وجهة نظر – نزار عجيب – كرتنا فساد ومؤامرات 8-7-2017

0
1061

وجهة نظر

 نزار عجيب

 كرتنا فساد ومؤامرات

تجميد الاتحاد الدولي لكرة القدم لنشاط الاتحاد السوداني لكرة القدم هو نتيجة طبيعية وثمرة للتخبط المستمر والصراعات الاخيرة بين اتحادين دفعت ثمنه الكرة السودانية متمثلة في انديتها ومنتخباتها .

دفعت الاندية المشاركة في البطولات القارية ثمن العبث والفوضى لتصبح كرتنا بين سندان الفساد الاداري والمالي ومطرقة المؤامرات والصراعات المشتعلة منذ سنوات ,فالاتحاد السوداني لكرة القدم يمضي الموسم باكمله لفض الشكاوي والنزاعات التي اصبحت سمة مميزة .

حلت الكارثة بالكرة السودانية بسبب الصراع بين اتحاد الدمار الذي يقوده معتصم جعفر , وما تسمي نفسها مجموعة النهضة وهي باتت مجموعة النكسة بعد ان شاركت في الوصول هذه النهاية .

اتحاد الدمار بدأ يفقد توزانه منذ اكثر من سنتين عندما ظهرت وثائق تؤكد تورط اعضاء مجلسه في قضايا فساد واختلاس لاموال كان يفترض ان تذهب للتطوير ولكنها ذهب الى جيوبهم .

انشغل اتحاد معتصم في السنتين الماضيتين للدفاع عن نفسه ومحاولة الهروب من قضايا الفساد , بينما في الجانب الاخر كانت الكرة تسير نحو الهاوية يوما بعد يوم حتى وصلنا الى النهاية الكارثية .

الان وبعد حلول الكارثة لم يعد يجدي البكاء على اللبن المسكوب واستخدام اسلوب المغالطات الذي لازال يمارسه البعض , فكل مجموعة تلقي اللوم على الاخرى وتتهمها بالتسبب في تجميد عضوية الاتحاد .

الحقيقة ان اتحاد الدمار ساهم بقدر كبير في الوصول الى هذه النهاية ومجموعة النكسة كانت متسببة ايضا فيما حدثت بسبب تعنتها وعدم مرونتها لحل القضية التي كان يمكن ان لا تصل الى طريق مسدود لو قدمت المصلحة العامة .

وفد الفيفا اكد على ضرورة ان يستمر اتحاد معتصم في ادارة النشاط حتى موعد الجمعية العمومية بتاريخ 30 اكتوبر , وان تعمل الاطراف خلال الفترة الحالية للانتهاء من النظام الاساسي ورفعه للاتحاد الدولي للموافقة عليه .

كان القرار واضحا ولكن مجموعة النكسة رفضت الخروج من مقر الاتحاد ولم توقع على خارطة الطريق وظلت تعاندوتؤكد على شرعيتها لتساهم في النهاية الكارثية التي حدثت بقرار التجميد .

الصراع الذي دار بين المجموعتين كانت نتيجته معروفة وهي التجميد في حال لم يتم الوصول الى اتفاق , ولكن مجموعة الفريق عبدالرحمن الذي قدم استقالته منذ فترة كانت مغيبة ورفضت الانصياع .

شخصيا تيقنت تماما ان مجموعة النكسة لاتستحق ادارة الكرة السودانية بعد ان استمعت الى مداخلة نصر الدين حميدتي مع الزميل رضا مصطفى في برنامج عالم الرياضة بالامس .

مقدم البرنامج عندما وجه سؤلا الى حميدتي بان الفيفا رفض الاعتراف بمجموعته واكد على ضرورة اقامة انتخابات قبل تاريخ 30 اكتوبر , كان رد رئيس مجموعة النكسة بانه لايهم اعتراف الاتحاد الدولي لهم .

هذا الرد الذي جاء على لسان حميدتي يكشف مدى الماسأة التي نعيش فيها وكرتنا باتت تحت رحمة انصاف اداريين لايصلحون لادارة فرق حواري نهايك عن مؤسسة رياضة هي الاكبر .

النتيجة النهائية في هذه الازمة هي مشاركة المجموعتين في كتابة هذه النهاية الكارثية للكرة السودانية ويفترض ان تتم محاسبة كل من تسبب في هذه المهزلة والكارثة الرياضية دون استثناء .

الاتحادان المتصارعان تسببا في تحطيم ماتبقى من الكرة السودانية وعقوبة كل عضوا موجود في المجموعتين يفترض على الاقل منعه من ممارسة اي نشاط رياضي مدى الحياة .

لايستحق اتحاد الدمار ولا مجموعة النكسة البقاء في المستقبل والمشاركة في ادارة اي نشاط رياضي , ولو كان هنالك اي مسؤول في البلد لاصدر قرار يمنع بموجبه كلتا المجموعتين من ممارسة اي نشاط رياضي مدى حياتهم .

من ادخلوا الكرة السودانية في هذا المأزق هم انصاف اداريين لايستطيعون ادارة فرق حواري عقولهم متحجرة مصالحهم الشخصية اهم من مستقبل الكرة السودانية , يمارسون الكذب والنفاق والمؤامرات ليل نهار .

الكرة السودانية تعيش تحت وطأة الفساد الاداري والمالي والنتيجة الاخيرة هي ثمرة هرجلة واستهتار من مجموعتين دخلتا في صراع كان الهدف منه تحقيق مصالح شخصية وليس خدمة كرة القدم السودانية .

قرار تجميد النشاط يحدث للمرة الاولى في تاريخ الكرة السودانية لاتحاد مؤسس للكاف , وسيذكر التاريخ ان معتصم جعفر والجكومي وحميدتي وسيف الكاملين ورفاقهم هم من ادخلوا الكرة في هذا النفق .

وجهة نظر اخيرة ..

كرتنا تلعب في المكاتب وعلى صفحات الجرايد وعلى مواقع التواصل الاجتماعي , ولاوجود لها في ارضية الملعب .

النهاية : احصدوا ثمار ما زرعتهم من صراع وأزمات .

ترك الرد