مُدّمر الهلال.. يحاول إنقاذ سفينة “الثوار”

0
757 views

خلف أبو نوارة.. وتناسى الهروب الكبير

مُدّمر الهلال.. يحاول إنقاذ سفينة “الثوار”

1

عرفت الساعات القليلة الماضية إرتباطاً غريباً بين المصري طارق العشري، المدير الفني الأسبق لفريق الكرة الأول بنادي الهلال، والأهلي طرابلس، ليتحوّل الأول مسئولاً فنياً عن الثاني، بالرغم من أن “الثوار”، كانوا السبب المباشر في الإطاحة بـ”الفرعون” من تدريب الأزرق، بعد الخسارة القاسية لحساب الدور الأول من النسخة الحالية لرابطة الأندية الإفريقية الأبطال، بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، حيث تناولت وسائل الإعلام المصرية التعاقد بين الطرفين، ونشرت العديد من التقارير الصحفية مؤكدة أن المصري، الذي عمل سابقاً مديراً فنياً لأندية حرس الحدود وإنبي والمقاولون العرب، يطمح فى كتابة صفحة مهنية جديدة ناجحة ، بعد سلسلة من التجاربه الفاشلة، وذلك بعدما تم تعيينه مدرباً لأهلي طرابلس، ليقود طموحات الفريق الأفضل فى الكرة الليبية حاليا، لأجل العودة لنتائجه المميزة محليا وإفريقيا.. طارق العشري فشل فى آخر تجربتين له فى التدريب، حيث لم يحقق أى نجاح يذكر مع فريق الشعب الإماراتي رغم الإمكانات التى أتيحت له، إذ لم يتأقلم مع الأجواء هناك فتم الاستغناء عن خدماته.. بينما تراجع بالمقاولون العرب فى الدوري المصري لهذا الموسم وأوصله للصراع على الهبوط، فرحل عن الذئاب، وتولى محمد عودة، ابن النادي.. المهمة ليحقق نجاحاً فيما فشل فيه ابن الإسكندرية ونجم الاتحاد وقائده السابق.. ثم تولى قيادة الهلال ولم يحقق أى نجاح يذكر، بل إن فترته مع الكبير الأزرق تصنّف الأكثر فشلاً، حيث هوى بالفريق لخارج النسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا، بعد أن خسر رهانه مع “الثوار”، عينهم بالخسارة في تونس بهدف المدافع الغاني صمويل ابيكو، العكسي في شباك الكاميروني مكسيم فودجو، قبل أن يتمكن الهلال من الرد على منافسه بالإنتصار في أم درمان بثنائية مقابل هدف، لكنها لم تكن كافية في العبور للدور ثمن النهائي، لأن رفاق الموهوب محمد صولة، تمكنوا من تسجيل هدف خارج القواعد.. وهي الصدمة التي مثلت ضربة موجعة لأحلام جماهير الهلال، في تكرار مشوار الفريق الناجح من خلال النسخة الماضية لدوري أبطال افريقيا، حينما بلغ “سيد البلد”، محطة نصف نهائي المنافسة وكان قريباً من تحقيق حلم السنوات الطوال بملامسة الكأس الإفريقية الغالية، تحت إمرة التونسي نبيل الكوكي، إلا أن إتحاد العاصمة أجاد دور العثرة الأخيرة بكل الكفاءة الممكنة.

2

لم تمر صدمة الوداع الافريقي داخل أروقة نادي الهلال من دون أن تطيح بالكثير من الضحايا، حيث جاءت البداية بالرباعي المحترف ممثلاً في سليماني سيسيه، صمويل أبيكو، ونيلسون لازجيلا، وفيما بعد لحق بهم العاجي شيخ موكورو، وكان العشري عينه هو عراب عملية التخلّص من الرباعي، إثر إجتماع بالدكتور اشرف سيد احمد الكاردينال، رئيس النادي.. بحجة التواضع في المستويات وإنتفاء اسباب البقاء بصحبة الفريق مع الوداع من دوري أبطال إفريقيا، بعدها لعب الأزق مباراتي الأهلي الخرطوم، وحقق أنتصاراً قيصرياً بهدف وحيد، في مواجهة لم تبثها قناة النيلين، لكن الشاهد أن الأزرق قدّم فيها مستويات متواضعة، كانت مؤشراً قوياً للخسارة التي تلتها أمام النيل شندي، متذيل ترتيب دوري سوداني بثلاثية مقابل هدفين، ومع عودة الأوضاع لمسارها الصحيح بالخماسية التي ناءت بها شباك المريخ الفاشر، وضع العشري نقطة النهاية على مشواره الكارثي مع الهلال، بالهروب سراً للقاهرة، بصحبة الدكتور عبدالحليم كامل عبدالحليم، المعد البدني.. وذلك في ذات اليوم الذي كانت فيه البعثة متوجهة لمدينة عطبرة، تحسباً لمقابلتي الامل والأهلي في جولتين متتالتيين من دوري سوداني الممتاز، ليتولى الخبير مبارك سلمان، مهمة المدير الفني المكلّف، ويتمكن من قيادة متصدر المنافسة لأغلى إنتصاريين على قمة مدينة الحديد والنار، وتستمر المسيرة في مسابقة كأس السودان بفوز على إتحاد الكرنوس.. بالمقابل فإن العشري لم يتوقف عند ذلك الحد، بل إنه أشعل الحرب من خارج الحدود، وفتح النيران على مجلس الإدارة، ونشر الغسيل القذر لنادي الهلال في وسائل الاعلام المصرية، موجهاً الكثير من الاتهامات الخطيرة للإدارة، إذ لا تزال اصداء إتهاماته موجودة حتى اليوم.

3

لم يجد مجلس الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، خياراً أفضل من تفادي تجربة المدرسة العربية بكل سوءاتها، حيث جاءت الإستعانة هذه المرة بالخبير الروماني إيلي بلاتشي، ليخلف المصري طارق العشري، في القيادة الفنية لفريق الكرة الأول، وبعد ثلاثة اشهر من العمل المتواصل، المقترن بالرغبة الجامحة في تصحيح الاوضاع المختلّة التي خلّفها المدرب المصري، وها هو الهلال ينعم بالإستقرار من جديد، ويتمكن من تصدر المشهد المحلي، بفارق عشر نقاط كاملة عن المريخ الغريم التقليدي، الذي تعرّض لهزيمة قاسية من “الأقمار” مؤخراً بثنائية شيبولا وسادومبا، على أمل أن تستمر رحلة الأمل، نحو غاياتها في المغامرة الإفريقية المقبلة في العام 2017.

4

توقيع النادي الأهلي طرابلس مع العشري، صاحبته الكثير من الأراء الغاضبة في أوساط جماهير النادي، إذ يعتقد البعض منهم أن إقالة جمال ابو نوارة، في التوقيت الحالي بالرغم من الخسارة أمام الفتح الرباطي في الكونفدرالية، لم تكن قراراً صائباً، وأن العشري سيحصد مجهودات سلفه، بعد شهور من العمل المتصل، الذي كانت أولى ثماره الظهور في دوري المجموعتين للبطولة الكونفدرالية، بينما تراهن مجموعة أخرى بأن الإنهيار قادم لا محالة في حقبة الفرعون المصري.

 

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY