وجهة نظر – نزار عجيب – شخصيات كرتونية 10-7-2017

0
1020

وجهة نظر

 نزار عجيب

شخصيات كرتونية

الدمار الذي حل بكرة القدم السودانية لايمكن وصفه بعد قرار الفيفا بتجميد نشاط اتحاد الكرة والذي بموجبه تم ابعاد المنتخبات والاندية من المشاركة في جميع البطولات الخارجية .

حلت الكارثة بالكرة السودانية ولم تتحرك وزارة الشباب والرياضة الا بعد خراب مالطا لتعمل للوفاق بين المجموعتين المتسببتين في التدخل الدولي والذي باتت خساره لا تحصى ولا تعد .

دفعت كرتنا ثمن تخبط اداري وفوضى كبيرة , وعدم تحمل للمسؤولية من الاتحاد السابق بقيادة معتصم ومن مجموعة النكسة التي شاركت ايضا في وصولنا الى النهاية الكارثية .

انصاف اداريين من امثال معتصم والجكومي واسامة وسيف الكاملين ونصر الدين حميدتي اضاعوا الكرة بتعنتهم واصرارهم على التمسك بالكراسي على حساب مصلحة الكرة السودانية .

دفعوا بالاندية والمنتخبات الى الهاوية ووقفوا ليتفرجوا عليها , ليجهضوا حلم فريقا بقيمة هلال شيكان الذي كان فارس الرهان في بطولة كاس الاتحاد الافريقي بعد ان بلغ الدور ربع النهائي وتصدر مجموعته من وقت مبكر .

الخاسر الاكبر على يد هؤلاء كانت الكرة السودانية ومنتخباتها , والخاسر الابرز على صعيد الاندية هو هلال شيكان الذي كان لديه حلما جميلا وهو يشق مشواره باقتدار في كاس الاتحاد الافريقي .

افتقدت الكرة السودانية في السنوات الاخيرة للكوادر الادارية التي تتمتع بقوة الشخصية , والتي يمكن ان تتحمل مسؤولية ادارة النشاط بحكمة بعيدا عن العنتريات والفوضى .

اقل ما يمكن ان نوصف به من يسيطرون على كرة القدم السودانية واوصلوها الى هذا الحال بالشخصيات الكرتونية التي تسببت في كارثة كروية وادخلتنا في نفق مظلم يصعب الخروج منه .

ازمة الكرة السودانية في الادارة التي تعتبر الحلقة الاضعف فيها , فلا الاندية ولا اتحاد الكرة لديه كوادرا ادارية واعية وقادرة على الابحار بالسفينة الى بر الامان مثلما كان عليه الحال سابقا .

باتت كرتنا في ايدي شلليات يتجارون بها ليل نهار , لايهمهم غير مصالحهم الشخصية يخلطون العام بالخاص حتى اصبح اتحاد الكرة مثل وكالة السفر ومقرا لعقد الصفقات .

اصبحت الكرة تدار من تحت الطاولة , وفاحت راحة الفساد , وزاد التعصب في السنوات الاخيرة وضربت الفوضى ملاعب البطولات المحلية , فكم مباراة الغيت وكم بطولة لم تكتمل .

من السهل جدا ان ينسحب اي فريق في الدوري الممتاز , ومن الممكن ان يضرب اي لاعب حكم المباراة ولا يطاله العقاب ولا تصل اليه لجنة الانضباط التي لم يعد لها وجود .

حل الدمار الشامل بكرتنا في عهد معتصم جعفر , والنهاية التي وصلنا اليها كانت طبيعية لاتحاد ظل يتخبط على مدى سنوات اداريا وفنيا , حتى وصل الحال الى وصول المنتخب للمركز ما بعد المائة وستين في تصنيف الفيفا .

سنتحسر كثيرا على شخصيات ادارية في قيمة عمر البكري ابوحراز الذي قاد اتحاد الكرة في فترة زاهية , رفقة عامر جمال الدين وغيرهم من الاداريين الذين كان لهم تقدير من الجميع .

في عهد ابوحراز تكفل الامير الراحل فيصل بن فهد ببناء المقر الحالي لاتحاد الكرة الذي تصارعت عليه مجموعة النكسة مع اتحاد الدمار , وبذل ابوحراز جهدا كبيرا حتى اصبح المقر الحالي واقعا .

عمر البكري ابوحراز ورغم انه يملك عقلية ادارية متفتحة وحقق انجازات كبيرة للكرة السودانية الا ان لم يستمر في رئاسة اتحاد الكرة الا لدورة واحدة وهو ما يؤكد انه راجل زاهد غير مهتم بالمكاسب الشخصية .

سوف نتحسر كثيرا على عهد البروف شداد الذي كان على مسافة واحدة من جميع الاندية وكان افضل من يطبق اللوائح ويضع خارطة للكرة السودانية , ففي وجوده كان الانضباط حاضرا والقانون يسري على الجميع .

وجهة نظر اخيرة ..

اتحاد كرة القدم السوداني الرائد والمؤسس للكاف والذي كان يديره رجالا في قيمة عبدالحليم محمد وكمال شداد وعمر البكري ابوحراز بات في يد انصاف اداريين يتلاعبون بالمؤسسة الرياضية الاكبر , واوصلوها الى هذه الكارثة المروعة .

ترك الرد