زيسكو الزامبي.. “تيار كهربائي” يصعق “ماما افريكا”

601 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 غشت 2016 - 1:14 مساءً
زيسكو الزامبي.. “تيار كهربائي” يصعق “ماما افريكا”

بلغ نصف نهائي الأبطال واقترب من ملامسة "الحلم"

زيسكو الزامبي.. "تيار كهربائي" يصعق "ماما افريكا"

يسطر فريق زيسكو الزامبي قصة رائعة في مسابقة دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم، فالفريق المنحدر من مدينة "ندولا" بلغ الدور نصف النهائي من البطولة متأهلاً عن مجموعة صعبة ضمت الى جانبه أندية من العيار الثقيل على غرار الأهلي المصري، بطل القرن في أفريقيا، وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب، إضافة الى الوداد المغربي صاحب التاريخ العريق في البطولة، فضلا عن المنافس المتمرس، أسيك أبيدجان العاجي، لكن "زيسكو" الذي تأسس في العام "1974" ضرب بكل التوقعات عرض الحائط واستطاع أن يقتنص ورقة الترشح لأول مرة في تاريخه، بعدما كان بلوغ دور المجموعتين أفضل إنجازاته في أمجد الكؤوس القارية، حين حل في المركز الثالث في المجموعة خلف أنيمبا النيجيري، الهلال، متفوقاُ على المريخ الذي حل رابعاً وقتها.

ولا يشكل الأداء ولا النتائج التي يقدمها "بطل زامبيا" مفاجأة للمتابعين، حيث اتبعت إدارة النادي سياسة العمل في صمت منذ عدة سنوات خلت، انتهت الى سيطرة "زيسكو" على المشهد المحلي في بلاده قبل أن توجه إدارة النادي الأنظار نحو مسابقات الإتحاد الأفريقي للأندية، ودعمت إدارة النادي صفوف الفريق بعناصر ذات جودة عالية إستعداداً لمنافسات دوري الأبطال 2016، بتمويل من "شركة زيسكو للكهرباء" والتي تمتلك النادي، حيث تعاقد الفريق مع الثنائي الكيني الهداف "جيسي وير" من نادي "توسكر"، إضافة الى لاعب الوسط "أكومو"، اللاعب السابق لنادي الخرطوم الوطني، فضلاً عن المدافع العاجي الصلد "بين أداما" القائد السابق لفريق "كالوم ستار" الغيني، ليشكلوا مع العناصر المحلية المتميزة على غرار صانع الألعاب الماهر "شاما" "موانزا" والهداف الكونغولي "مومبا"، وتحت قيادة المدرب الوطني الخبير "جورج لواندامينا" فريقاً يمتلك كل مؤهلات مقارعة الكبار في دوري الأبطال.

بدأ "زيسكو" مشواره في دوري المجموعتين بقوة عندما اسقط الأهلي المصري في "ندولا" بثلاثة أهداف لهدفين، مرسلاً تحذيراً شديد اللهجة لبقية المنافسين، افتتح الفريق الزامبي سجل المباراة عبر لاعبه جون تشينجاندو الذي هزّ الشباك من تسديدة أرسلها من مشارف منطقة الجزاء، إلا أن الزوار عادلوا النتيجة قبل انتهاء الشوط الأول عبر رأس الحربة الغاني جون أنتوي، ثم تمكّن متوسط ميدان أصحاب الأرض كلاتوس تشاما من التهديف مرتين في غضون دقائق قليلة قبل أن يضرب أنتوي وجدداً ويقلّص الفارق لصالح عملاق العاصمة المصرية، وكانت هذه الهزيمة هي الأولى للأهلي في باكورة مباريات مرحلة المجموعات منذ سنة 2006.. وفي الجولة الثانية سقط زيسكو في المغرب أمام الوداد بثنائية نظيفة في نتيجة منطقية قياساً بالمستويات التي يقدمها بطل الأطلسي تحت قيادة المدرب "توشاك"، وفي الجولة الثالثة تغلب زيسكو يونايتد على أسيك ميموزا بطل المسابقة عام 1998، حيث دخل أصحاب الأرض المباراة وهم يملكون سجلاً مثالياً على ملعبهم ليفي مواناواسا في ندولا، وسرعان ما سجلوا هدفين في مدى أربع دقائق في الشوط الأول حملا توقيع جاكسون موانزا وجون شينجاندو في الدقيقتين 32 و36. وفي الشوط الثاني، ضغط أسيك لتعديل النتيجة ونجح في تقليص الفارق في منتصف الشوط عبر يوسف داو، لكن أي أمل بإدراك التعادل تبخر بعده بدقائق عندما سجل إدريس مبومبو هدفاً من مجهود فردي رائع ليمنح فريقه الفوز 3-1.. واستطاع زيسكو أن يفرض التعادل "1/1" على أسيك في معقله في الجولة الرابعة في مواجهة شهدت تألق حارس زيسكو، جايكوب باندا، الذي قام بمجموعة من الصدّات الرائعة. لكن قبل دقيقة من نهاية المباراة، تمكّن نابي كوني من هزّ الشباك بفضل متابعة من ضربة حرة قام بها يانيك زاكري، إلا أن الفريق الزائر، قاتل ببسالة وحصل على مبتغاه عبر هدف التعادل الذي أتى بتوقيع جاكسون موانزا الذي سجّل هدفه بعد أن محاولة فاشلة من دفاع أسيك في تحييد ضربة حرة، ليرفع "زيسكو" رصيده الى "7" نقاط.. وفي الجولة الخامسة قدم "زيسكو" مباراة العمر أمام الأهلي المصري في معقله وفرض عليه التعادل "2/2" بعدما كان متقدماً في النتيجة، دخل الأهلي المباراة التي أقيمت في السويس وهو بحاجة الى ثلاث نقاط ليحافظ على آماله في التأهل لنصف النهائي، ومن بداية المباراة قدم لاعبوه مستوى جيداً وسيطروا على مجريات اللعب، لكن الفريق الضيف سجل هدفاً ضد مجرى اللعب بواسطة جيسي وير برأسية قوية، وتمكن المدافع رامي ربيعة من تحقيق التعادل في الدقيقة 30 بعدما فشل زيسكو في تشتيت الكرة من ركلة ركنية، وبعد خمس دقائق تمكن وير من جديد من إهداء التقدم لزيسكو عندما حول الكرة داخل الشبكة من مسافة قريبة بعد مجهود فردي رائع، وحافظ زيسكو على تقدمه حتى الدقيقة 85 عندما تمكن عماد متعب من تحقيق التعادل من ضربة مقصية رائعة، ورفع زيسكو رصيده إلى 8 نقاط وبات رصيد الأهلي 5 نقاط لكن نتيجة المواجهتين المباشرتين بين الفريقين تعطي الأفضلية للفريق الزامبي في حال التعادل في النقاط بعد المرحلة الأخيرة.

ويرى الخبراء والمتابعون أن "زيسكو" يعد الحصان الأسود والمنافس الأصعب في الدور نصف النهائي الذي بلغته أيضا فرق الزمالك المصري، الوداد المغربي وصن داونز الجنوب أفريقي، حيث يملك الفريق اسلوباً مميزاً ويتناقل لاعبوه الكرة بشكل رائع ويمثلون مصدر إزعاج لدفاع أي منافس، ويكفي أنه استطاع تسجيل 5 أهداف في مباراتين أمام الأهلي المصري، كما أن لاعبيه أمثال جيسي ويري وإدريس مبومبا وكلاوتس تشاما اظهروا أنهم من أبرز لاعبي البطولة ككل، ويمتلكون قدرات فنية ترهق أي دفاع.. بلغ "زيسكو" نصف النهائي بإمكانات وموارد متوسطة ليحصد أكبر جائزة مالية في تاريخه قدرها "700" ألف دولار وباتت تفصله مباراتان عن النهائي الحلم، ومن يدري ربما يكون الفريق الزامبي "تيار كهربائي عالى" يضرب القارة السمراء ويخطف اللقب الاغلى.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.