تقرير … الصربي “ميلوفان”.. يقود هلال الأحلام

2,798 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 22 نونبر 2016 - 3:30 مساءً
تقرير … الصربي “ميلوفان”.. يقود هلال الأحلام

"مجلس الكاردينال" ينهي الإتفاق مع المدرب الداهية

الصربي "ميلوفان".. يقود هلال الأحلام

تشّرب "الصِنعة" في "شرق اوروبا".. تنقل في "3" قارات.. وكتب تأريخ غانا في المونديال

"رايفيتش" يؤكد: روح الفريق والمجموعة فوق كل شئ.. وهذه (…) فلسفتي التدريبية

 

أكمل مجلس إدارة نادي الهلال بقيادة الدكتور "أشرف سيدأحمد الكاردينال"، إتفاقه النهائي مع المدرب الصربي الشهير "ميلوفان رايفيتش " لتولي منصب المدير الفني لفريق كرة القدم الأول بالنادي، وسيحل المدرب المولود في "1954"، بالخرطوم خلال أيام من أجل توقيع العقد مع الهلال وتولي مهامه رسمياً، ويعد " رايفيتش " أحد أبرز أسماء التدريب الصربية والتي تنتمي لمدرسة تدريب "شرق أوروبا"، ويملك سيرة ذاتية ذاخرة أبرزها عامين من النجاحات مع منتخب غانا حين قاده لربع نهائي كاس العالم 2010، و نهائي بطولة الأمم الإفريقية "كان 2010"، في حين كانت اخر مهمة تدريبية له مع منتخب الجزائر والتي انتهت بانفصال الطرفين في اكتوبر المنصرم.

تأهيل وخبرات

لم يكن ميلوفان رايفيتش المولود في يناير من عام 1954،  يملك سجلاً حافلاً كلاعب دولي قبل الإشراف على الإدارة الفنية لمنتخب غانا سنة 2008، لكنه كان كسب سمعة كبيرة في عالم التدريب مع توالي الاستحقاقات والبطولات. فقد أصبح مؤهلاً لقيادة النجوم السمراء في نهائيات كأس العالم جنوب أفريقيا 2010، بفضل التجربة والخبرة المكتسبتين من خلال عمله الحثيث في صربيا وباقي أنحاء أوروبا وآسيا، إضافة إلى عمله بجانب أساطير المهنة أمثال بورا ميلوزوفيتش وليوبكو بيتروفيتش وميلوفان ديوريتش.

كان رايفيتش مدافعاً صنديداً في أيامه، حيث تألق داخل تشكيلة النجم الأحمر بلغراد الذي بلغ معه نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1979، علماً أنه لعب في صفوف منتخب يوغوسلافيا سابقاً. وبعد اعتزاله اللعب مدافعاً عن ألوان عملاق العاصمة، انضم ميلوفان إلى الطاقم التقني للنادي، لكن مسيرته في عالم التدريب بدأت تحقق النجاح والشهرة بعدما شد رحاله صوب وجهات مختلفة خارج وطنه الأم.

ويتميز ابن مدينة أوزيتشي (غرب صربيا) بمزاجه الهادئ الذي يخفي وراءه شخصية شديدة الصرامة، وقد استهل مشواره التدريبي سنة 1989 مع فريق إف كي بوراك الصربي، قبل أن ينتقل إلى السويد للإشراف على دفة إف سي سربيا ليعود إلى بلاده لاستلام مقاليد نادي إف سي سلوبودا، علماً أنه مارس مهامه التدريبية في كل من ألمانيا والصين كذلك، حيث أشرف على إدارة نادي بيجين جوان إف سي.

وتولى سنة 2004 منصب مساعد المدرب ميلوتينوفيتش الذي يملك سجلاً حافلاً في تاريخ المشاركات في كأس العالم، حيث رافقه في الجهاز الفني بنادي السد القطري، قبل أن يستلم زمام تدريب نادي فويفودينا، الذي قاده أمام اندهاش الجميع إلى احتلال المركز الثالث في الدوري الصربي الممتاز عام 2007، ليتم اختياره من طرف نظرائه ووسائل الإعلام أحسن مدرب في البلاد خلال ذلك الموسم.

إنجاز غانا

بفضل تأهيل الناديين الصربيين، إف سي فويفودينا وإف كي بوراك، إلى منافسات كأس الاتحاد الأوروبي، كسب الداهية سمعة دولية مكنته من تولي دفة منتخب عريق بحجم المنتخب الوطني الغاني قبيل انطلاق تصفيات كأس العالم جنوب أفريقيا 2010، بعد تخلي الاتحاد المحلي عن خدمات المدرب الفرنسي كلود لوروا. ورغم ثقة المسؤولين وإعجاب اللاعبين بفلسفة هذا المدرب المحنك، إلا أن العديد من المشجعين والمراقبين أبدوا تحفظهم على قرار التعاقد مع رايفيتش الذي لم تكن الجماهير تعرف عنه شيئاً.

ووقع الصربي المحنك عقداً يمتد لسنتين كاملتين، حيث تولى قيادة كتيبة "النجوم السوداء" بيد من حديد ليؤهل غانا إلى ثاني ظهور مونديال لها على التوالي، رغم أن بداية مشوار التصفيات تميزت بنوع من التعثر قبل أن يضرب رفاق مايكل إيسيان بقوة مجهزين على كل منافسيهم في الأدوار النهائية.

أخذت شعبية المدرب الصربي تتزايد مع توالي المباريات إلى أن أصبح بطلاً قومياً بعدما بات المنتخب الغاني تحت قيادته أول متأهل أفريقي لأول عرس عالمي تستضيفه القارة السمراء، ليعزز الرجل سمعته في بطولة أمم أفريقيا التي استضافتها أنجولا مطلع العام الجاري، بعدما كان له الفضل في العبور بالسفينة الغانية إلى موقعة النهائي بفريق مشكل في معظمه من اللاعبين الشباب الذين تنقصهم الخبرة الدولية في المحافل الكبرى، بعدما طاردت لعنة الإصابات عدداً من نجوم المنتخب ومخضرميه، حيث نجح ميلوفان في بث الثقة بنفوس نجوم صاعدين حققوا للتو لقب كاس العالم تحت 20 سنة التي استضافتها مصر أكتوبر 2009. وبعدما أبلى اللاعبون الشباب البلاء الحسن في العرس الأفريقي وقادوا الفريق بثبات إلى نهائي الأحلام أمام الفراعنة، غير أن يخسر بهدف قاتل من نجم المنتخب المصري انذاك "جدو".

وابهرت غانا، تحت قيادة "رايفيتش"، العالم حينما حققت نتائج رائعة وبلغت ربع نهائي المونديال، وكان "رايفيتش" على بعد خطوة من نصف النهائي لولا تضييع جيان أساموه ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع من الوقت الإضافي الثاني بعد منع "لويس سواريز" نجم برشلونة، بيده حاليا كرة غانية متجهة نحو الشباك ، حين كان منتخب غانا متعادلا أمام منتخب الأوروغواي، لتنتهي المباراة بالتعادل و تودع غانا عبر ركلات الترجيح. انفصل رايفاتش عن غانا بعد شهرين من نهاية كأس العالم، وحصل على جائزة مدرب العام من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في 2010.

تجارب عربية

والتحق رايفيتش، بعد مغامرته الناجحة مع منتخب غانا، بنادي أهلي جدة السعودي في 11 سبتمبر 2010، غير أنه فسخ عقده بعد شهر واحد وغادر الفريق، ليصبح مدربا جديدا لمنتخب قطر في فبراير من العام 2011، غير أن مغامرته انتهت بعد سنة واحدة تقريبا وتحديدا في 8 أغسطس 2011، بعدما خلفه في منصبه المدرب السابق لمنتخب البرازيل سيباستياو لازاروني.. ابتعد "ميلوفان" لفترة عن منطقة الشرق الأوسط و رفض العديد من العروض التدريبية لمنتخبات مثل "بوركينا فاسو" وغيرها، قبل أن يظهر من جديد مع منتخب الجزائر في يونيو 2016 لتولي مهمة تأهيل "الخضر" الى نهائيات كأس العام بروسيا 2018، لكن التجربة سرعان ما انتهت بعد اشهر قليلة في اكتوبر الماضي، عقب تعادل المنتخب الجزائري مع نظيره الكاميروني "1/1"، حيث طالب المدرب الصربي بفسخ عقده مع الإتحاد الجزائري، مؤكداً أن اللاعبين لا يتعاطون مع تعليماته و انه لا يستطيع العمل مع مجموعة لا تود مواصلة المشوار تحت إدارته.

فلسفة التدريب

وعن الطريقة التي يعتمد عليها المدرب الصربي وفلسفته في التدريب، يقول "رايفيتش" في حديث لموقع الإتحاد الدولي لكرة القدم: "العديد من العوامل تدخل في نجاح أي فريق كروي، بداية بطريقة اللعب ومساهمة الجميع في الدفاع والهجوم، فضلاً عن التعايش بين الطاقم الفني واللاعبين في الميدان وحتى في غرف تغيير الملابس وفي المعسكرات التدريبية، فالجانب الإجتماعي يلعب دوراً كبيراً في النجاح."وأضاف "فلسفتي مبنية على أن يدافع الجميع ويهاجم الجميع مع بعض، ولهذا لا أريد الحديث عن ضعف في الفريق، فلا يهمني تشخيص منطقة عن الأخرى بقدر ما تهمني المجموعة."

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجوهرة الرياضية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

  • الهلال الكيان