كي بورد – الطيب علي فرح – كيف تكون شريكا أصيلا في المشكلة..!؟ 4 اكتوبر 2016

0
273 views

مخطئ من يعتقد أن الإعلام الرياضي لا يتحمل جزءً كبيرا من مسئولية ما حدث في الفترة الأخيرة من أعمال شغب طالت عدد من الملاعب السودانية .. ولكن هل الصحافة الرياضية وحدها هي من تتحمل هذه المسئولية ؟؟
بدأً وقبل الإجابة على هذا السؤال أريد منكم أن تتمعنوا جيدا في في السيناريو التالي .. ثم الذي يليه ..
السيناريو الأول :
يخرج رجل من بيته صباحا متجها إلى إحدى البقالات لشراء بعض ما يحتاجه منزله من مستلزمات .. يصل المكان المقصود .. ثم يبدأ رحلته متجولا بين البضائع .. يفاضل بين أفضلها صنعة وجودة قبل أن يضعها في سلة مشترواته ..وإذا ما احتار بين صنفين ربما يقدم بعض التنازلات فيعمد مجبورا على شراء صنف أقل جودة بسبب إمكانياته المالية .. ولكن يظل قلبه معلق بالأكثر جودة فتجده يقول أنه حتما سوف يبتاعه يوما ما وقتما ( ربنا يسهلها ) ..!!
يغادر الرجل المتجر وهو يحمل ما إختارته يداه وما سوف تصنع منه زوجته طعام وغذاء لأولاده .. وكذا يحدث نفس الشيء حينما يعرج ليشتري خضارا .. أو فاكهة ( برتكانا ) كانت أو موز .. فتجده ما أمكن يختار الأفضل لعياله .. حتى البطيخ الذي يصعب تمييز الجيد من ( المسيخ ) منه إكتشف الناس بعض الطرق التي تساعد على التكهن بلون وطعم ما بداخل هذه الفاكه من لب ( حلاء وحَمار ) ..!!
السيناريو الثاني :
يخرج الرجل من بيته صباحا متجها إلى أقرب مكتبة أو متجر لبيع الصحف .. يقف بين خيارات متعدده من المطبوعات .. أحمر وأصفر و( بمبي ) وأزرق وأخضر .. يتمعن في كل ( البضاعة ) المعروضة  أمامه .. تتجول عيناه بين الخطوط العريضة للصحف .. يبتسم حينا .. ويقطب حاجبيه أحيانا .. يدخل يديه إلى جيبه يبحت ويبحت ويبحت .. فيخرج من بين كيس العماري وعلبة الدخان وبعض الأوراق القيمة النقدية للصحيفة بعد أن يختار ما هو أفضل.. فيدفع لصاحب المكتبة ثم يغادر حاملاً غذاء عقله وعقل كل من تقع بين يديه أوراق الصحيفة من أصدقاءه وأبناءه وبقية أسرته ..!! ولا يختلف الحال عند أولئك الذين لا تساعدهم  حالة التقشف في الحصول على ( جريدة مِلك ) فيقعون في براثن الإيجار ..!!
الآن وحتى نجيب على سؤال هل الصحافة الرياضية وحدها هي من تتحمل هذه المسئولية .. أرغب في أن أضع هذا التساؤل التالي بين يديكم جميعاً .
إذا كان هنالك موز ( سمح .. و اخر كعب ) وبطيخ حلو وماسخ .. وخلق الله الإنسان  الشجاع والجبان .. المهذب وقليل الحياء .. فكيف بالله عليكم يكون حال صناع الصحف .. ؟؟ بلا شك هنالك صناعة جيدة وهنالك صناعة سيئة .. هنالك من يخاطبون الخير في دواخلنا وهنالك من يخاطبون الشيطان .. فلماذا تدخل يدك في جيبك لتشتري الفاسد من البضاعة والخيار كله لك وبين يديك   ..؟ لماذا ترضى أن تدفع نفس السعر ونفس الثمن لشراء بضاعة مسمة ..يا أنت يا من خلق لك الله عقلا لتميز به الصالح من الطالح  .. يا من دخلت المدرسة وتعلمت القراية والكتابة والجغرافيا والتاريخ لماذا تسمح للبعض بأن يتلاعب بعقلك وتدفع أنت الكلفة المادية كمان  ؟!

هل تعلم أنه وبقرار واحد تقرره الآن بإمكانك ان توقف ما يمكن أن يحدث من مصائب وكوارث في ملاعبنا الرياضية .. فقط إختر البضاعة الجيدة والغذاء السليم .. وتجاهل كل البضائع الفاسدة .. التي تجد الان بطبيعة الحال  رواجا أكثر وقبول أكبر في سوق الصحف مجتمعة .. سياسية ورياضية وإجتماعية ..!! حاجة غريبة صاح ..؟
المهم حتى يستقيم الأمر عليك أن تعلن من اليوم ثورتك على من يتلاعبون بالعقول فيطمسون نورها لتتوه في عتمة التخلف وتكسير الكراسي و(سب الدين) سلمكم الله ..!

قف :
الحل بيدك .. لا بيد عمرو ..!!

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY