ندوة “المستقلة” وازمة الكرة السودانية .. ابو حراز: مجموعة “التطوير” قادت البلاد للتجميد

0
721

ندوة “المستقلة” تشخص اسباب ازمة الكرة السودانية وتقدم الحلول

السيسي: “إمبراطورية الفيفا” أكبر من “امريكا”

ابو حراز: مجموعة “التطوير” قادت البلاد للتجميد.. و هاشم هارون: الإتحاد الدولي لا يعرف “العاطفة” ولا “الجودية”

وزير الشباب والرياضة يؤكد انه تحرك في مساحة محدودة للغاية بسبب القانون ويقول انه جاء في وقت الحرب

“قاقرين” يطالب باسقاط النهضة والتطوير ويطرح مجموعة ثالثة.. و”هواري” يؤكد ان سبب الصراع الدولارات لاغير

الخرطوم: بكري المكي – تصوير: الطاهر ابراهيم

حملت ندوة رياضية نظمتها صحيفة المستقلة السياسية ظهر امس بدار الشرطة ببري تحت عنوان “ازمة الكرة السودانية الحلول والبدائل” المجموعتين المتصارعتين على ادارتي الكرة بالبلاد مسؤولية تعليق نشاط السودان لاسبوع قبل ان يتم رفع ذلك، وتعرضت قيادات التنظيمين المتصارعين لوابل من النقد وطالب الكثيرون بحرمانهم من ادارة اي نشاط رياضي بالبلاد واسقاطهم بكافة الطرق حال اصرارهم على الترشح واتفقت الاراء على حاكمية الاتحاد الدولي لكرة القدم –الفيفا-في ادارة النشاط في العالم وفق النظم والاسس التي وقعت عليها الدول الاعضاء، واعابوا مسلك قيادات المجموعتين واصراهم علي الوصول بالصراع الى اضابير لجان المنظمة الدولية وام الندوة جمع غفير من قيادات العمل السياسي والرياضي بالبلاد، تقدمهم مساعد رئيس الجمهورية الشيخ ابراهيم السنوسي والدكتور التجاني السيسي رئيس السلطة الانتقالية السابق لاقليم دارفور اضافة للدكتور عبد الكريم موسى وزير الشباب والرياضة الاتحادي، ورئيس المجلس التشريعي بولاية الخرطوم المهندس صديق محمد علي الشيخ، والاستاذ هاشم هارون رئيس اللجنة الاولمبية السودانية، واوضح مساعد رئيس الجمهورية اثناء كلمته في المناسبة ان الرياضة تمثل بعدا له تاثيرا واضحا على افراد المجتمع، وقد باتت تلعب ادوارا مهمة في الاقتصاد والثقافة كما انها تفرض نفسها في ميدان السياسة، مشيرا الى اهتمام الدولة بها والعمل على منحها الاستقلالية لجهة انها نشاط له خصوصيته وقال ان ازمة الكرة السودانية شغلا الساحة المحلية وكانت حدثا بارزا في الاعلام الخارجي، وقد تدخل النائب الاول لرئيس الجمهورية لمعالجة امرها مما يعني اهتمام الدولة علي مستوى القيادة بشانها، فيما اكد الدكتور التجاني السيسي سطوة الفيفا كمؤسسة لا تستطيع جهة مقارعتها بمافي ذلك الولايات المتحدة الامريكية التي تعتبر القوى العظمى على كافة المستويات، وقال انه لابد من الانصياع لتوجيهاتها طالما اننا جزءا منها لافتا الى ان تداعيات قضية كرة القدم الاخيرة تمت مناقشتها على كافة المستويات الرسمية، ودخلت البرلمان من الباب الرئيسي وادى حرصه على استقرار النشاط الرياضي بصورة عامة مطالبا بايجاد حلول لكل المشاكل ليس على مستوى كرة القدم فقط، وتحدث في الندوة المهندس عمر البكري ابو حراز الرئيس الاسبق للاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم، وقدم شرحا مفصلا للمراحل التي شهدها الصراع وما افضى اليه وحمل مجموعة الدكتور معتصم جعفر مسؤولية ما آل اليه الوضع، واوضح ان التطوير حرصت على مصلحتها دون النظر لتبعات ذلك، واستغلت علاقاتها بالفيفا واستخدمت كل الممكن في سبيل الاستمرار في ادارة كرة القدم مهما كلف من ثمن، مشيرا الى انها بقيت في الموقع لعام كامل دون اي شكل قانوني واستعرض خطوات انجاز النظام الاساسي الذي ادار لجنته في فبراير من العام الماضي ليتوافق مع النظام الدولي للفيفا، قبل ان ترفضه مجموعة التطوير التي يقودها معتصم جعفر، وياتي مولانا احمد هارون لياتي ببديل في مدة ثلاثة ايام فقط يتماشي مع رغبة معتصم جعفر ومعاونيه وقال ان التدخل الحكومي جاء في صالح هذه المجموعة وابدى خشيته في ان تتسبب استقالة معتصم جعفر في قيادة البلاد لازمة جديدة.

الرياضة اداة للتنمية

قال مساعد رئيس الجمهورية الشيخ ابراهيم السنوسي انه لافكاك بين الرياضة والسياسة لجهة ان الرياضة لها دورها في اصلاح المجتمع، وهي وسيلة واداة للتنمية على كافة المستويات، مشيرا الى ان عصر الاحتراف جعل منها منشطا يحظى باهتمام كل شعوب العالم، واوضح ان الحكومة لاتغفل هذا الجانب خصوصا فيما يتعلق بالتشريعات، حيث تعمل دائما على منح الرياضيين الاستقلالية في ادارة النشاط طالما ان كل الدول تسير وفق هذا النظام الذي يقع تحت مظلة الاتحاد الرياضي للعبة الشعبية، لافتا الى ان الحلول ممكنة عبر الحوار واعمال القانون وقال انه يجب علينا الاستفادة من درس تعليق النشاط رغم الاضرار البليغة التي لحقت بنا جراء ابعاد فريقين كانا يتقدمان في بطولتي الكونفدرالية ودوري ابطال افريقيا، فرب ضارة نافعة وابدى سعادته بعودة النشاط وطالب الجناحين المتصارعين باخضاع ماتم للتقييم، فيما تحدث عن استقالة الدكتور معتصم جعفر وطالبه بتقديم خبرته لمن ياتي بعده واكد احترامه لاعضاء المجموعتين وتسال عن غياب قدامي اللاعبين والاداريين عن الساحة مثل الدكتور كمال شداد، والدكتور علي قاقرين وغيرهم وقال ان وجود هؤلاء يفيد الكرة، وطالب مساعد الرئيس بالاسراع في انفاذ موجهات الفيفا وفق القيد الزمني وعقد الجمعية العمومية لانتخاب مجلس ادارة لدورة جديدة يتولى مهامه فورا .

التجاني السيسي: الفيفا فوق الجميع وترامب لايستطيع الوقوف امامها

اوضح الدكتور التجاني السيسي رئيس السلطة الانتقالية لاقليم دارفور ان ماشهدته كرة القدم السودانية مؤخرا يعتبر مظهرا من مظاهر الازمة التي تحتاج الى مراجعة شاملة، ووضع حلول ناجعة وقدم خلال مداخلة قصيرة في الندوة سردا لمشوار الرياضة في السودان وتاريخ تاسيس الاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم ومراحل تطوره والانجازات التي تحققت، وقال ان تاريخنا لايتناسب على الاطلاق مع الوضع الذي نعيشه الان، واكد ان الاتحاد الدولي لكرة القدم يملك كافة الصلاحيات في ادارة اللعبة، ولا يستطيع احدا الوقوف امامه او الاعتراض على قراراته بما في ذلك رئيس الولايات المتحدة الامريكية القوى العظمي في العالم سياسيا واقتصاديا وعسكريا دونالد ترامب، ولذلك نبقى ملزمين بانفاذ توجيهاته طالما ارتضينا وبكامل قوانا العقلية الانضام الى ركبه، واوضح ان القضية كانت الشغل الشاغل لكل السودانيين رسميا وشعبيا وقد طرقت ابواب البرلمان ووجدت حظها من النقاش قبل ان يعالجها النائب الاول لرئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء القومي؛ لافتا الى انه يستحيل ان نلعب في ملعب المنظمة الدولية بقوانين محلية وطنية وطالب السيسي باعادة هيكلة الرياضة، ومنح قدامي اللاعبين المؤهلين فرصة كافية للمشاركة في العملية الادارية في الاندية والاتحادات لان ذلك يسهم في تحقيق النهضة للكرة السودانية وتغيير وجهها .

مريم الصادق المهدي: تصنيفنا مخجل ولابد من مراجعة شاملة

انابت الدكتوره مريم الصادق المهدي القيادية بحزب الامة القومي عن والدها الذي لم يتمكن من الحضور لظروف خاصة، وتحدثت في اطار الموضوع الذي حمله عنوان الندوة، حيث ابدت حسرتها لترراجع تصنيف السودان على مدار السنوات القليلة الماضية وتدحرجه الى موقع مخجل لا يشرف السودان الذي اسس الاتحاد الافريقي لكرة القدم “كاف” وشارك مبكرا في المسابقات القارية والاقليمية على مستوى الاندية والمنتخبات وتقدمت باعتذار رسمي باسم الشعب السودان للهلال الابيض والمريخ اللذان دفعا فاتورة صراع النهضة والتطوير، وكذلك للهلال الذي كان يمكن ان يتحسن موقعه في الترتيب وقالت انه لابد من مراجعة شاملة وتقديم حلول علمية مع الاستفادة من الدرس القاسي كما طالبت بادارة الرياضة باحترافية وعلمية وانشاء اكاديميات متخصصة ومعالجة القوانين التي تتعارض مع التشريعات الدولية، وقالت مريم المهدي ان الحكومة تنصرف نحو اولوياتها ويبقى الامر المهم هو فسح المجال امام ديمقراطية واهلية الحركة الرياضية .

حمل مجموعة التطوير مسؤولية تعليق النشاط

ابو حراز: معتصم جعفر غلب مصلحته الشخصية ومولانا هارون تدخل لصالحه

تحدث خلال الندوة المهندس عمر البكري ابوحراز الرئيس الاسبق للاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم مستعرضا مراحل الازمة منذ بدايتها وحتى قرار رفع التجميد، وحمل مجموعة التطوير التي يقودها الدكتور معتصم جعفر مسؤولية ماحدث للكرة السودانية واقصاء الهلال الابيض والمريخ مشيرا الى انها فضلت الاحتفاظ بالكراسي الوثيرة على المصلحة العامة، واوضح ابو حراز ان الاتحاد الحالي ادار الامور لاكثر من عام دون اي تكييف قانوني بعد ان انتهت دورته في يوليو من العام الماضي، لافتا الى انه كان يجب على الاقل دعوة الجمعية العمومية للانعقاد قبيل فترة ولايته لمنحه الشرعية لمدة عام، قبل اجراء الانتخابات طالما ان رغبة قيادته تلاقت مع رغبة قيادات الوزير السابق جلوكما لانتظار اجازة قانون الرياضة الجديد، وقال ان مجموعة التطوير ظلت تلعب على وتر الزمن وفق مصلحتها وتنتقل من مرحلة الى اخرى مستغلة كرت الفيفا الى ان اوصلت الكرة السودانية الى النفق المظلم، لافتا الى انها ظلت تناور في كافة المراحل وتبدي شكليا رغبتها في المعالجة والحلول، لكنها ما ان تدرك انها ستخسر الجولة الا وتلجا لخطة بديلة، وكشف عن فحوى خطابات الفيفا ومراسلاتها التي تاتي بناءً على رغبة المجموعة، وقال انه ادار الاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم لفترتين متتاليتين وتعامل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعرف تماما خبايا مايدور فيه وتسييره للامور في بعض الحالات، مشيرا الى ان معتصم وجماعته لو ارادوا تجنيب البلاد التجميد لفعلوا، ولكنهم اختاروا مايخدم مصلحتهم، واكد ان مجموعة التطوير قبلت قيام الانتخابات في الثلاثين من ابريل الماضي وشرعت في خطوات ذلك، وتم تشكيل لجنة لتعديل النظام الاساسي ليتواءم مع النظام الاساسي للفيفا برئاسته، وقد انجز العمل في فترة شهر وقد تمت المعالجة لكن هذا لم يات في مصلحة معتصم جعفر وجماعته لتتم الاستعانة بمولانا احمد هارون في حضور والي الخرطوم ووالي نهر النيل، ويقوم هارون بالاتيان بقانون جديد يحقق رغبة دكتور معتصم والتطوير، وقد قبلوا به قبل ان يعرفوا ان الامور مع ذلك لم تات في مصلحتهم ليعملوا بقوة على اجهاض العملية عبر سلاح الفيفا، وتصل الامور الى ماوصلت اليه في نهاية المطاف، وابان ابو حراز ان الفيفا في كافة مخاطباته التي سبقت الثلاثين من ابريل لم يطالب بانجاز الجمعية العمومية وفق النظام الاساسي الجديد الذي يتماشى مع نظامه، وان ما نشر في هذا الخصوص عار عن الصحة ولفت الى ان تزويد الفيفا بمعلومات مغلوطة انعكس سلبا على العملية، خصوصا وانه بات يستخدم كلمة جنرال في كل خطاباته كصفة تسبق اسم الفريق عبد الرحمن سر الختم وتحمل هذه الرتبة صفة انه مدعوم من الدولة ممايقوي الجناح الاخر، وقد استفادت مجموعة التطوير من ذلك، وكشف ان الفيفا الذي طالب بالغاء قرار وزارة العدل لم يتسلم مكتوبا رسميا بذلك، وقد تم اخطاره فقط بان النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء القومي الفريق اول ركن بكري حسن صالح قام بالغاء القرار، فكان ان تم رفع التجميد فورا، ممايؤكد ان المجموعة لم تكن ترغب في ايجاد حل يحفظ مصالح الكرة السودان وابدى ابو حراز خشيته في ان تسبب استقالة معتصم جعفر في خلق ازمة جديدة للكرة السودانية، وفسر الخطوة بانها قد تكون نتاج ضغوط تعرض لها لوضع حد للازمة دون قناعته مما افقده الرغبة في الاستمرارية .

 هاشم هارون: علينا الاستفادة من الدرس وتوجيهات فيفا واجبة التنفيذ

لفت رئيس اللجنة الاولمبية السودانية الاستاذ هاشم هارون الى الدروس المستفادة من تعليق نشاط كرة القدم بالبلاد لاسبوع واحد نتيجة صراع كان يمكن ان تتم تسويته، وقال ان البكاء على اللبن المسكوب لن يفيد وعلينا ان نعي الدرس وامن على ماجاء في كلام معظم المتحدثين على قوة الفيفا وسطوتها، وقال ان تنفيذ توجيهاتها امرا لا مفر منه طالما اننا داخل بيتها، مشيرا الى حجم الخسائر التي تعرضنا لها واكد الوزير السابق انه بات معلوم للكافة انه لابد ان تتوافق القوانين المحلية مع التشريعات الدولية في الفيفا واللجنة الاولمبية، وان اي حديث خارج ذلك يبقى خارج السياق واشار الى ان هناك فهما بالنسبة لنا فيما يتعلق بامر السيادة الوطنية، وقال انه يجب مراعاة ذلك كما اكد ضرورة مراجعة كافة القوانين والتشريعات التي تعارض نظام الفيفا، وقال ان الدولة لها الحق في رعاية الرياضة لكن يجب وفق القانون الجديد ابعاد نفسها عن التدخل لان ذلك يؤدي الى خلق الكثير من الازمات .

قاقرين يذرف الدموع ويطالب باسقاط النهضة والتطوير بكافة الطرق

ذرف كابتن الهلال الاسبق الدكتور على قاقرين الدموع اثناء كلمته التي القاها من المنصة الرئيسية للندوة، ووصف قرار تعليق نشاط السودان بانه وصمة عار واساءة يجب ان تتم محاسبة مرتكبيها، واستعرض تاريخ السودان الرياضي وحاضره المذري، مشيرا الى انه لابد من اصلاح الوضع واكد انه لا يمكن منع اعضاء المجموعتين من الترشح في الانتخابات المقبلة، لان هذا حق يكفله القانون لكنه طالب الاسرة الرياضية باسقاطهم عبر كافة الطرق، وكشف ان قدامى اللاعبين يتحركون الان في كل الاتجاهات للاعداد لخوض العملية الديمقراطية وتقديم انفسهم لادارة الكرة السودانية، وقال انهم جديرون بذلك وطالب بدعمهم ومساندتهم لافتا الى تواجد هذه الفئة على اعلى المستويات في مجال الرياضة في كل دول العالم باستثاء السودان .

هواري يؤكد ان الدولارات هي سبب الازمة

قال عضو لجنة تسيير المريخ الاسبق الكابتن الطاهر هواري ان السبب الاساسي في الصراع الذي تشهده الكرة السودانية الان هو الدولارات والنثريات والمكاسب الشخصية، مشيرا الى انه سافر الى القاهرة على نفقته الخاصة اثناء وجوده في مجلس المريخ لاستلام نصيب النادي من ترقي الفريق الى مرحلة متقدمة في دوري ابطال افريقيا، لكن سفير السودان في القاهرة عبد المحمود عبد الحليم اخطره بان ادارة النادي فوضت امين خزينة الاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم اسامة عطا المنان بخطاب رسمي لانجاز العملية، وقد تسلم فعلا عدا نقدا مبلغ 750 الف دولار ولفت الى ان هذا النوع من الممارسات يؤدي الى الفساد، ويخلق الكثير من المشاكل واوضح هواري ان قدامى اللاعبين في السودان بداوا التحرك الان لانقاذ مايمكن انقاذه بعد ان بلغ السيل الذبى وشرعوا في تكوين جسمهم الذي سيقوى على المصارعة في الانتخابات المقبلىة، وهم كفاءات ومؤهلين اكاديميا وفنيا وفكريا للقيام بالعمل الذي لا يتطلب مالا، مشيرا الى الحضور الطاغي لقدامى اللاعبين في كل الاندية والاتحادات في العالم العربي والعالم، فيما يتم تغييبهم في السودان وتهميشهم مما مكن الكثير من الدخلاء من التمدد في مساحاتهم.

 

ترك الرد