كي بورد – الطيب علي فرح – مدرسة اولاد يس..! 2-5-2017

0
390

كي بورد

الطيب علي فرح 

مدرسة اولاد يس..!

تماما مثل الفاجعة التي تناقلتها  وسائل الإعلام المختلفة مؤخرا عن مدرسة ( اولاد يس ) بريف الحاج عبد الله بولاية الجزيرة .. الولاية التي خرجت العلماء والمثقفين والقادة في مختلف المجالات .. تلك المدرسة التي لم ينجح فيها أحد في امتحان شهادة مرحلة الأساس للعام الحالي.. وقد اوضحت تقارير صحفية ان مدرسة اولاد يس هي في الأصل  مدرسة بلا كتاب .. ولا استاذ ولا سور .. فليس من عجب ان تكون بلا طالب واحد ناجح رقم قياسي (اسود)  يستحق أن تخلده الموسوعة الشهيرة (غينيس ) كما ذكر تقرير نشرته الرأي العام ..!

ما حدث في هذه المدرسة مأساة تتطلب تدخل فوري من أعلى هرم الدولة فالأمر غير عادي.. ولكم أن تتخيلو مدرسة (اولاد يس ) كم أمم امثالها  في هذه البلاد ..؟!

ومثل ذلك السقوط الأكاديمي ( الشنيع ) كان هنالك سقوطا آخرا فيما يتعلق بالعملية الديمقراطية في انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم .. سقوط يشير بجلاء إلى أن السودان المؤسس للاتحاد الافريقي لكرة القدم والذي استضافت أرضه اول مقر للكاف قبل أن يختطفه الاخوة هناك لم تستفد الأجيال المتعاقبة فيه من هذا الإرث ومن هذا التاريخ الكبير وظلت على الدوام تفشل في تطبيق العمل الديمقراطي عندما يأتي وقت التغيير والاختيار الحر ..!!

في العام 2010 تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وهدد السودان بالتجميد بل وهدد  بعقوبات تصل لمرحلة (الطرد ) من المنظومة الدولية الكبيرة بسبب خروقات في العملية الانتخابية لاداعي لذكرها الآن.. ثم ها نحن الآن وبسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الانتخابية ربما نكون عرضة لعقوبات كبيرة جدا من قبل الفيفا ما يضعنا في خانة الدولة (غير الناضجة) ديمقراطيا والتي تحتاج أن تكون على الدوام تحت الوصاية والرقابة .. ربما يحدث هذا بناء على الصورة التي سوف يتم رسمها للفيفا لشرح ما جرى من احداث ..!!يحدث هذا  في وقت ينافح فيه السودان للخروج من نفق العقوبات الدولية والاقتصادية ..!!

بعيدا عن النتائج التي خرجت بها الجمعية العمومية.. جمعية (الرجالة حسنة) وبعيدا عن حسابات النتائج التي خرجت بها نجد أن الأحداث التي سبقت قيامها تطعن في نضجنا وعقلانيتنا وفي اهليتنا وقدرتنا على إدارة الأزمات.. فلا مجموعة الدكتور معتصم التي استغلت موقعها وقامت بمخاطبة الفيفا بغية الحصول على مهلة لاقامة انتخابات بصورة ملائمة دون التشاور مع الأطراف الأخرى ما يجعلها قد عمدت لتصيد هذه (المهلة ) لترميم أطرافها والاستعداد جيدا لمنافسة مجموعة الفريق سر الختم .. ولا الأخيرة التي قررت أن تُصعد الأمر وان تصر على قيام الجمعية العمومية بأي طريقة وبأي شكل .. كلاهما ليس في حل عن الاتهام بعدم مراعاة المصلحة العامة وعدم مراعاة سمعة السودان العضو المؤسس للاتحاد الافريقي.. فقد كان المحرك الرئيسي للأولى هو التشبث والاحتفاظ بالموقع الرفيع .. وكان المحرك الرئيسي للثانية هو السعي للوصول للموقع الرفيع في قيادة كرة القدم السودانية ..!!
قرائن الأحوال تشير إلى  أن لا هذه ولا تلك كانت تنظر لمصلحة السودان ومصلحة كرة القدم في السودان للأسف الشديد..!!

داخل الاطار :

القاعة البائسة التي استضافت جمعية (رجالة حسنة ) العمومية والفوضى التي كانت تلف المكان .. وتلك اللافتة التي تحاكي بنطال (ناصل) لرجل سكران شكلت صورة كئيبة وقبيحة لا تشرف اي سوداني .. عشوائية .. وفوضى وعولاق ما بعده عولاق..!!

وإلى أولئك الذين يخشون التجميد .. وأولئك الذين يخوفون الناس بالتجميد .. صدقوني لن يكون هنالك تجميد.. وسوف نظل على الدوام في (إنحلالنا) هذا ..!!
ثم ثانيا .. هل السخانة دي سخانة يمكن أن يطالها تجميد ..!!؟

  قف: 
سائحون..!!

ترك الرد