكمل.. وحتي لو حدثت بيننا نقاشات أو خلافات فاننا نبقيها فيما بيننا و لا تخرج الى العلن مطلقاً.. نحن المدربين تتحدث عنا دائما النتائج التي نحصدها

سبق لك التدريب في عدة بلدان عربية، كيف تري الحياة في السودان و في مدينة الخرطوم تحديدا..؟

مدينة الخرطوم حقيقة مدينة جميلة و اناسها طيبون..

الا تضايقك الأجواء الحارة مثلا ..؟

على العكس تماماً.. أن احب المناطق الحارة و أكره الطقس البارد و الجليد في اوروبا..

واين تقضي أوقات فراغك في الخرطوم..؟

مثل بقية الناس.. مثلا خلال الراحة السابقة والتي امتدت لعدة ايام.. اذهب للمجمعات التجارية و بعض الكافيهات.. كما شاهدت بعض مباريات بطولة الأمم الأوروبية “يورو 2016″..خاصة وان مواعيدها مختلفة على مدار اليوم.

بالحديث عن بطولة الأمم الاوروبية.. ماهي أبرز المفاجآت برايك حتي الان في البطولة..؟

رأينا الكثير منها.. لكن تمكن المنتخب الايسلندي من اقصاء انجلترا ربما هو المفاجأة الأكبر حتي الان..

سيرة ذاخرة

أكد الروماني “بلاتشي” أنه ليس بمدرب مغامر أو حديث، بل تسنده سيرة ذاتية ضخمة حيث توج بـ”22″ لقبا خلال مسيرة طويلة، وكسب بطولات كبيرة مع الاندية التي اشرف علي تدريبها مثل رابطة الأبطال الأفريقية مع الأفريقي التونسي عام 1992، السوبر الاسيوي و العديد من بطولات الأندية العربية والمحلية في الامارات و السعودية وقطر.. لكنه مع ذلك سبق وأن خسر ثلاثة نهائيات في رومانيا، هونغ كونغ و إيران.

علاقة طيبة مع الرئيس والقطاع

كشف المدير الفني الروماني خلال حواره المطول، عن متانة علاقته مع إدارة النادي الازرق، حيث اكد ان كل ما يجده يطلبه، مشيداً بالمهندس عاطف النور مدير الكرة الذي يوفر له كل احتياجاته وهو على اتصال به يوميا، واشار في ذات الوقت الى العلاقة الطيبة التي تربطه برئيس النادي الدكتور أشرف سيدأحمد الكاردينال والباشمهندس محمد عبداللطيف هارون، عضو المجلس و نائب رئيس القطاع الرياضي، حيث قال الروماني:” مستر اشرف احيانا يطلبني فاذهب اليه.. لكنني لا استطيع أن أتصل به مباشرة فأن رجل محترف أعرف واجباتي و متطلبات وظيفتي جيدا.. هل تعتقد أن انشيلوتي (مدرب ميلان الايطالي) كان يتصل بالرئيس (بيرلسكوني).. بالطبع لا ..!”.

بلاتشي.. الإهتمام بالتفاصيل

وضح من خلال اللقاء ان المدرب الروماني يشرف على كل صغيرة وكبيرة فيما يخص فريق الكرة، بداية من تغذية اللاعبين و طرق الاحماء و التدريبات البدنية بمعاونة مدرب الأحمال “فتحي بشير”، حيث قطع الروماني حديثه لـ”الجوهرة” مصدرا بعض التوجيهات لفتحي بشير، من اجل اجراء تدريبات بدنية معينة لعدة لاعبين أبرزهم بشه، مساوي، اطهر و سادومبا، كما يعمل الرجل بانسجام تام مع مدرب الحراس التونسي “وليد بن الحسين”.

1 COMMENT

LEAVE A REPLY