الهلال بطلاً لدوري سوداني قبل 17 جولة من النهاية

1,353 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 12 يوليوز 2016 - 5:01 مساءً
الهلال بطلاً لدوري سوداني قبل 17 جولة من النهاية

"إتحاد الأهلة" ينهي وهم "حامل اللقب"

الهلال بطلاً لدوري سوداني قبل 17 جولة من النهاية

تحاصر عقدة الأندية التي تحمل إسم الهلال، الفرقة المريخية في الموسم الحالي من دوري سوداني الممتاز لكرة القدم، إذ أن الفريق الذي يحمل مسمى "حامل اللقب"، بحسب ما خطط له الإتحاد العام لكرة القدم بعناية فائقة في موسم الأزمات الماضي، حلت به لعنة لم تحدث من قبل في تأريخ الكرة السودانية، بداية القصة إحتضنها ملعب "النقعة"، هناك في مدينة الفاشر، وتحديداً في الخامس من فبراير الماضي، حينما نزل الأحمر تحت قيادة البلجيكي لوك إيمال، ضيفاً على "هلال المحمل"، المقابلة حسمها التعادل السلبي، لكن الأكثر إثارة من ذلك تجسّد في تصريحات الكابتن خالد أحمد المصطفى، اللاعب والمدرب الاسبق بالمريخ، والذي إستضافه الأستديو التحليلي لقناة النيلين، حينما إنتقد المردود الفني للفريق بجملة قد تلخّص ما سيحدث بعدها:" ما يقدمه المريخ حالياً لا علاقة له بكرة القدم"، ومن فاشر السلطان نتوجه مباشرة لمدينة الأبيض واالتأريخ يشير لـ28 من أبريل، الأحمر بذات المدير الفني البلجيكي يواجه أزرق كردفان، ومهند الطاهر يجدد العقدة ويدمي الجراحات القديمة بصاروخ لا يصد ولا يرد في شباك الحارس اليوغندي جمال سالم، والأخير بلا حول ولا قوة تهتز شباكه بالكرة التي دوّنت الخسارة الأولى للمريخ في دوري سوداني، إنتصار هام وبوزن الذهب جعل الجماهير في عروس الرمال، ترقص طرباً وتحمل "زرق الجباه" فوق الأعناق إبتهاجاً بسقوط مدوٍ للأحمر في أمسية مباركة.

ديربي ساسا وشيبولا

العاشرة من مساء الإثنين الموافق الـ20 من يوينو الماضي، وفي سهرة رمضانية لن تنسى قريباً، الهلال يستضيف المريخ في ديربي مثير تحت مظلة بطولة دوري سوداني الممتاز لكرة القدم، في نهاية القسم الأول، وبوجود صافرة نظيفة، منح محمد عبدالله ضفر التقدم للنجمة منذ الدقيقة السابعة لإنطلاقة الكلاسيكو الذي حظيّ بإهتمام منقطع النظير من قبل الجماهير ووسائل الإعلام المختلفة، لكن وقبل نهاية الشوط الأول يتمكن النيجيري عزيز شيبولا من وضع الأزرق في الطريق الصحيح بتسجيله هدف التعادل عبر صاروخ عابر للقارات، وكأنه يرد على الغزال، ولسان حاله يقول:" غبتم عن قلعة الأبطال، لكن الثوار لم يتغيّبوا ولو للحظة عن سماء كبير السودان"، ومن بعد يأتي الدور على الزيمبابوي إدوارد سادومبا، ومن بعد حضر الشوط الثاني، وكانت المفاجأة الأكبر أن أصحاب الضيافة ظهروا في وضعية زاهدة بإلحاق هزيمة تأريخية على حساب المريخ، خاصة في ظل الإنهيار التام لأبناء الثنائي محسن وبرهان، وتنقضي المواجهة على وقع الثنائية، ليرتفع الأزرق بنقاطه لـ46 في صدارة لائحة ترتيب أندية الدرجة الممتازة، وبفارق يبلغ عشر نقاط كاملة عن الوصيف، الذي نجح فيما بعد في تقليص الفارق لتسع نقاط، لكن النقطة الضائعة صاحبتها تراجيديا من المعاناة هناك وسط الجبال، وفي قلب عرين الأسود.

الهلال الإبن يلحق بركب الغانمين

أمس الأول كان المريخ على موعد آخر من المعاناة، حينما نزل ضيفاً على اسود الجبال، في مقابلة تأجلت لأكثر من خمس مرات بسبب لجنة البرمجة التي تتبع للإتحاد العام لكرة القدم، وبعد سبع دقائق من إنطلاقة صافرة الحكم القومي، نجح رمضان عجب في إهداء الأحمر هدفاً بلغت معه أحلام عشاق المريخ أعلى مدى بإنتزاع النقاط الثلاثة، لكن النيجيري نوفو أوسونو، مهاجم الأزرق العاتي، كان له رأي آخر، حيث ضرب شباك اليوغندي برأسية قاتلة، وكان من الممكن أن يحسم اصحاب الأرض المقابلة بحصد النقاط كاملة، لكن الحكم محمد بلال كركه، رفض إحتساب ركلة جزاء لا غبار عليها بعد ملامسة الكرة يد مدافع المريخ داخل المنطقة المحرّمة، لتلحق الأسود بركب الأهلة الغانمين من الجولات التي جمعتهم بالأحمر، ليجسدوا في دورة وحيد من عمر المنافسة الأكبر في البلاد، إتحاداً صلباً ضد النجمة ومن يساندها، تكتلٌ فرضته الظروف، ورسمت ملامحه كرة القدم بكل جنونها وتفلتها وتقلباتها، فكانت المحصلّة لغاية الآن، ضياع كامل الدسم للمريخ ، وبالمقابل أفراح هلالية عمت القرى والحضر.

التتويج المبكر

للمرة الأولى في تأريخ منافسة دوري سوداني الممتاز لكرة القدم، بل وعلى مستوى المسابقات الدورية في العالم بأسره، يتمكن فريق من حسم اللقب لمصلحته قبل قسم كامل من عمر البطولة، الذي يحتوي بداخله عدد 17 مقابلة، لكن صدق أو لا تصدق، هذا ما يحدث حالياً في نسخة إستثنائية من الدوري في أرض النيليين، إذ أن الهلال اصبح قاب قوسين أو أدنى من الصعود لمنصة التتويج، في ظل الإختبارات السهلة التي تنتظره، على إعتبار أن أخطر المنعطفات الولائية، مرت من دون أي معوقات ونعني بطبيعة الحال، مقابلات هلال الجبال وهلال الأبيض، الرابطة والمريخ كوستي، النيل شندي، ولم يتبقى سوى النمور في أرض الجعليين، المريخ نيالا، وقمة الفاشر، إلى جانب موقعة سيد الأتيام في أرض الجزيرة الخضراء.. ومن المدهش في الوقت الراهن، أن ما يشغل الأهلة ، هو بأي فارق يمكن أن يتوج الأزرق باللقب الأغلى، هل يكرر فارق الـ18 نقطة…؟، ربما.. ومن يدري، قد يكسر الروماني بيلاتشي الرقم المذكور في موسم للذكرى وليس للنسيان.

شابولا يرد بقوة على المريخيين ويسجل اجمل الأهداف

نجح عزيز شابولا، المحترف النيجيري بصفوف الهلال، والذي وقع في كشوفات الأزرق خلال فترة التسجيلات التكميلية في زيارة شباك المريخ من اول مشاركة له في لقاء القمة حيث اخرس كل المريخيين الذين سخروا من تسجيله وقالوا بأنه لاعب متواضع ليكون النيجيري هو نجم القمة الأول بدون منازع وهدفه الأجمل في بطولة الدوري الممتاز في هذا الموسم وقد اسعد النيجيري القصير كل محبي الهلال بما قدمه في لقاء المريخ واقتحم القلوب من اوسع الأبواب بينما تألمت جماهير المريخ كثيراً بعد تمزيق شباك فريقها بهذه الطريقة العنيفة واعترفت بمقدراته العالية.

عقدة الغزال وسادومبا تلازم المريخ

لم تلسم شباك المريخ من لدغات الغزال مهند الطاهر رغم تحوله لغرب السودان والتوشح بشعار هلال كرفان حيث تسبب صاروخ الغرال في خسارة المريخ للمرة الأولى بينما تسبب سادومبا في السقوط الثاني عندما ساهم في صناعة الهدف الأول وتكفل بصناعة الثاني ليدون سادومبا هدفه الخامس في شباك المريخ وبذلك يصبح الثنائي مهند وادوارد بمثابة الكابوس لفريق المريخ حيث نجح الغزال في زيارة شباك حراس المريخ الأجانب جمال سالم وقبله عصام الحضري في دوري المجموعات في بطولة الكنفدارلية.

نيجيريا.. تُصدّر قتلة المريخ

تذوق المريخ مرارة الهزيمة للمرة الثانية عبر الأقدام النيجيرية وقبل ان يفيق من صدمة مهاجم الهلال عزيز شابولا تلقى ضربة موجعة من مهاجم هلال الجبال انوسو نوبو الذي حرم المريخ من فوز غالي عندما مزق شباك حارسه اليوغندي جمال سالم بهدف رأسي منح فريقه تعادل ثمين ليتسبب الثنائي النجيري عزيز ونوبو في تصدير الأحزان لفريق المريخ في آخر مواجهتين ويتسببا في خسارة المريخ لـ5 نقاط كاملة.

علي رأسهم سادومبا وشابولا

ثمانية لاعبين مزقوا شباك المريخ

نجح ثمانية لاعبين في تمزيق شباك المريخ وكانت المفاجأة انتقال صاحب الهدف الأول في شباك المريخ لكشوفاته وهو اللاعب ابراهيم جعفر الذي كان لاعباً بصفوف مريخ الفاشر واحرز ناصرعلي هدف الأمير في شباك المريخ ومن ثم توالت الأهداف عن طريق مصعب كبشور من اهلي عطبرة وفريد سيف الدين من اهلي مدني وكان هدف الغزال هو المؤثر لأنه اسقط المريخ في فخ الهزيمة الاولى، ليأتي دور شابولا وسادومبا اللذان تسببا في الخسارة الثانية للمريخ واخيراً اختتم المهاجم النجيري بصفوف هلال كادوقلي مهرجان الأهداف وسجل الهدف الثامن في شباك المريخ.

موسم 2003 في البال

يخطط فريق الهلال للإستفادة من تعثر غريمه التقليدي في هذا الموسم بعد سقوطه في فخ التعادل في أربع مناسبات كانت امام النسور وهلال الفاشر والخرطوم الوطني واخيراً هلال كادوقلي بينما تقبل الخسارة في مناسبتين امام هلال الأبيض وفي لقاء القمة امام فريق الهلال ويسعى الروماني ايلي بلاتشي لمواصلة الإنتصارات في الدورة الثانية والمحافظة على فارق الـ9 نقاط بينما تتمنى جماهير الهلال تكرار سيناريو موسم 2003 الذي حصل خلاله الفريق على لقب الدوري الممتاز بفارق 18 نقطة، ويدرك مدرب الهلال بأن المحافظة على الصدارة يتطلب الإجتهاد وعدم التراخي لهذا واصل الفريق تحضيراته المكثفة تأهباً للدورة الثانية والتي يستهل مبارياتها بلقاء هلال كادوقلي ومن ثم هلال الأبيض قبل التوجه لنيالا ومدني.

الملك فاروق.. ينتظر دوره في تعذيب كتيبة برهان

عصر السبت المقبل، سيكون الملك فاروق جبرة، المدير الفني لفريق الكرة الاول بنادي المريخ كوستي، على موعد مع كتابة سيناريو جديد من قصص تعذيب الأحمر الكبير، حينما يلتقي الفريقان برسم الجولة الأولى من القسم الثاني لدوري سوداني الممتاز لكرة القدم، جبرة الذي يصنّف أحد أفضل المدربين الشباب، إثر تفوقه على المريخ في المقابلة التي جمعته في القسم الاول وهو على رأس الإدارة الفنية لفريق الهلال الأبيض، حينما تفوّقوا على البلجيكي لوك إيمال بهدف الغزال مهند الطاهر، قبل أن يترك جبرة مقعده برفقة أزرق التبلدي لمصلحة إبراهومة، ويتحوّل بطاقمه الفني لـ"الرهيب"، لديه فرصة ذهبية لرفع أسهمه في بورصة المدربين، فهل يفعلها "الجمرة"، ويضاعف أحزان المريخ…؟، أم تراه يرتضي لنفسه بأن يمثل دور الضحية لأجل إستعادة الأحمر سكة الإنتصارات بعد صفعة كادوقلي…؟

الأهلي شندي.. يتخلّف عن ركب "الإتحاد"

تخلّف النادي الأهلي شندي، عن ركب "إتحاد الأهلة"، الذي يستهدف ضرب المريخ في اي زمان ومكان، إذ أنه وفي اللحظة التي إنتظر فيها الجميع خبراً سعيداً، ونسمة باردة من ديار الجعليين، في السادس عشر من الشهر الماضي، حينما إستقبل رفاق النعسان، حدثت المفاجأة بخسارة النمور بثنائية نظيفة سجلها كلاً من ضفر ورمضان عجب، قبل ايام من ديربي نهائي القسم الأول لدوري سوداني الممتاز لكرة القدم، وهي الهزيمة التي أحزنت عشاق اللون الأزرق كثيراً، على إعتبار أن المريخ حلّ بمدينة شندي، وهو في اسوأ وضعية ممكن، بعد ايام من رحيل لجنة المهندس اسامة ونسي، وخلافة السيد جمال الوالي، للإدارة السابقة، كما ان الأهلاوية في حقبة البروفيسور البرازيلي هيرون ريكاردو، المدير الفني.. أضحوا من أكثر الفرق إستقراراً، لكن الفاجعة حدثت بسقوط غير مبرر على الإطلاق.

الكاردينال يحتفي مبكراً

إستبق الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، رئيس مجلس إدارة نادي الهلال، نهاية النسخة الحالية من دوري سوداني الممتاز لكرة القدم، وأعلن من خلال تصريحات صحفية، أن التتويج بلقب البطولة محسوم أمره لمصلحة الأزرق العاتي، وأكمل: عقب الإنتصار على المريخ في الديربي، وإتساع رقعة الفارق بين الغريمين لعشر نقاط كاملة "قبل أن تتقلّص لتسع"، بانت ملامح البطل، واضحت أكثر وضوحاً الآن، وذكر الكاردينال بأن الأزرق قدّم ما يكفي لإستعادة لقبه المحبب، وأصبحت الطريق مفتوحة أمامه من أجل إستكمال المشوار بكل الإبهار الممكن، وأشاد الكاردينال في ذات الحديث بالمجهودات الوافرة والمقدّرة التي يضطلع بها الأقمار، برفقة الإطار الفني الذي يقوده الخبير الروماني إيلي بلاتشي.

قرعة سوداني.. الآية تتبدّل لمن يستحق

مباشرة عقب إجراء مراسم قرعة النسخة الحالية من دوري سوداني الممتاز لكرة القدم، هاجت الساحة الهلالية وماجت ورفضت مخرجات القرعة جملة وتفصيلاً، على إعتبار أنها لم تكن عادلة بالمرة، وهي تضع الأزرق في مواجهات من العيار الثقيل أمام الهلال كادوقلي، والهلال الأبيض "خارج القواعد"، ومن بعد مباراتين في أم درمان، قبل أن يعود لكوستي لنزال المريخ والرابطة توالياً، ورغماً عن الرفض الكبير وحالة الغضب التي إعترت الجميع، فإن الهلال وعبر إطاره الفني رحّب بمسار القرعة، وأظهر الإحترافية اللازمة وهو يلعب المباريات المذكورة، فماذا كانت المحصلّة…؟، الأزرق ينتصر على الأسود، يتعادل مع أزرق كردفان، ويضرب قمة كوستي في "بحر أبيض"، وقبلها يكسب جميع المباريات التي إحتضنها ملعب الفرقة الزرقاء في مدينة أمخ درمان، ثم ماذا بعد…؟، هذه النتائج الإيجابية أفرزت واقعاً مهماً للغاية، هو أن الأزرق سيؤدي مرحلة الإياب والحصاد في دوري سوداني، بعيداً عن الضغوطات أو الخوف من الولايات، لأنه بكل بساطة عبر أخطر المحطات قبل الإنقضاض على اللقب، ولم يتبقى سوى محطة النمور في شندي، وهناك تشتعل نيران "أم المعارك"، مع التذكير بأن التعثر في أرض الجعليين لا قدر الله، لن يكفي المريخ ليعاند الواقع الراهن.

الإعلام الأحمر يهاجم المريخ بضراوة

رفع الإعلام الأحمر الراية البيضاء مبكراً هذا الموسم، إثر التعادل الإيجابي للنجمة أمام الهلال كادوقلي، حيث إتفقوا على أن الموسم للنسيان، وأن الفريق بهيئته الراهنة لن يقوى على إستعادة تماسكه وبالتالي منافسة غريمه التقليدي على التتوييج بلقب النسخة الحالية من دوري سوداني الممتاز لكرة القدم، وطالت الإنتقادات اللاعبين والإطار الفني، بل وبلغت ردة الفعل حد الحسرة على ايام الفرنسي دييغو غارزيتو، المدير الفني الاسبق للفريق، والذي حقق نتائج جيدة في الموسم الماضي توجها ببلوغ نصلف نهائي النسخة الماضية من رابطة الأندية الإفريقية الأبطال.

 

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.