خلف الشباك – كبوتش – رؤية جديدة حول قانون الرياضة الجديد 2 اغسطس 2016

494 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 2 غشت 2016 - 4:31 مساءً
خلف الشباك – كبوتش – رؤية جديدة حول قانون الرياضة الجديد    2 اغسطس 2016

أظهر قانون هيئات الشباب والرياضة لسنة 2016م الذي صدر مؤخرا تراجع الصياغة التشريعية في السودان ولعل الامر يعود لتعقد المشكلات التي تناولها القانون والنزاعات التي صاحبت تبني القانون الجديد على انقاض القانون الملغي الذي كونت له العديد من اللجان استمرت تعمل لمدة اربعة سنوات تقريبا شهدت تعاقب العديد من وزراء الشباب والرياضة ويبدو ان هناك جهات عديدة لديها مصالح اما متطابقة او متضاربة تريد ان يفصل القانون على مقاسها ويتضح ذلك من خلال الصياغ الغير موفقة في تقديري.

كما ان قانون هيئات الشباب والرياضة من القوانين التي يجب ان تشرع بالنظر الى القوانين القارية والدولية التي تشرف على الرياضة ومن أهم أهداف الصياغة القنونية ان يأتي النص دقيقا وواضحا accuracy and clarity مربك وبالنظر لنص المادة (8/4) من القانون الجديد تجد ان الصياغة التي وضعت لهذا النص تقبل تفسيرات مختلفة..! وهذا الأمر مؤكد حدوثه لا محالة وقد تسعى كل الهيئات التي احتشد بها النص المذكور وتفسره كل هيئة وفقا لمصلحتها وبالتالي لم يتوخ الذين قاموا بصياغة هذا القانون الدقة والوضوح وتم استخدام لغة غامضة وغير واضحة ستربك المشهد الرياضي في السودان اكثر مما هو عليه الآن وقد جاء النص كما يلي: يتكون الأتحاد الرياضي السوداني من اتحادات ولائية ومحلية واندية ذات نشاط مستمر في اربعة ولايات على الاقل وفقا لما يحدده النظام الأساسي للاتحاد) وبملاحظة موضوعية لهذا النص يتضح انه تناول اتحادات ولائية (ومحلية) على أساس ان الرياضة اعتبرت وفقا لدستور السودان الانتقالي لسنة 2005م من الاختصاصات المتبقية التي لم يتم النص عليها في قسمة السلطة والاختصاص المشتركة ولذلك اعتبرت شأنا ولائيا.

لقد قررت المادة (24) من دستور السودان القومي الانتقالي لسنة 2005م ان هنالك ثلاثة مستويات للحكم وهي (المستوى القومي) واعتبره الدستور سلطة تمارس لحماية سيادة السودان الوطنية وسلامة اراضيه ويعزز رفاهية شعبه، ومستوى (الحكم الولائي) وايضا اعتبره الدستور سلطة تمارس على مستوى الولايات من خلال المستوى الاقرب للمواطنين- وهذه الأخيرة تمارس السلطة عن طريق والي يتم تعيينه ومجلس وزراء ولائي بالاضافة الى المحليات التي يكون على رأسها (معتمد) اما المستوى الثالث فهو (مستوى الحكم المحلي) ولم يعتبره الدستور سلطة كسابقيه وهذا يعني ان مستوى الحكم المحلي هو الإدارة الاهلية المنتشرة في كافة انحاء السودان.

عليه فان نص المادة (8/4) فضلا عن مخالفته للدستور نجده ساوى بين مستوى الحكم الولائي ومستوى الحكم المحلي واعتبرهما في درجة واحدة وهذا امر غير صحيح ويخلق ازدواجية تؤزم من الموقف المأزوم أصلا وتعني ضرورة انشاء اتحاد ولائي داخل كل ولاية وتكون الاتحادات المحلية في هذه الحالة منضوية تحت لوائه ويتم التصعيد فقط من المستوى الولائي ولكن النص المذكور جعل امكانية ان تطالب كل الاتحادات المحلية بان يكون لديها ممثلين يف الجمعية العمومية للاتحاد السوداني بأمر النص المذكور اعلاه وهذا يعني تورم الجمعية العمومية وانتفاخها بصورة لم يسبق لها مثيل سوف تقعد لا محالة بالرياضة السودانية وادارتها.

كذلك قررت المادة المذكورة بالاضافة للاتحاد الولائي والاتحادات المحلية اتحشاد النص ايضا باندية لديها نشاط مستمر في اربعة ولايات على الاقل فهذه الفقرة تؤكد (فقر الصياغة القانونية) وعدم وضوحها لانه وبكل بساطة يمكنني التقرير بأنه لا يوجد اي ناد في السودان يمارس نشاط مستمر في اربعة ولايات (النشاط المستمر يعني ان يشترك النادي في الدوريات المحلية في كرة القدم وغير كرة القدم) لعل المشرع اراد نقيض ما ذهب اليه النص وهو ان يكون بالجمعية العمومية ممثلين على الأقل لأربعة اندية في اربعة ولايات مختلفة لها نشاط مستمر في تلك الولايات.

كذلك منح القانون الجديد في المادة (17/3) المسجل سلطات واختصاصات لم يمنحها للوزير نفسه وقد جاء نص الفقرة 3 من المادة اعلاه عندما تناولت سلطات المسجل اختصاصاته وذلك على النحو التالي: (تجميد تسجيل اي هيئة للشباب او الرياضة في حالة عدم عقد جمعيتها العمومية في موعدها المحدد في نظامها الاساسي الى حين قيام الجمعية العمومية) هذا النص يؤكد أيضا سوء الصياغة التشريعية الى جانب منح هذا النص المسجل سلطة توقيع عقوبة (الاعدام الرياضي) للهيئة الرياضية اذا لم تعقد جمعيتها العمومية في الموعد المضروب في النظام الاساسي- فكيف لهيئة رياضية غير مسجلة ولا تحمل شهادة تسجيل بسبب عقوبة المسجل نفسه ان تعقد جمعيتها العمومية.

اظهرت الأزمة الاخيرة التي ضربت اروقة الاتحاد السوداني لكرة القدم الخلل في منظومة القوانين الرياضية وطغيان المصالح الشخصية وابراز الإعلام للفساد المالي والاداري الذي استمر لسنوات وأن يقدم المشرفين عليه ككبش فداء لحساب مجموعة اخرى ليست لديها اي برامج لتطوير منظومة رياضة كرة القدم في السودان، وهذا الوضع يجعلنا في خط الدفاع الأول عن أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية والنأي بها بعيدا عن التأثير السياسي والحكومي وترك الأمر لاهل الرياضة وتعديل المواد التي اشرت اليها وصياغة نظام اساسي نموذجي للاتحاد السوداني لكرة القدم يعده كبار القانونيين البعيدين عن أية مصالح شخصية.

كمال محمد الامين عبد السلام

محامي وباحث في القوانين الرياضية

باقي احرف

*اتحنا المساحة اعلاه للمحامي والباحث الكبير كمال محمد الامين، ليدلو بدلوه حول القانون الجديد، الذي افردت له مساحات عريضة، وتناول الكثيرين ايجابياته الا ان الاستاذ والباحث، رأى ان يحدد بعض عيوبه للفائدة العامة.

*رئاسة الاستاذ       المحامي عماد الطيب لبعثة الهلال المغادرة صباح اليوم لدار جعل، واحدة من بشريات انتصار هلالي قادم، فالعمدة اكد انه سيولي هذه البعثة اهتماما خاصا، وسيغادر مع اللاعبين في البص الذي يقلهم الى هناك، عكس الذي كان يحدث من رؤساء بعض البعثات، الذين يستغلون عرباتهم الفارهة في مثل هذه الرحلات القصيرة، ودونكم ما حدث للمريخ في رحلته الاخيرة لنفس المدينة.

*مراقبة الاباتشي كلتشي اوسونوا تعتبر واحدة من الضروريات، التي من المفترض ان يعمل لها الجهاز الفني للهلال الف حساب، فالنسر النيجيري يستطيع ان يحرز الهدف من نصف فرصة.

*تفعيل اطراف الهلال في مواجهة الغد يعيد للفريق حيويته المفقودة، وتمنحه امتلاك منطقة المناورة، وهذا الامر لا يتأتى الا بالدفع بكل من عبداللطيف بوي على الجهة اليسرى والطاهر سادومبا على اليمين.

*خطوة بعثة الهلال المغادرة لشندي بخصوص التكريمات التي وضعتها لعدد من الشخصيات، خطوة موفقة نتمنى ان تكون واحدة من اسباب ازالة التوتر في المباريات التي تجمع الاهلي بالهلال.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.