المريخ يحلم بـ”بلاتشي” على طريقة “غارزيتو”

0
1

"الجوهرة" تكشف خطة إعادة إنتاج مسرحية "مواسم الضياع"

المريخ يحلم بـ"بلاتشي" على طريقة "غارزيتو"

وضعت "الجوهرة" يدها على مخطط خطير، يطبخ على نارٍ هادئة في نادي المريخ، يستهدف إستقطاب الروماني إيلي بلاتشي، المدير الفني الحالي لفريق الكرة الأول بنادي الهلال، لأجل خلافة الثنائي برهان تية ومحسن سيد، على رأس الإدارة الفني للفريق الأحمر، خلال فترة قصيرة، بذات السيناريو الذي حدث مع الفرنسي دييغو غارزيتو، المدرب الأسبق للفرقة الزرقاء، بدأت القصة بنهج منظم إتبعته الصحف المحسوبة على النادي الأحمر مؤخراً، بإذكاء نيران الفتنة، وإستغلال وضعية التقني الروماني مع الفريق في الأيام الماضية، حينما تبنت إحداها، بل وراهنت على نهاية وشيكة لرحلة بيلاتشي، مع الفرقة الزرقاء، على ضوء الكثير من الخلافات التي تدور من خلف الكواليس في "القلعة الزرقاء"، ولأن المدرب لوّح بالإستقالة قبل أو بعد مواجهة الرابطة كوستي، التي حقق فيها الهلال الفوز بثلاثية نظيفة، فقد مضت الخطة بالشكل المطلوب، بالتزامن مع هدية ثمينة من "الظروف"، التي دفعت الروماني بطلب الرحيل، ثم نسجت صحيفة أخرى كذبة مفاوضات إدارة الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، للبرازيلي هيرون ريكاردو، وطاقمه المعاون في النادي الأهلي شندي، لقيادة "الموج الأزرق"، عوضاً عن إيلي، تلك الكذبة التي "طبعت" على ورق "المؤامرات"، في ذات الوقت الذي كانت فيه طائرة الرئيس تحلّق متوجهة نحو "دبي".

لماذا بلاتشي…؟

الإجابة على هذا السؤال، لا تحتاج الكثير من العناء، إذ يعلم القاصي والداني بأن التقني الروماني، أبدّع في تعذيب المريخ من خلال الديربي الأخير، الذي حسمته كتيبته بثنائية حارقة، ما يزال علقمها يوجّع جماهير الغريم التقليدي، بل وكل المكوّنات داخل النادي، فالشاهد بأن ضربة الجناح النيجيري عزيز شيبولا، والبطاح الزيمبابوي سادومبا، تسببت في إثارة الكثير من الغبار على مستقبل المريخ، مع بواكير الولاية الجديدة للسيد جمال الوالي، رئيس لجنة التسيير الحالية، بالكيفية التي جعلت المسيريين، يعلنوا على الملأ بأن الفريق الحالي، لا يصلح لتلبية اشواق وطموحات الجماهير الحمراء، في موسم يبدو مكمّلاً لـ"سنوات الضياع"، فما كان منهم إلا التفكير وبالصوت العالِ في التأسيس للمرحلة القادمة، ووضع العناويين الرئيسية لسوق الإنتقالات الشتوية المقبلة، على أمل أن ينجحوا في إعادة صياغة مجموعة لا حول لها ولاقوة، كادت أن تخسر بنتيجة قياسية في أمسية الديربي الصاخب، منتصف شهر رمضان الماضي، لولا الرحمة التي طغت على الهلال في شوط اللعب الثاني، مع الإنهيار الكامل لأشبال الثنائي محسن وبرهان.. لذا كان التفكير المنطقي في التغيير الذي تزامن مع أصوات نادت بأهمية التخلّص من الإطار الفني الحالي، وتعويضه بآخر ليبدأ من الصفر، فلم يكن هناك خيار سوى إستعادة الفرنسي العجوز دييغو غارزيتو، لكن وضح باكراً بأن المشروع يصطدم بالكثير من العقبات، وفي البال الإتهامات التي طالت أمانة الرجل في المقابلة الحاسمة أمام مازيمبي الكونغولي، لحساب جولة الذهاب من نصف نهائي النسخة الماضية لدوري أبطال إفريقيا، فضلاً عن أن دييغو عينه، لم يترك مجالاً للصفح عنه، بعد الهجوم الكاسح والقنابل المدوّية التي فجرها في إتجاه الوالي، عقب رحيل الأخير، حتى من قبل إكتمال الموسم الماضي، ليلمع إسم بلاتشي، الخبير الذي يثير لعاب وإعجاب المعسكر في العرضة جنوب.

أسباب محورية

مخطط الطلاق بين الهلال وإيلي بلاتشي، في الواقع لا يستهدف إنتداب الروماني صوب المريخ فقط، بل إنهم يعون جيداً حقيقة أن ضرب إستقرار الأزرق في مقتل، يسهم أيضاً في إعادة الفرقة المريخية للأجواء من جديد، عطفاً على الفارق الذي يفصل الغريميين في جدول ترتيب النسخة الحالية من دوري سوداني الممتاز لكرة القدم، والذي تقلّص من تسع نقاط لأربع، ومع الإنتصارات المتتالية التي تحققت مؤخراً، يحتاج الأحمر بالفعل لمساعدات من بقية الأندية، حتى يذوب الفارق ولو قليلاً، وبالتالي يحسم اللقب في ديربي الختام المعلن في شهر أكتوبر المقبل، وبكل الحسابات فإن الأحداث الغريبة التي صاحبت إحدى مواجهات الهلال مؤخراً، ليست ببعيدة عن "الطبخة"، التي يستخدّم فيها المريخ كل الأسلحة، مع توقعات بالمزيد عبر الجولات المقبلة.

الكاردينال يقرأ الأحداث جيداً

الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، رئيس مجلس الإدارة، قرأ إتجاهات الأحداث جيداً، إذ أنه سارع بإحتواء الأزمة العارضة التي فجرها الروماني إيلي بلاتشي، المدير الفني، خلال اليوميين الماضيين، مطالباً المدرب بالإستمرار في عمله، ومجدداً الإتفاق الأول بمنحه كافة الصلاحيات الفنية، ولعل الرئيس أحسّ بأن شيئاً ما يدور في الخفاء، وعليه فقد تأجل "الحلم الأحمر"، لأن بلاتشي بارك خطوة الإستمرار لغاية نهاية الموسم، مع أسمى آيات الشكر للصحافة اليوغندية التي أهدت المريخ لقب "ظل الهلال"، الذي لن يمحى من ذاكرة التأريخ  وللأبد.

حتى إذا لحق بالفرنسي…!

الآن لا يملك المريخ وإعلامه غير التوقف في محطة "الصبر"، لكن لا ضير من تناول فرضية إستقالة أو إقالة الروماني إيلي بلاتشي، وإنتقاله لتدريب الفرقة الحمراء، فهل سيحقق النجاحات المنتظرة…؟، ويغيّر من الشكل الباهت لمجموعة لا تمتلك أدنى مقومات الإبهار بشهادة الكثير من خبراء التدريب الذين يحسبون على النادي، بغض النظر عن الإنتصارات الأخيرة، التي جاءت على حساب أندية الوسط، أو دون ذلك، فالمؤكد بأن الفشل سيلاحق التقني الروماني إذا تهوّر وقرر تولي الوظيفة الأكثر صعوبة، فقط لأن المقوّمات غير متوافرة، والعراقيل الفنية تحاصر المريخ، مع زاد بشري متواضع، وأجانب بتقييم يوازي "الصفر"، ولا أدلّ على ذلك من ضربات الهلال الأبيض بفضل هدف "الغزال"، والتعادل مع الخرطوم الوطني والنسور وحتى "الخيّالة" و"الأسود"، دون إغفال الفرصة الذهبية التي تلوح أمام الأمل العطبراوي ورفيقه الأهلي، وكتيبة الغاني كويسي أبياه، في وضع نقطة النهاية لأفراح الأحمر، ورجاءاً تنسوا الديربي المدّمر في إكتوبر.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY