تقرير : الكرة السودانية.. البحث عن رئيس..!

1
1411

“الفريق” و”الصيدلاني” الأول يستقيل ويتبعه الثاني

الكرة السودانية.. البحث عن رئيس..!

“شداد” مطلب الشعب.. “الارباب” يغازل الكرسي.. و”اهل الوجعة” يناورون بـ”بيان”

كتب: مهند ضمرة

تبحر كرة القدم السودانية، خلال الفترة الانتقالية الحالية بدون “ربان”، بعد ان ظل يتقاذفها موج الخلافات على مدار شهور مرت، وتحديدا منذ عقد عمومية 30 ابريل، التي جاءت بمجلس منتخب للاتحاد بقيادة سعادة الفريق عبدالرحمن سرالختم، المترشح الرئاسي عن مجموعة “النهضة والاصلاح”، والذي وقع الاعتراف به على النطاق المحلي، فيما نشطت المجموعة المنافسة التي رفضت خوض المعترك الانتخابي، والتي يترأسها الدكتور الصيدلاني معتصم جعفر، على الصعيد الخارجي وتمكنت من تثبيت أحقيتها في ادارة شئون الكرة السودانية عبر الاتحادين الدولي والقاري “فيفا وكاف”، وكان طبيعيا ان يغرق قارب الكرة السودانية في خضم صراعات “الريسين” أو – كما يقولون –، حيث ظلت التعقيدات تزداد يوما بعد آخر الى ان وصلت صدور قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بتعليق النشاط الخارجي للسودان، بصورة ابعدت الأندية الثلاثة التي كانت تتقدم في مشوار النسخة الحالية برسم سباق بطولتي “كاف” للاندية من الابطال والكونفيدرالية، قبل ان يرفع “فيفا” نهاية الاسبوع المنصرم التعليق، لكن بعد ان طارت الطيور بارزاقها، والآن تستمر الكرة السودانية في التأرجح خلال فترة انتقالية لن تنتهي قبل أكتوبر القادم، الموعد المضروب لعقد عمومية انتخابية جديدة، بحسب ما تم توقيعه في الاتفاقية الثنائية، التي نصت على ادارة شئون الاتحاد من خلال “آلية مشتركة” بممثلين عن طرفي النزاع “النهضة والاصلاح” و”التطوير”، وكلاهما فقد قائده خلال جولات الصراع الماراثوني، بداية من الاستقالة المفاجئة التي دفع بها الفريق عبدالرحمن سرالختم، في خواتيم شهر رمضان الكريم، وجاءت استقالته مباشرة اثر خارطة الطريق، التي قدمها وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، زار البلاد لأجل مساعدة الاتحاد السوداني على الخروج من أزمته، وهي الخارطة التي رفضها “الفريق” بشدة لأنه يرى أنه في الاصل جاء بإرادة أصحاب المصلحة والأغلبية في كرة القدم بالسودان، من خلال جمعية عمومية صحيحة ومكتملة الأركان، وبهذا فإن مجموعته بمجلس إدارته المنتخب، الأحق بإدارة النشاط منفردة، بل وظل متمسكا بقرار الابتعاد رغم كل محاولات مجموعته التي كان تنادي بضرورة استكمال المسيرة، وعلى الجهة المقابلة عرفت مجموعة “التطوير” ذات المصير، وان جاء بصفة متأخرة بعض الشيء، عندما أعلن الدكتور معتصم جعفر، الخميس المنصرم، اعتزال العمل الرياضي وفق حديث تلفزيوني لقنوات “بي ان سبورت” القطرية، وشددّ جعفر، على ان رفع تجميد نشاط كرة القدم السودانية، والذي قررته “فيفا” نهار ذات اليوم، يُعد مهمته الاخيرة، في تأكيد على ابتعاده وعدم ترشحه للمعترك الانتخابي للاتحاد السوداني لكرة القدم، المرتقب في اكتوبر المقبل، وكان معتصم، قد كشف خلال تصريحاته لـ”بي ان سبورت”، عن الجهود المقدرة التي بذلها لأجل حل الازمة، وانها راعى فيها المصلحة العامة، بصورة مكنت جهودة بأن تكلل بالنجاح اللازم.. وتجيء استقالة “الفريق والصيدلاني” عن المجموعتين وزهدهما في مواصلة العمل بالاتحاد السوداني، زهدا يضفي على مصير الكرة السودانية مزيدا من الغموض، كونه يأتي قبل نحو شهرين من العمومية الانتخابية، التي كلما اقترب موعدها زادت عملية بحث الكرة السودانية عن رئيس، قد يخرج هذه المرة من رحم “أهل الوجعة”، بالاشارة الى صحوة للاعبون القدامى، الذين تفاعلوا مع الازمة الاخيرة، عبر اجتماع سابق اسفر تكوين “لجنة مبدئية”، لبلورة فكرتهم، وأصدروا بيانًا ممهورا بتوقيعات عناصر لجنة ثلاثية، ضمت كل من قائد منتخب السودان السابق، علي قاقرين، ولاعب المريخ السابق، الطاهر هواري، ولاعب الهلال السابق، شوقي عبد العزيز، وجاء فيه: “لقد ظللنا نراقب ونتابع ما يجري بالوسط الرياضي، من فوضى إدارية وانقسامات، أدت لتدني المستوى الرياضي والأخلاقي، الذي أثر سلبا على نتائج منتخباتنا القومية وتقييم السودان الرياضي، لقد آثرنا نحن قدامى اللاعبين أن نتقدم بهذه المبادرة، لإدراكنا التام بأن شريحة قدامى اللاعبين تمثل أصحاب الأحقية وأهل الوجعة الحقيقيين، لتقدم الصفوف أسوةً بما يحدث في كل البلاد.. حيث يتولون إدارة دفة الرياضة، لمعرفتهم التامة بخباياها، وهم من عرك الميادين مضحيًا بالغالي والنفيس”؛ وشدد ذات البيان، على القيمة العلمية والأكاديمية لقدامى اللاعبين، مبينًا أنهم يحملون شهادات عليا، كالدكتوراة والماجستير والبكالوريوس، كما أنهم “مؤهلون لقيادة وتسيير النشاط الرياضي بالبلاد، كي نجنب الرياضة آثار الصراع الحالي، والذي سيؤدي إلى استخراج شهادة الوفاة للرياضة السودانية”؛ واعتبروا ان أهداف المبادرة التي ترمي لإنهاء الصراع الحالي، وتكليف لجنة تسيير من قدامى اللاعبين بإدارة كرة القدم السودانية.. واعادت كل الازمات التي عكرت صفو الكرة السودانية، على مدار المواسم الماضية، شخصية البروف كمال شداد، الى واجهة الاحداث مع تحركات واسعة لمناصريه تهدف الى عودته لترأس الاتحاد السوداني، وهي العودة التي يعتبر البعض على انها بمثابة عودة العافية والروح للكرة السودانية، فيما ظهر كذلك الارباب صلاح احمد ادريس، الرئيس السابق لمجلس الهلال والذي سبق وان خسر الترشح على رئاسة الاتحاد لمصلحة معتصم جعفر، مجددا وهو يغازل كرسي رئاسة الاتحاد، عندما انبرى الارباب، للدفاع عن اسامة عطا المنان، بل ذهب لأبعد من ذلك حين صرّح برغبته في الترشح الى جانب عطا المنان، في عمومية اكتوبر المرتقبة، وهي العمومية عينها التي تنهي بحث الكرة السودانية عن رئيس.

1 تعليق

  1. يجب ان يدير الرياضة في البلاد رجل ذو شخصية قوية مثل شداد ويحترم الاندية والاندية تحترم البرمجة مع مراعاة الفرق المشاركة خارجيا خاصة المدفور في البطولة العربية وهلال الابيض في البطولة الافريقية
    وسرعة وضع البرمجة لما تبقى من موسم رياضي بالتأكيد مليئ بالاحداث حتى تنعم الاندية بالراحة والطمانينة لتقدم كرة قدم جميلة ونحافظ على هذا التقدم الكبير في الاندية وان الاندية اصبحت تدار بعقلانية واصبحت الاندية تقدم مباريات لكرة القدم بطريقة احترافية ونامل الانتقال لدوري او رابطة المحترفيين

ترك الرد