خلف الشباك – كبوتش – الإنســــــــانية في أبهى صُورها 2\1\2017

0
234

خلف الشباك

كبوتش

الإنســــــــانية في أبهى صُورها

{ مشاهد عديدة وصور متحركة في حياة الإنسان اليومية فيها ما هو مجرّد عابر ومنها ما يستحق الوقفة والتأمّل فهنالك مواقف تستفزك وأخرى تجعلك تتعظ وتعتبر بالإستفادة من تفاصيلها صغيرة كانت أم كبيرة …

{ دعونا نخرج من تداعيات الأحداث الرياضية الراتبة التي ظللنا نتناولها عبر هذه الزاوية يوماً بعد يوم وفي مرّات عديدة كل يوم نتحدث عن كرة قدم لم تتطوّر وعن إدارات أندية يشوبها كثير من التقليدية ومواقف أخرى وأحداث ظللنا نطرق فيها بشكل كورالي ولا جديد.. إسمحوا لي أن أسرد عبر الحروف أدناه موقفاً إنسانياً هزّني وجعلني أشعر أنني كالقزم أمامه.. رجلٌ قامة وهامة من قبيلتنا قبيلة الإعلاميين الذين من المفترض أن يكونوا رُسل الإنسانية ودُعاة المحبّة والتسامح والعاطفة فالحب شيء كبير نحن لا نستطيع أن نغوص في أعماقه فحتى الشعراء فشلوا أن يغوصوا …

{ وأنا صغيراً أقرب للطفل من الصبي سمعت الكبار من حولنا يتحدثون عن مذيع سوداني قال في إذاعة لندن “هنا أم درمــــان” وعندما أراد أن يتدارك هذا الخطأ إستغل ذكاءه الخارق وثقافته المُتمددة مُردّداً أجمل بيت شعر وأعمق في معانيه بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كِــــــــرام، إستطاع بهذه الكلمات أن يهز أركان هذه الإذاعة الأشهر في العالم مثلما هزّ مشاعر كل السودانيين الذين تابعوه في ذلك الزمان وما زالوا يعتبرونه واحداً من المفاخر السودانية التي طالما أسمعت صوتها العالم من خلال مونت كارلو الإذاعة التي كانت وما زالت هي أم إذاعات العالم بأسرها …

{ في مدينة الصحفيين بالوادي الأخضر حيث أقطن وأفراد أسرتي الصغيرة توجد حول منازلنا عشرات المنازل المهجورة التي لم يفكّر أصحابها في زيارتها رغم مرور أكثر من عشر سنوات ناهيك عن التفكير في السكن بها .. أكاد أجزم بأن الإخوة الزملاء لو فكّروا مثلما فكّرت أنا لما ترددوا في الحضور لو لم يكن من أجل السكن فليكن من أجل الإهتمام بمنازلهم وتعميرها ومن ثم بيعها أو إيجارها أو حتى منحها للأسر الفقيرة المُعدمة على سبيل الإعارة بلغة أهل الكرة خاصة وهذه الأسر تبحث عن مكاناً للإيواء يحميها من البرد وغطرسات المُلّاك مُتقلبي الأمزجة …

{ عربة تحمل أفراد أسرة تقف أمام المنزل الذي يجاورني الشيء الذي جعلني أفرح وأتخيّل بأن أصحاب هذا المنزل المهجور جاءوا في الوقت المناسب لهذا يجب أن أآزرهم وإستفسرهم بل ذهبت من أجل أن أردد بعض الكلمات التي ظللت أرددها دائماً مع كل قادم جديد لهذه المدينة على شاكلة “البلد دي هادية وجميلة” وأمامها مستقبل كبير هدفي أن أحفزّهم وأزيل عنهم كثيراً من الهواجس والظنون …

{ رجلٌ وقور ومُهندم تفاصيله تحكي عن شخصية جاءت من بعيد قدّم لي نفسه “معاك أيوب صديق” المذيع العالمي الشهير هذه من عندي وسألني على شاكلة ذات الأسئلة التي ظل يسألها كل من يأتي مُتفقّداً منزله من الإخوة الصحفيين .. دخل أيوب صديق منزله المهجور بعد أن عرّفته بنفسي فوجد في إحدى غرفه المفتوحة الأبواب “كلبة” أكرر كلبة تضع عدداً من جرّاءها فلم ينزعج كما يفعل البعض في مثل هذه المواقف فلو كان هذا الشخص واحداً من الذين أعرفهم لحمل “عكازاً” وراح ” هاك يا ضرب” ولكنه طبطب عليها كأنه يقول لها إرتاحي فأنا مقيم في لندن وليس في حاجة لهذا المنزل وذهب أكثر من ذلك عندما طلب من أحد مرافقيه أن يذهب لأقرب سوبر ماركت لشراء كمية من الأطعمة المعلبّة والفاخرة .. صدقوني شعرت في هذه اللحظة بأن صباح هذه الكلبة أفضل من صباحي مثلما فطورها أشهى من فطوري …

{ والإنسانية في أبهى صورها العنوان الذي إخترته لهذه الزاوية تجسدّت والرجل يوصيني قبل أن يغادر ليس على منزله إنما على الكلبة ويحثني بأن أقدم لها وجبات كل يوم وعدّته خيراً قبل أن أودّعه ولكنني في الحقيقة وقفت مع نفسي بعض الوقفات أي ثقافة تلك التي يستند عليها هذا السوداني المعتّق قلت أنها ثقافة أوربية إستمدّها من عاصمة الضباب ولكن الحقيقة هي ثقافة إنسانية فرسولنا الكريم “ص” أوصانا على الرفق بالحيوان ولكننا لم نرفق مع تحياتي لأيــــــوب صديق وتحياتي لكل سوداني بهذا الذوق وهذه الإنســــــــانية …

باقي أحــــــــــــرف

{ حاول الإعلام المريخي من خلال رصده لأحداث العام 2016 أن يتجاهل الثنائية التي حققها الهلال وحصر رصده على أحداث هائفة لا تستحق الذكر ناهيك عن النشر، فالإعلام المريخي فات عليه وهو يتحدث عن سلبيات العام الماضي أن يتحدث عن الهروب الكبير الذي مارسه فريقه في مواجهة الهلال، الهروب الذي يُعتبر الفضحية الأكبر في العام المُنصرم …

{ تصريحات رئيس الهلال التي إعتبرها الإعلام المريخي واحدة من التصريحات السالبة لا تُقارن بأي حال من الأحوال مع تصريحات أطلقها عدد من لاعبي المريخ في حق الكيان، فعلاء الدين يوسف قلل من قيمة ناديهم رافضاً مُقارنته بالهلال وعنكبة إتهمهم صراحة بالتلاعب في عقده وكشف حالهم اليوغندي المُجنّس جمال سالم عبر صفحته الشخصية في مرّات عديدة .. ما لكم كيف تحكمـــــــــــون ؟؟؟

{ ركّز إعلام المريخ على التقليل من شأن معسكر الهلال بأخبار مُبركة وكاذبة ناسياً ومُتناسياً معسكر فريقه الفاشل بشهادة عدد من أفراد قبيلتهم فالإعلام المريخي واضح أنه يسير على نفس الطريقة التي سار بها في العام الماضي وكانت نتيجتها وصافة “بالتلتلة” في بطولة الممتاز وسقوط مدوّي في بطولة كأس السودان يُضاف لذلك خروج من البطولة الأفريقية على يد منافس هبط في بلاده للدرجة الثانية …

{ بُشريات العام الجديد أطلقها رئيس الهلال من خلال زيارته التفقدّية للجوهرة الزرقاء رفقة عدد من كبار الهلال وأبرز هذه البُشريات القناة التي سترى النـــــور منتصف الشهر الجاري والجوهرة التي ستُفتتح بشكلها الرسمي في أبريل القادم والأهم تحديد أرض الأكاديمية بمساحة لا تقل عن 220 ألف متر مربع بالقرب من المطار الجديد .. هذه البُشريات من المؤكد أنها أسعدت جماهير الهلال التي إحتشدت بكثافة بجوهرتها صباح الأمس ووقفت على مراحل التطوّر في التشييد والبناء وإطمأنت أكثر من أي وقت مضى …

{ ما زال الخبر الذي ورد في عديد الصحف عن الأفضلية التي تميّز بها المحترف الهلالي الغاني أوغستين أوكرا ما زال هذا الخبر يسيطر على الأحداث بل مثّل نوعاً من التباهي لجماهير الهلال وبالمقابل أصاب المريخاب بكثير من الحسرة …

{ من المتوقّع أن يختتم بدور الهلال فعاليات معسكرهم بقاعدة الدفاع الجوّي بمواجهة النصر قبل العودة للخرطوم للتباري مع عدد من الفرق الأفريقية .. والبدور بهذه التجارب سيكملون جاهزيتهم لخوض غمار التنافس في موسم طويل وملئ بالإستحقاقات على المستويين القاري والمحلي.

ترك الرد