وجهة نظر – نزار عجيب – ظاهرة ديون الرؤساء 6 ديسمبر 2016

0
293

 

مرة اخرى تم فتح ملف ديون رؤساء الهلال التي اصبحت اشبه بالظاهرة والورطة التي يصعب الخروج منها , والمتضرر الاول منها هو النادي الذي يدفع ثمن ديون ثلاثة رؤساء على الاقل في الوقت الحالي .

لانشك في الدعم الذي قدمه صلاح ادريس وبعده الامين البرير ومن بعده اشرف الكاردينال فهو محل تقدير , وهذا امر طبيعي لان العمل في ناديا بحجم وقيمة الهلال يفرض على الرئيس ان يكون قادرا على الدعم المالي في ظل عدوم وجود اي مواردا اخرى .

اي رئيس قادم لتولي مهمة قيادة الهلال يدرك انه سيكون مطالبا بدفع اموالا كبيرة لتغطية نفقات الصرف , وهذه ضريبة العمل في الاندية الكبيرة التي تعطي ايضا من يقودها الشهرة وتدخله التاريخ .

تسجيل هذه المبالغ التي يتم دفعها لتصبح ديونا واجبة السداد على الهلال امر غريب , وهي باتت عملا ثقيلا على ظهر الهلال يحركها اصحابها وقت ما يريدون وفقا لاجندة خاصة وتصفية حسابات .

هذه الظاهرة التي بدأت تتفاقم في الهلال سيدفع ثمنها النادي خلال السنوات المقبلة ولابد ان يتم وضع حد لها سواء عبر قانون من وزارة الشباب والرياضة او باللوائح التي تحكم العمل في الاندية .

نعرف ان كل الرؤساء هم اصحاب القرار في النهاية , فالرئيس هو الذي يتعاقد مع المدرب ويقيله وقت ما يريد , وهو الذي يتعاقد مع اللاعب ويبعده حسب هواه , فكم من لاعب او مدرب غادر بسبب قرار متسرع , واصبح الهلال ملزما بتسديد مستحقاته المالية.

الكثير من التعاقدات الفاشلة تمت في عهد الرؤساء الثلاثة فمن الذي يحاسبهم على هذه الاخطاء التي كانت سببا في تبديد اموال الهلال , وكيف يحق لهم تسجيل هذه الاموال كديون على النادي يتم دفعها لاحقا .

في عهد صلاح ادريس تم التعاقد مع يوسف محمد في الفترة الثانية بمبلغ 750 الف دولار قادما من سيون السويسري , مع العلم ان يوسف جاء للهلال من نيجيريا في الفترة الاولى بمبلغ 150 الف دولار فقط , فلماذا تم التفريط فيه والتعاقد معه مرة اخرى بهذا المبلغ الخرافي ليكون دينا واجب السداد على النادي .

وفي ايام الامين البرير تعاقد مع الكاميروني اتوبونغ بمبلغ قارب المليون دولار قادما من نادي الاتحاد السكندري , مع العلم ان اللاعب لم يكمل موسما ولم يستفيد منه الهلال , فهل يعقل ان يتحمل صفقته الفاشلة النادي وتعود الاموال للرئيس  وكأن شيئا لم يكن .

في تلك الفترة ايضا يضاف مبلغ المدرب غارزيتو الذي لازال يطالب الهلال ويطارده لاجل اخذ بقية مستحقاته المالية وغيرها من الصفقات التي كانت في سنوات سابقة واصبحت ديونا هددت مسيرة الفريق .

وفي عهد اشرف الكاردينال عدد المدربين الذين غادروا بعد شهر وشهرين اضافة الى اللاعبين لا يحصى ولا يعد ,  فمن يتحمل ثمن هذه الاخطاء الجسيمة وهل تم تسجيل هذه المبالغ التي دفعت للمدربين واللاعبين كديون على الهلال .

وجهة نظر اخيرة ..

من يحاسب هؤلاء الرؤساء على الاخطاء التي ارتكبوها بابرام صفقات على مستوى المدربين واللاعبين , ولماذا لايكون هنالك قانونا من وزارة الشباب والرياضة يجبر رؤساء الاندية على عدم اغراقها في الديون .

في قطر هنالك دعم حكومي للرياضة بلا حدود و ورغم ذلك صدر قانون مؤخرا يلزم اي رئيس ناد عندما يقرر المغادرة ان يعمل مخالصة مالية ولا يترك على النادي اي مديونيات , واذا كانت هنالك مبالغا على النادي بسبب قرارات خاطئة فان الرئيس سيكون مطلوبا للتحقيق في النيابة .

ومثلما طالبنا سابقا بايجاد قانون يحمي رؤساء الاندية من قضايا الشيكات , نحن ايضا بحاجة لقانون يحاسب اي رئيس اذا ثبت انه اغرق النادي في الديون , فمثلما تسلم يفترض ان يسلم من ياتي بعده .

ترك الرد