عيد الاضحى في المدن… مارثون  ألظفر بضباح نجيض وأيدو خفيفة

0
1

الأضحية تُعد من شعائر الله الظاهرة التى أجمع المسلمون فى شتى بقاع الارض على مشروعيتها وفعلها نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بنفسه ليقتدى بها غيره من أتباعه المسلمين، ويستحسن على المسلم أن يقوم بعملية الذبح بنفسه وان لم يتوفر ذلك فلا مانع من الاستعانة بشخص موثوق فيه ليقوم بهذه المهمة على الطريقة المتبعة. 

والأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها وان كانت من الغنم أو الخراف أو البقر، وتكون عند ذبحها مضجعة الى جانبها الايسر موجهة الى أتجاه القبلة ويضع الضباح رجله على صفحة العنق ويقول بسم الله ــ الله اكبر ، أللهم هذا منك ولك، أللهم هذا عنى وعن أهل بيتى أو عن صاحب الأضحية اذا يضبح له ضباح آخر، ومن العادات التى درج عليها الكثير من المواطنين  مع بذوغ فجر أول ايام عيد الأضحى المبارك حجز ضباح سريع وماهر حتى يقوم بتوضيب الخروف لهم دون معاناة وفى أقل وقت ممكن تجنباً للجهجهة والمشاكل والبحث الكثير.

(الجوهرة) جلست الى بعض الضباحين وأستنطقتهم حول هذه المهنة الشاقة والمُدرة للمال الوفير، والذي أجمع بعضاً منهم انها موسمية فقط فماذا قالوا ؟؟

فى البداية تحدث لنا عاطف ابراهيم الذى يُعرف بين معارفه فى المنطقة بـ(الحرات) وجدناه يستعد للعيد بسن سكاكينه حتى تصبح جاهزة لذبح الخراف، ورحب بنا بعد  رد التحية وقال أنه أمتهن هذه المهنة منذ الصغر من أجداده ووالده وكان يتابعهم عندما يقومون بذبح خروف أو بقرة ومع مقبل الايام صرت ضباح ماهر.

وذكر أنه يعمل مزارعاً وهذه المهنة تعتبر له مهنة ثانوية وفى موسم عيد الأضحى فقط لان الزراعة لاتقبل المشاركة معها فى مهنة أخرى، وأضاف أنه يقوم بذبح الخراف للأهل والأصدقاء والمعارف وللعامة عند الضرورة القصوى .

تعرف الخراف من حيث الشحم والسمنة من أذيالها وقال أن أفضل الخراف التى تستورد من غرب السودان وخاصة الحمرية اما بقية الماشية فتكون هذيلة وكحيانة وأغلبها من شرق السودان.

المواطنين البعض منهم لديه ضباح خاص ومعروف لديه ولا يمكن أن يقوم بإحضار ضباح آخر  ومنذ يوم الوقفة يكون الضباح الواحد محجوز من قِبل أهله ومعارفه وبعد صلاة العيد يقوم باللف عليهم واحد تلو الآخر، وبعد الفراغ من مهمته يتفرغ للباقين   .

وعن مايتقاضاه من أتعاب مقابل الذبح قال أنه يتقاضى مبلغاً زهيداً ولا يساوم ولا يفاصل على سعر معين للخروف لان كل من فى المنطقة أهل ومتقاربين لذلك أرضي بما يعطوني إياه.

ومن المواقف الطريفة التى مرت به خلال هذه المهنة قال عاطف  انه فى أحدي المناسبات بالمنطقة تم إحضار الخراف من الحظيرة وبعد ان ذبحنا الخروف الأول وقمنا بسلخه وتقطيعه وتكسير العظام وخلصنا منه بعد ذلك، وجدنا أن بقية الخراف قد هربت من المكان مما جعل بكل المتواجدين فى حالة استنفار عام  للامساك بها، وأضاف أن البحث أستغرق وقتاً وجيزاً .

اما عمر محمد شيخ فقال أنه منذ صغره كان يشارك والده فى عملية الذبح ويقوم كذلك بالمساعدة فى تقطيع وتكسير اللحم وأحياناً مهمة السلخ ، وأضاف أن بابه مشرع للجميع حتى يقوم بذبح الخروف وان اكثر الزبائن الذين يتعبونه من يقوم بتكليفه بعد الذبح بالتوضيب، والتكسير، والتقطيع وهذا مايؤخره عن الذهاب لبقية الزبائن، لان هذا يأخذ منه وقتاً طويلاً حسب قوله، والذبح مقابل المال انتشر فى الأونة الاخيرة  وبالأخص فى العاصمة والمدن الراقية والعمارات الشاهقة بعد تلاشي قعدة ولمة البيت الكبير فى الارياف والضواحى، وتكون الاسعار حسب ذوق الزبون وأحياناً مهنته وغالباً ما نمشى الامور لان البعض يقوم بأهدائنا بعض اللحم.

تلفوني دا بجيب لى الشغل وين ما كنت هكذا أبتدر محمود عثمان حديثه لـ(الجوهرة الرياضية ) وقال نحن فى زمن العولمة والفيس بوك، وعن هذه المهنة قال محمود أنه يوزع رقم هاتفه الجوال على جميع معارفى واصدقائي فى المنطقة اذا اراد أحدهم ذبح خروف أو أي بهيمة من الماشية لمناسبة أو عيد من الاعياد، واضاف ان بعض الزبائن يصطحبه معه لشراء الخراف حتى أعزل لهم خروف مانع لان الكثير من المواطنين فى هذا الزمن لايجيدون شراء وعزل البهيمة التي عادةً ماتصحبه مشاكل مع أغلب الزوجات وتصل الى مرحلة الطلاق.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY