خلف الشباك – كبوتش – شخّـــص حالته وعالج حـــــــالات ثم مـــــات 23-6-2017

0
528
كبوتش - خلف الشباك

خلف الشباك

 كبوتش

شخّـــص حالته وعالج حـــــــالات ثم مـــــات

{ عشرة دقائق حاسمة في مباراة الهلال والنجم الساحلي التي جرت عشية أوّل من أمس فيها أحرز الضيف هدفه القاتل وفيها عدّل بشة النتيجة بهدف رائع وفيها شعر طبيب الهلال الإنسان ابراهيم حسن بحالة إعياء واضح، إنها نتاج تداعيات تلك الدقائق العشرة التي شهدت حزن عميق بعد هدف الساحلي وشهدت أيضاً فرح غامر بهدف بشة، فالقلوب المُرهفة لا تحتمل مثل هذه الأحزان مثلما لا تحتمل الأفراح الزائدة، لهذا نشعر بحسرة على رحيل الطبيب إبراهيم الذي يعتبر واحداً من شهداء الهلال الذين من المفترض أن لا تنساهم القاعدة الهلالية مهما تقادمت السنوات فالرجل أعياه التعب بعد عدة مشاوير تسبب فيها نجوم النجم وهم يمارسون عكاً كروّياً مصحوباً بعدة “شلاليت” نتجت من خلالها العديد من الإصابات التي أثرت بشكل مباشر في مجريات هذه المباراة التاريخية …

{ حدثني من أثق في حديثه حديثاً يقطّــــع القلوب عن الراحل الإنسان الدكتور ابراهيم حسن قائلاً بأن الرجل تأثر بشكل مباشر بحالة الصيام التي كان عليها وهو المريض بداء السكري حيث تسبب الزمن القريب من موعد الإفطار وإنطلاقة المباراة في إعياء هذا الإنسان الذي بذل خلال الـ 80 دقيقة جهداً خارقاً أثر بشكل كبير في صحته وقال أن الرجل تحدث مع مبارك سليمان شاكياً حالته مُطالباً بإسعافه وزاد بأنه صعد للإسعاف بأرجله وكتب روشتة حالته بنفسه بعد أن شخّص حالته التي قال أنها تستدعي دخوله لغرفة الإنعاش لأنه يشعر بأنها ذبحة صدرية لم تمهله طويلاً حيث فاضت روحه الطاهرة بعد دقائق قليلة من دخوله غرفة الإنعاش …

{ الجماهير التي شاهدت لحظة خروج المهاجم محمد موسى من الملعب مُصاباً شاهدت أيضاً مرافقه في هذه اللقطة والنجم يبكي بحرقة كنا نظنها بسبب خروجه المُبكّر وما درينا أنه كان يبكي حقيقة على مرافقه الذي رحل بعد أقل من ساعتين وهو الذي عالج العديد من الحالات في هذه المباراة المرتبكة التي أراد من خلالها نجوم النجم أن يؤكدوا فزعهم وخوفهم الشديد من الهزيمة وبالتالي ظهروا وكأنهم لاعبي روابط لا حول لهم ولا قوة …

{ لا نريد أن نتحدث عن مجريات هذه المباراة التي وقف على تفاصيلها الكثيرون ولكن نريد أن ننبّه الى أن نجوم الهلال أضاعوا على فريقهم إنتصاراً كان في متناولهم وقللوا بهذا الضياع فرصة تأهلهم للدور الثاني في إنتظار ما ستسفر عنه نتائج الجولتين القادمتين ونقول للذين ربما نصبوا سهامهم نحو الكوكي أن المشكلة في الهلال ليست في هذا المدرب ولا في تبديلاته وقراءاته الفنّية فالمشكلة هي غياب الأطراف الفاعلة التي تصنع الفارق وتهدي المهاجمين العكسيات والمشكلة في غياب صانع الألعاب الذي يهدي التمريرات والمشكلة في محترف إسمه أبدينغو تيتيه وضح أنه أكبر مقلب شربه الهلال في السنوات الأخيرة، هذا مع الوضع في الإعتبار إمكانية إصلاح ما أفسدته هذه المواجهة وهذا لا يتأتى إلا بعد أن تنعدل الصورة المقلوبة وتعود الأمور الى وضعها الطبيعي …

{ واضح بأن أزمة التهديف في الهلال قائمة في ظل إعتماد الطاقم الفنّي على هذا التيتيه رغم وجود مهاجمين في دكة البدلاء يملكون من الإمكانيات والخفّة اللازمة والمقدرة على تخطي المدافعين ما يؤهلهم لإقتحام التشكيل خاصة بعد فشل هذا المحترف في العديد من المباريات، من هؤلاء المهاجمين نجد الثنائي الصادق شلش وولاء الدين موسى اللذان ظلا تحت رحمة آخرين فشلوا تماماً في تحقيق ما تصبو له الجماهير، هذا بالإضافة الى أن أطهر الطاهر لا يصلح لهذه الخانة كما وضح بأن الزج بالنيجيري المُجنّس عزيز شيبولا في دكة البدلاء ليس ذو جدوى …

{ التألق اللافت للمدافع المحترف واتارا يؤكد بأن هذا اللاعب في الإمكان أن يقدم أفضل في وسط الميدان، فالطلعات التي قام بها في هذه المباراة تحتّم على مدرب الهلال أن يبحث عن مدافع آخر يلعب جوار حسين الجريف على أن يتقدم واتارا لوسط الميدان في خانة المحور أو حتى خانة صانع الألعاب فهذا اللاعب يستطيع أن يشل وسط أي فريق بحركته الماكوكية وإمكانياته المهولة ومقدرته على التقدم وخلخلة دفاعات الخصوم وما طلعته تلك إلا دليل على ما ذهبنا إليه فلولاه لكنا اليوم في مؤخرة الترتيب بل ربما فقدنا فرصة التأهل بشكل كـــــــامل …

باقي أحــــــــــــــــــــــرف

{ نوبات البكاء التي إنتابت نجوم الهلال بعد رحيل الطبيب الإنسان يجب أن تُترجم الى عطاء أكبر في مقبل المباريات ويجب أن يعلم هؤلاء بأن هذا الرجل مات والحسرة تملأ قلبه بعد أن “تنشنه” هؤلاء اللاعبين بالفرص العديدة التي أهدروها في هذه المباراة …

{ نجوم الهلال ودّعوا صديقهم الدكتور إبراهيم حسن ولو إستمروا بهذا المستوى وهذه الإستكانة سيودعوا الكثيرين من جماهير الهلال التي كادت أن تنهار بعد الهدف القاتل الذي أحرزه النجم في الزمن القاتل …

{ خطورة بشة الحقيقية ظهرت بعد أن فك حظره من خانة الوسط المتأخر فاللاعب كان وما زال وسيظل المهاجم الثالث في صفوف الهلال رضي من رضي وأبى من أبى فتلك حقيقة يجب أن يتعامل معها الجهاز الفنّي في مقبل المباريات …

{ بهدفه الرائع في شباك النجم يكون النجم محمد أحمد بشير بشة قد وصل الى الهدف الحادي عشر في البطولات الأفريقية بقميص الهلال وهذا يعتبر إنجازاً لم يسبقه عليه لاعب وسط في السودان …

{ إصابة المهاجم محمد موسى المُبكّرة لخبطت حسابات الجهاز الفنّي ويبقى السؤال قائماً عن حقيقة هذه الإصابة هل هي جديدة أم أن القديمة قد تفاقمت أم أن الجهاز الفنّي قد أشركه قبل أن يتعافى بسبب ضغوط خارجية تعرّض لها خاصة وقرائن الأحوال كانت تشير الى الدفع بكاريكا من واقع التدريبات التي سبقت هذه المواجهة …

{ مواجهة المريخ القادمة تحتاج لمشاركة هذا المهاجم لهذا يجب أن يتم علاجه سريعاً فبدونه لا نظن أن الفريق سيحقق نتيجة إيجابية في هذه المباراة.

ترك الرد