حسن عبد القادر هلال: 1928 هو التأريخ الحقيقي لتأسيس الهلال

0
2

فخامة الوزير والإقتصادي ورئيس نادي الخريجيين الأوائل في الحلقة الأخيرة من حواره مع “الجوهرة”

حسن هلال: 1928 هو التأريخ الحقيقي لتأسيس الهلال

تجربة الأسد فوزي المرضي متميزة.. وثلاثة أسباب حرمت الأزرق الإنجاز القاري

كمال شداد دمّر الكرة السودانية بـ”جرة قلم”.. التدريب الأجنبي فاشل.. ورئاسة الهلال قطعة من نار

مدثر كاريكا أعظم لاعب في السودان.. “شوبير” إعترف بالحقيقة بعد خراب مالطا.. وجمهورنا مهووس بالديمقراطية

حوار : بابكر مختار

ولأن الجوهرة متفردة منذ صرخة ميلادها الاولى ..ولأن القارئ والشارع الرياضي يراهن على ان جوهرة الصحافة الرياضية والنجاح صنوان.. كان لابد من فتح نافذة اخرى في تأريخ الصحافة الرياضية ، بأن توثق الصحيفة لرؤوساء اعظم نادٍ في السودان وواحداً من اكبر الاندية في القارة الافريقية.. نادي الهلال العظيم.. وكان لابد ان تكون الجوهرة في الموعد لتفتح بابا جديدا لكبار الهلال وقادته وقممه الفخيمة.. رؤساء  نادي الهلال الاحياء في نصف قرن يوثقون لتأريخ الهلال عبر صفحات الجوهرة الرياضية.. ولن نقول اكثر مما يقوله الرجال الذين حملوا الهلال في اكتافهم سنين طوال.. بأن للأمانة رجال حملوها بصبر وجلد، قلوب مُخلّصة، وعزيمة تطال الجبال قوة وصلابة.

اليوم نتفيأ ظلال واحداً من اعظم رجالات الهلال في التأريخ الحديث واكثرهم قدرة وتأثيراً وحضوراً في كرسي رئاسة نادي الهلال الفخيم.. حيث نتفيأ اليوم ظلال رجل فخيم وكبير وحاضر، يمثل تأريخا ناصعاً وصفحة بيضاء في البيت العظيم .. الدكتور العلامة الوزير حسن عبد القادر هلال، رئيس نادي الهلال الاسبق.. وهو التأريخ الذي يمشي على قدمين.. نفتح له صفحات جوهرة الصحافة الرياضية ليوثق عبر صفحاتها سنوات عامرات في تأريخ الهلال.. مرحبا به وبالقارئ الكريم:

 

*برأيك ما هي الاسباب التي وقفت امام الهلال وحرمته من الحصول علي كأس دوري الابطال والكونفدرالية رغم اقترابه من تحقيق هذا الحلم في الكثير من المرات؟

-اعتقد ان أحد اهم اسباب عدم حصول الهلال على بطولة خارجية هو الخلافات بين ابنائه وقادته وارى انهم لو اتفقوا والتفوا حوله لتوج بالبطولات الافريقية عشر مرات على الاقل، اعتقد ان الهلال خسر الكثير بسبب الانشقاقات والتصدعات التي اصابت جسده جراء الاختلافات التي عطلت مسيرته كثيرا، واتمنى ان نستفيد من هذه الدروس ونجعل منها محطة للانطلاق من جديد نحو منصات التتويج وهناك اسباب اخرى من بينها ظلم التحكيم الافريقي الذي حرم الهلال من كأس دوري الابطال 1987 حينما انحاز المغربي لاراش بصورة فاضحة للاهلي المصري، والغى هدفا صحيحا لوليد طاشين اعترف احمد شوبير فيما بعد بصحته، وكذلك العديد من الحكام وخبراء اللعبة وتعرض الازرق كذلك لمشاكل وعقبات ومطبات في طريقه نحو الكأس الافريقية الاولى للاندية من جديد في العام 1992، وافلح في بلوغ النهائي لكنه لم يوفق في مباراة الختام ليخسر امام الوداد البيضاوي المغربي بهدفين بعد ان انتهت مباراة ام درمان بالتعادل السلبي، وقد كان الفريق قريبا من البطولة ذاتها خلال السنوات العشرة الاخيرة وكان اقرب في العام 2007 و2009، والعام الماضي وايضاً كان لسوء الطالع دوره وكذلك استرخاء اللاعبين في مواجهات مهمة اضافة الى تداخل الاختصاصات ما بين الفني والادراي الى جانب اسباب اخرى تضافرت جميعها لتحرم الهلال من الحصول على الحلم الذي انتظره جمهوره كثيرا.

*وهل تعتقد ان بإمكان الفريق تحقيق هذا الحُلم في ظل محاولاته المتكررة مع الوضع في الاعتبار ان الخلافات التي تحدثت عنها لا تزال موجودة؟

-لا يأس مع الحياة ولا حياة مع الياس ولا ارى ان تحقيق الحلم يبقى امرا مستحيلا وان كان صعبا، وكرة القدم لعبة عطاء وبذل والكثير من الفرق الكبيرة لم تحصل على بطولات الا بعد مرور سنوات عديدة على تأسيسها وقد ظلت تكرر المحاولات من عام لاخر وبعد هبوط الى درجات ادنى وعادت من جديد اكثر قوة وانا عندما تحدثت عن اسباب عدم حصول الفريق على بطولة خارجية لم اكن اقصد ان الباب سيظل مغلقا امامه، وانما اشرت الى عوامل علينا ان نستفيد منها وهي اسباب تمثل في وجهة نظري الخاصة ومع ان بعض الاسباب لا تزال قائمة ومنها الخلافات وهي وضع طبيعي في نادي الحركة الوطنية الديمقراطي، وفي بعض الاوقات تمثل عاملاً ايجابياً الا ان وعي الناس والاداريين بالذات يختلف الان، وانا متفائل ان ابناء النادي سيقتربون اكثر من بعضهم في الفترة المقبلة وسيجني الفريق ثمار ذلك وارى ان ما يقوم به اشرف الكاردينال من عمل في مشروع المنشآت سيصاحبه عمل في اعادة بناء الفريق ليقوى على المنافسة في دوري ابطال افريقيا، وفي ظل هذا الوضع يتجدد الامل ويبقى باب الترشيح مفتوحاً امام الازرق للتويج بكأس الاميرة الافريقية .

*قلت ان نادي الهلال يمثل نادي الحركة الوطنية وقد لعب دوراً كبيراً في النضال الوطني ضد الاستعمار منذ انشائه في العام 1930 م..هل لك ان تقدم لنا بعض الملامح عن ادواره الوطنية وكيف تنظر اليه الان في هذا الاتجاه؟

-هناك خطأ يجب ان يتم تصحيحه فالهلال لم يتم تأسيسه في العام 1930 كما ذكر السيد علي الفكي رحمه الله والذي اجتهد في تأليف كتاب يحوي مسيرة النادي، ووفق ووثائق ومستندات صحيحة فان نادي الهلال تم تاسيسه عبر لجنة تسيير في العام 1928 وتم اختيار الاسم بعد عام من ذلك اي انه تاسس رسميا في العام 1929 وهو نادي الحركة الوطنية الاول، وقد كان ملاذا للسياسيين بعد ان وضعت سلطات الاستعمار نادي الخريجين تحت المراقبة وزرعت جواسيسها وعيونها لتلتقط الاخبار وتتبع حركته وتتابع ما يقوم به الخريجون من انشطة سياسية، وكان خيار هذه المجموعة اللجوء للاندية الرياضية وكان نادي الهلال الاول في ذلك، حيث تواجد فيه اسماعيل الازهري وغيره من الزعماء الوطنيين من مختلف التيارات والاحزاب والذين اصبحوا فيما بعد من قيادات الوطن وعلاماته المضيئة في عالم السياسة، وكذلك قام نادي الموردة بدور كبير في هذا الاتجاه وايضا المريخ لكن رئيسه كان اجنبيا مما انعكس سلبا على النادي وقيد حركته، وكذلك كان لنادي بري دوره واسهامه الى جانب اندية اخرى في الخرطوم والخرطوم بحري، ولا اعتقد ان دور النادي الوطني انحسر في هذه الناحية وارى ان دور النادي تجاه الوطن يتواصل، وقد درجت لجان الثقافة تنظم احتفالا سنويا بمناسبة ذكرى الاستقلال ويشارك باستمرار في الكثير من المشاريع الوطنية استكمالا لمشواره الوطني.

*هل لمست فرقا بين من يأتي بالتعيين ومن يتم انتخابه في نادي الهلال خلال وجودك داخل النادي وخارجه؟

-نعم وبصورة واضحة وجلية وهذا الامر يبدو ظاهراً للعيان عند المشجع العادي، فالذي يأتي بالتعيين لا يكاد يذكره احد مهما حقق من انجازات ومرات كثيرة يقولوا ليك “ده جابوهو لينا بالتعيين لفترة قصيرة ومشى” للدلالة على انه لا مقارنة بينه وبين من اتى عبر بوابة الانتخابات، وهذا يؤكد عظمة الهلال نادي الحركة الوطنية الذي يتنفس الديمقراطية في كل اركانه ويعيشها واقعا ممارسا، وهو الذي تنضوي تحت لواءه كل القوميات السودانية دون تمييز وارى ان ادارة النادي يجب ان تأتي عبر العملية الديمقراطية مهما ظهرت فيها من عيوب وثغرات، وان يكون القادة الذين تأتي بهم الممارسة العملية في هذه الناحية محل احترام جميع ابناء الهلال وشعبه لان ذلك يرسي ادب الهلال العظيم ويحافظ على قيمه.

كرسي الهلال قطعة من نار ومع ذلك “…..”

اكد حسن هلال، رئيس مجلس ادارة نادي الهلال الاسبق.. ان الجلوس على كرسي رئاسة الهلال يعتبر قطعة من نار، وقال انه عمل قيادياً في الحزب الاتحادي الديمقراطي منذ سنوات طويلة، وعمل رئيسا ونائبا في منظمات اممية عالمية ومحلية وقاد وفود السودان في العديد من المناسبات الاقليمية والدولية، ولم يجد عظمة ولذة ومتعة الا في منصب رئيس نادي الهلال الذي يجعلك فعلاً تحس بأنك في موقف عظيم وفي منصب عالٍ لا ترى انه يوجد منصب افضل منه، خاصة عندما يمتلئ الاستاد عن سعته وتهتف الجماهير الهادرة بعظمة الهلال، وقال انه الان يعمل وزيراً للبيئة، وكان قبل ذلك نائباَ برلمانياً لكنه لا يحس بأن موقعه هذا اعظم من موقعه عندما كان رئيسا لنادي الهلال، واكد ان الهلال منحه كما منح كل الرؤساء الذين تعاقبوا علي ادارته الكثير، وهم مدينون له بالكثير، مشيرا الى انهم تعلموا الكثير واضافت لهم التجربة رصيداً وافراً من الخبرات والمعارف رغم انهم جاءوا الى النادي مسلحين بالعلم ورصيد جيد من الخبرات المتنوعة، وقال ان الهلال علمهم روح الجماعة والتوافق على الهدف وكيفية التصرف في المواقف الصعبة واللحظات الحرجة، وقد كانت المواقف كثيرة ومفيدة في ذات الوقت، حيث علمتنا ما ظللنا نستفيد منه الى الان وقد كنا محظوظين بالعمل الى جوار رجال بقامة الراحل المقيم الطيب عبد الله.

كاريكا اعظم لاعب في الهلال

قال رئيس النادي الأزرق السابق، ان فريق الهلال الحالي يضم مجموعة متميزة من اللاعبين على غرار القائد سيف مساوي وبشة وبوي ومجموعة من المواهب الشابة، وابدى سعادته بعودة المهاجم الزيمبابوي ادوارد سادومبا من جديد مشيراً الى ان عودته تمثل اضافة كبيرة لخط هجوم الفريق، وابدى تحسره على خروج اسماء قال انه يعتبر انها لاتزال قادرة على العطاء مثل بكري المدينة وعمر بخيت ومهند الطاهر، واكد ان مهاجم الفريق مدثر كاريكا يعتبر افضل لاعب ليس في الهلال وانما في السودان وهو واحد من اعظم اللاعبين على المستوى الافريقي والعربي ايضا، وقال ان اللاعب يملك رصيداً وافراً من التجارب وهو مهاجم من طراز فريد ولاعب منضبط ووفي، وقد اكد في الكثير من المناسبات ارتباطه العميق بالنادي.

الوزير ينحاز للمدرب الوطني

اعلن السيد حسن عبدالقادر، رئيس مجلس ادارة نادي الهلال الاسبق، انحيازه للمدرب الوطني؛ وقال انه يعتبره افضل من الاجنبي لعدة اسباب من بينها معرفته التامة بوضع اللاعب السوداني، تركيبته النفسية مما يساعده علي التعامل معه على نحو جيد مما يحقق المصلحة للاعب والنادي والكرة  السوانية ككل، لافتا الي ان المدرب السوداني مؤهل وهناك الكثيرون يملكون شهادات عليا في حقل التدريب ومنهم من يعمل محاضرا في الاتحاد الافريقي لكرة القدم الكاف، ويسير الكثير من المدربين الشباب في ذات الاتجاه واشاد بتجربة فوزي المرضي وشوقي عبد العزيز والفاتح النقر وطارق احمد ومبارك سلمان في الهلال، ومازدا وجبرة والراحل صديق العمدة في المريخ ولفت الى نجاحات المنتخبات الوطنية على كافة مستوياتها في الكثير من المرات تحت قيادة المدربين الوطنيين، والى اخفاقاتها واندية الهلال والمريخ واندية اخرى في الكثير من البطولات الافريقية تحت قيادة مدربين اجانب كلفوا خزانات الاندية اموالاً طائلة، وقال ان البديل للمدرب الوطني يجب ان يكون عربياً سواءاً كان مصريا او من شمال افريقيا، ويمكن ان يحقق المدرب العربي النجاح لان التواصل واللغة والاسلوب بينه واللاعب السوداني يبقى ميسورا ويصب في مصلحة الفرق، وقد تسبب حاجز اللغة في خلق الكثير من المشاكل لسوء الترجمة او لعدم الفهم والاستيعاب بالصورة المطلوبة، وقال ان تجربة المدرب الاجنبي غير العربي يجب ان يتم تقييمها ودراستها بصورة وافية والاستفادة من دروسها بما يخدم المصلحة العامة.

كمال شداد عطل الكرة السودانية بقرار فرد

انتقد حسن هلال، البروفيسور كمال حامد شداد، رئيس الاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم الاسبق، وقال انه عطل مسيرة الكرة السودانية لاكثر من عشرين عاما بقرار فردي الغى بموجبه منافسات المراحل السنية بحجة تزوير الاعمار، واوضح ان هذا القرار الذي لم يحظ بتأييد الغالبية وقام شداد بفرضة انطلاقا من موقعه وشخصيته وانعكس سلبا على مستوى الكرة السودانية، حيث لاتزال تعاني اثاره مشيرا الى ان قيام منافسات الشباب والناشئين كان يحدث حراكا رياضيا كبيرا الى جانب اثراءه للملاعب، ورفد الاندية على كافة المستويات بلاعبين متميزين، مما يؤدي الى خدمة المنتخبات الوطنية في كافة فئاتها وهو ايضا يمثل فرصة للمدربين الشباب لصقل انفسهم والتدرج والترقي في العمل، ويساعد كذلك في تطوير مستوى اداء الحكام، وقال ان العملية كان يجب ان يتم النظر اليها من كل الزوايا والابعاد وان تدرس من كل النواحي قبل اصدار قرار يكون ضرره اكبر من نفعه، وطالب بتنظيم منافسات الفرق السنية انطلاقا من دروس ايقافها وتنظيمها بما يخدم مصلحة الكرة السودانية.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY