حسن عبدالقادر هلال : أبصرت أنوار الهلال بفضل “الزعيم”

0
1

“الجوهرة” توثق لمسيرة الإقتصادي الفخيم ورئيس النادي العظيم

حسن عبدالقادر: أبصرت أنوار الهلال بفضل “الزعيم”

الكاردينال فات الكبار والقدرو.. لهذه “……” الأسباب

السياسة سرقتني من العمل الإداري بالازرق.. ومشروع “الجوهرة” الأضخم في التأريخ

تجاهلت الإنتماء للتنظيمات.. لأن الولاء للكيان فقط.. والظروف الإقتصادية المتردية حرمت مجلسنا الكثير

تنفست عبق أم در الغالية.. داعبت كرة “الشراب”.. وأجدادي ورثوني “أسرار التجارة”

(( الجزء الاول ))

حاوره: بابكر مختار

 

ولأن الجوهرة متفردة منذ صرخة ميلادها الاولى ..ولان القارئ والشارع الرياضي يراهن على ان جوهرة الصحافة الرياضية والنجاح صنوان.. كانت لابد من فتح نافذة اخرى في تأريخ الصحافة الرياضية ، بأن توثق الصحيفة لرؤوساء اعظم نادٍ في السودان وواحدا من اكبر الاندية في القارة الافريقية.. نادي الهلال العظيم.. وكان لابد ان تكون الجوهرة في الموعد لتفتح بابا جديدا لكبار الهلال وقادته وقممه.. رؤساء  نادي الهلال الاحياء في نصف قرن يوثقون لتأريخ الهلال عبر صفحات الجوهرة الرياضية.. ولن نقول اكثر مما يقوله الرجال الذين حملوا الهلال في اكتافهم سنين طوال.. بأن للأمانة رجال حملوها بصبر وجلد، قلوب مُخلّصة، وعزيمة تطالب الجبال قوة وصلابة.

اليوم نتفيأ ظلال واحد من اعظم رجالات الهلال في التاريخ الحديث واكثرهم قدرة وتاثيراً وحضوراً في كرسي رئاسة نادي الهلال الفخيم.. حيث نتفيأ اليوم ظلال رجل فخيم وكبير وحاضر، رجل يمثل تأريخا ناصعاً وصفحة بيضاء في البيت العظيم .. الدكتور العلامة الوزير حسن عبد القادر هلال، رئيس نادي الهلال الاسبق.. وهو التأريخ الذي يمشي على قدمين.. نفتح له صفحات جوهرة الصحافة الرياضية ليوثق عبر صفحاتها سنوات عامرات في تأريخ الهلال.. مرحبا به وبالقارئ الكريم:

 

اهلا وسهلا بك سيد هلال في صحيفة الجوهرة الرياضية ورمضان كريم ونشكر لك موافقتك على منحنا جزءا من وقتك لاجراء هذه المقابلة التوثيقية ؟

اهلا وسهلا بكم وانا سعيد بزيارتكم واشكركم جدا علي منحي هذه الفرصة العظيمة لالتقي بشعب الهلال عبر بوابة جوهرة الصحافة الرياضية وكل عام وانتم جميعا بالف خير ورمضان كريم وتصوموا وتفطروا علي خير

* نبدأ حوارنا الذي يأتي مختلفا هذه المرة من تأريخ التحاقك بالهلال ونعني بذلك بداية علاقتك بالنادي قبل أن تصبح عضواً بمجلس الادارة ومن ثم رئيسا؟

-علاقتي بالهلال بدأت منذ ميلاد صرختي فقد تفتحت عيني على الهلال العظيم ومن ثم سارت طفولتي في هذا الاتجاه حيث أنني كنت مولعاً باللونين الازرق والابيض، وقد مارست كرة القدم ولعبت كرة الشراب وكانت كل مرحلة من عمري تعزز انتمائي للأزرق العظيم خاصة وأن نشأتي في مدينة ام درمان جعلتني قريباً من موقع النادي والاستاد وكثيراً ما ترددت على هذين الموقعين القريبين من نفسي لألتقي بعظماء الهلال واشاهد المع النجوم واعظمهم في تاريخ النادي والكرة السودانية، واؤكد بهذا اني منتمي للهلال ولست مشجعاً وقد كنت منذ ان تفتح وعيي عبر التعليم والخبرات النوعية التي اكتسبتها مبكراً اتطلع لأكون قياديا في النادي العظيم وقد حقق الله لي ذلك والان انا قريب من الهلال رغم ابتعادي عن المواقع الادارية واتابعه بإستمرار خاصة في المسابقات الرسمية.

*كيف كانت بدايتك بالنادي عبر المواقع الادارية ؟

انا نشات في ام درمان التي ترعرعت فيها الاندية السودانية العريقة، الهلال والمريخ والموردة التي كان لها دورها في تأريخ الحركة الوطنية الاقتصادية وقد نشأنا في وقت وجدت فيه الرياضة اهتماما متعاظما وكانت ساحة جاذبة باعتبارها سوق النجوم، حيث كان للاعبين الافذاذ موقعا عزيزاً وكذلك الاداريين والاعلاميين وسط افراد المجتمع وعلى مستوى الدولة والحكومة وقد كان لاسرتي موقعاً جيداً في سوق الاقتصاد، اذ كان جدنا هلال يملك بعض المصانع والمؤسسات التجارية وقد اصبح فيما بعد امين سر التجار في الخرطوم، وفي ظل هذا الموقع اكتسبت الكثير من الخبرات الادارية ومنذ وقت مبكر ومن ثم درست الاقتصاد في جامعة الخرطوم وكنت في ذلك الوقت اسعى لخلق موطئ قدم لي في نادي الهلال وقد التقيت بالسيد الطيب عبدالله رئيس نادي الهلال نهاية السبعينيات، وكان وقتها يعمل في وزارة الداخلية فيما كان موقعي الاقتصادي في شركات هلال يفرض علي انجاز بعض الملفات ذات الصلة ببعض الوزارات والمؤسسات الاقتصادية والسياسية الحكومية ومن بينها وزارة الداخلية، وقد كان هذا اللقاء مفتاح لعلاقة ممتدة بيني والبابا رحمه الله، توجت في وقت لاحق بوصولي الى منصب رئيس مجلس ادارة النادي وقد فتح الطيب امامي باب الحركة في النادي وزودني بالكثير من الخبرات مما زاد من رصيدي وقد انعكست علاقتي به ايجابا على الهلال، حيث اسند الي ادواراً مهمة خصوصا فيما يتعلق باستجلاب الدعم للهلال من الافراد والمؤسسات والشركات والبيوتات التجارية من خلال موقعي وعلاقاتي وقد نجحت في اخراجه من عزلة الموظفين الى رحاب المجتمع بصورة عامة، وقد زار العديد من المؤسسات الاقتصادية وحقق كسبا عظيما للهلال عبر هذه الانطلاقة الجدية التي استفاد منها الهلال لاحقا وقد افرزت كوادر ادارية عظيمة افادت النادي كثيرا وكانت بدايتي عبر اللجان، حيث اسند الي الطيب عبد الله دورا قياديا في اكثر من لجنة واقتربت اكثر من النادي وعرفت الكثير لامضي بعد ذلك بقوة وصولا الى موقعي عبر مجلس ادارة النادي.

*هل اخبرك الطيب صراحة بعد ان اسند اليك ادوارا مهمة عبر لجان النادي وانت خريج حديث من كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم عن نيته وعزمه على وضعك ضمن قائمته الانتخابية لمجلس ادارة النادي في ذلك الوقت؟

-للطيب كاريزما قوية وهو رجل ذكي ويعمل بجد واجتهاد في سبيل ما يؤمن به وهو حريص دائما على ان يكون من حوله يتمتعون بصفات قيادية تصب في مصلحة النادي والتنظيم وهو رجل شجاع يحب الصدق والصراحة والشجاعة في الراي وقد اكسبته روحه واحترامه للناس والتعامل معهم على نحو جيد في كسب ودهم واحترامهم جميعا، وصراحة لم يقل ذلك في تلك اللحظة لكنه كان يستعين بي كثيرا في العديد من القضايا ويستشيرني في الكثير من الاوقات، وكنت محل ثقة عنده مما جعلني اقترب منه من وقت لاخر وقد كنت واثقا في انه سيضمني لقائمته لمجلس ادارة النادي وقد كان حيث تم انتخابي عضوا بمجلس ادارة النادي تحت رئاسته لاول مرة في العام 1984 ولم اكن اتهيب التجربة فقد اعدني والدي منذ وقت مبكر من عمري لاكون قياديا، وقد صقلت ذلك بالراسة وبخبرات عملية حققت عبرها كسبا كبيرا ونجاحا في كل المواقع التي شغلت فيها مناصبا ادارية بفضل الله وتوفيقه وكان لوجودي في المجلس قيمته فقد وجد الطيب عبد الله ضالته في اداري متميز ولاعب جاهز؛ تتوفر فيه خبرات نوعية وعلاقات ممتدة وهذا كله يتماشى مع ما يرمي اليه رئيس نادي الهلال.

*هل كان لديك اي علاقة بالتنظيمات الهلالية بمختلف مسمياتها ؟

-ابداً لم تكن لي اي علاقة بأي تنظيم هلالي، لا اصالة ولا صدارة ولا غيرها من تنظيمات الهلال التي تظهر من وقت لآخر فان حددت موقفي مبكرا وحسمت امري في الانتماء للهلال فقط ولم انضوِ تحت لواء اي مجموعة تنظيمية لتحقيق غاية انتخابية او غير ذلك، واحرص دائما على ان تكون علاقتي بالهلال خارج هذه التنظيمات لعدم قناعتي بذلك وحتى عندما اذهب الى رؤساء الهلال فهذا يأتي من منطلق شخصي ومن خلال موقعي ولم ابحث يوما واسعى للالتحاق بأي تنظيم وارى ان خدمة الهلال لا ترتبط ابدا بالتنظيمات والجماعات، ويمكن ان يخدم فردا واحدا يعمل باخلاص، ما تفشل في تحقيقه جماعة من الناس تسير بغير هدى وتختلف في اشياء ليست هي محل اختلاف.

*لكنك ذهبت الى رئيس مجلس ادارة النادي الحالي اشرف سيد احمد الكاردينال واعلنت دعمك له…؟

-لم اذهب اليه من اجل ان يوافق على ضمي لتنظيم مستقبل الهلال، وكما قلت لك فانني اذهب من خلال موقعي واتحرك وفق قناعاتي وارى ان اشرف سيد احمد الكاردينال يقوم بعمل كبير وغير مسبوق في تأريخ النادي، واعني بذلك ملف المنشآت، وخاصة مشروع “الجوهرة الزرقاء”، وارى ان ما يقوم به هذا الرجل يستحق الدعم منا جميعا لانه سبق الجميع واكد قولا لا فعلا عزمه في احداث تحول في النادي على مستوى المنشآت، حيث قطع العمل مشوارا بعيدا وكما تعلم فان الهلال لم يشهد توسعا بهذا الحجم لا في النادي ولا في الاستاد منذ افتتاحهما قبل اكثر من خمسين عاما فقد كانت مساحة الحركة ضيقة داخل النادي والخدمات لاتليق بنادي الهلال والبوفيه الصغير يقدم خدمات لا تلبي حاجة الرواد، وكذلك اماكن الجلوس والكراسي وقد كان مجلس ادارة النادي يجتمع في ملعب الباسكت وهذا لا يليق بالهلال وقد اسسنا موقع اجتماعات جيد والان الكاردينال يقفز بالنادي على كافة المستويات ويحقق طفرة في الاستاد ولا ارى ان من يعارضونه في هذه الناحية يملكون منطقا، واعتقد انه يجب علينا ان نترك الرجل يحكم ويدير النادي ليكمل مشاريعه العظيمة التي ينفذها بنجاح وان نساعده في ذلك من اجل مصلحة الهلال العظيم الذي يجب ان يملك نادٍ باستاد ومواصفات عالمية لانه يعتبر واحدا من افضل الاندية على مستوى افريقيا والعالم العربي، واقول بملء فمي ان الكاردينال سبق جميع رؤساء الهلال وقد تفوق علينا جميعا فقد اجتهدنا كما قلت لك، ولكن بصراحة لم نفعل الكثير واجتهد بعدنا الفريق عبدالرحمن سر الختم الذي وضع بصمته لكن ما يقوم به الكاردينال يمنحه المرتبة الاولي في ما يتعلق بالاهتمام بالمنشآت، واقول ان هذه المشاريع تبقى في النهاية ملكا لنادي الهلال واقول للذين يطالبون ببناء فريق كرة القدم وترك المنشآت ان فريق كرة القدم مهما كان قويا يبقى معرضا للخسارة والخروج من البطولات، وقد كان الهلال في الكثير من المرات في افضل ظروفه وقوي مافيه الكفاية ومرشحا لتحقيق البطولات ولم يوفق في ذلك ونحن الان صراحة بحاجة الى منشآت تليق بنادينا ولا اعتقد ان الكاردينال يهمل فريق الكرة.

*كيف كانت الامور تسير في ظل مجلسكم للعام 1984 ولماذا لم يكن هناك عملا ملموسا في البنى التحتية؟

-كان مجلسنا في ذلك الوقت يعمل في تناغم وكانت المهام واضحة وكان الطيب عبد الله يحرص دائما على ان يتم انجاز الملفات عبر اللجان وقد قدمت في ذلك رؤية في ما يتعلق بتطوير مواعين الاستثمار واستجلاب الدعم، وكما تعلم فان الوضع الاقتصادي في ذلك الوقت لم يكن بصحة جيدة كما ان النادي لم يكن يملك من الموارد ما يعينه على حلحلة مشاكله وقد وجهني الرئيس بتسخير علاقاتي وتحرك هو في كل الاتجاهات، وقد حققنا نجاحا في ذلك وسارت الامور على نحو جيد لكن لم يكن يتوفر لنا ما يعيننا على تطوير النادي والاستاد على مستوى البنى التحتية وقد حقق فريق كرة القدم نتائج ممتازة في تلك السنوات، ولفت الانتباه بعروض قوية وتوج ذلك بالوصول الى نهائي دوري ابطال افريقيا في العام 1987 وحرمه الحكم المغربي لاراش من التتويج وانحاز للاهلي القاهري ومنحه كأس البطولة بعد ان الغى هدفا صحيحا لوليد طاشين كان يمكن ان يغير مجريات الامور، ويقلب الطاولة رأسا علي عقب وقد اعتذرت عن المواصلة بعد نهاية الدورة وتفرغت لعملي الخاص وعملي في الحزب الاتحادي الديمقراطي.

*هذا يعني ان السياسة والتجارة اخذتك بعيدا عن الهلال ؟

-انا سياسي منذ نعومة اظافري وقد نشأت في كنف اسرة اتحادية توارثت الانتماء ابا عن جد ولم احد عن هذا الطريق، وقد تبوأت مواقع قيادية في الحزب في وقت مبكر من عمري وقد كنت متحدثا لبقا في المنابر السياسية ومشاركا في المناسبات التي تعني الاتحادي الديمقراطي داخل وخارج السودان، وقد جعلني ذلك قريبا من قيادات الحزب العليا على كافة المستويات اما على المستوي التجاري فقد كنت ادير شركات اسرتي كما قلت لك واعمل على تطويرها مع اخوتي وابناء عمومتي، ويأخذ مني العمل الاقتصادي المتشعب الكثير من الوقت وفي ظل هذه الظروف ادخلني الطيب عبد الله مجلس ادارة نادي الهلال، وطلب مني البقاء واسند الي ادوار مهمة وقد مثل ذلك علي ضغطا كبيرا واخذ مني وقتا كنت بحاجة اليه وقد اعتذرت اليه اكثر مرة خصوصا بعد انقضاء اجل حكومة نميري، ودخول البلاد مرحلة سياسية جديدة وقد اقتنع في نهاية المطاف ومنحني الاذن بالانصراف لكنه اعادني من جديد منتصف التسعينيات .

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY