مـــامون سوار الذهب.. حنجرة من “ذهــب” ورمزٌ لـ “الطرب” و”الأدب”

0
2163

حُظي بأعلى نسبة مشاهدة خلال “أغاني وأغاني”

مـــامون سوار الذهب.. حنجرة من “ذهــب” ورمزٌ لـ “الطرب” و”الأدب”

كتب/ النور علي إبراهيم

كعادته في كل عام ظل برنامج “أغاني وأغاني” الذي تبثه قناة النيل الازرق محل تقييم المتابعين للشأن الفني وجمهور المشاهدين وحتى الإعلام الذي ظل وعلى مدى 12 عاماً يستعرض أحداث البرنامج من كآفة جوانبه والتي يقف على رأسها مشاركة العناصر الغنائية ما بين “مدحٍ” و”قدح”.

ورغم المنافسة الكبيرة التي يجدها من حيث “الفكرة” من قِبّل بعض القنوات الفضائية الأخرى إلا أن برنامج “أغاني وأغاني” ظل محتفظاً بموقعة في قائمة البرامج الأكثر مشاهدة لما يتمتع به مقدمه الباحث والشاعر السر أحمد قدور من كاريزما وقدرة فائقة على جذب المشاهد، هذا بالإضافة الى ذخيرته الوافرة من المعلومات التي تتعلق بالفن السوداني والأغنية السودنية منذ عهد الكاشف وحتى الأجيال الحالية، تلك المعلومات التي يسردها “قدور” بطريقته الخاصة والتي يصاحبها تلك الضحكة المجلجلة والمعهودة لدى كآفة من يتسمّرون حول شاشة النيل الأزرق لمتابعته، والتي أصبحت سمة ميّزت “أغاني وأغاني” عن غيره من البرامج الأخرى وأكدت في الوقت ذاته أن (الاصل ما ببقى صورة).

وكانت  النسخة الثانية عشر من البرنامج والتي تبث هذا العام قد شهدت ميلاد أكثر من نجم في مجال الغناء والتطريب حيث برز نجم الفتى الأسمراني مامون سوار الذهب إبن “حي العمدة” أم درمان وذو الـ “21” ربيعاً بصورة ملفتة للأنظار أكدت أن “رحم” الفن السوداني “ولود” وذلك من خلال صوته الذي يكبر سنه والذي ساعده على الإبحار في مدرسة “الكبار” بأداء “حقيبي” سلس ومتمكّن، هذا بالإضافة الى قدرته الفائقة في السيطرة على طبقات صوته والتي ظهرت  جليّاً من خلال أداءه ومشاركاته في البرنامج، تلك المشاركات التي أصبح كل عاشق للفن ينتظرها بفارغ الصبر، فهو عندما يشدو يصمت الجميع ما بين طرب وذهـــــول و”دهشـــــــة”.

وحتى منتصف الشهر الفضيل والذي يوازي نصف حلقات برنامج “أغاني وأغاني” كان الفنان الشاب القادم بسرعة الصاروخ مامون سوار الذهب قد حصد أعلى نسبة مشاهدة لمشاركاته في البرنامج والتي تمثلّت في أدائه لأغنية “أذكريني يا حمامة” والتي حصدت “336000” مشاهدة ثم تأتي من بعدها مشاركته وأداءه لأغنية “ست الريد” والتي حصدت “242000” مشاهدة ، في الوقت الذي خلى فيه تصنيف الأغنيات “الأكثر مشاهدة” من مشاركات كبار الفنانين “القدامى” في هذا البرنامج على غرار الفنان عاصم البنا وحسين الصادق وشكر الله بعد أن جاء التصنيف على النحو التالي لأكثر “10” أغنيات مشاهدة:

1/ مامون سوار الذهب.. أغنية “اذكريني يا حمامة” 336000 مشاهدة

2/ مامون سوار الذهب.. أغنية  “ست الريد” .. 242000 مشاهدة

3/ ملاذ غازي.. أغنية “يا سلام منك انا آه” .. 170000 مشاهدة

4/ مامون سوار الذهب .. أغنية “رمز الجمال” .. 118000 مشاهدة

5/ مامون سوار الذهب .. أغنية “الغصن الرطيب”.. 95000 مشاهدة

6/ ايلاف عبدالعزيز.. أغنية “ارحم يا سميري”.. 94000 مشاهدة

7/ ايلاف عبد العزيز .. أغنية “حيرت قلبي معاك” .. 74000 مشاهدة

8/ مهاب عثمان .. أغنية “بعد الصبر”.. 48000 مشاهدة

9/ مكارم بشير .. أغنية “يا طير يا طاي”ر.. 42000 مشاهدة

10/ ملاذ غازي .. أغنية “عاطفة وحنان” .. 40000 مشاهدة

تلك الأرقام أكدت تميّز مامون الذي ملأ الدنيا ضجيجاً و”شغل” الناس بعد أن أصبح حديث المدينة في المقاهي والمجالس بل حتى في مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإسفيرية التي أفردت مساحات واسعة لتجربة هذا الفتى بشئ من القبول والإستحسان والإطراء الشئ الذي يراه البعض أنه ربما قد يؤثر سلباً على مسيرة “سوار الذهب” الذي مازال يتحسس خُطاه والتي يراها البعض الآخر بأنها “ثابــــــتة” من واقع ثقته في إمكانياته وطريقة أدائه للأغنيات والتي وجدت الإشادة من الجميع بما فيهم أهل الفن والإختصاص بعد أن وصفه الشاعر الشاب أمجد حمزة بـ”الذهب” بقوله:”مامون سوار الذهب حنجرة من ذهب ورمز للطرب والأدب” بينما تخوّف البعض الآخر على نجومية مامون “المُبكّرة” وأثرها على مستقبله الفنّي وذلك عندما قال الشاعر خالد الوزير في تصريح خص به “الجوهرة”: “مامون شاب موهوب وعنده صوت متميز بس خايف عليه من الاضواء خاصة واننا مجتمع يجيد اضاعة المواهب واعتقد انه يحتاج الي دليل او شخص يعرف يرتب له اموره عشان ما نفقد هذا الصوت بسبب الغرور او الاستهلاك او الظهور المتكرر خاصة وأن الشعب السوداني شعب ملول وكترة طلة الفنان بتضر بيه اكتر من اي شئ آخر”، ووافق الأستاذ الفنان عادل مسلم خالد الوزير الرأي بقوله” هم أصوات جميلة بلا شك ، ولكن “لسة” بدري عليهم من الضغط الإعلامي بهذه الطريقة ، وذلك سيضرهم ، وبفتكر إنو مفروض يُتْرٙكوا ليقدموا مواهبهم بشكل طبيعي كي يصعدوا إلى النجومية خطوة خطوة ،  ، فالنجومية التي تأتي فجأةً بفعل التركيز الإعلامي ، مُضِر لهم سواء آجلاً أم عاجلاً”، ولا توجد أصدق إشادة من تلك التي وجدها من قِبّل القامة الفنّية صلاح بن البادية عندما إنهمرت دموعه أثناء أداء “سوار الذهب” لأغنية “ست الريد” تأثراً وتفاعلاً مع طريقة الأداء والمؤدي.

وكان الفنان الشاب مامون سوار الذهب قد قلل من نجوميته عندما علّق على الحملة الإعلامية المكثّفة والأضواء الساطعة المُسلّطة تجاهه من خلال تصريحات صحفية  بقوله:” ما زلت فى بدايات الطريق وينتظرني مشوارا طويلا، أعي تماماً ما أنا فيه الآن، ولم أصل لمرحلة النجومية بعد” نافياً في الوقت ذاته ما تردد في الوسائط الإعلامية المختلفة عن خلافته لفنان الشباب الأوّل الراحل محمود عبد العزيز بقوله:” الأستاذ الراحل محمود عبدالعزيز إسطورة لن تتكرر ولن يطالها أحد لأنه كان متميزا بصوته القوى الطروب وقدم أغنيات خالدة الى جانب جماهيرته غير المسبوقة لذلك سيظل فهو فنانا لن يتكرر ولايوجد من يخلفه ،وأتمنى أن أصل الى مستوى إبداعه.

ليكون بذلك نجم منتدى “مراسي الشوق” أوّل فنّان شاب يتفق الجميع نقاد وجماهير حول موهبته ويتنبئون له بمستقبل واعد في خارطة الأغنية السودانية التي توّقع له البعض أيضاً أن يكون “مأمونــــــاً” عليها في قادم السنوات.

 

ترك الرد