مذيعة “الفضائية السودانية” رشا التنقاري: الجمال دون ثقافة لا يصنع مذيعة

0
720 views

مذيعة "الفضائية السودانية" في ضيافة "الجوهرة الرياضية"

رشا التنقاري: الجمال دون ثقافة لا يصنع مذيعة

قضايا الطفل والمرأة تشغل بالي.. والاعلام المهنة التي تستوعب كل الاجيال

الإعلام عين الحقيقة.. وحلقة الوصل.. وعلى المسؤولين وضعه في الاولويات

حوار: عائدة محمد احمد مامون

ضيفتنا اليوم الاستاذة والمذيعة الرائعة رشا عمر التنقاري الامدرمانية الاصل يعد التلفزيون القومي محطتها التي من خلالها وضعت بصمتها التي شهد لها جمهورها بها، سلكت طريق الاعلام بخطى ثابتة اهلتها لان تكون ضمن ركب الاعلاميات وبروح متفائلة بعد انقطاع رجعت وهي اكثر تفاني من ذي قبل.. الجوهرة التقت بها وتجاذبت معها ووجهت لها العديد من المحاور وبكل اريحية اجابت عليها فالى ما قالت.

تذكير بالبطاقة الشخصية؟

رشا عمر التنقاري من مواليد امدرمان تخرجت من جامعة النيلين كلية القانون تعاونت في عدد من الصروح في المجال الاعلامي خصوصا التلفزيون القومي، وقدمت عددا من البرامج ومن خلالها تخصصت بالبرامج التروبية والاسرة والطفل.

بعد هذا الغياب ما هي الدوافع لرجوعك للاعلام؟

انا مولعة بالاعلام لدرجة الشغف على رغم من انني درست مجال مغاير وهو القانون، ولكن لحبي للاعلام اتجهت لهذا العمل الاعلامي واعتبر نفسي لست ببعيدة عنه لاني عملت في مجال العمل العام من خلال الاتحادات الطلابية، واحب دائما مخاطبة الجمهور وعندما وجدت هذه الفرصة وتحقق حلمي الاعلامي وجميل جدا ان تكون وظيفتك اوعملك يكون مجال اهتمامك وشغفك، وكما ذكرت انفا ان حب الاعلام يجري في دمي.. وليس مفروض عليك لذلك يظهر ابداعك ومدى مقدراتك ولكن لظروفي الاسرية سواء الاولاد او غيرها وكان انقطاعي في الفترة الفائتة ورجوعي الان مثل فرحة الطفل الصغير واتمنى ان ارجع بقوة لاواصل ما انقطع في مجالي الاعلامي.

هل في فترة الانقطاع مارست القانون؟

ابدا لم امارس اي مجال من المجالات العملية بل كان جل اهتمامي للاسرة ولكن كنت اتابع بقلبي وعقلي من على البعد كل ما يدور في الساحة وكل طموحاتي وتطلعاتي بالاعلام لم تنقطع طيلة تلك الفترة.

اين القانون في مسيرتك الحياتية؟

القانون ليس ببعيد عني واحببته كدراسة ولكن لم امارسه ولم اكتشفه كمهنة، ولم تتح لي الفرصة لاني قد غيرت اتجاهي الى مجال الاعلام بعد تخرجي لتعلقي به وفي تلك الفترة لم تتح لي فرصة دراسة الاعلام.

هل يمكن ان نعتبر ان الاعلام هو نقطة التحول في حياتك المهنية؟

احب جدا العمل الاعلامي وافتكر انني الى الآن لم اقدم الشيء الذي اريده ولدينا الكثير الذي يمكن ان يقدم وهو حقيقي نقطة التحول في حياتي.

التطور التقني وهذه النقلة الاعلامية في المجال احدثت فجوة ما بين عملك قديما والآن؟

البذرة موجودة والاساسيات كذلك بالاضافة للحب الاعلامي ومن خلال هذه وتلك نخضع للتدريب لمواكبة التطور ورجوعي شغلته بالتدريب وقد وجدت اشياء كثيرة غريبة عني استحدثت كنت اجهلها ابتداء بالاستديو سواء الكاميرات او غيرها.

من هم ابناء جيلك من المذيعين؟

هم كثر، على سبيل المثال الدكتورة ايناس محمد احمد والكل يعرف تالقها وكذلك ايمان احمد دفع الله ومحي الدين جبريل وقد شكلنا ثنائية في برامج واستاذنا الكبير ونعتبره قامة جمال الدين مصطفى وقد استفدنا من تجربته كثيرا ونعتبره استاذنا.

الى ماذا كنت تميلين في تقديمك للبرامج؟

عملت في البرامج التربوية والثقافية هذا لخلفيتي الاسلامية الملتزمة ووجدت نفسي في هذا القالب رغم انني بامكاني تقديم كل المجالات، وأحب العمل السياسي وبرامجه على رغم من انني لم تتح لي الفرصة في العمل بها واعتبر نفسي ليست ببعيدة عنه لاني عملت في العمل النقابي والطلابي والاتحادات وفي الثانوي كنت رئيس اتحاد لمدة سنتين وفي الجامعة كنت عضو اتحاد لمدة سنتين ولكن بالتلفزيون عملت في البرامج الثقافية والتربوية.

كيف تسهم الاعلامية السودانية في حل قضايا المجتمع من خلال عملها؟

المذيعة يمكن ان تسهم وتنقل نبض المجتمع وتتلمس كل قضايا المجتمع ولكن المجال بصورة عامة محتاج لتنظيم لكي تأثر تاثيرا حقيقيا في حل قضايا الناس، وبصورة عامة الدور اكبر من ذلك بكثير.

ماذا ينقص المذيع السوداني لكي ينافس عالميا؟

ما ينقص المذيع السوداني التلقائية والعفوية والبعض يحيط نفسه بقوالب من الرسميات، ولكن الان هذا الاتجاه بدأ في التحلل ليكونوا اكثر بساطة لذلك ما ينقص المذيع الالمام اكثر والثقافة والاطلاع وعدم استسهال بانه مذيع بالاضافة للاعداد الجيد، وهذه منظومة تحقق لك مذيع ناجح ولا ننسى ان المذيع السوداني يمتلك الذكاء والثقافة ولكن يحتاج لصقل ذلك بالاجتهاد اكثر.

ما هي الصعوبات التي واجهتك في مسيرتك الاعلامية؟

اكثر الصعوبات التي تواجه كل شخص وليس المذيع فحسب هي المسائل الاقتصادية وهي سبب في عدم التأهيل والتدريب، بالاضافة لعدم الاعداد الغير جيد وكثير من النجوم الساحة الاعلامية صنعهم اعداد ناجح او معدين متالقين والاعداد الغير جيد قد يكون سببا في تقديم متواضع وبصورة عامة، اذا المؤسسة الاعلامية اهتمت بالتدريب وبيئة عمل جيدة قد تسهم في نجاح المذيع.

ما هي وجهة نظرك في فكرة الاعداد والتقديم معا وايهما تفضلين؟

في وجهة نظري في التلفزيون افضل ان يكون الاعداد منفصل عن التقديم عكس الاذاعة ولكن يجب على المذيع ان يثقف نفسه بالاضافة الى الاهتمام بالاعداد الجيد.

ما هي اهم البرامج التي قدمتك للجمهور؟

قدمت عدد من البرامج ولكن هناك برنامجين او ثلاثة، البرنامج الاول هو برنامج على باب الريان وهو كان ساعة قبل الافطار يقدم من خلاله مواضيع اجتماعية تذكيرية وبعدها دخلت في البرامج التربوية والاسرة والطفل ممثلة في برنامج فضاءات اسرية عن المراة والطفل، ويهتم بكل قضايا الاسرة وكذلك برنامج مسابقات جماهيرية اسلامية باسم نبع المعارف وهو عبارة عن برنامج جماهيري، بحيث يكون الجمهور معك داخل البرنامج وكان يشاركني التقديم الزميل محي الدين جبريل ويقدم اسئلة واجوبة ومن خلاله نكون قدمنا ثقافة اسلامية في شكل مسابقات وجوائز.

كيف يصنع المذيع لنفسه لونية معينة يتميز بها دون الاخرين؟

في وجهة نظري يجب ان يكون المذيع مذيع شامل على الرغم من انه قد يجد نفسه في اشياء محددة الشمولية تتيح له تقديم انواع مختلفة من البرامج، اما بالنسبة لي انا احب البرامج الحوارية او السياسية وعلى المذيع لكي يكون له تميز ان يبعد عن التقليد والاستفادة من تجارب الاخرين بعيدا عن التشبه بالاضافة للعفوية وان تكون لك شخصيتك الخاصة سواء من خلال حوارك او طريقة حديثك.

ما هو رايك في التقليد الاعمى؟

هذا السلوك غير مهضوم ولا يتقبله الجمهور بالاضافة للتكلف انا سمعت بعض المذيعين يقولون هاي وكيفك وايش لونك، ولا يمكن ان تحيي مجتمع سوداني بلغة غير لغته وعندما ارى مذيعة مصرية او عالمية اخذ الاشياء التي تعينني في مسيرتي ولا اتشبه بها حتى في لغتها، والذي يقلد مجرد هاوي.

تقييمك لاداء المذيعات الان؟

اعتقد انهن مجهتدات جدا ويسعن لتقديم الافضل ويعلمن ان لكل مجتهد نصيب في عالم يعج بالفضائيات ونسبة التنافس كبيرة عكس ما كنا عليه في السابق، فربما لان هناك قناتين او ثلاثة لا غير والان كم هائل من القنوات ومن خلال صحيفة الجوهرة احيي كل المذيعات الجدد.

هل يمكن ان نقول ان المذيعات الجدد سحبن البساط من الجيل السابق؟

الاعلام هو المهنة التي تستوعب كل الاجيال لان المخاطبة لكل الفئات لذلك لا يجد شخص يسحب البساط من الآخر ولكل شخص جمهوره وهي مسألة تكاملية.

هل هذا يعني ان هناك نوع من تواصل الاجيال؟

طبيعتنا السودانية معروفة ان الاشخاص تتمازج وتقبل اراء بعض وهناك نوع من السماحة والتواصل وبوجود نوع من النصح والارشاد.

ما هو رايك في انتشار القنوات والاذاعات عبر الاثير السوداني؟

الجو الاعلامي يتقبل اي عدد من الفضائيات ومن خلالها يمكن ان تتاح فرصة للطلاب الجدد او دارسي الاعلام ولكن يبقى هناك ان تكون المسألة مقننة ولها ادوارها لكي تكون قيمة لتقديم رسالتها.

ماذا اضاف لك برنامج بيتنا في هذه الفترة؟

في الفترة الفائتة كنت كمشاهدة والان استفدت منه في رفع الوعي التثقيفي والمجتمعي والمعلومة وقضايا الناس التي تمسهم وانا راضية عنه واتمنى ان اضع بصمة من خلال هذه المنظومة.

هناك من ترى ان الجمال يصنع مذيعة؟

الجمال وحده لا يصنع مذيعة دون ثقافة والجمال مطلوب المقبول منه، وهناك امثال المذيعة المصرية منى الشاذلي وهي تجمع الجمال والثقافة والتالق ولذلك اوبرا مذيعة عادية جدا ولكن وجدت قبول غير متناهي وسط جمهورها ولذلك يجب على المذيعة ان لا تكون مسالة الجمال هي الوحيدة في اجندتها.

ما هي اهم القضايا التي تشغل بالك؟

اهم ما يشغل بالي قضايا المراة والطفل وهناك كثير من المواقع يمكن ان تتطرح والكثير من الاحلام مثل برامج نواعم وتوب لمناقشة كثير من القضايا وهذا حلمي.

ما هو رايك بالتلفزيون القومي؟

التلفزيون القومي مؤسسة عريقة ومحترمة ووجودها منذ القدم في الساحة الاعلامية وهو مثله مثل باقي القنوات لا يخلو من المشاكل سواء من النواحي الاقتصادية او غيره تعيق من تقدمه وبصفتي مذيعة ومشاهدة افتكر ان هنالك اجتهادات كثيرة تقدم وتتجاوز حتى سقف الامكانيات الموجودة، وفي اي ظرف من الظروف تحاول ان تقدم كل ما هو جميل لكي نرتقي بذوق المشاهد حتى عند الاضراب المنفذ لاخذ الحقوق تتأثر البرامج بذلك اي ساعات معينة، ويرجع الجميع الى عملهم بالاضافة الى ان التلفزيون القومي ملاذ لكل المغتربين لكي يكونوا ملمين باحوال البلد وهو بعيدا في ارض المهجر، واتمنى مزيد من الاجتهادات في المستقبل.

هجرة الكوادر الاعلامية المتميزة خارجيا؟

هي منظومة منتظمة كاملة في البلد وفي كل القطاعات وقطاع الاعلام مثله مثل باقي القطاعات وهذه المسالة مرتبطة بتحسين الوضع المادي للافضل، والوضع الادبي والثقافي للافضل ولا نستطيع ان نحد من هذه الهجرة الا اذا تحسن الوضع العام للبلد.

ماذا اذا اتيحت لك فرصة خارجية؟

افضل دائما ان اجد فرص داخل وطني ولكن اذا اتيحت لي فرصة بشروط معينة افتكر بانها ستكون ممتازة.

نلاحظ بعض الشباب ينتهج اللغة العامية اكثر من الفصحى؟

يقال لغة الاعلام هي لغة الصحافة اي اللغة العادية التي تخاطب بها المجتمع لغة وسط ليست بالعامية ولا هي الفصحى (الرفيعة) لكي يفهم كل المجتمع بمختلف طبقاته مع مراعاة مخارج الحروف.

كيف ترين وضع الاعلام في السودان الان؟

الوضع الاعلامي بصورة عامة لا يختلف عن باقي المجالات في السودان توجد به اجتهادات رغم قلة الامكانيات، بالاضافة الى ان هناك كوادر تحتاج الى التدريب لكي تخطو بخطى ثابتة الى الامام وتنافس وعموما به حراك سواء دخول القنوات الخاصة او الاذاعات والوضع مبشر بصورة عامة.

كلمة اخيرة ؟

الاعلام سلاح كبير جدا وبامكانه ان يحدث نقلة في المجتمعات ويوصل قضايا ويطرق عليها بالتوجيه ويتبناها، وعلى المسؤولين ان يهتموا بالاعلام ولصناع القرار في البلد للسلطة الاعلامية بكل افرعها سواء مرئية او مسموعة او مقروءة، واي مجتمع راقي يريد ان يتطور يتطور من خلال اعلامه واخيرا اقول الاعلام عن الحقيقة وحلقة الوصل وعلى المسؤولين وضعه في الاولويات.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY