الي ان نلتقي – قسم خالد – ماذا تعلمنا؟؟ 13 نوفمبر 2016

0
189

أجلس وحدى لاستعيد شريط ذكريات مر عليها عامان بالتمام والكمال..حين كون الهلال لجنة فنية استشارية بغرض ايجاد حلول للمسائل الفنية المعلقة ومن أهمها آنذاك عدم وجود مدير فنى أو جهاز فنى ، وكذلك لتولى ملف اللاعبين المحترفين الأجانب فيما عدا بوتاكو الأثيوبى والذى كان المجلس قد حسم أمر بتسجيله قبل تكوين تلك اللجنه الفنية..!!
لم تكن المهمة بالسهولة التى يتصورها الكثير من الناس ، حيث أنها المرة الأولى التى يبادر فيها مجلس شرعى منتخب للهلال بأن يعهد الى مجموعة من أصحاب الخبرة الثرة من أبنائه بمثل هذه المهام الصعبه
لعل أبرز ما شجعنا على قبول تلك المهمة هو أولا أننا فهمناها على أنها نداء صادر من الهلال وليس لنا سوى أن نلبيه…وثانيا أنها كانت المرة الأولى التى يترك فيها الإداريون الخبز لخبازه .أو هكذا خيل ألينا
توالت الإجتماعات والتى بدأت متأخرة بعض الشئ نسبة لأن اللجنة نفسها كانت تنقسم إلى قسمين من حيث التمثيل ..فقد كان كابتن فوزى التعايشه وشخصي بدبي، بينما الدكتور حسن على عيسى وكابتن أمين زكى وكابتن على قاقارين بالخرطوم
فى الواقع بدأت اللجنة بالنظر فى ترشيحات المدير الفنى ووقع الاختيار على باتريك البلجيكى وكان الغرض من ذلك هو حضوره السريع والمساهمة برأيه حول اللاعبين المحترفين والمرشحين للإنضمام للهلال. .. وقد تم ذلك الف فعلا
إذن بداية نقول أن أولى الصعاب التى واجهت اللجنة هى غياب المؤسسية بحيث يتم تسجيل لاعب أجنبى دون مشاركة من اللجنة الفنية ، بل وقبل تكوينها حتى
ثانيا ..إنقسام اللجنة الفنية الاستشاريه نفسها إلى قسمين وتفعيل اجتماعاتها فى وقت متأخر بعد لم شملها بدبى
ثالثا ..قصر المدة بين بداية عمل اللجنة وأنتهاء فترة التسجيلات
ثم ماذا كانت المحصلة بعد ذلك؟
إنهاء الاتفاق بنجاح مع كل من باتريك البلجيكى كمدير فنى، كيبى كمهاجم، كوناتيه كمدافع وماكسيم كحارس مرمى..وقد لعب هذا الثلاثى دورا كبيرا فى وصول الهلال الى دور الأربعة فى البطولة الافريقيه فى ذلك الموسم بينما أنهى مجلس الهلال مشوار باتريك بعد أشهر قلائل
لم يحفظ الاعلام الهلالى الموالى للمجلس جميل اخلاص أعضاء اللجنة لرئيسه المحبوب..بل سعوا إلى إبعاد أعضاء تلك اللجنة عنه..تحت مختلف الأعذار والمبررات..وليت الأمر توقف عند ذلك الحد ولكنهم أسرفوا فى توزيع الاتهامات علينا..فتارة بافشاء أسرار عمل اللجنة وأخرى بالولاء الى جهات أخرى معادية للكاردينال ..وهذا بلا شك وهم مبين
قضينا فى رحاب هلالنا العظيم ما يربو على الأربعة عقود وخدمناه فى كافة مجالاته لعبا وتدريبا وادارة وطبا ..ولم نتعرض إلى أساءات أو شتائم إلا فى هذا العهد
لكننا لم ننفعل..ولم نتوتر..ولم نرد الاساءة وما لحق بنا منها..، ليس لعجز أو خوف ولكن ليقيننا بأننا أصحاب تأريخ يسبقهم بعقود ولسنا فى حاجة إلى إثبات حبنا لشعار فديناه بالعرق والدم والدموع
بيد أن الأسى لازمنى لأن رئيس النادى يعلم تماما أننا كنا مخلصين للهلال ولمجلسه اثناء عملنا وأن اللجنه حمته من التورط فى التعاقد مع مهاجم برازيلى مصاب ، ومدافع عجوز من دولة لاتينيه ، ومهاجم أفريقي (مدشدش)…أبدى الرئيس اعجابه الشديد به
تلك اللجنة أوصت أيضا بعدم التعاقد مع لاعبين أثنين ..ولكن المجلس لم يعمل بتوصيتها فى الحالتين لأنه سجل اللاعبين لاحقا وبنفس السرعة عاد وشطبهما
بالطبع لدى كل الأسماء ..لأننى الوحيد الذى كان يحفظ محاضر اجتماعات تلك اللجنة أقول للسيد الرئيس ألم يكن كل ذلك كافيا؟..الم تجد فى كل ذلك إشارات ألى أن اللجنة كانت تصدقك القول والعمل؟؟
وما زلت من وقت لآخر تتهمها بالفشل فى أداء مهمتها؟؟
سامحك الله.
إطمئن عزيزى الرئيس ..نحن أبناء الهلال..والهلال بيتنا ولن نبوح بأسرار بيتنا ولن نقوم بنشر غسيلنا مهما تكالبت علينا الأنواء ومهما لقينا من العنت وسوء المعامله..وكما قلت لك من قبل لأننا جزء من تاريخ الهلال العظيم وتهمنا المحافظة عليه من كل الشرور عزيزى الرئيس يجب ألا تقلقك الأصوات المعارضه..فهذا هو الهلال ..الصرح الأعظم للديموقراطيه فى بلادنا..وجمهوره لعلمك يدير النادى مع المجلس..ويقول رأيه فى توليك ملف شؤون الكرة ..وفى نائبك وقدراته ويدرب مع المدير الفنى .وينتقد التشكيله وتغييرات المدرب وكل قراراته ويقول رأيه في من يلعب وفي من يشطب ويسجل مع لجانك الفنية..يتابع ويرصد كل منافسات العالم ..ويرشح للهلال أفضل النجوم ولكنه لايستطيع توصيل جهوده اليك بسبب ما يحيط بك من دوائر
ويكتب مع الاعلام..ودونك هنا كبار الاقلام المصادمة فى الوسط الرياضى والتى لا يسع المجال لحصرها ولكنها فى كل الأحوال تنقل اليك نبض الشارع الهلالى
نعم هذا هو الهلال وهذا هو جمهوره وهكذا عرفناه منذ الأزل
الاخ الرئيس ..ليس عيبا أن يخطئ مجلسكم فى تعامله مع ملفات المحترفين الأجانب مدربين ولاعبين..وأنا شخصيا عملت عضوا بلجنة الاحتراف والتطوير بمجلس دبى للرياضه لمدة سبع سنوات..وخلالها شهدنا كيف بدأت لجان الأندية التعامل مع المحترفين الأجانب بعد قرار اعادتهم الى الملاعب وبعد انقطاع قارب العشرين عاما..شهدنا كيف كانت ادارات الأندية ترتكب مختلف أنواع الأخطاء القانونية والادارية والفنية..ولكنها تعلمت من تلك الاخطاء والتى أرتكبتها حين كانت حديثة عهد بالتعامل مع المدربين واللاعبين الأجانب وهو ما أراه حالكم الآن لذا انتهز هذه السانحة لأكرر لك مناشدتى بتكوين مكتب فنى من أبناء الهلال بالسودان وفيهم الخبراء والمدربين والمحاضرين..على أن يعمل المكتب طوال العام..ويقوم برصد احتياجات الفريق بالتنسيق مع اجهزته الفنية والادارية ويحدد احتياجاته ويجرى اتفاقاته المبدئية مع تحضير البدائل من وقت مبكر حتى لا يداهمه السستم وما أدراك ما السستم فى أخر اللحظات.
أما سياسة سلق البيض وتنظيف البيت يوم الوقفه فلن تجدى أبدا فى عالم الكرة..لأن البحث عن مدير فنى خبير ولاعبين محترفين مميزين والحصول عليهم والتعاقد معهم خلال ثلاثة أسابيع ، أمر مكتوب عليه الفشل ولا أظن أننا نحتاج الى براهين لاثباته

الدكتور محمد حسن كسلا

اخيرا جدا ..!

قرات هذه المقالة الانيقة التي تمتلئ حبا وعشقا للازرق وحتى تعم الفائدة رأيت ان انشرها لاسيما ان كاتبها لاعب مهوول … لم التقيه يوما في حياتي لكنني سمعت عنه الكثير حروفه تشبه موهبته  .. وعندما يكتب الدكتور محمد حسين كسلا  فليصمت الاخرين !

اذهبوا فانتم الطلقاء

ترك الرد