وجهة نظر – نزار عجيب – أين الخلل ؟؟ 26 سبتمبر 2016

0
1

تصر الادارة الهلالية على السباحة ضد التيار والسير عكس الاتجاه بقراراتها الغربية التي باتت تطال المدربين الذين كان اخرهم الروماني ايلي بلاتشي والذي لن يكون هو الاخير في قائمة ضحايا مجلس الكاردينال .

منذ حضور الرئيس الهلالي الحالي باتت رؤوس المدربين هي المستهدفة دائما في كل خسارة وسجلت الادارة الزرقاء رقما قياسيا بابعادها لاكثر من سبعة مدربين في موسمين فقط , وهو ما يؤكد وجد خلل كبير .

جل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق الازرق في الموسمين الماضيين خرجوا بانطباع سئ لان طريقة التخلي عنهم ليست منطقية ولا تستند لمعطيات مقنعة فبات الفريق الهلالي حقل تجارب حيث يتعاقب عليه كل موسم ثلاثة مدربين على الاقل .

على مدى موسمين فشلت ادارة الكاردينال في السير بمشروع الفريق الاول لكرة القدم الى بر الامان , وفي كل مرة ياتي مدرب ويقطع مشوارا في بناء الفريق تصر الادارة على اعادته الى نقطة الصفر .

جل المدربين الاجانب يعتمدون على قائمة محدودة من اللاعبين في عملهم , وهذا امر طبيعي في ظل بحث المدربين عن افضل النتائج , ومن قبل كان هذا الاتهام طال البرازيلي ريكاردو الذي قاد هلال 2007 .

محاسبة المدربين لا تتم بالقطعة , وتقييم اي مدرب لايكون على مباراة او مباراتين بل على مدى موسم كامل على الاقل , ولايعقل ان يكون كل المدربين الذين تم اقصاءهم على خطأ والادارة الهلالية على صواب .

واذا نظرنا الى مجمل نتائج المدرب الروماني منذ توليه المهمة في شهر مايو الماضي نجد انه ناجح بامتياز , فهو لم يخسر سوى مرتين امام هلال الرمال ومريخ الفاشر , مع الاخذ في الاعتبار التحول الذي يحدث في خارطة منافسة الدوري الممتاز .

الطريقة الحالية التي يدار بها الفريق الاول لكرة القدم في الهلال كارثية وسوف تقود الى نتائج اسوأ في الموسم القادم , واذا لم يتم تدعيم القطاع الرياضي بعناصر ذات خبرة ويتم منحها كل الصلاحيات لن ينصلح الحال .

الموسم الحالي كان بمثابة فرصة ذهبية لادارة الكاردينال لاعادة بناء الفريق الاول في هدوء بعيدا عن ضغط المشاركة الخارجية , وبعد الخروج من دور ال32 لدوري الابطال جاءت الفرصة على طبق من ذهب .

للاسف لم تستغل الادارة الهلالية فرصة اعادة بناء الفريق بالتمسك بالاستقرار الفني ومنح المدرب فرصة بناء فريق 2017 , وبابعادها للروماني فان الادارة مطالبة حاليا بالبحث عن مدرب جديد ليبدأ المسيرة من الصفر ونحن على مشارف نهاية الموسم .

سلسلة القرارات العشوائية التي طالت فريق كرة القدم خلال الموسمين الماضيين قد تقود الهلال الى الهاوية في النهاية , وهذه القرارات لا يمكن ان تصنع فريقا قويا ينافس على لقب دوري ابطال افريقيا .

الاستقرار على مدرب واحد كان امرا مهما للغاية في الوقت الحالي قبل حلول الموسم القادم , وبقاء الروماني كان افضل من القرار العشوائي الحالي الذي قد تكون نتيجته كارثية .

وجهة نظر اخيرة ..

اذا ظلت الادارة الهلالية تلاحق كل المدربين بهذه الطريقة فحتما سوف تقيل مدرب كل شهرين وسيظل الفريق الازرق حقل تجارب للمدربين الاجانب مهما كانت قدراتهم التدريبية , ولن تجد من يقبل بقيادة سفينة الفريق الاول مستقبلا .

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY