وجهة نظر – نزار عجيب –  رؤية فنية ام فلسفة إدارية ؟ 29 نوفمبر 2016

0
1

مرة أخرى تم بناء فريق الهلال لموسم 2017 وفقا لرؤية اللجنة الفنية وليس على قناعات المدرب الذي سيقود الموسم المقبل , وهذه الظاهرة تكررت على مدى موسمين في عهد إدارة اشرف الكاردينال .

في الموسم السابق تم الإنتهاء من ملف اللاعبين المحليين والأجانب قبل التعاقد مع المدرب الفرنسي كافالي الذي لم يصمد طويلاً لتتم إقالته , وفي الموسم الذي سبقه أيضاً تمت التسجيلات على رؤية اللجنة الفنية قبل التعاقد مع البلجيكي باتريك الذي غادر بعد شهرين أو أقل من بداية الموسم .

في الموسم الحالي لم يتغير المشهد كثيراً , لأن اللجنة الفنية  هي التي تولت ملف التسجيلات وقامت بإنجازه قبل إعلان التعاقد مع المدرب الذي سيقود الفرنسي وهو يفترض أن يكون الفرنسي لافاني .

هذه الطريقة لم تنجح مع الهلال على مدي موسمين متتاليين , فلماذا الإصرار على تكرارها بنفس التفاصيل   ,خصوصا وقد رافقتها سلبيات كبيرة , ولانعرف حتى الآن هل هي رؤية فنية أم فلسفة إدارية .

هذه اللجنة الفنية مع كامل إحترامنا لعناصرها لن تقوم مقام مدرب الفريق في نهاية الأمر ولن تتواجد في أرضية الملعب ولن تتم محاسبتها على النتائج , وسيدفع الثمن المدرب في النهاية .

لن نقول أن اللجنة الفنية لاتفهم ولا تعرف قدرات اللاعبين الذين تم تسجليهم في الفريق سواء محليين أو أجانب , ولكن قد لاتخدم هذه العناصر فكر المدرب القادم الذي سيكون مجبراً على التعامل مع الموجود من لاعبين في الكشف .

أول المشاكل التي ستواجه المدرب تتمثل في النقص الكبير على مستوى مركز قلب الدفاع , لأن كشف الفريق يضم حالياً الثنائي عمار الدمازين وحسين الجريف فقط بعد شطب سيف مساوي وأثير توماس , مع العلم أن الدمازين موقف في أول مباراتين افريقيتين .

إعتمد مجلس الهلال على صدور قرار التجنيس , ورهن بالتالي مستقبل الفريق وتدعيم خط الدفاع بإصدار هذا القرار , وهو بذلك وضع المدرب القادم في ورطة كبيرة لأننا نعرف أن الفريق كان يحتاج أولاً لتدعيم خطه الخلفي .

أخطأت الادارة الهلالية من قبل عندما قررت التخلص من ديفيد سيمبو لاعب منتخب سيراليون ومن بعده الغاني أبيكو الذي لم يمنح الفرصة الكافية ليعاني خط الدفاع من بعدهم بسبب كثرة الأخطاء .

فلسفة جل المدربين الفرنسيين تتركز على التنظيم الدفاعي , وإذا كان لافاني هو الذي سيقود الفريق في الموسم الجديد فحتماً انه سيجد نفسه في ورطة كبيرة بسبب قلة المدافعين .

إستغرب صراحة من قرارات هذه اللجنة الفنية التي تتجاهل تدعيم خط الدفاع بمدافع أجنبي على مستوي عال وهي تدرك أن الموسم طويل وبه إستحقاقات محلية وأخرى أفريقية تتطلب وجود دفاع قوي وبدلاء على مستوى أقرب للأساسيين .

خوض موسم طويل محلياً وافريقياً يتطلب وجود زاد بشري من اللاعبين وأن يكون بالفريق إحتياط لخطوط اللعب الثلاثة إضافة إلي حراسة المرمي لان تحقيق البطولات يحتاج إلي نفس طويل .

أحد أبرز الأسباب لخروج الهلال من الأدوار الختامية في دوري أبطال أفريقيا يعود لعدم  وجود إحتياط كاف من اللاعبين يستطيعون إكمال المشوار , لأننا من منتصف الموسم نعاني من الإصابات والإيقافات ولايجد المدرب في كثير من الأحيان من يعوض غياب الأساسيين .

الفرق التي تسعي للمنافسة على البطولات الخارجية تضع إدارتها رؤية كاملة ومتكاملة ولا تترك شيئاً للصدفة , والتخطيط يكون لموسم كامل وليس لشهر أو شهرين .

نعم بهذه العناصر يستطيع الهلال أن يحرز البطولتين المحليتين بسهولة كبيرة كما جرت العادة ولكن المحك في المنافسة الأفريقية التي تحتاج الى فريق جاهز من كل النواحي .

وجهة نظر اخيرة ..

قرار تعيين الكابتن عمر النقي لرئاسة القطاع الرياضي خطوة مهمة لإعادة أصحاب الإختصاص لهذا المنصب , وتكليف محمد حسن سعيد بمنصب مدير الكرة قرار موفق تماما لأن ( العسكري ) أهل لهذا المكان .

محمد حسن خير خلف لأفضل سلف فقد سبقه في هذا المنصب المهندس عاطف النور الذي لم يقصر وقام بواجبه على أكمل وجه وننتظر من ( العسكري ) إكمال المسيرة بنجاح .

مدير الكرة الجديد صاحب شخصية قوية يمكن أن يساهم في إنجاح موسم الفريق بشرط تركه ليعمل بحرية , دون التدخل في عمله وتسليط الآلة الإعلامية تجاهه .  

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY