وجهة نظر – نزار عجيب – ورطة النجيل الصناعي 2 يوليو 2016

1
1

 

شرع اتحاد الخرطوم الجديد بقيادة عبد القادر همد في تغيير نجيل الملعب باخر صناعي ايضا من الجيل الثالث , وياتي تغيير النجيل القديم الذي تهالك واصبح غير صالح لاداء مباريات كرة القدم بعد ان مرت عليه سنوات طويلة .

ومنذ ان تقرر التخلص من النجيل الطبيعي وتبديله باخر صناعي باتت ارضية استاد الخرطوم تشكل اكبر خطر على سلامة اللاعبين نظرا لان ملاعب ( الترتان) غير محببة عند المدربين واللاعبين .

قبل عدة ايام كانت هنالك تعديلات جديدة في قانون كرة القدم من ضمنها تم حظر لعب المباريات الدولية على النجيل الصناعي , الا اذا كان من الجيل الثالث , والمعروف ان نصف ملاعب السودان تعتمد على النجيل الصناعي الذي لا تنطبق عليه المواصفات .

ملاعب الخرطوم ومدني وعطبرة والابيض وبورتسودان جميعها ارضيتها بنجيل صناعي , وهذه الملاعب لايمكن لعب مباريات دولية فيها مستقبلا في ظل التعديلات الجديدة على القانون , وستكون للمباريات المحلية فقط .

انتقدنا ظاهرة انتشار النجيل الصناعي في ملاعبنا , ولايعقل ان يتم بناء ملاعب تكلف المليارات مثل استاد الابيض وفي النهاية يتم فرش الارضية بنجيل صناعي بدلا من الطبيعي الموجود في كل الملاعب العالمية .

النجيل الطبيعي ضمن سلامة اللاعبين عكس الصناعي الذي يعد اكبر خطر على اللاعبين , وجل المدربين واللاعبين اشتكوا من ملعب استاد الخرطوم ورغم ذلك انتشرت ظاهرة النجيل الصناعي في ملاعبنا بشكل كبير وتحولت الخضرة الطبيعية الى اخرى صناعية .

يبرر البعض هذه الخطوة بسرعة تأكل النجيل الطبيعي وعدم تحمله لضغط المباريات , هذا التبرير الفطير سببه غياب ثقافة ملاعب التدريب , لان الاستادات عندنا يتم فيها لعب مباريات جميع الدرجات من ممتاز و اولى والوديات وتجرى فيها الحصص التدريبية ويتم فيها تخريج طلاب العسكرية .

لايوجد اي استاد رئيسي لدينا يوجد فيه ملعب رديف خاص بالتدريبات حتى يتم التخفيف على ارضية الملعب , ومن الطبيعي ان تكون جل ارضيات الملاعب عندنا سيئة للغاية والسبب سوء الاستخدام وغياب الصيانة والمتابعة .

مشكلتنا في مابعد تنجيل الملاعب , التي عاني من الاهمال في الصيانة والمتابعة , والنجيل الطبيعي لملاعب كرة القدم تقوم بانتاجه شركات عالمية ويحتاج عناية , والملاعب الكبيرة لاتجرى فيها التدريبات وسيتعاض عن ذلك بملاعب فرعية .

الجوهرة الزرقاء ستكون مفخرة حقيقية وهي مشروع عملاق سيرى النور قريبا وقبل اكتماله نهمس في اذن رئيس الهلال بضرورة ان يسرع المجلس في اكمال الملعب الرديف لتكون عليه تدريبات الفريق .

كنت اتمنى قبل اكمال مشروع الجوهرة ان يبادر مجلس الكاردينال بتنجيل الملعب الرديف وتسويره وبناء غرف للاعبين ومكاتب للجهاز الفني حتى يجرى الفريق الازرق تدريباته عليه ويتم اغلاق الاستاد لاعادة اكمال بناءه .

استمرار خوض المباريات في استاد الهلال واجراء التدريبات عليه اثناء سير العمل في المدرجات وابراج الاضاءة خطا كبير سيكون على حساب جودة العمل وفيه خطورة على العاملين وايضا على الفريق .

الاضاءة الحالية في الجوهرة بها سلبيات كبيرة وهي لم تكتمل بعد ورغم ذلك تلعب المباريات في الاستاد ويجري الفريق تدريباته بشكل يومي , وهذا يساهم في تاخير انجاز العمل لذلك كان من الممكن نقل تدريبات الفريق الى اي ملعب حتى تستطيع الشركة انجاز العمل بصورة افضل .

مستقبلا لابد ان يتم انجاز الملعب الرديف الخاص بالتدريبات بالسرعة الممكنة ليخف الضغط على الاستاد الرئيسي حتى لا تتعرض الارضية الى التلف , لانه لايعقل ان يتم صرف مليارات على اعادة بناء الاستاد ولا تكون هنالك صيانة واستخدام صحيح لهذه المنشأة .

ادارة الهلال لابد ان تفكر في ما بعد اكتمال الجوهرة , لان الحفاظ على هذه المنشأة مهم جدا , فهي عمل جبار تم انجازه في وقت قصير واصبح واقعا تفتخر فيه الجماهير الهلالية .

1 COMMENT

  1. لك تحياتى. الحديث عن الملاعب الصناعية فى مدن تجرى بالقرب منها اعظم انهار العالم. فيه الم وحسرة. المشكلة ليست فى ضغط الاستخدام ولكن فى سوء التنفيذ والتصميم. الملاعب الخضراء ليست ردم المساحة بالتربة النيلية وزراعة النجيل عليها وريها ليس هنالك ملعب مصمم بطريقة فنية حديثة سوى استاد الهلال بافى الملاعب لا تعمر بعد تنفيذه اكثر من سنة واحدة فقط والسبب ثقافة زرع النجيل باستخدام التربة النيلية فى كل انحاء السودان وسؤال بسيط لكل الذين يشاهدون الدوريات العالمية بملاعبها الجميلة وما عندهم تربة نيلية. ما السبب؟

LEAVE A REPLY