أزمة الدولار.. تعكّر صفو “الصفقات القياسية” في “الكرة السودانية”

3,173 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 14 نونبر 2016 - 3:27 مساءً
أزمة الدولار.. تعكّر صفو “الصفقات القياسية” في “الكرة السودانية”

بعد أن فعلت "الورقة الخضراء" فعلتها في الجارة "مصر"

أزمة الدولار.. تعكّر صفو "الصفقات القياسية" في "الكرة السودانية"

"المتأخرات" تعترض عودة "غارزيتو" للهلال.. و"نصف المليون" يفسد على المريخ صفقة "موفون"

"القمة" تودع التعاقدات الضخمة بعد "وارغو واوتوبنغ".. و"الكاردينال" يتحدى ويستقدم "السوبر ستار"

كتب: مهند ضمرة

تنسجم كرة القدم السودانية مع الأزمة الاقتصادية التي تتفاقم يوما بعد آخر بسبب جنون "الدولار"، الذي يسجّل ارقام قياسية في "السوق الموازي"، باعتبار التعاقدات العادية التي يلجأ اليها الهلال والمريخ على مستوى الاجانب من الفنيين واللاعبين أو هكذا تقول حقيقة التفاوض في الناديين الكبيرين، وبالعودة للاجتماع الثنائي الذي ضم اشرف الكاردينال والتقني الفرنسي دييغو غارزيتو في "دبي" نجد ان الخلاف بين الجانبين بدا من مطالبة الفرنسي بمتأخراته واجبة السداد، والتي تقدر بأكثر من مائة ألف دولار فضلا عن مطالبات ابنه انطونيو والبالغة نحو "50" ألف دولار، وهو ما جعل ادارة الهلال مطالبة بوضع نحو "160" ألف دولار على الطاولة قبل الاتفاق على التعاقد الجديد، والذي يشمل مُقدم العقد الدولاري بطبيعة الحال، بالمقابل فأن الغريم التقليدي "المريخ"، تراجع في اللحظات الاخيرة عن صفقة "هداف الابطال" بذريعة الكشوفات الطبية التي اشارت الى معاناته من "فيروس"، في الوقت الذي شددّ فيه المهاجم النيجيري، على ان سبب انهيار التفاوض يعود للخلاف حول القيمة المالية من الاساس، حيث أرجع النيجيري "موفون أدو"، مهاجم فريق إنيمبا، سبب فشل صفقة إنتقاله لفريق المريخ، لأسباب مالية بحتة حيث كان الإتفاق أن يتقاضي اللاعب "350" ألف دولار في الموسم، بينما تفاجأ في الخرطوم بإدارة المريخ تعرض عليه "100" ألف دولار فقط، وكشف هدّاف دوري أبطال أفريقيا في تصريحات لموقع "اول نيجيريا سوكر" بالقول: "عدت الى نيجيريا صباح اليوم (أمس) ولم يكتمل إنتقالي لفريق المريخ بسبب مشكلة مالية"، وأضاف مهاجم الأفيال قائلاً:" لقد أجريت الكشف الطبي في اليوم التالي لوصولي السودان واجتزته بنجاح تام، وكان الخبر موجوداً في جميع الصحف الصادرة باللغة العربية"، ومضي مضيفاً:" العقد الذي تم ارساله لي في نيجيريا مختلف تماماً عن الذي تم عرضه على في الخرطوم.. لقد قام الوسيط بتقليص راتبي من أجل الحصول على عمولة كبيرة من المريخ"، مؤكداً ان المريخ عرض عليه "100" الف دولار في العام، ينال "50" ألفاً منها كمقدم عند التوقيع، وكان المريخ قد أكد انه صرف النظر عن التعاقد مع "أدو" بسبب فشله في إجتياز الفحوصات الطبية.. وتؤكد هذه الخلفية نهاية الايام الخوالي، والتي ذاع خلالها صيت القمة السودانية التي تبذل مبالغ طائلة في انجاز صفقات هي الاضخم على مستوى القارة من الناحية المالية، على غرار استقدام المريخ للنيجيري "استيفن وارغو"، بصفقة قاربت الثلاثة مليون دولار، فيما دفع نادي الهلال مليون دولار لأجل المهاجم الكاميروني "اوتوبونغ" هداف المسابقة المصرية القادم من الاتحاد السكندري وقتذاك، وفارقت بعدها القمة مثل هذه الصفقات الضخمة وأخذت في الدوران حول الصفقات العادية مع الاسماء المغمورة، وهو الامر الذي رفضّه اشرف الكاردينال، رئيس الهلال هذه المرة باعلانه التحدي والتأكيد على ان المحترف القادم للازرق خلال "الميركاتو الشتوي" الحالي يُعد ضمن "السوبر استار"، وذهب رئيس الهلال، لأبعد من ذلك وفق خطابه الجماهيري الذي أعلن فيه ان المحترف القادم أخطر من التنزاني "ساماتا"، قبل ان تكشف تقارير صحفية بأن القيمة السوقية للمهاجم الجديد للازرق تُقدر بنحو "900" ألف يورو، ويبدو أن رئيس الهلال يشير الى صفقة البرازيلي فيكتور سيموس "السفاح" الذي كشفت عنه الصحافة السعودية، لكن ومع التردي المتواصل لـ"الجنيه" نظير العملات الاجنبية فأن مهمة الكاردينال، ستكون صعبة في سبيل .. وفي ظل تفاقم الازمة الاقتصادية يوما بعد آخر، فأن الكرة السودانية لن تكن بعيدة عن ما يحدث بالجارة "مصر"، والتي عصفت فيها أزمة الدولار بكل المدربين الاجانب، والذين كان اخرهم الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي فسخ تعاقده  بالتراضى مع مجلس إدارة وادي دجلة، وذلك بسبب ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه و الذى أدى الى ارتفاع قيمة عقد المدرب الفرنسى أربعة أضعاف، خاصة أنه ينص  على أحقيته فى تقاضى 35 ألف دولار شهريًا ،أى ما يعادل 455 ألف جنيه مصري، بسعر الدولار الجديد وهو ما سيتسبب فى أزمة كبيرة داخل وادى دجلة؛ فيما اتفق مجلس الاتحاد المصري برئاسة هانى أبو ريدة على حصول الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى لمنتخب مصر على نصف راتبه، وبالجنيه المصرى، وذلك بعد أزمة الدولار والتى ستكلف الجبلاية الكثير حيث يحصل كوبر على 72 ألف دولار، كانت وزارة الرياضة قد وجهت بضرورة دفع رواتب المدربين بالجنيه المصرى، و بناءً عليه سيتم تعديل التعاقد مع كوبر، خاصة أن العقد المبرم بين الطرفين ينص على حصول كوبر على راتبه بالدولار.. وحال طالت تداعيات السياسات المصرية، الجانب السوداني فأن "سودنة" اندية الممتاز ستكون المخرج الوحيد من ازمة الدولار.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.