وجهة نظر – نزار عجيب – حرب السلطة والاتحاد 23 يونيو 2016

0
403 views

 

بعد أن بدأت نذر الحرب بين السلطة الممثلة في وزارة الشباب واتحاد الكرة يبدو أن الأخير رضخ للامر الواقع (ولحس) بيانه الذي كان قد اصدره بعد وقف الوزير لإجراءات الجمعية العمومية إلى حين الانتهاء من اجازة القانون الجديد ليستلم اتحاد معتصم بعد أن حاول التصدي لقرار السلطة وتحديها ليعقد اجتماعا بالأمس مع جلاكوما قبل فيه بجميع الشروط.

الصدام الذي حدث بين السلطة والاتحاد كان متوقعا نظرا لان الاتحاد سعى لمسابقة الزمن واقامة الجمعية العمومية قبل اجازة القانون الجديد في تحد واضح , خصوصا وان اعضاء الاتحاد الحاليين يعلمون جيدا ان اقامة الانتخابات وفقا للقانون الجديد لن يكون في مصلحتهم لذلك استبقوا الاحداث وخاطبوا الفيفا وحددوا موعد انعقاد الجمعية العمومية .

في المقابل كانت هنالك اشارات واضحة ورسائل من قبل السلطة بضرورة الانتظار حتى تتم اجازة القانون الجديد وقيام الجمعية العمومية وفقا للاجراءت الجديدة ولكن الاتحاد مضى في اكمال اجراءته غير مكترث لما يمكن ان يحدث .

اتحاد معتصم جعفر وعلى مدى ست سنوات كان مدللا لدى السلطة وكان صاحب حظوة ووجد الدعم الكبير, ولكن هذه المجموعة استغلت غياب المحاسبة وقامت بتجاوزات مالية كبيرة حتى اصبح ملف الميزانية يشكل ازمة كبيرة .

القانون الجديد للرياضة يتماشى مع التعليمات الدولية واللوائح التي الغت منصبي السكرتير وامين المال , لتجرى الانتخابات بالتالي على منصبي الرئيس ونائب الرئيس فقط , وهو القانون الذي اصبح ساريا في معظم الدول ليس على مستوى الاتحاد فقط وانما حتى الاندية .

القانون الجديد واللائحة الدولية تتماشى مع سياسة التطوير , ولم يعد هنالك سكرتير عام او امين للمال يتم انتخابه ويستعاض عنه بمدير مالي او موظف حسابات ينفذ القرارات المالية بكامل الشفافية , ويكون بالامكان محاسبته على كل صغيرة وكبيرة .

ظل اتحاد الكرة يماطل ويؤجل فكرة تعديل نظامه الاساسي لسنوات طويلة بحجج واهية , وتهرب من تطبيق القانون الجديد لفترة ليست بالقصيرة , وكنا نتوقع ان يكون في الوقت الحالي اكثر حرصا على تعديل هذا الوضع الخاطئ اذا كان يريد فعلا مصلحة الكرة .

اتحاد كرة القدم واصل عناده واصراره على عقد العمومية في استفزاز واضح للجميع , وهذا الاجراء يعكس سعيه للتمسك بالبقاء في الكراسي حتى لو كان هذا على حساب مواصلة تدمير وهدم ما تبقى من الكرة السودانية التي عاشت اسوأ فتراتها في عهد اتحاد معتصم .

ابرز ايجابيات القانون الجديد هو التعديل الجوهري في مقاعد الجمعية العمومية والتي كان يتحكم فيها اتحادات ولائية ضعيفة ليس لديها اي نشاط فعلي او قدرة على التاثير ورغم ذلك ظلت هي المسيطرة في مسار الانتخابات .

القانون الجديد اعاد للاندية خاصة التي تتواجد في الدوري الممتاز حقها لتكون لها الكلمة العليا في الجمعية العمومية , وهذا الوضع هو الصحيح لانه لايعقل ان تتحكم اتحادات ولائية ضعيفة في الانتخابات وتكون اندية الدوري الممتاز في موقف المتفرج .

اصرار اتحاد الكرة على عقد جمعيته العمومية بالنظام القديم يؤكد ان مجموعة معتصم جعفر باتت عاجزة عن تقديم اي شئ للكرة السودانية ومن المؤسف ان يتمسك اعضاء الاتحاد بالكراسي على حساب العمل لتطوير الكرة .

شهدت الست سنوات الماضية التي جلست فيها مجموعة معتصم جعفر كل ما هو سئ , فساد مالي وتخبط اداري وسقطات بالجملة ابرزها تخسير المنتخب نقاط مباراة زامبيا الشهيرة في تصفيات كاس العالم , هذا بخلاف الاحداث العاصفة في الدوري الممتاز الموسم الماضي التي تسبب فيها اسامة عطا المنان واعضاء لجانه .

اللوائح الحالية التي تدار بها كرة القدم السودانية تجاوزها الزمن ولم تعد تناسب الوضع الحالي , وكان لابد من تجديد القانون ليواكب اللوائح الدولية ويتماشى معها , وكان من المفترض ان يكون اتحاد الكرة هو اول المبادرين بتغيير هذه القوانين بدلا من محاربتها .

يعاني الاتحاد الحالي من ضعف كبير في لجأنه المساعدة ومن هشاشة في اللوائح وعدم قدرة على تطبيقها بالشكل الصحيح وهو ما ادخل الكرة والاندية في دوامة من المشاكل والصراعات المتواصلة , وجاء الوقت للتغيير وانهاء هذا العبث بتطبيق القانون الجديد وترشيح قائمة تستطيع ان تتحمل المسؤولية الكاملة .

وجهة نظر اخيرة 

انتهى سنوات العسل ولكل بداية نهاية …

 

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY