تاور: الفجوة في الساحة الفنية سببها الإعلام … الشباب لم يقدموا شيئا كي يسحبوا البساط من العمالقة

177 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 20 يوليوز 2016 - 1:32 مساءً
تاور: الفجوة في الساحة الفنية سببها الإعلام  … الشباب لم يقدموا شيئا كي يسحبوا البساط من العمالقة

"فنان الأحاسيس" يفتح قلبه لـ"الجوهرة"

تاور: الفجوة في الساحة الفنية سببها الإعلام

الشباب لم يقدموا شيئا كي يسحبوا البساط من العمالقة.. والصوت الجميل مثل السكين اما ان تقتل او تقطع التفاح

حوار: عائدة محمد احمد مامون

ضيفنا اليوم فنان وضع بصمته في وجدان ودواخل الشعب السوداني بل حتى خارج حدود الوطن لما يمتلكه من اغنيات مؤثرة ساهمت في حل كثير من القضايا المجتمعية، تاور فنان لم يغيره الزمن بل زاده لمعانا وروعة فهو كما عرفناه يصرف نفسه عن الاحرف التي تخدش حياء المجتمع بل يختار احرفه بعناية فائقة حرصا على ذوق الجمهور.. التقته "الجوهرة" وحاصرته بعدد من المحاور واجاب عليها بكل اريحية وطيب خاطر فالى ما قال..

الغناء الحقيقي انعكاس لموهبة ولكن ذلك لا يكفي لانتاج ابداع حقيقي.. ما هي العوامل المهمة في تشكيل هذه التجربة؟

الموهبة شيء مهم جدا ولكن هنالك اشياء محيطة بها وكل القنوات تسهم في اصحاح بيئة الفن الغنائي اي الصوت الجميل واحد لا يكفي ويجب ان يكون هنالك صوت جميل يحتاج الى الحان على مستوى وكلمات معبرة وطريقة عزفية رفيعة لذلك كل المقومات هذه يمكن ان تسهم في فكرة غنائية بشكل مناسب وتخدم القضية الفنية.

هل لنشأة تاور بالعباسية ومدرسة الفلاتية دور في النجاح خصوصا وان العباسية يقطنها الابداع ؟

انا لا اقول هو سبب التفوق ولكن البيئة المحيطة التي نشأت بها وانا صغير في العباسية كانت لها دور، واذا اخذنا الشعر نجد صلاح احمد ابراهيم ومحمد جعفر عثمان والتجاني حاج موسى، واذا اخذنا الالحان هنالك عمر الشاعر والفاتح عوض كسلاوي وبادي عبد الله محمد من غناء الحقيبة، اما الكرة جكسا ومجموعة من اللعيبة شرفوا السودان في الفرق القومية فالعباسية كانت جامع لكل هؤلاء بالاضافة للافراد الذين ليست لهم علاقة بالمجال الغنائي او التمثيل، واذا اخذنا التمثيل نجد موسى الامير وعوض صديق وصورة عامة مجموعة كبيرة من الفعاليات الفنية او غيرها في مختلف المجالات احتضنتهم العباسية واعتبرناها اثمرت في كثير من التجارب، وكل هؤلاء اضافوا الي العديد من الافكار والتوجيه لموهبتي الفطرية كانت توجيها في المسار الصحيح، وما يثبت ذلك ان الراحل المقيم زيدان كان بالنسبة لي استاذ ومعلم كبير جدا في العباسية، فمسألة خليط الافراد بالعباسية سواء موهوبين او غير ذلك، حتي الاستماع نعتبره موهبة لانه ليس كل شخص يستمع يمكن ان يقيم بمعنى ان هنالك من يمستع، ولكن ليست لديه القدرة على التحليل فالعباسية جامع لكل الوان الفنون.

تاور ما بين الرواد العمالقة والشباب هل هناك نوع من حالة التوهان ؟

لا يمكن ان نقول ان تاور اصبح عملاقاً وانما انا في نهاية الأمر لدي نهج اسلكه وهذا النهج جعل من يستمع لي هو الذي يقوم بتقييمي.. اتينا في مرحلة مفصلية خطرة جدا جدا، فقديما اي فنان ياتي لهذا المجال ياتي عن طريق التفرد في كل الاشياء سواء صوت متفرد او الحان، وكذلك طريقة الاداء وحتى الفرق الموسيقية التي تقدم هذا العمل تقدمه بمستوى النضوج الفكري والذهني، وفي نفس الوقت مواهب عالية في تنفيذ الاعمال الغنائية، فلا يمكن لشخص ان يلعب في تقديم الغناء الموسيقي للناس، فعندما اتينا الى الساحة كانت تضج بكثير من الفنانين، بحيث لا تستطيع ان تجد لك موضع قدم في هذا الوجود امثال الراحل المقيم محمد وردي له ذخيرة كبيرة جدا من الأعمال المتميزة وحفظت في الوجدان السوداني والفنان القامة محمد الأمين وعثمان حسين وزيدان ابراهيم وابو عركي البخيت، كلها اسماء خلقت لها وجود من خلال مواهبها وخدمة الناس من خلال صوتهم الجميل وافكارهم في اختيار الألحان ، والان كثير من الغناء المتداول لا تحس له طعم اذا قورن بما قدم في السنوات الماضية ، وهذا الرأي لا يعني أننا ضد الشباب او ضد التجريب بل لكل شخص الحق في التجربة، ولكن اعتبر القنوات هي التي تحافظ على وجدان الامة، فقديما كانت الاذاعة والتلفزيون ولجان إجازة النصوص والاصوات.. والان بعد انتشار الميديا والتوسع اصبح اي فرد يمكنه الغناء.

هل تجربتك خالصة وليس فيها اي بصمة من المبدعين؟

انا كما ذكرت انفا تاثرت بهم ولكن ليس بطريقة حرفية اي اقلد فلان ولكني تتلمذت على ايدي فنانين امثال زيدان وعثمان حسين وقد شاركت كثيرا في تابين عدد منهم، واعتبر مشاركتي تشريف لي وكانت مشاركات مقبولة وانا دائما اصر على تقديم اعمالي الخاصة او تجربتي الخاصة وهذا ملاحظ من خلال ترديد كثير من الشباب لاعمالي عبر القنوات او غيره.

رايك في قانون الملكية الفكرية؟

قانون ممتاز اذا تم تطبيقه، يحمي الساحة من التغول لان الفن اصبح مهنة من لا مهنة له.

تدني الساحة الفنية هل يرجع للشاعر ام للمتلقي ام للفنان نفسه؟

كل المسألة تقع على عاتق الفنان المغني لان الشاعر لو لم تاخذ منه النص ولحنته وتغنيت به لما عرفه والناس في الاغلب لا تعرف من الذي كتب القصيدة.. فالفنان هو صاحب الاختيار الاول والاخير.

هل تؤمن بمصطلح الاغنية الشبابية؟

لا يوجد شيء بهذا الاسم ولكن هناك عجلة فنية مدورة فكل شخص ياتي يقدم دفعة بمنتوجه الفني مع تفعيل كل القدرات الثقافية والاكاديمية، ويفعلها لخدمة الناس من خلال صوته وانا في كثير من الاحيان اقول ان امتلاك الصوت الجميل مثل امتلاك السكين فهناك شخص يقتل بها شخص وغيره من يقطع بها التفاح، فالصوت الجميل تريد ان تقدم به فن راقي.

رايك في اتحاد المهن الموسيقية والتمثيلية؟

هذا الاتحاد مرتبط بقانون وهذا القانون الى الآن ليس له فاعلية وهو مجاز من قبل رئيس الدولة والمصنفات، ولكن دون فاعلية ومن هنا اناشد المسؤولين برعاية قانون الملكية الفكرية لان من خلاله سيوجد فن مشرف اما الاتحاد هو عبارة عن نادي يجمع الفنانين.

ما هو دور الاتحاد اذن؟

اساسا الدور هو دور اتحاد المهن الموسيقية والتي تحفظ حقوق الاخرين، سواء ملحن او شاعر او عازف اما النادي نعمل به البروفات والاعمال الجديدة والنقابة هي التي تحمي الافراد والعمل الغنائي وكما المصنفات الفنية تحمي الاعمال فاتحاد المهن الموسيقية يحمي الافراد ويجب ان يكون هذا الدور فعال ولكنه لم يفعل.

هل انت مع او ضد ترديد اغنيات الغير؟

بالنسبة لي انا لم اتجن على اي عمل لم يكن لي الا عند التنازل من اصحابه او اتخاذ الاجراء القانوني تجاهه، واغلب الذين يتغنوا باغنياتي لم يات فرد لي وانا لست ضد بل الذي تعجبه الحاني سالحن له ولكن اغنياتي ابعدوا عنها لاني زرعت بصعوبة وسلكت هذا المجال 29 سنة، وكذلك هناك من امتدح اعمالي واعجب بها ومنهم من انتقدها.

هل سحب الشباب البساط منكم؟

الشباب سحب البساط بماذا؟ وما هو العطاء الذي قدمه الشباب لكي يسحب البساط واذا اخذنا كل القنوات والاذاعات فما تقدمه اغنيات قديمة فاين الغناء الجديد الذي اثرى وجدان الشعب السوداني؟ حتى هم يتغنوا باغنيات العمالقة سواء الكاشف او غيره خصوصا الغناء مخزون في العاطفة السودانية ولكن هذا الغناء لا يعطيك الحق ان تتجنى عليه.

الشوق غلب.. هل يمكن القول ان هذه الاغنية تمثل كل العاطفة لديك؟

هذه الاغنية كانت سبب في حل كثير من القضايا الاسرية، اما على الصعيد الشخصي فانا عندما كتبت كلماتها كنت بالمملكة العربية السعودية حيث اعترتني حالة من الشعور الغريب فماذا لو الموت اخذ روح امي دون ان اراها؟ فما هو الشيء الذي استفيده من الاغتراب واذكر رجعت السودان لكي اتابع الحياة وسط اسرتي يوم بيوم. والغريب ان هذه الاغنية سمعها اشخاص غير سودانيين وتاثروا بها واقول ان كل من تغنى بهذه الاغنية خارج السودان يعتبر اضافة للوطن ولا يمكن ان ارفع عليهم دعوى لا الغناء ليس له حدود جغرافية ويعتبر انتصار للاغنية السودانية.

شكلت ثنائية مع الاستاذ جلال حمدون على الرغم من انك تحاط بكثير من شعراء وابناء العباسية امثال التجاني حاج موسى وغيره.. ما هو تعليقك؟

اذا اخذنا الثنائية بذلك الاستاذ جلال حمدون اصلا من حي الضباط الخرطوم وانا ابن العباسية واذا اخذناها من ناحية تعدد الاغنيات فهنالك فاطمة يس عملت معها سبع اغنيات، التجاني حاج موسى، خمس اغنيات اما اذا اخذنا الاستاذ جلال حمدون فهذا من حقي انا بل المستمع السوداني هو الذي يقيم الاعمال التي اقدمها فهذا هو الشيء الذي رفع الشاعر الى اي درجة، ولكن الاستاذ جلال طريقة حبكته للشعر جعلت من كلماته واغنياته تلامس وجدان المجتمع لذلك اخذت مساحة انتشار اكبر.

اغنية الحقيبة غائبة في اغنيات تاور على الرغم من اهميتها؟

على الصعيد الشخصي استفدت من الحقيبة استفادة كبيرة ورددتها ولكن كتلميذ بيني وبين نفسي وبصورة عامة انا لا اريد ان اردد اغنية قدمها فنان عملاق وانا قزم في مجال الفن، وكما يقول المثل السوداني (سمح الغنى في خشم سيدو).

ما هو شعورك ومنتدى فلاح يأخذ تجربتك من ضمن منتدياته؟

محمد فلاح رجل صديق ويعلم ترديدي لاغنيات الحقيبة فاختار تجربتي لعكسها من خلال منتدى فلاح بالاضافة لطرح اغنياتي واعتبر ان منتدى فلاح منتدى نشط ويقدم كثير من الخدمات للاغنية السودانية. ولقد ساهم المنتدى في فهم كثير من الغناء ووضح الاشياء الغائبة عن الناس خصوصا الفنان.

تاور مجحف في حق الاطفال والوطن؟

هذا الاتهام ليس في محله لان ما يثبت عكس ذلك اغنية قول صباح الخير وطفل يسرح في البوادي، مسجلة بالاذاعة وكذلك اغنية زي الازهار وما احلاكم وغيرها من الاغنيات سواء للوطن او للاطفال ولكن السبب هو الإعلام سواء الاذاعة او التلفزيون لانهم يطرحوا الغناء العاطفي، واذا اخذنا الوطن تغنيت له باغنيات كثيرة جدا اكثر من اربع موجودة بالقنوات ولقد تغنيت للجيش وللمواطن.

تاور اغلب اغانيك عبارة عن قصص، فاين تجربة الفيديو كليب؟

طرح الغناء في شكل جميل والصورة بها استنطاق اكثر للنصوص الغنائية والالحان لذلك الصورة تسهم في كفاءة الاغنية لدرجة عالية اما بالنسبة لي فسجلت العديد من الاغنيات برفقة اخونا الفاضل المخرج التلفزيوني وشكر الله وغيرهم ومسجل عبر القنوات ولكن لا تطرح عبرها.

اغنية تمنيتها؟

كثيرة هي الاغنيات التي نالت اعجابي وتمنيت ان تكون من ضمن اعمالي امثال ليه بتسال عني تاني لابراهيم عوض، وعدد كبير من اغنيات استاذنا عثمان حسين واغنيات زيدان ابراهيم وابو عركي البخيت وخليل اسماعيل.

مشاركاتك في المهرجانات الثقافية داخليا وخارجيا؟

شاركت من خلال مهرجانين وهناك بعض المهرجانات. وخارجيا لقد شاركت في ليالي وليس مهرجانات.

هل لحنت لفنانين اخرين؟

نعم لحنت لوليد زاكي الدين ومسعود فائز وسيف الجامعة وكذلك فنانة اسمها امنية.

جديدك الذي توعد به الجمهور؟

هناك اعمال لجلال حمدون واغنية ما بتتنسي والتجاني حاج موسى وعمر خالد وعمر الزبير.

كلمة اخيرة؟

اشكركم على هذه المساحة واشكر كل من ساند تجربتي منذ ان كنت برعماً واخص بالشكل جمهور العباسية واقول لهم بحبكم بحبكم ومن خلالكم عُرف محمود تاور.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.