كي بورد – الطيب علي فرح – مراسلة .. ف( تايبست ) فرجل خارق..!! 10 اغسطس 2016

0
2

قصة لصبي بدوي .. صغير .. و إبن لأسرة فقيرة نشأ وترعرع في قرية  بسيطة تسمى ( الراكة ) احدى قرى المملكة العربية السعودية ..!!

شقيقه العامل البسيط في إحدى الشركات البترولية الكبرى قام بإيجاد فرصه للصبي للدراسة بمدرسة تتبع لهذه الشركة الضخمة كان ذلك بعد ان حفظ الصغير القران في مرحلة ( الكتاب ) ..!!

توفي شقيقه ذاك المحسن العطوف .. وبما أن المدرسة كانت تشترط التوظيف في الشركة الكبرى .. حل الصبي مكانه في الشركة في وظيفة محول ..او( المراسلة ) كما نسميه نحن .. فكان يعمل لمدة 4 ساعات في اليوم.. ويمضي 4 ساعات في المدراسة مقابل راتب قدره (ثلاثة ريالات في اليوم )..!!

كانت وظيفته البسيطة هذه  تتيح له مقابلة بعض المدراء والحديث إليهم ..!! فلاحظ احدهم  علامات لنبوغ هذا الصبي .. وحب كبير للتعلم والمعرفة.. فمنحه الفرصة لتعلم الطباعة على الألة الكاتبة والتي كانت إحدى عجائب التكنلوجيا ..!!

كانت امنية الصبي تعلم الطباعة على هذه الآلة العجيبة حتى يصبح ( تايبست قد الدنيا ) .. وقد ذكر هو نفسه  هذا الأمر في حوار كانت قد اجرته معه صحيفة ( اليوم ) السعودية فقال : عندما كنت أعمل (مراسلا) كنت أرى الناس تطبع على الالة الكاتبة كانت احدى امنياتي ان احقق سرعة فائقة في الطباعة على الالة الانجليزية، واستطعت في فترة وجيزة ان اطبع 84 كلمة في الدقيقة على آلة ميكانيكية..!!

وجد المسئولين في الشركة بعدها ان هذا الشاب قد امتلك بعض المؤهلات التي تمكنه من الحصول على وظيفة بسيطة في قسم شئون الموظفين..!! ولكن ما ان ذهب بطلنا هذا لوظيفته الجديدة حتى تضاعفت أمانيه وطموحاته .. ومن  مجرد ( تايبست ) موهوب وجد نفسه غارقا في احلام الجلوس لدراسة ( الجيلوجيا ) .. وقد كان ان ابتعث لهذه الدراسة .. فنال البكالريوس .. ثم واصل في رحلته العلمية حتى نال الماجستير في هذا التخصص .. وكان قبل هذا قد مارس بعض الأشغال الميدانية حيث عمل مساعدا في تنظيف الرمل الذي يخرج من ابار البترول وإعداده للجيولوجي ..!!

واصل بطلنا رحلة كفاحة .. يعمل ويدرس .. ويتطور ويكتسب الخبرة يوما بعد يوم .. وفي صباح يوم ما ( أبيض اللون ) .. اصبح (علي بن ابراهيم النعيمي) هو أول رئيس تنفيذي ( سعودي )الجنسية لشركة (ارامكو) إحدى اكبر شركات البترول في العالم ..!!

هي نفس الشركة التي كان يعمل فيها ( محولا ) ومراسلا يحمل الأوراق بين المكاتب .. !!

حتى بعد توليه هذا المنصب الرفيع كان السيد علي بن ابراهيم النعيمي .. الرئيس التنفيذي مثالا يحتذى في التواضع والتفاني والإنضباط في العمل .. وشهد عهده نهضة كبرى في الإقتصاد السعودي وتطورا مذهلا في صناعة البترول .. فكان ان تقلد بعدها السيد علي بن ابراهيم النعيمي منصب ( وزير البترول السعودي ).. الله اكبر ..!!

 عجبت للبرود الكبير الذي قوبل به خبر إفتتاح مدرسة ( حلم النيل ) للأطفال (عمال الدرداقات) .. ذلك المشروع الذي أطلقه معتمد الخرطوم بحري اللواء حسن محمد حسن.

مدرسة ( حلم النيل ) قد لا تفرق كثيرا من مدرسة (الجبل ) التي إرتادها الصبي علي بن إبراهيم النعيمي .. فماذا يمنع ان تخرج حلم النيل نوابغ وعلماء ووزراء ..!!

الامر لم يكن يحتاج في حالة وزير البترول السعودي السابق ومثله كثر سوى ان يبادر احدهم ويقوده إلى أماكن العلم والنور كما فعل شقيقه عليه رحمة الله وبعض مدراء الرجل في العمل  ..!!

وكما فعل اللواء حسن محمد حسن مع أطفال الدرداقات في محلية الخرطوم بحري ..!!

سئل النعيمي الذي كان يتقاضى راتبا ( ثلاثة ريالات في اليوم ) . واصبح يتقاضى راتبا ( عظيما ).. سئل عن أغلى ما يملك .. فأجاب : (علمي) هو أغلى ما أملك .. فهل يعلم اللواء حسن محمد حسن .. أنه قد منح هؤلاء الأطفال العمال ( اغلى ما سوف يمتلكونه مستقبلا .؟!

يبقى التحدي في كيفية وضع إستراتيجية ( لديمومة ) وإستمرارية هذه المبادرة .. ونرجو ان يجد معتمد بحري دعم الدولة والوزارة المختصة في هذا الامر !!

وسئل النعيمي أيضا عن أكثر شيئ يجعله يشعر بالقلق .. فقال (عندما ارى انسان مقتدرا ومتقاعسا) .. !!

فيا بقية المعتمدين في الأرض .. وكل المسئولين ..(عووووك )  الحل لكل مشاكل هذه البلاد في التعليم فقط ولاشيئ غير التعليم .. (لا تتقاعسوا ) فتفشل ريحكم .. بادروا اخرجوا من صندوف التفكير التقليدي .. الأمر يستحق المحاولة وهو ليس بهذه الصعوبة ..!!

مدرسه او( فصل تعليمي ) في كل  سوق  يمكنه ان يمنح الفرصة للملايين ممن هم خارج التعليم لنيل حظهم من العلم والمعرفة .. ومن يدري .. فربما يخرج من السوق المركزي بحري .. أو السوق الشعبي الخرطوم .. او سوق ( سعد قشرة ) رجل يقود هذه البلاد .. اوعالما ينفع العباد .. من يدري !!

داخل الإطار :

ذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية أن ( جزء ) من أموال صفقة انتقال اللاعب ( بوغبا ) لفريق مانشيتر يونايتد الانجليزي .. يمكن ان يشتري   طائرتين ايرباص و ٤ قطارات و و50 سيارة بوغاتي و450 سيارة فيراري و ١٢١٣ سيارة بورش و ٧١٤٢ سيارة رينو ... وفول .. وطعمية .. الخ ..!!

كم ( بوغبا ) يدفع امامه ( الدرداقة ) الآن.. او يحمل صندوقا لأدوات نظافة الاحذية ( اورنيش ) ويمشي موجود حاليا في الأسواق .. والأستوبات .. !! يحتاج المورد البشري لمن يقود بيده ( للمدرسة ) ..!!

قف :

احسن اللواء ..!!   

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY