“الفرنسي” في مقابلة مطولة مع “الجوهرة” من “مونبيليه” لافاني: كل مدرب عمل بالقارة السمراء يدرك قيمة “الهلال”.. و”الازرق” يستند على لاعبين اقوياء وجمهور خرافي

2,592 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 نونبر 2016 - 4:38 مساءً
“الفرنسي” في مقابلة مطولة مع “الجوهرة” من “مونبيليه”  لافاني: كل مدرب عمل بالقارة السمراء يدرك قيمة “الهلال”.. و”الازرق” يستند على لاعبين اقوياء وجمهور خرافي

"الفرنسي" في مقابلة مطولة مع "الجوهرة" من "مونبيليه"

لافاني: الهلال متراهن بارز للتتويج بـ"الابطال"

"مكسيم" متميز.. دربته في "قاروا".. ويستحق حماية "عرين الاسود"

"الكاردينال" وعدني بتوفير الاجواء.. حديثه يطمئنني .. وجاهز لخوض التحدي

لم افشل في "نجران".. واثق من مقدراتي.. فـ"مورينيهو" يخفق مع "اليونايتيد" لكنه يبقى مدرب كبير

مُتحمس للتجربة الجديدة.. "الدفاع الجوي" اختيار جيّد.. وانتظروا "التجارب الثقيلة" مع نهايات المعسكر

ثنائية "هيثم واتوبنغ" اسقطت فريقي في "امدرمان".. تقدمنا في النتيجة يومها.. لكن الصوت العالي لـ"المناصرين" هزمنا في النهاية

كل مدرب عمل بالقارة السمراء يدرك قيمة "الهلال".. سبق وان واجهته رفقة "القطن".. و"الازرق" يستند على لاعبين اقوياء وجمهور خرافي

حوار :  عمر صالح

من سيدان إلى نجران، بلوغا لمحطة الهلال، يحمل الفرنسي دينيس لافاني أحلام الشعب الأزرق على عاتقه مستندا على سيرة ذاتية تبدو عامرة بتجارب متنوعة لا تنقصها الجرأة ولا تعوزها الإنجازات، فالمدرب الذي يخلف الروماني إيلي بلاتشي، يحمل سجلاً تدريبياً مميزاً، إذ سبق له الإشراف على عدد من الأندية، مثل سيدان الفرنسي، قطر القطري، تشينج دو بلادس الصيني، كما يضاف إلى رحلاته الطويلة والممتدة، تجربة القطن الكاميروني في صورة ولايتين عامَيْ 2007 و2009، توجهما ببطولتي الدوري والكأس، قبل أن ينتقل لتدريب المنتخب الكاميروني "الأسود غير المروّضة" 2012، وفي فبراير 2013 تولى مهمة تدريب النجم الساحلي التونسي، بكل قيمته وصولجانه حيث وضع بصمته هناك بلقب بطولة الكأس المحلية، قبل أن يحط رحاله في مصر لتدريب الاتحاد السكندري "سيد البلد"، ومنه إلى نجران فالهلال.

"الجوهرة" وكالعهد بها نجحت في إجراء مقابلة مميزة مع التقني الفرنسي قبل أيام معدودات من انطلاقة المعسكر التحضيري الخارجي الذي تحتضنه العاصمة المصرية القاهرة وتحديدا في ملاعب الدفاع الجوي تأهبا لموسم محلي وقاري، يزدحم بالمواعيد الهامة التي يتوقع جمهور الهلال أن تعرف الكثير من الانتصارات والإنجازات، خاصة في ظل الهيمنة المحلية التي يشهد عليها الموسم المنصرم، حينما توّج الأزرق بالثنائية الغالية على حساب المريخ الغريم التقليدي والهلال الأبيض توالياً، وبالتالي فإن الأنظار تتجه الآن صوب نجاح إفريقي طال انتظاره، حيث بدا لافاني في معرض إفاداته لـ"الجوهرة" متفائلا بالأزرق وإمكانية تحقيقه أحلام المناصرين، مشيرا إلى إعجابه بالنظام الإداري في النادي على ضوء لقاءاته مع الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال ومسيرو الأزرق، منبها إلى أن الهلال صاحب قاعدة جماهيرية لا يستهان بها، ويعتبر أحد أفضل الأندية في القارة الإفريقية، ليراهن مباشرة وعلى ضوء هذه الحقائق وغيرها في قدرته على بلوغ الأزرق تحت قيادته لذهب دوري الأبطال، في الطبعة المقبلة، ليبدو منسجما مع رهان آخر من قبل الكاردينال عينه حينما قال بأن الحلم الكبير سينجز في العام المقبل.. إلى مضابط الحوار… 

* سيد لافاني مرحبا بكم في صحيفة "الجوهرة"…؟

– مرحبا، يسعدني لقاؤكم.

* متى بدأت المفاوضات مع مجلس إدارة نادي الهلال…؟

– قبل أسبوع، وربما أكثر بقليل.. وصلت الخرطوم مطلع الاسبوع، والتقيت الرئيس اشرف الكاردينال امسية السبت، جرت المفاوضات مع مجلس إدارة النادي بقيادة الرئيس والأمين العام، بكل اريحية وفي ظل تفاهم كبير.. وجدت من الكاردينال كل الترحاب.. حقيقة هو رجل مدهش يجيد فن التفاوض ولم يستغرق الإتفاق مدة طويلة.. اتفقنا على كل شيء.. ووعدني بتوفير كل المعينات.. وهذا الأمر أسعدني كثيراً وشجعني على خوض هذه التجربة بكل قوة.

* ماذا تريد أن تقول عن مجلس الإدارة بعد اكتمال الصفقة..؟

– أريد أن أشكر الرئيس والمجلس على حسن تعاملهم وفهمهم وسعيهم بكل قوة حسب ماطرحوه من افكار بأنهم يؤملون أن يكون موسم 2017 مميز على الصعيد الأفريقي.. وحقيقة سألتهم عن بعض الأشياء وطلبت اشرطة لمباريات الفريق حتى اتعرف اكثرعلى اللاعبين واداء الفريق في الموسم الماضي.. والذي اعرف بأنه كان موسم جيد جداً حقق من خلاله الهلال ثنائية الدوري والكاس.. وهو بطل السودان والممثل في دوري الأبطال بجانب نده المريخ.

*هل كنت متابعاً للهلال خلال سنوات خلت.. وماذا تعرف عنه..؟

– بالطبع.. تابعته كثيرا.. بالطبع مثلي مثل كل مدرب اعرف الهلال جيداً.. لأنني متابع لكل فرق القارة السمراء من خلال عملي بغرب وشمال افريقيا.. والهلال نادٍ كبير جداً.. يفرض على كل مدرب معرفته.. سيما اؤلئك الذين ينشطون في ملاعب القارة السمراء.

* ماهي الاسباب التي قادتك لتدريب الهلال..؟

– البحث عن الافضل.. هنا يكمن السبب الرئيسي.. كل مدرب صاحب مشروع فني طموح.. يبقى يبحث عن لأفضل دائماً.. تمنيت ان اشرف على تدريب فريق كبير مثل الهلال له قاعدة جماهيرية عريضة.. لان مساندة المناصرين تسهل مهمة اي مدرب.. وشخصياً أعتبر الهلال ضمن أفضل الفرق أفريقياً.. هو فريق صعب المراس بأرضه.. وشخصياً شاهدته امام القطن الكاميروني بملعبه يؤدي بطريقة رهيبة.

* هل انت من المعجبين بالفريق..؟

– نعم.. هذه حقيقة.. كنت معجب ومبهور بالهلال.. الفريق يتمتع تنظيم وشخصية كبيرة.. هذا ما توصلت اليه من خلال مشاركاته الأفريقية.. كان يقدم المستويات المبهرة التي تعجب اي شخص يعشق اللعبة الجميلة.. واجهته مرتين في دوري الأبطال، حين كنت أدرب نادي القطن الكاميروني.. فقد التقيت بفريق الهلال عامي 2008 و2011… ففي المناسبة الثانية تقدمنا بهدف وادرك الهلال التعادل من ركلة جزاء بواسطة كابتنه هيثم مصطفى، في مباريات الجولة الثالثة لبطولة الأندية الأفريقية الأبطال، وأحرز الكاميروني أتوبونج الهدف الثاني وحقيقة كانت مباراة رائعة وقوية.. وابهرني جمهور الفريق في تلك المباراة فرغم تأخر فريقه بهدف الا ان صوتهم كان عالياً.. وهذا ما ساهم في رفع الروح المعنوية للاعبين وانعكس سلباً على لاعبي فريقي ومثل هؤلاء المناصرين يساهمون في مساعدة الفرق على تحقيق الألقاب.. اما في الـ 2008، خرجنا بتعادل بهدفين لمثلهما من ملعب الهلال بأمدرمان، وعلى صعيد المنتخبات فزت على المنتخب السوداني الذي كان يضم عدد كبير من لاعبي الهلال.. وقتها كنت اقود "اسود الكاميرون".. وجرت المباراة في المغرب.. لحساب بطولة دولية.

* البعض هنا يتخوف من اختيارك لمهمة قيادة الهلال.. وتأتي المخاوف في ظل تجارب عادية مع بعض الاندية..؟

– هؤلاء الأشخاص الذين يقولون بأنني فشلت مع اكثر من نادي.. عليهم أولاً ألا ينسوا نجاحاتي مع الفرق الكبيرة مثل القطن والنجم والاتحاد السكندري.. قدمت مشوارا كبيرا رفقة بطل الكاميرون في المسابقتين المحلية والقارية.. كما نجحت مع النجم الساحلي التونسي.. هذه الاندية التي يمكن مقارنتها بالهلال.. عندما تعمل مع الكبار تكون كبيرا.. لأن الأمور وقتها تكون مُرتبة والظروف مُهيئة.

* وماذا عن الاتحاد السكندري.. لماذا الرحيل..؟

– عند رحيلي من صفوف الاتحاد السكندري، كانت هناك ظروف أسرية ورياضية ومالية جعلتني لا أستمر في تدريب الاتحاد.. وأتجهت إلى السعودية لتدريب فريق نجران وتركته في وضع جيد.

* لكنك عدت لمصر مرة ثانية ولم تحقق النجاح مع سموحة ماذا حدث؟

– حقيقة فريق سموحة منظم ويملك خامات ممتازة.. لكن الفريق مرّ بمشاكل كثيرة لم تساعدن على تحقيق النجاح.. لكن هذا لا يعني بأنني فاشل.. او لم استطع تحقيق النجاح والعمل مع الفرق الصغيرة يختلف عن الفرق الكبيرة.. التي تنافس دائماً على الألقاب.. والهلال واحد من هذه الأندية التي تظهر بإستمرار في البطولة الأفريقية.

* ايضاً لم تستمر مع نجران ماهي الأسباب..؟

– فعلاً كانت فترة قصيرة ولم تستمر لأكثر من شهرين مع فريق نجران.. لم اتمكن من تحقيق النتائج المرجوة، بسبب تواضع الفريق وعدم قدرته على منافسة الكبار في الدوري السعودي.. لذا اتفقت على إنهاء عقدي معهم بالتراضي.. لكن التدريب في الأندية الكبيرة يساعد على نجاح المدرب نسبة للإمكانيات البشرية والمادية وأنني شخصيا أعتقد ان نجاحي اكثر من فشلي.. انا لست الاستثناء كبار المدربين عالميا.. ودونكم "الاسبيشيل ون" جوزيه مورينهو، هذا المدرب بكل سمعته ونجاحاته يخفق حاليا رفقة اليونايتيد.. ولكنه يبقى مدرب كبير.

الهلال مرشح دائم للابطال

وصف دينيس لافاني، فريق الهلال بأنه من المرشحين البارزين للتتويج بلقب رابطة الابطال، وان "الكاف" يصنفه دائما ضمن الكبار.. وآبان الفرنسي: " يستند الهلال، على زاد بشري وامكانيات مادية وملعب كبير.. هذه من أهم عوامل النجاح..  فضلا عن قاعدته الجماهيرية العريضة التي تسهل المهمة.. وبسبب كل ذلك أنا مقتنع أنه من الممكن الفوز باللقب الإفريقي مع هذا النادي.. وان الهلال بمقدوره المنافسة على الكأس الأفريقية، التي ليس من السهل التتويج بها.. ولكن الأزرق يبقى مثله مثل هذه الأندية التي يتراوح عددها مابين 6 الى 7اندية مرشحة وقادرة على الفوز بكأس أفريقيا.

دوافع كبيرة.. وعمل مباشر

اعلن التقني الفرنسي، ان لديه دوافع كبيرة ورغبة اكيدة، في انجاز مشروع فني ناجح في ديار الهلال، كما كشف عن مباشرته لمهامه بمجرد توقيع التعاقد مع مجلس الادارة، حيث شرع في دراسة النادي، مع العمل على وضع الخطط والترتيب للمرحلة المقبلة ابتداءاً من متابعة مباريات الفريق في الموسم الماضي.. وأكمل: "الآن بدأ مشواري مع الهلال.. املك الدوافع اللازمة لخوض هذا التحدي.. الذي يكمن في تولي زمام الامور الفنية بنادٍ بقيمة الهلال".

مهمة ليست صعبة

بدا الفرنسي لافاني، متفائلا بالنجاح مع الهلال، وذهب لابعد من ذلك بالتأكيد على ان مهمته لن تكون صعبة، وأوضح: " أعلم ان الهلال يملك مجموعة لاعبين أقوياء جداً.. وهو امر يشعرني بالراحة.. والأمر المهم والذي يطمئنني أكثر يكمن في أهتمام رئيس النادي مستر اشرف الكادرينال، الذي تحدث معي بكل ثقة.. وأكد لي بأنه سيوفر كل المتطلبات لأنه يريد أن يسهل بيئة العمل داخل هذا النادي.. إبتداءً من الإهتمام باللاعبين والجهاز الفني والقطاع الإداري.. ويخطط لأن يكون هذا الموسم مميزاً.. لهذا يسعى لوضع وترتيب كل الأمور حتى يضمن بأن اللاعبين والموظفين سيكونون في ظروف جيدة من أجل جلب الألقاب.. واهتمام الرجل بكل هذه التفاصيل اسعدني ولهذا اقول بأن مهمتي لن تكون صعبة".

احمل شهادات اوربية

ذكر لافاني، بأنه حصل على رخصة التدريب "A" من الإتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، فضلا عن امتلاكه خبرة افريقية من خلال العمل ببلدان عديدة.. ومضى بقوله: "لن أجد صعوبة في قيادة الهلال.. سأعمل على دعم الشبان من واقع خبراتي هذا المجال بالإشراف على فرق الشباب في قطر والصين.. حاصل على شهادات متقدمة في مجال التدريب.. كفيلة بان تساعدني على صناعة فريق قوي.. وتكتيكي من الطراز الاول".

فترة التحضيرات مهمة

 أكد دينيس، التوجه مباشرة لمعسكر الفريق التحضيري بالقاهرة، مباشرة من فرنسا في الأول من ديسمبر.. وقال: "فترة التدريب في مصر مهمة و قرار الإدارة موفق.. لأن هناك الأمور مهيئة بشكل جيد للغاية.. حيث تتوفر الملاعب وتتواجد الفرق.. سوف نبدأ الإعداد بالتدريبات البدنية ومن ثم سنلعب ضد فرق صغيرة في البداية.. قبل ان نختتم بمقابلة الفرق الكبيرة مع نهايات فترة التحضيرات.. لأن التدرج في التجارب الاعدادية مهم.. لكن في كل الأحوال المباريات القوية مع الفرق الكبيرة تبقى مطلب أول من أجل الوقوف على ايجابيات وسلبيات الفريق والمستوى العام في الشقين الفردي والجماعي".

مكسيم عملاق

اثنى جون لافاني، على مقدرات الحارس الكاميروني فودجو مكسيم ووصفه بالحارس الكبير.. وقال: "أعرف فودجو جيداً.. اشرفت على تدريبه بالقطن الكاميروني.. انه حارس جيد جداً.. ومن الذين يستحقون اللعب للمنتخب الأول.. واتمنى ان اشاهده يحرس عرين الكاميرون في المشاركات الأفريقية والعالمية.. لأنه قادر على حراسة مرمى أعتى الفرق في اهم المواعيد".

الجماهير موعودة بـ"هلال كبير"

شكر الفرنسي دينيس لافاني، صحيفة "الجوهرة" التي اتاحت امامه سانحة اجراء المقابلة المطولة للتعريف بمشروعه الفني.. وأكمل: "شكراً لكم على هذه الإستضافة وعبركم اتقدم بالشكر للإدارة على فهمهم وقبولهم لوجهة نظري.. واقول لعشاق الفريق سوف تشاهدون فريق قوي في المنافسات المحلية وخاصة الأفريقية وسوف نجتهد للمنافسة على الألقاب".

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.