مدني على الخط – صلاح حاج بخيت – تبا لمن فرط في ملكية استاد ود مدني..! 25 يونيو 2016

0
2

 

  • يتساءل الكثيرون لماذا لا تسفر الانتخابات في اتحاد الكرة بود مدني عن فوز العناصر الادارية من اصحاب السيرة الذاتية الزاخرة بالعطاء والافكار والتفرد والمشبعة بلخبرات وكاريزما القيادة؟
  • والاجابة ببساطة هي ان الممارسة الانتخابية في زماننا البائس هذا لا تحتكم مع الاسف لمبادئ الديمقراطية التي يفترض ان تلتزم بها لااندية وهي مقبلة على انتخاب الاتحاد.
  • واتحدى اي ناد يكون قد اجتمع مجلس ادارته ليس لتحديد المندوب الذي سيقترع ولكن لدراسة برامج عمل القوائم المرشحة أولا وهل تلبي رغباتهم وطموحهم ثم دراسة السيرة الذاتية للمرشحين بحياد تام لمعرفة قدراتهم على تطبيق برامجهم وعلى ضوء تلك الدراسات يحدد النادي موقفه صراحة ويعلن الندامة بالتصويت للقائمة المختارة.
  • تلك هي الموجهات والمبادئ الاساسية التي يفترض ان تسود في اروقة الاندية وهي مقبلة على الانتخابات التي يفترض ان تتصارع فيها البرامج والافكار في سوح القوائم المترشحة بعيدا عن صراع الاشخاص.
  • الا ان ما يحدث على ارض الواقع حاليا يقفز فوق جثث كل تلك المبادئ ويؤسس لسلوكيات دخيلة على الوسط الرياضي تتحكم فيها المنافع الخاصة والكسب الرخيص وتحتمي بالشللية والصحوبية وتستقوى بالحزب والسلطة وتمارس الاغراء.. ثم تعرض بضاعتها في سوق الانتخابات الذي تنتظره بفارغ الصبر كل ثلاثة اعوام لتتبضع فيه.
  • وخلاصة الامر ان الانتخابات ذات الديمقراطية المزيفة في زماننا هذا لا تفرز في الواقع نتائج تعبر حقيقة عن طموحات وامال وتطلعات القاعدة الجماهيرية التي سرعان ما تكتشف خواء عطاء المجلس المنتخب.
  • بدليل ان الاتحاد الحالي قد شهد عهده انهيارا تاما لكرة القدم بالمدينة العريقة التي كانت فيما مضى تتحكم على عرش الكرة الولائية بجدارة واقتدار وتمثل في الممتاز بثلاثة أندية سقط اثنان منهما وهما الرومان والافيال والثالث يترنح ويلاحقه شبح الهبوط.
  • هذا على النطاق المحلي اما في الاطار القومي فقد تلاشت تماما مكانة المدينة واندثر موقعها القيادي عندما كانت تستضيف كل اتحادات البلاد وتقود الثورات التي تطيح بالاتحاد العام الذي كانت ود مدني تتحكم في مفاصله ولجانه وتفرض شخصيتها عليه فلا تضام اندية المدينة ولا تتعرض للظلم من الحكام.
  • فانظروا بالله عليكم اين الان موقع ود مدني.. بعد ان تخطتها الاحداث وباتت اجتماعات كتلة الاوسط تعقد وتدار في ود الحداد والحصاحيصا والمناقل ونجحت تلك المدن بعد ان خطفت الاضواء عن مدني في زمن الغفلة.. نجحت في الدفع بمندوبيها لمجلس ادارة الاتحاد العام عبر كلية ولاية الجزيرة بينما فشلت ود مدني بكل تاريخها الباذخ في الفوز بمقعد واحد في الاتحاد العام فتصوروا اي هوان حاق بام المدائن في عهد المعتصم.
  • ورغم كل هذا التدهور وكوم الاخفاقات الواضح للعيان فيمتلكنا العجب وتدهشنا الدهشة ونحن نرى العديد من الاندية لا زالت تبصم بالعشرة لهادم النهضة الكروية المعتصم الذي فرط حتى في ملكية استاد ود مدني التي تنازل عنها للاتحاد العام عشان خاطر النجيل الصناعي.. والتاريخ لن يرحم.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY