خلف الشباك – كبوتش – مواجهة تكشف البطل الحقيقي ووصيفه القادم

0
778 views

 

*خمس انتصارات متتالية حققها المريخ في الخمس اسابيع الأولى لفعاليات الدوري الممتاز في دورته الثانية فرح بها المريخاب وهللوا الا انها لا تؤكد جدارة الفريق وامكانية مزاحمته للمتصدر الهلال فالفرقة المريخية استغلت القرعة السهلة والموجهة التي وضعت مع بداية المنافسة بهدف تقدم المريخ وتعثرالهلال، ولكن الذي حدث واصل الهلال سيطرته وصدارته وتفرده وظل المريخ رغم هذه الخصوصيات ممارساً دورالمطارد طيلة فعاليات بطولة هذا العام وحتى كتابة هذه السطور.

خاض الهلال اربع مواجهات من نار امام افضل اربع فرق استطاع من خلال هذه المباريات ان يحقق الانتصارات في الثلاثة ويسقط بالاستهتار في مرة واحدة ويخوض عشية اليوم المواجهة الخامسة امام اقوى واخطر فرق المنافسة على الاطلاق الاهلي شندي او الارسنال كما يحلو لعشاق فنه، مواجهة بكل المقاييس ستحدد بشكل كبير بطل النسخة الحالية وربما حددت ايضاً وصيف البطولة فالهلال لواستطاع ان يتجاوز هذا المطب يمكننا ان نبارك له مقدماً حصده لبطولة الممتاز للمرة الثالثة على التوالي وحتى لايصفنا البعض بالجهل نؤكد بان الهلال هو بطل الموسم الأسبق والسابق الذي تحول بقدرة قادر على الورق للمريخ رغم ان الهلال كان متصدراً للبطولة منذ انطلاقتها وحتى اعلانه للإنسحاب بفارق (9)نقاط كاملة فلولا انسحابه التاريخي لحصدها على الميدان قبل اسبوعين اوثلاثة من نهايتها.

مواجهات المريخ القادمة والتي تعتبر المحك الحقيقي لمحسن وبرهان من المؤكد انها ستعيد الفرقة الحمراء لمربع الأحزان والتباكي على حائط الظروف (الإصابات،الغيابات) وقس على ذلك وستحدد وصيف البطولة التي نتوقع ولأول مرة ان تشهد هذه الوصافة تنافساً مشتداً بين خمس فرق هي المريخ والخرطوم الوطني والأهلي شندي وهلال الأبيض واسود الجبال فالفرق الخمس التي ذكرناها وصلت وتخطت النقطة 40 وامامها اكثر من اثنتي عشرة مواجهة في امكانها ومقدورها ان تخطو خطوات واثقة وتظفر بلقب الوصيف بعد ان يكون الهلال قد تحكر تماماً على البطولة التي وضح وتأكد انها مفصلة على مقاسه لايمكن ان تغادر الديار الزرقاء الا في حالات استثناء كالذي حدث في العام السابق، او كالذي حدث عندما انتقل البرنس للقلعة الحمراء هذا مع الوضع في الاعتبار ان تلك البطولتين كان لمساعدات التحكيم دوراً بارزاً في حصول المريخ عليهما.

عشية اليوم تتجه الأنظار لمعايشة اللقاء الكبير الذي يجمع المتصدر الهلال بالمتطلع الأرسنال في مواجهة يتوقع ان تجئ ساخنة تشبه في ملامحها نهائي البطولة فالهلال يسعى بكل مايملك من قوة ان يحقق انتصاراً يكسر به حاجز انكساراته بشندي، والأهلي سيجتهد كثيراً من أجل تأكيد تفوقه وجدارته بالإنتصارات السابقة التي حققها على الهلال لهذا سيستمتع جمهور الفريقين بهذه المواجهة التي نرى انها ستحدد كما قلنا بطل النسخة الحالية ووصيفه القادم خاصة وان المواجهة ستأتي في أجواء هادئة بعيدة عن التوترات التي كانت تحدث في اوقات سابقة .

مواجهة اليوم تعتبر ايضاً امتحاناً جديداً ان لم يكن اخيراً للجهاز الفني بقيادة مديره الروماني ايلي بلاتشي فالمطلوب منه ان يؤكد من خلال هذه المواجهة ان الذي حدث في المواجهات السابقة كان لظروف خارج عن ارادته، وليس لضعف في امكانياته التدريبية خاصة وان هذا المدرب قد صبرت عليه جماهير الهلال كثيراً فإن كان مجلس الادارة قد اقال الفرنسي كافالي لمجرد تعادله امام هلال التبلدي بالأبيض ورغم فوزه على الأهلي شندي في اقوى المباريات فهل من الممكن ان يصبر على هذا المدرب وفريقه يتواضع في خمس مباريات متتالية ويفشل حتى في تحقيق الفوز بملعبه امام هلال الابيض الذي فشل في عهد كافالي ان يحقق انتصاراً علي الهلال بارضه ووسط جماهيره.

مطلوب ايضاً أن يكون لمبارك سليمان دوراً ملموساً يؤكد من خلاله انه ليس كالذين يقبلون بدور الكومبارس مع المدربين الأجانب من أجل قبض مرتباتهم على حساب اسمهم وتاريخهم، نتمنى الا يكون مبارك مع هؤلاء وان نرى ذلك من خلال اداء الدفاع خاصة وان اب شنب كان مدافعاً لايشق له غبار.

 

باقي احرف

 

من المتوقع والمحتمل والمؤكد ان تكون بعثة الهلال قد وجدت استقبال الفاتحين بمعقل الجعليين فالهلال خلافاً لمايردده المريخاب هو سيداً في اي مدينة يشرفها وتتشرف به في كافة بقاع السودان، والمؤكد اكثر بان زيارة الهلال ستمسح زيارة المنافس التي نتوقع ان يعود مثلما تعود الفرق الوسيطة من المدن الكبيرة.

سعدنا ودخل الاطمئنان اكثر في نفوسنا والاخبار الواردة تؤكد بأن الروماني ايلي بلاتشي اقتنع اخيراً بأن يدفع بالمدافع الفولاذي عبداللطيف بوي على الطرف الشمال والمدافع المتخصص الطاهر سادومبا على الطرف اليمين، فهذا الثنائي يستطيع وبمايملكه من امكانيات ان يمنح الفرقة الهلالية شكلاً مختلفاً عن الشكل الذي ظهرت به في المواجهات الماضية.

اعادني الزميل الصديق او العنيد كما اطلق عليه مؤخراً الاستاذ احمد الحاج مكي آخر مجالات الزمن الجميل بالزميلة قوون اعادني لذكريات مضى عليها عقدين من الزمان، وهو ينشر عبر صفحته المقروءة عمود زاوية كتبتها وانا في بدايات عملي الصحفي بالصحيفة التي كانت ومازالت وستظل هي التي قدمتنا للوسط الرياضي والصحفي بالصورة التي شرفتنا وجعلتنا نتباها ونفتخر بهذه المسيرة الطويلة.

اكثر مالفت نظري في هذه الزاوية تناولي لبعض ماجاء في محاضرة قدمها لنا الاستاذ عبدالمطلب الفحل ابان فعاليات احدى الدورات التدريبية التي كان ينظمها المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بشكل راتب في ذلك الزمان، فالجملة التي تناولتها أرى أنها تناسب مايحدث اليوم تماماً وهي تقول الصحفي الذي يتملق لايجد الإحترام حتى من الذي تملق له، ونحن لن نرضى ان نكون من المتملقين الذين اصبحوا في عهدنا هذا مثل الحكامات بل أن بعضهم فاق دور الحكامات بكثير.

قلبي مع صديقي عبدالمهيمن الأمين مدير الكرة بنادي الاهلي شندي وهو اليوم بين نارين نارالشوق لعشقه الأبدي ونار الموقف الذي يتطلب الأمانة والصدق، فعبد المهيمن نعرفه اميناً مع نفسه لهذا نتمنى ان تأتي الرياح بما لايعكر صفوه فلو انتصر الهلال يكون الأمر عادياً واكثر من عادي عندما ينتصر الاهلي.

ولعبد المهيمن أدوار أخرى ظل يقوم بها في مدينة شندي عندما يحل بها ضيوف من اي مدينة من مدن السودان، فالرجل الكريم يكون دائماً مهموماً براحة القادمين من هذه المدن والزملاء الصحفيين يشهدون على ذلك.

رباعية متوقعة اودعها رماة المريخ في شباك المترنح النيل شندي لاتؤكد بأي حال من الأحوال صحوة جديدة للمريخ كما اشار برهان انما تؤمن على ان النيل ليس جديراً بأن يكون واحداً من فرق الممتاز، فإن كان قد فاز على الهلال في هذه المسابقة فهذا حدث في ظروف استثنائية او قل صدفة والصدفة لاتتكرر.

بإذن الله سأغادر انا وزميلي الصديق الحبيب معتصم محمود الى القاهرة في العاشر من الشهر الجاري ومنها الى البحرين تلبية لدعوة صديق مشترك نتمنى ان نقضي ايام جميلة في العاصمتين نجتر من خلالها بعض الذكريات، ونريد من خلالها ترتيب بعض الأوراق المتبعثرة.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY