وجهة نظر – نزار عجيب – شعبية على الورق 28 يونيو 2016

0
2

 

جمع الاهلة في مجلس الامناء او برلمان الهلال فكرة طيبة من الادارة الحالية ولكنها تتعارض مع طبيعة متطلبات مجلس الشرف , لان الطريقة الحالية التي تم بها التكوين خلطت ما بين وجود مجموعة اشخاص يفترض انهم يكونوا داعمين للادارة بالفكر والمال , وما بين التكريم والعرفان لقامات هلالية قدمت الكثير .

المبدأ جميل ولم شمل الاهلة كان مطلوبا ولكن ادارة الكاردينال مطالبة بان تحدد خارطة طريق لمجلس الشرف حتى يحقق الفائدة , ومن الطبيعي ان يضم المجلس رموز هلالية تكون مقتنعة اولا بدعم الكيان في المرحلة القادمة , والاتفاق على ان الهلال يسع الجميع .

العدد الكبير الذي تم اختياره من ادارة الهلال ليكون في مجلس الامناء لا يتناسب مع طبيعة ومتطلبات العمل من مجلس الامناء او الشرف , لانه ضم في الوقت الحالي ممثلين لاسر شخصيات هلالية رحلت عن الدنيا , وفي هذه الحالة كان يجب ان يتم تكريم هذه الشخصيات عبر ممثلين لاسرهم وليس ضمهم لمجلس الشرف .

ادارة الكاردينال جمعت كل الاهلة تقريبا في مجلس الامناء , وهي سعت لتفادي الحرج ولكنها في بذلك تخطت فكرة تكوين مجلس شرف يكون بثمابة مراة عاكسة ومرجع للادارة وخلطت ما بين تكوين جسم داعم لها وما بين تكريم للرموز الهلالية التي رحلت عن الدنيا .

الهلال غني بابنائه ورجاله واذا توفرت إرادة حقيقية لهذا المشروع فحتما ان المتسفيد الاول هو الكيان الازرق الذي يحتاج الى استقرار في المرحلة القادمة ولابد ان يبتعد المجلس الحالي عن اي خلافات .

بالاضافة الى فكرة مجلس الشرف ومبادرة الادارة الحالية لتوحيد الصف , اعتقد ان الهلال محتاج اكثر في المرحلة القادمة للاستفادة من جماهيره العريضة , لان هذه الجماهيرية الكبيرة وشعبية النادي الطاغية تبقى على الورق فقط في ظل وجود قوانين ولوائح مكبلة .

اسباب عدم الاستفادة من هذه الشعبية والجماهيرية لايعود فقط لادارة النادي ولكن للقوانين واللوائح التي تنظم العمل الرياضي في السودان دور كبير في عدم استفادة الاندية الكبيرة من جماهيرها .

القانون السابق للرياضة يمنع اي شخص من خارج ولاية الخرطوم من اكتساب عضوية ناديي الهلال والمريخ , وهذا القانون يعد احد اكبر المعوقات التي حرمت الهلال وغيره من جماهير كبيرة خارج الخرطوم وفي كل انحاء العالم .

ننتظر ان يعدل القانون الجديد الذي يفترض ان يرى النور خلال ايام هذه الاخطاء الجسيمة وان يفتح الباب حتى ينال اي هلالي حقه في التمتع بعضوية النادي حتى لو كان في اي مكان في العالم دون تقيده بالاقامة في ولاية الخرطوم .

عدد انصار الهلال في الخليج وحده بالملايين ولكم ان تتخيلوا اذا تم فتح الباب لعضوية النادي لهؤلاء كم سيكون العائد السنوي من اكتساب العضوية او تجديدها , وكم سيكون مجموع الاموال التي ستدعم خزينة النادي .

لم تعد الاندية الجماهيرية تكتفي فقط بالاستفادة من شعبيتها في عدد من يحضروا للملعب ويدفعوا تذاكر المباريات , لان التسويق الجماهيري اصبح اكبر ويعتمد على زيادة الايرادات عبر اشتراكات العضوية وتجديدها , ولذلك لابد من وجود قانون يساعد الاندية على انزال هذه الفكرة على ارض الواقع .

لم اتاكد صراحة اذا كان قانون الرياضة الجديد فك الحظر عن الجماهير التي تتواجد خارج الخرطوم لان اللوائح والقوانين الرياضية عندنا كأنها اسرار حربية لا احد يعرف عنها اي شئ وتظل غائبة عن الاعلام والجماهير .

المرحلة القادمة تتطلب وضوحا اكثر وان تكون القوانين واللوائح متاحة للجميع سواء كانوا مسؤولين في الاندية او للاعلام او حتى الجماهير , وليس هنالك سببا يمنع الاقتراب من هذه اللوائح لان الاتحاد الدولي  لكرة القدم نفسه يضع لوائحه على موقعه الالكتروني وكل الاتحادات القارية تفعل نفس الشئ .

الاتحادات الوطنية في معظم الدول تطبع لوائح المسابقات والانضباط على كتيب مع بداية كل موسم ويتم توزيع هذا الكتيب للاندية والاعلام ويتم وضع لائحة المسابقات والانضباط في الموقع الالكتروني فلماذا لايضع لاتكون لوائح الاتحاد السوداني متاحة للجميع .

 

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY