الشاعرة المعروفة ابتهال مصطفى:اقول للشاعرات النص الجميل القوي لا يحتاج لفنون الغنج والدلال!

426 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 24 نونبر 2016 - 2:50 مساءً
الشاعرة المعروفة ابتهال مصطفى:اقول للشاعرات النص الجميل القوي لا يحتاج لفنون الغنج والدلال!

الشاعرة المعروفة ابتهال مصطفى في بوح شفيف لـ(الجوهرة الرياضية)

اقول للشاعرات النص الجميل القوي لا يحتاج لفنون الغنج والدلال!

الابداع حر وبعض القيود شكلية وجوفاء اتركوا الابداع الحقيقي يكشف عن سوقه

لست نادمة على شيء غير إيقافي لعملي الهندسي لصالح الإعلام

الحب يأتيك من كل الاتجاهات فقط عليك أن تحسن استقباله ووداعه

 

حوار: محمد يوسف عبدالرحمن ميدي

تطمح لان تعمل علي حث الناس نحو الجمال من خلال قصائدها في المستقبل، الشاعرة " ابتهال مصطفي" تود ان تنحت اسمها بأحرف من نور في مسيرة الكلمة الرصينة والشعر الجميل، لتحقيق رغبات ذاتية خاصة تتمثل في نجاحها المهني في مجال الطب تدهشك بتواضعها وتلقائيتها إضافة إلى شعرها القوي والرصين والذي يفوق سنوات عمرها النضير … فالكلام قد طوقته بأقلامها أكثر من مرة وفى اكثر من قصيدة مما وضعنا فى مواجهة ناعمة معها كقطرة في بحر ، حاولت أن أستعير بلاغة القول ولكن سحر ابتهال وروعته توهت كل مابفكري وعقلي فكان هذا الحوار:

متى رسمت اناملك كلمات الشعر ؟

منذ سن الدراسة الأولى كنت أعشق الشعر العربي وأفوز بالإلقاء وأول قصيدة كتبتها في زيارة لجنوب كردفان وأنا بالصف الثامن تقريبا وعرفت كما أسماني أستاذي عبدالله فضل المولى المعروف باسم (عبدالله تاريخ) بالكريمت اسماني ذات المواهب المتعددة لأني كنت أشارك بالقرآن الكريم والشعر والمديح والمسرح والغناء الوطني وأفوز لذا أنا أنحني احتراما  لوزارة التربية والتعليم التي درجتني دوراتها المدرسية وأنشطتها وأهلتني الى أن صرت مهندسة وإعلامية وشاعرة.

أين تجدين نفسك كشاعرة بين الاكتساب والموهبة..؟

حينما أدركت أنني مصابة بالشعر ويسكنني وأسكنه اتخذت طريقي ولم اعتمد على موهبتي وحتى الآن أنا تلميذة في باب الشعر لم أسبر أغواره كما أشتهي وأحب وأساتذتي على مر التجربة قدموا لي الكثير وأنا ممتنة لهم جميعا فأنا شاعرة قومها النقد وأستوعب دروس الأدب بحب بالغ لم أزل طالبة نجيبة أمام هذا الموروث الشعري العربي الفخيم

نجد أحيان بعض القصائد … خليط بين الفصحى واللهجة العامية الدارجة لدى ذلك الشاعر أو الشاعرة … مارأيك في دمج الفصحى بالعامية في بعض القصائد ..؟

هذا الأمر طيب عندي لأننا نحتاج لتبسيط اللغة وإدماج المجتمع فيها وترقية الفرد بترقية لغته الأم شعراء السبعينيات تميزوا بالانتقاء والنخبوية ومن تقل حيلته الإبداعية واللغوية لا يجروء على إطلاق نفسه شاعرا بينهم أما الآن مع عالم الوسائط فهذا اللقب منتشر واللغة تحتاج من ينتشلها لذا أثمن كل مبادرة تقوي علاقة المتلقي باللغة لكن فقط لا يمكن حسبانه مثل هذه النصوص فصيحة وإنما عامية فصيحة

 الإلقاء الشعري أسلوب يغلف كلمات القصيدة ويطبع معالمها فمن الأكثر تمكن فيه النساء أم الرجال في رأيك..؟

الإلقاء فن عجيب أنصح به كل الشعراء وعليهم أن يبتدعوا مدارس جديدة في ذلك شعراء كانوا أم شواعر ولا تمييز حتى الآن يذكر لكني أرجو من الفصل بين غنج الصوت وغنج القصيدة بالنسبة للشاعرات فالنص الجميل القوي لا يحتاج لفنون الغنج والدلال والميوعة والغمز واللمز

الشعر خيال والخيال يحتاج إلي رسم إبداع في كلمة .. فهل قراءتك هي سبب إبداع رسمك.. ؟

القراءة على قلتها -وهذا اعتراف- أفادتني والمراقبة للوسط الشعري العربي والمهرجانات الدولية والقومية كلها تضيف لأرصدة الشاعر لذا كل الأدوات الشعرية تحتاج الغذاء والرياضة فالشعر السليم في في النشاط السليم

قصيدة أو خاطرة .. كان لها الأثر البالغ في نفسك..؟

قصيدة على شفا الجرح تمثلني وأحبها رغم حزنها الطافح وجعلتها عنوانا لديواني الثاني

متى بدأتِ تعملين نائبة مدير "بيت الشعر" .. وما هو مجال عملك بالضبط..؟

أنا مهندسة مع وقف التنفيذ وإعلامية منذ2007 والآن سأتفرغ بشكل جزئي لبيت الشعر لأن رسالته عظيمة فالتحدي أمامنا هو نقل الصوت السوداني إلي دائرة العالمية والخروج من القوقعة والعزلة فشعراء السودان يستحقون الوصول للفضاء العالمي وأتمنى أن ننجح كإدارة لبيت الشعر في تحقيق ذلك وثقتي بأستاذي د.صديق عمر الصديق شامخة واختيار الشارقة له اختيار ذكي وصادف أهله تماما وكلنا تلاميذه علمنا ودرجنا ولم يكن ذاتيا أبدا بل يمهدو يفسح الطريق ويبشربالشعراء تبشيرا عمليا ويقدمهم للمهرجانات

حدثينا قليلا عن فعاليات بيت الشعر التي كانت فعالياتها مؤخرا في الخرطوم..؟

افتتاح بيت الشعر الذي شهدته جامعة الخرطوم وقاعة التعليم العالي الذي اجتمعت له كل مدارس الشعر والمثقفين والأكاديميين والسياسيين والقانونيين والوفود العربية التي كانت بالخزطوم لتشهد عرس الخرطوم الشعري أقول لهم جميعا تهانينا لكم بافتتاح بيتكم

الشعر البرئ العفيف .. والمرأة السودانية بشكل خاص هل يتناقضان..؟

لا يتناقضان طبعا المرأة السودانية عفيفة شامخة في بيتها وفي بيت شعرها وذكية في طرح نماذجها الشعرية هذا مجتمع يتقبل المعقول ولم يغادر فكرة محافظته بعد وهذا له إسقاط واضح على الحركة الشعرية والمجتمعية للمرأة وإن كانت هناك بعض مظاهر التجديد والتحرر لكنها بسيطة الابداع حر وبعض القيود شكلية وجوفاء اتركوا الابداع الحقيقي يكشف عن سوقه

الى أي مدى يساهم العمل الإذاعي في إبداع مهارات الإلقاء الشعري..؟

الاعلام أفادني كثيرا وأنا أتغزل في الأصوات الجميلة وتأسرني جدا فما بالك لو وظفت لصالح الشعر

ما هي العلاقة بين الهندسة والإعلام والشعر..؟

مصطفى سند أستاذي وأطالب بالاعتراف بالمدرسة السندية في السودان لم أجد شاعرا له عميق التأثير ويستند على مرتكزات ومنطلقات شعرية دفاقة مثل سند الأمر مطروح للنقاد والباحثين على المستويين المحلي والدولي

هل هناك إرتباط بين ماتكتبي من شعر وحياتك العامة أو أنه خيال شاعر..؟

قصائدي مفصلة علي وتمثلني ولا أستطيع الكتابة لحدث لا يهزني الشعر وحي وإلهام بالنسبة لي

قصيدة هزت أركان روحك وتفاعلك .. لك أو لغيرك..؟

نحن والردى لصلاح أحمد إبراهيم لا أدري بأي حالات المثول كان لتجيء محملة بالحياة والقوة والتفرد والسخرية العالية من الموت هي قصيدة قيمية ثائرة جمالية متعددة الألوان والصور لكل متذوق شعر وشاعر , شخص يتابع له وربما يتأثر به .

 من مِن الشعراء تحرص شاعرتنا على متابعته ؟

كثر من أتابعهم وبكل الوطن العربي ولن أحصيهم عددا مهما حاولت

ما الذي يميز المرآة السودانية عن غيرها..؟

القيادة والتقدم على نظيراتها في المنطقتين العربية والافريقية

أصعب قرار إتخذتيه في حياتك..؟

لم يأت هذا القرار بعد

ماهو الاهم بنظرك صدق القصيدة ام قوة الصورة الشعرية..؟

كلاهما والبكاء دون ألم لن تستمر دمعاته كثيرا هما جناحان يحملان القصيدة لتحلق بعيدا بعيدا

كيف تتعاملي مع قصيدتك بعد كتابتها .. كناقدة أم كشاعرة..؟

أترك النقد لأهله صراحة ولكني أهتم جدا ببنات  وأبناء أفكاري

هل للحب أشكال مختلفة ؟

الحب يأتيك من كل الاتجاهات فقط عليك أن تحسن استقباله ووداعه

هل أنتي معي أن التراث هو السبيل الوحيد للإجابة عن : من نحن ؟ ولماذا ؟

تراثنا هويتنا ومفتاحنا للمستقبل والارتباط بالجذور يجعل للحياة طعم والآن في كل العالم بعد ظهور ثورات الأسمنت والتكنولوجيا وغيرها أرى من يبحثون عن العودة للتراث والجذور ويطورون هذه عبر آليات مختلفة

متي تخون المرأه ؟

حين تخونها الحياة

لو رجع بك الزمان إلى الوراء فما الأمور التي تودين تحقيقها بعد أن ندمتِ على ضياعها؟

لست نادمة على شيء غير إيقافي لعملي الهندسي لصالح الإعلام فظروف العمل الإعلامي قاسية وكل من به يبحثون عن مصادر أخرى

هل ترين بأن حرفك أخذ حقه من الظهور والتواجد ؟

لا ليس بعد أنا في بداية مشواري في الساحة العربية ولا أنشغل بالشهرة الشعرية والنجومية السريعة التي تزول بزوال الأحداث مايهمني أن أشتغل على قصيدتي فقط

ما هو رأيك بمن يرى أن شعر المرأة لا يستطيع أن يجتاز إبداع الرجل ؟

حفية بصعود الأصوات النسائية بعدد من الدول والآن هناك موجة قادمة أتمنى لها التوفيق علينا ألا نبحث عن صراعات وهمية وتمييز لا مبرر الشعر عالم الحس والجمال والقوة الروحية لا يجب أن نفسدها بمثل هذه الانحيازات

هل ندمت على كتابة قصيدة ؟

كثيرا ما أمزق نصوصي وأحاكمها محاكمات قاسية وحتى دواويني هي باكورة تحمل القوي والعادي ما غيبتها عن أعين النقاد

تعاني الساحة الفكرية لدينا من أعراض مرضية عديدة ..في رأيك ما أبرز هذه الأمراض ؟

التشتت وعدم قبول الآخر والطائفية المقيتة والنعرات التي ظهرت مرة أخرى فبدل أن تؤثر الحركات الفكرية على كل هؤلاء هم الآن أعلى تأثيرا

 ما دور الأدب في ظل العولمة ؟

الأدب نبض الأمم وحضارتها التليدة ومهما علا شأوها تظل متمسكة بعظماء الأدب والعلم تتوارثهم الأجيال .. العولمة الان تخدم الحركة الادبية بشكل جنوني والمحتوى الالكتروني ساعد في نشر الحضارات والثقافات وطوى الأرض طيا لذا لا أرى ثمة تعارض

ما هي مقاييسُ الجمال لديكِ بالنسبةِ للرجل وللمرأة ؟

جمال العقل المتأدب يتصدر عندي وصرحت قبل ذا أنني لا يمكنني تصور حياتي مع رجل لا يحب الأدب لست نخبوية ولا صفوية ولكني أجد نفسي لا أتعايش كثيرا في بقية الأوساط الأخرى

الحلم والأمل الذي تسعين إلى تحقيقه ولم يتحقق بعد؟

أن أرى وطني كما أحب وأشتهي

ما طبيعة القصائد الشعرية التي تجدين في نفسك ميلاً إلى كتابتها وقراءتها؟

يقول الدسوقي الشاعر يسمع صوت الحسن ويحسن كل فنون القول وأنا كذلك ربما تتجدد أنماط الكتابة عندي كل فترة في ظل هذه التغيرات الجسيمة والأحداث المؤلمة التي تحيط بنا من كل جانب.

هل يجوز أن نتكلم عن الحب والشعر ونرسم خيوطا للرومانسية وكيفية الولوج إلى القلب؟ أم أن الطرق على جذورنا الطيبة وأحاسيسنا المنسية أو المؤجلة.. وقته الآن؟

الحب سنة الإله على الأرض فالله هو السلام وهو باعث المحبة وكل الأديان السماوية ارتبطت ارتباطا وثيقا بالحب وديننا دين السماح والمحبة طالما هو مرتبط بالعفة والرقة والقيم والتسامي والنقاء ستظل الحياة حقيقية والتزييف الذي يعيشه الناس الآن لأنهم رهنوا حياتهم بمرتكزات أخرى للحياة يظل الرجل راكضا باحثا عن حب يشغله وتظل المرأة تفتش في دفاترها عن رجل استثنائي علمها كيف ترتقي بالحب

رأيكِ في مستوى الأدب المحلي (شعراً ونثراً) – الى اين وصل هذا الأدب ؟

متفائلة بما يحدث نثرا وشعرا كل على حده ومحبة للومضة الشعرية فهذا عصرها

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.